moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 27 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه وبناء علي القضيه رقم 4470727071 لعام 1444 ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: شركه (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما يتبين من مطالعه اوراقها المقدمه، وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم؛ بان وكيل المدعيه تقدم الي المحكمه التجاريه في الرياض بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليها جاء في مضمونها ما نصه: (لقد سبق اقامه دعوي من (شركه (...)) ضد (شركه ا(...)) المقيده في المحكمه التجاريه بالرياض برقم (٤٤٧٠١٧٥٨١٠)، وتاريخ ١٤٤٤/٠٣/١٥ه، والمنظوره لدي (الدايره التجاريه السابعه) بشان المطالبه ب(عقود تجاريه وتعميدات مختلفه ومتنوعه)، والقضيه انتهت بحكم نصه (حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...)، سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه/ شركه (...)، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (٢,١٦٩,٩٠٥.٢٥) مليونان ومايه وتسعه وستون الفا وتسع مايه وخمسه ريالات وخمسه وعشرون هلله. وبالله التوفيق) وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠٣٨٩٩٠٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٦/٤ه، وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: ١-توكيل محامي للمطالبه بالحق مما ادي الي (تاخر المدعي عليها في سداد المستحقات المتبقيه في ذمتها) من ١٤٤٢/٠٥/١٧ه، الي ١٤٤٤/٠٦/٧ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه الف ريال سعودي. ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر). وانتهي الي المطالبه بالزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠.٠٠) ثلاث ميه الف ريال سعودي. فقيدت اوراق الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه، ومن ثم احيلت الي هذه الدايره في 28/07/1444ه، وباشرت نظرها علي النحو المثبت بمحاضر الضبط. ففي الجلسه المنعقده بتاريخ 07/08/1444ه، عبر الاتصال المريي، حضر المدعي وكاله/(...)، بالوكاله رقم: (...)، وحضر المدعي عليه وكاله/ (...)، بالوكاله رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي احال علي صحيفه الدعوي الالكترونيه، وبعرضه علي المدعي عليه وكاله افاد بانه قدم جوابا علي الدعوي في خانه تقديم مذكره في البرنامج بتاريخ 6/8/1444ه، وباطلاع الدايره وجدته في ملف القضيه، حيث ورد فيه ما نصه: (اشاره الي الدعوي المذكوره اعلاه، فاننا نتقدم لفضيلتكم بجوابنا كما يلي: • الدفع الشكلي: لم تتقدم المدعيه ما يثبت لجويها للمصالحه قبل رفع الدعوي، كما نصت الماده (58) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي الاتيه: ب- الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (1) من الماده الحاديه عشر من اللايحه، ونصت الماده (59) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي الاتي: 1-یتحقق سبق اللجوء الي المصالحه بتقديم وثيقه بانتهاء المصالحه بغير صلح او بصلح في بعض المنازعه...)، وهذا يعني عدم تحقق الشرط النظامي المذكور، وعليه تكون هذه الدعوي حريه بعدم القبول. • الدفع الموضوعي: 1. عدم قيام موجب التعويض نفيد فضيلتكم كما هو معلوم ان دعاوي اتعاب التقاضي لا تبني علي كونها مجرد الحكم في الدعوي الاصليه وانما يجب ان ننظر الي استحقاق المدعيه وطبيعه النزاع في الدعوي الاصليه وفق ما نصت عليه الشريعه الاسلاميه والانظمه المرعيه في قضايا التعويض فطبقا للفتاوي الصادره من هييه كبار العلماء: المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بالغرم مطلقا بل له حالتان الاولي ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذاك، والثانيه لا يتضح علمه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه بالنفقات (كشاف القناع علي متن الاقناع) كما انه لم تتحقق العلاقه السبيبه بين الخطا والضرر ولا يكفي للمدعيه ان يكون بينها وبين موكلتي نزاع امام المحكمه حيث ان المسؤوليه التقصيريه هي تلك المسؤوليه التي تنشا عن اخلال بالتزام يفرضه القانون وحيث انه لا يوجد نزاع مع المدعيه في الترافع في الدعوي الاصليه حيث تم الحكم لها في اول جلسه ترافع ولم ننكر ما جاء في دعواها ولم ننازعها في حقها، وبالتالي فان هذه الوقايع اسقطت الركن المعنوي للمسؤوليه التقصيريه وينتفي معها قصد موكلتي الاضرار بالمدعيه. 2. المحامي هو مالك الشركه نفيد فضيلتكم بان المحامي (...) مقيد الدعوي وصاحب مكتب (...) وهو بذاته مالك شركه (...) بناء علي العقد التاسيس المرفق من قبله، وتطالب باتعاب محاماه لاحد الفروع لديها، وهذا مما يعني ان المدعيه لم تقم بتكليف محامي بالترافع عنها ولم تتعرض لاضرار التقاضي، كما ان المدعي عليها لم تنكر الدعوي الاصليه ولم تطل امد التقاضي في الدعوي لاجل ان تطالب المدعيه بالتعويض بل هي قاصده الضرر علي المدعي عليها بارفاق عقد المحاماه. 3. الافراط في طلب التعويض مما لا يخفي علي فضيلتكم بان تقدير التعويض هي مسايل علي الاثر الواقع، حيث ان المدعيه طلبت الزام المدعي عليها بان تدفع مبلغ وقدره (300,000) ثلاثمايه الفا ريال سعودي، وهذا المبلغ يمثل نسبه وقدرها 18% من مبلغ المطالبه ولعل ما يدل علي ذلك ان المدعيه تقصد من وراء ذلك الاثراء لا التعويض. واستنادا علي ما تقدم، نطلب من فضيلتكم بشكل اساسي الحكم بعدم قبول الدعوي لعدم لجوء المدعيه الي المصالحه، وبشكل احتياطي الحكم برد دعوي المدعيه لعدم استحقاق ما تدعيه بناء علي ما ذكر. والله يحفظكم ويرعاكم) وبعرضه علي المدعي وكاله طلب مهله للرد فافهمته الدايره بالاجابه خلال ثلاثه ايام عبر البرنامج وعبر بريد الدايره وتضمين نسخه للمدعي عليه وكاله كي يقوم بالرد بذات الطريقه والمده. وفي الجلسه المنعقده بتاريخ 14/08/1444ه، عبر الاتصال المريي، حضر المدعي وكاله/(...)، بالوكاله رقم (...)، وحضر المدعي عليه وكاله/ (...)، بالوكاله رقم: (...)، وبسؤال المدعي وكاله عما استمهل لاجله افاد بان لديه ردا مكتوب ونصه: اتقدم لفضيلتكم بهذه المذكره جوابا علي مذكره الرد المقدمه من المدعي عليها واجيب عما تضمنته بالاتي:في البدايه نود التنويه الي ان مذكره الرد المقدمه علي دعوي موكلتي من قبل وكيل المدعي عليها قد اشتملت علي كثير من المغالطات المخالفه للحقيقه والواقع؛ وبرهان ذلك علي النحو الاتي:-بخصوص الدفع الشكلي: نفيد فضيلتكم بان موكلتي قد تقدمت بطلب الصلح عن طريق منصه تراضي برقم طلب (4407033076-01) وتاريخه 21/07/1444ه، استنادا علي ما نصته الماده (19) من نظام المحاكم التجاريه فقره (2):(يجوز لاطراف التعامل التجاري قبل قيد الدعوي وتحت اشراف المحكمه اتخاذ اي مما ياتي فقره (ا) اجراءات المصالحه والوساطه) وايضا استنادا علي ما نصته الماده (58) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه يجب اللجوء الي المصالحه والوساطه قبل قيد اي من الدعاوي الاتيه: ب- الدعاوي المنصوص عليها في الفقره (1) من الماده الحاديه عشر من اللايحه، وما نصت عليه الماده (59) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي الاتي: 1-یتحقق سبق اللجوء الي المصالحه بتقديم وثيقه بانتهاء المصالحه بغير صلح او بصلح في بعض المنازعه...)، وحيث اغلق الطلب لعدم امكانيه الصلح بين الطرفين بتاريخ 27/07/1444ه، وتم احاله القضيه حينها الي المحكمه (مرفق ما يثبت ذلك). بخصوص الدفع الموضوعي: ذكر وكيل المدعي عليها في جوابه المرفق علي الدعوي في ضبط الجلسه المنعقده بتاريخ 07/08/1444ه، بانه لا يوجد نزاع علي الدعوي الاصليه التي حكم بها لصالح لموكلتي وان تم الحكم من قبل الدايره في القضيه من جلسه واحده وان موكلته لم تنكر الدعوي ولم تنازع موكلتي في حقها وهذا غير صحيح جمله وتفصيلا، فبعوده فضيلتكم للقضيه الاصليه سيتضح للدايره ان القضيه حكم بها بعد عقد جلستين مرافعه وعلي اثرها اصدرت دايرتكم الموقره حكمها لصالح موكلتي بالزام المدعي عليها بدفع المبلغ المتبقي في ذمتها لموكلتي، وحيث سببت الدايره في اسباب الحكم ان ما دفع به وكيل المدعي عليها بان الاتفاقيه مخالفه للواقع لكون الدايره سالته عن ذلك وطلب مهله رغم امهاله عده جلسات وعدم تقديم عذر وجيه مما تعتبره الدايره تراخي عن الاجابه دون مبرر ومدعاه للمماطله مما يستوجب عدم الاستجابه له كما لا ينال من ذلك دفع المدعي عليه وكاله بان الاتفاقيه لم تنتهي لكونها ربطت الدفعات الاخيره خلال بقيه السنتين (2021م2022م) والدعوي مقامه في نهايه السنه المفترض انتهاء سداد المديونيه فيها مما لا يقبل معه الاحتجاج بعدم انتهاء المده عوضا عن كون المدعي عليها لم تلتزم بالمدد المنتهيه الامر الذي يترجح معه للدايره بقاء الاستحقاق الثابت بالمخالصه محل الدعوي مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي، وهنا يتضح لفضيلتكم مماطله المدعي عليها لموكلتي في سداد المبلغ (مرفق ما يثبت ذلك). ولا يخفي علي علم فضيلتكم ما في التقاضي و اجراءاته من اتعاب و مصروفات يتكبدها صاحب الحق بسبب مماطله من عليه الحق بالاضافه الي اضاعه كثير من الوقت و الجهد و ذلك مما يوجب مسايله المماطل و تعويض صاحب الحق رفعا للضرر الواقع عليه جراء تعنت و مماطله المدين وذلك لقول النبي صلي الله عليه و سلم ((لا ضرر ولا ضرار)) والقاعده الشرعيه (الضرر يزال) ولما في الجاء صاحب الحق للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف الدعوي ظلم يشبه الغضب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت وجهد وما يبذل من مال للحصول علي حقه و الغصب يوجب الضمان لقوله صلي الله عليه وسلم ((علي اليد ما اخذت حتي تؤديه)) و قوله صلي الله عليه و سلم ((مطل الغني ظلم يحل ماله وعقوبته))، كما ان عدم الالزام بالتعويض يؤدي الي اضطرار اصحاب الحق لترك المطالبه بحقوقهم و ذلك لانها تكلف عليهم نفقات قد تتعدي احيانا الحقوق المطالب بها نفسها وفي ذلك من المساعده علي اكل اموال الناس بالباطل و تضييع حقوق العباد، و في ذلك قال شيخ الاسلام رحمه الله (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه للشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ايضا كما ورد في كشاف القناع في الفقه الحنبلي (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكي عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل)، حيث نصت الماده (3/73) من نظام المرافعات الشرعيه ونصها: (تنظر المحكمه التي اصدرت الحكم دعوي التعويض عن الاضرار الناتجه من المماطله في اداء الحقوق محل الدعوي) وبناء علي الماده (84/ب) من نظام المرافعات الشرعيه و التي اجازت طلب الحكم بالتعويض عن الضرر الحاصل من الدعوي الاصليه او من اجراء فيها، وهو الامر الذي ايدته هييه التدقيق التجاري بديوان المظالم في حكمها الصادر برقم:475 لعام 1427ه. ثبوت الجاء المدعي عليها موكلتي القضاء واحوجتها للشكايه والتوكيل في الخصومه لتعذر ترافع المدعيه بنفسها في القضيه لان موضوع الدعوي من الدعاوي التجاريه التي تدخل في منازعات العقود التجاريه والتي يجب رفعها من محامي حيث نصت الماده (51) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه:(يجب ان يكون رفع جميع الدعاوي التي تختص نظرها المحكمه وجميع طلبات الاستيناف من محام).اشار وكيل المدعي عليها في مذكرته الجوابيه بان المحامي هو مالك الشركه: وعليه نجيب فضيلتكم بان الذمه الماليه للشركه منفصله تماما عن الذمه الماليه للمكتب ولملاك الشركه ايضا فيتضح جليا ان لكل منشاه ذمه ماليه منفصله ومستقله لا يوجد رابط بينهما اطلاقا. نوضح لفضيلتكم بان موكلتي قد التزمت بما جاء في عقد اتعاب المحاماه الموقع معها بتاريخ 03/10/2022م (المرفق في الدعوي)، وقد قامت بتحويل مبلغ الاتعاب المتفق عليه بموجب الحواله البنكيه (المرفقه في الدعوي) والصادره من مصرف (...) بتاريخ 23/01/2023م بمبلغ وقدره (300.000) ثلاث ميه الف ريال لحساب صاحب المكتب وهيا تمثل قيمه اتعاب المحاماه المنصوص عليها في العقد في البند (11) ونصه: (يتقاضي الطرف الاول من الطرف الثاني اتعابا اجماليها مبلغا وقدره (300.000) ثلاث ميه الف ريال تدفع بعد صدور حكم نهايي في القضيه محل هذا العقد)، كما نص البند (12) من العقد علي: (يدفع الطرف الثاني الاتعاب المتفق عليها في هذا العقد بموجب شيك مصدق باسم الطرف الاول او بموجب حواله بنكيه عبر رقم الحساب البنكي للطرف الاول)، وحيث نصت الماده (26) من نظام المحاماه ونصها: (تحدد اتعاب المحامي و طريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما) من الثابت ان اتعاب المحاماه مقرره بموجب احكام نظام المرافعات الشرعيه والذي تضمن بين ثناياه بنص الماده (83) فقره (ب) من نظام المرافعات الشرعيه التي تنص علي: (ان للمدعي ان يقدم من الطلبات العارضه ما ياتي، ما يكون مكملا للطلب الاصلي، او مترتبا عليه، او متصلا به اتصالا لا يقبل التجزيه) وبمفهوم نص الماده سالفه البيان اقر النظام التعويض عن اجراءات التقاضي ومالحق احد المتداعين من خساره نتيجه دعواه سواء كان مدعي او مدعي عليه، وموكلتي المدعيه شابهها الضرر من توكيل محامي للمطالبه بحقها الذي يجب علي المدعي عليها اداؤه، وعلي صعيد الدعوي فان المدعي عليها كان مستحق بذمتها لموكلتي المبلغ المالي الذي حكم به في هذه الدعوي ورفضت سداده سابقا مما اضطر بموكلتي اللجوء للتقاضي وتوكيل محامي، كم ان طلب موكلتي باتعاب المحاماه من قبيل التعويض الذي يستحق بقيام اركانه الثلاثه (خطا وضرر وعلاقه سببيه) وقد ثبت صراحه قيام تلك الاركان وبما ان الثابت خطا المدعي عليها برفضها سداد مستحقات المدعيه والجاتها للمحكمه وتوكيل محامي للترافع في القضيه، كما ان الضرر اللاحق بموكلتي ظاهر باستعانتها بمحام والاتفاق معه وفق العقد المؤرخ بتاريخ 03 / 10/ 2022م، كما انه جري العرف عاده والمتعارف به في مثل هذه القضايا ان تكون قيمه الاتعاب موازنه لما هو مطلوب في هذه القضيه. (الطلبات)ترتيبا علي ما تقدم، ولما يراه فضيلتكم من اسباب افضل فانني التمس منكم الحكم بالاتي:-الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلتي اتعاب التقاضي بمبلغ وقدره (300,000) ثلاثمايه ميه الف ريال سعودي. والله يحفظكم ويرعاكم ويجعل التوفيق والتسديد حليفكم مقدمه لفضيلتكم وكيل المدعيه المحامي/ (...)) وباطلاع المدعي عليه وكاله قرر اكتفايه وتمسكه بما قدم، وباطلاع الدايره رات صلاحيه القضيه للفصل فيها وقررت رفع الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الحكم بالزام المدعي عليه بمبلغ قدره (300,000) ريال، نظير اتعاب المحاماه عن القضيه رقم: (٤٤٧٠١٧٥٨١٠) الصادر بها حكم هذه الدايره، والمتضمن الزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (٢,١٦٩,٩٠٥.٢٥) مليونان ومايه وتسعه وستون الفا وتسع مايه وخمسه ريالات وخمسه وعشرون هلله، وبما ان المدعي يطالب بالتعويض عن الدعوي المنظوره امام الدايره وعليه فان الدايره مختصه بنظرها لما ورد في الفقره (9) من الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، كما دفع المدعي عليه بدفع شكلي بعدم اجراء المصالحه، عليه فان الدايره تبين صحه اللجوء للمصالحه قبل قيد الدعوي وفق المبين في الاسناد القضايي المربوط بملف القضيه، واما ما يتعلق بموضع هذه الدعوي وبالنظر في حكم الدايره السابق، والذي تبين فيه ظهور الحق وثبوت الاستحقاق والمماطله في ادايه بعدم السداد قبل اقامه الدعوي، مما تعتبره الدايره الجاء للمدعي الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد في المحاكم للحصول علي الحق الواضح وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعي الذي طلب تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المردواي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل) وبالنظر الي طلب المدعي والمقدر بما يقرب من نسبه (15%) من المبلغ المحكوم به، ولان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مبلغ المطالبه والجلسات المنظوره والمترافع عن المدعي والمذكرات المقدمه، وعليه فقد رات الدايره ان تتصدي لتقدير الاتعاب اخذا في الاعتبار المذكرات المقدمه وعدد الجلسات المعقوده، مما تقدرها الدايره بما يقرب من نسبه (5%) من المبلغ المحكوم به، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي استحقاق المدعي للاتعاب بهذا المقدار، وترفض المطالبه بما زاد عن ذلك، ولا ينال من ذلك دفع المدعي عليه وكاله بكون مالك الشركه المدعيه هو مالك شركه المحاماه المترافعه عن المدعيه، لكون كل شركه تتمتع بصفه اعتباريه مستقله وانفكاكها عن الحصص المملوكه للشركه والقابله للتداول فلا يمكن الجزم بكون الصفه واحده، وعلاوه علي ذلك ومع افتراض اتحاد الصفه فليست مانعا من استحقاق التعويض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليها/ شركه (...)، سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعيه/ شركه (...)، سجل تجاري رقم: (...) مبلغا وقدره: (108.000) ميه وثمانيه الاف ريال وبالله التوفيق. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وصحبه اجمعين.