moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٨٠٥٤٦ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها بصحيفه دعوي قدمها المدعي وذكر فيها: ان علاقه تعاقديه نشات بين موكله والمدعي عليه بموجبها سلم موكله المدعي عليه مبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، كراس مال للمضاربه به في نشاط اغذيه، موضحا ان المدعي عليه لم ينفذ التزاماته ولم يعد راس المال، وعلما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠٧/٢٧ه الموافق ٢٠١٩/٠٤/٠٣م، وطالب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه:١- حواله بنكيه صادره من حساب المدعي في مصرف (...)الي حساب المدعي عليه تتضمن مبلغ المطالبه. ٢- حكم صادر من المحكمه العامه بالرياض (الدايره العامه الثالثه والثلاثون) بناء علي القضيه رقم (٤٣١٩٢٦٧٣٢) وتاريخ ١٤٤٣/٠٦/٠١ه. ثم قدم المدعي عليه اصاله جوابه علي الدعوي المتضمن ما نصه: (ادعي المدعي فيها وجود شراكه بيني وبين المدعي اصاله، فقد تم نظر هذه القضيه قبل ذلك من قبل الدايره الثالثه والثلاثون بالمحكمه العامه بالرياض وقد ادعي حينها انه اقرضني مبلغ خمسون الف ريال وحين ذكرت ان ذلك كان مشاركه انكر ذلك وقال انه قرض حسن علي ان يرده بعد شهر، وحين لم توجد بينه عرض ناظر القضيه اليمين فاستعد لذلك، الا انه بعد توجيه اليمين وقد اصر علي ادايها وانه صادق فيما يحلف، وبعد عرضها عليه ثلاثا نكل عن اداء اليمين، وحين انقطعت الخصومه ، قام فضيلته بردها علي فاستعددت لها واديتها، ثم حكم فضيلته برد الدعوي ردا موضوعيا، وتكون بذلك قد انتهت الخصومه وصدر بذلك الصك رقم (٤٣٧٩١٢٠٨٨) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٦ه منهيا الخصومه بتلك القضيه، ثم قام المدعي وكاله بالرغم من معرفه الحكم الصادر بها باعاده فتحها مره اخري وتغيير الاقوال بالرغم من اطلاعه علي الصك المشار اليه، واذا كان لدي من رد فيكون في النقاط التاليه: ١-ان القضيه قد حكم فيها برد الدعوي فتكون بذلك منتهيه بخصوص الحواله وفتحها مره اخري في نفس الموضوع يعد مخالفه. ٢- المدعي ذكر ان المبلغ سلفه واستعد لليمين ورفض اداءها تورعا حسب افاده الوكيل، وطلب ايضا رد اليمين لي. ٣- المدعي لم يحرر الدعوي بطريقه صحيحه تنتفي معها الجهاله، بل كان رده موهما ومتناقضا في كثير من جوانبه، حيث ذكر انها شركه مضاربه وهي قايمه حاليا ونوعها مساهمات، ثم ذكر انني لم اتجاوب واحرر مستندات علما انه ذكر انني ابرمت العقد. ٤- طلب المدعي وكاله ابطال العقد المبرم، ارجو تزويدي بالعقد، علما ان قال قبلها انني لم احرر مستندات واتهرب. ٥- ورد في المبادي القضاييه الماده (٢٧) "المصادقه علي حكم تضمن ان من ينكر سبب الحق ثم يثبت عليه ببينه او اقرار، فلا تسمع دعواه الاخري اذا كانت سابقه لانكاره". ٦- حسب تعميم مجلس القضاء الاعلي رقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٤٤٣/٠٢/١٢ه ان قضايا السمسره لا تدخل في اختصاص المحاكم التجاريه، الا اذا كان احدهما سمسارا او المدعي عليه تاجرا، والمدعي يعلم انني موظف وانني وسيط في ذلك وليس لدي سجل تجاري. ٧- نصت الماده الثانيه فقره (و) ان التزوير يقع ب (تضمين المحرر واقعه غير صحيحه بجعلها تبدو واقعه صحيحه، او ترك تضمين المحرر واقعه كان الفاعل عالما بوجوب تضمينها فيه) وبذلك يكون رفع هذه القضيه بحد ذاته تزويرا للاولي او الاخري كما ان الماده التاسعه تنص علي: (من زور محررا عرفيا، يعاقب بالسجن مده لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامه لا تزيد علي ثلاثمايه الف ريال، او باحدي هاتين العقوبتين). وطالب في جوابه ب: الاطلاع علي الصك السابق، واذا كانت الدعوي مكرره وقد حكم في موضوعها ان يحكم علي المدعي بالتعزير، وان تثبت التزوير علي الوكيل او الاصيل وان تطبق الماده الثانيه من نظام التزوير، علما ان الاختصاص النوعي للنظر في هذه القضيه ليست للمحاكم التجاريه. وفي جلسه ١٤٤٣/١١/٢٠ه، المنعقده عبر الاتصال المريي: حضر وكيل المدعي، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبعد تحقق الدايره من المسايل الاوليه وفقا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبعد عرض الدايره جواب المدعي عليه قرر وكيل المدعي وجود اقرار من المدعي عليه بصك الحكم الصادر من المحكمه العامه بان القضيه قضيه شراكه وانه استلم خمسين الف ريال وانه بقصد الشراكه، وطلب رد راس المال، فقرر المدعي عليه بان الوكاله ليس فيها حق الاقرار، ثم افهمت الدايره الطرفان بتبادل المذكرات ورفعت الجلسه. وفي جلسه ١٤٤٤/٠١/٠٥ه، المنعقده عبر الاتصال المريي: حضر وكيل المدعي، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال الدايره المدعي عليه عن جوابه اجاب قايلا: اتمسك بما دفعت به سابقا؛ وازيد عليه: انني كنت وسيطا بين المدعي وبين فارس العنزي والعقد بينهما مضاربه علي ان يقوم (...) بالاتجار بها مع امواله، وليس بيني وبين المدعي عقد شراكه، هكذا اجاب. وبعرض الدايره ذلك علي وكيل المدعي انكر ذلك، فجري سؤال المدعي عليه هل لديه بينه علي ما ذكره؟ اجاب قايلا: اطلب مهله لاحضارها. فاجيب لطلبه، كما افهم المدعي وكاله باحضار موكله الجلسه القادمه، ففهم ذلك وعليه رفعت الجلسه. وفي جلسه ١٤٤٤/٠١/٢٣ه، المنعقده عبر الاتصال المريي: حضر طرفي الدعوي اصاله، كما حضر وكيل المدعي، وتشير الدايره الي الاطلاع علي مذكره جواب المدعي عليه المقدمه عن طريق ناجز تبادل المذكرات والرد علي الدعوي ونص المذكره: (اشاره الي القضيه المقيده لديكم برقم (٤٣٩٤٨٠٥٤٦)، وبالرغم ان القضيه قد حسمت قبل ذلك وانكر المدعي وجود شراكه، فقد اقر بالقرض وانكر الشراكه، ثم رجع بعد ذلك ليفند جميع ما اورده في الصك الذي جعله شاهدا علي القضيه، في تلاعب صريح دون ان يجد من يعزره علي تكرار الدعوي والتزوير في الاقوال، وعلاوه علي كل ذلك تقبل اقواله واقراراته بالرغم ان الوكاله المرفقه ليس له فيها حق الاقرار حسب علمي، ومن المعلوم ان المدعي لم يطلب تحرير عقده ولم يكتب ايضا في الحواله ما ذكره من دلايل، ولو كنت محتالا لما غيرت اقوالي واظهرت تناقضا في كل مره، لذا فانني اوجز الرد في النقاط التاليه: ١- استند في الفقره الاولي الي ما ورد في الصك المرفق، والصك المشار اليه حجه عليه وليست له، حيث انه انكر انكار قاطع ان الموضوع كان تجاره وانما كان قرض حسن، وذكر ان كلامي غير صحيح، اي انه لم يقبله لذا لابد قبل البدء ايضاح موقفه من الصك وتلك الاقوال، واذا كان ذلك صحيحا لماذا لم يؤدي اليمين حينها وينكر وجود الصفه التجاريه، ففي الصك ما يثبت كذب وتناقض الوكيل. ٢- في هذه القضيه اقر المدعي بنفي الشراكه ولا يجوز شرعا الرجوع عن الاقرار في غير الحدود. ٣- ذكر انني اقررت انه شراكه بينما في الصك ذكرت انني دخلت مع شركه تقوم بتامين الاغذيه ولم اقل ان لدي شركه ف اكون بذلك وسيط وتوجد حواله تحويل مباشره – مرفق صوره الحواله – ومن المعلوم ان الوساطه ليست من الاختصاص النوعي للمحكمه التجاريه، فكيف يستدل بقول لم اقله ويهمل اقراره الصريح. ٤- حسب ما ورد في نظام الاثبات الصادر برقم (م/٤٣) وتاريخ ٢٦/٠٥/١٤٤٣ه في الماده السادسه عشر (يكون الاقرار صراحه او دلاله، باللفظ او بالكتابه) وقد كان صريحا في اقراره وفي الفقره الثانيه (لا يقبل الاقرار اذا كذبه ظاهر الحال) اي ان اقراره الاخر لا يقبل لان اقراره الاول وانكاره الشراكه قد كذبه. ٥- ذكر انني قررت اقرارا قضاييا بينما نظام الاثبات في مادته الرابعه عشر ان ذلك لا يعتبره قضاييا. ٦- ذكر في رده انها كانت قرض ثم اصبحت شراكه، فلماذا لم يؤدي اليمين حينها، وكيف انكر وجود الصفه التجاريه، ففي الصك ما يثبت كذب الوكيل. ٧- كنت وكيلا عن والدته منذ خمس عشره سنه وعنه ايضا، وقد تابعت معظم امورهم وكان منها شيء يخص المدعي، ولم تكن هنالك اي اشكاليه، فهل بعد كل هذا اخون او يقوم احد يتخويني)، وطالب برد الدعوي وتعزير الوكيل علي تغيير الاقوال. ثم سالت الدايره المدعي عليه هل اخبر المدعي عندما قبض الاموال بانه وسيط؟ فاجاب بانه لم يصرح بذلك للمدعي وانما كان حديثي واضحا بشان طبيعه عملي واني وسيط والمدعي لم يسالني عن ذلك ولم يتحقق والمدعي يعرف باني وسيط حيث كنت وكيلا عن والده المدعي وبيني وبين المدعي معرفه وانا بينت للمدعي باني سادخل مع شخص. وبعرض الدايره ذلك علي المدعي وسؤاله هل اخبره المدعي عليه بانه وسيط؟ وهل كان يعلم بان المدعي عليه وسيط وسيدخل في شراكته مع شخص ثالث؟ فاجاب ب لا لم يخبرني مطلقا، وانه لم يكن يعلم بان المدعي عليه وسيط او سيدخل بشراكته مع طرف ثالث وكنت اظن بان المدعي عليه هو من سيباشر بنفسه تشغيل المال وبحكم معرفتي به لم اساله. ثم سالت الدايره المدعي عليه هل يطلب يمين المدعي النافيه لعلمه بان المدعي عليه وسيط؟ فقرر بانه لا يقبل يمين المدعي ويرفضها. وبعد افهام المدعي عليه بصيغه اليمين بانها كالتالي: (اقسم بالله العظيم بان المدعي عليه لم يخبرني بانه وسيط ولم اعلم بانه وسيط وسلمته المال علي ان يباشر العمل بنفسه وان لديه مؤسسه تقوم بهذا العمل والله العظيم والله العظيم)، فاجاب بانه يتمسك علي ان تكون اليمين علي انها كانت قرض ثم تحولت شراكه. فقررت الدايره بان اليمين هي ما كتبته في المحضر ولا علاقه لما ذكره المدعي عليه بمسار القضيه المؤثر في نتيجه الحكم وعليه ان يقرر قبولها او رفضها فاجاب: بانه موافق، وبعرضها علي المدعي اداها كما طلب منه. وبعرض ذلك علي المدعي عليه قرر بانه يرغب باضافه بان تكون المؤسسه تابعه للمدعي عليه، وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه، ولما كان المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليه بان يرد له راس ماله الذي دفعه له، وحيث ثبت استلام المدعي عليه للمبلغ محل المطالبه من المدعي، وحيث دفع المدعي عليه بانه كان وسيطا وليس مضاربا، ولم يقدم البينه علي دفعه، ولم يقرر انه اخبر المدعي بذلك، وحيث نفي المدعي علمه بان المدعي عليه كان وسيطا وانه سلم للمدعي عليه المال ليضارب به بنفسه ولم يعلم بان المدعي عليه وسيط ولم ياذن له، وبما ان المدعي تمسك بالاصل وحيث لم يقدم المدعي عليه البينه علي علم المدعي ان المدعي عليه كان مجرد وسيط وبما ان اقرار المدعي عليه بانه وسيط دون اتفاق او اذن من المدعي له بذلك يعد تفريطا وتعديا علي مال المدعي وتجاوزا للاذن الصادر من المدعي للمدعي عليه بتشغيل المال بيد المدعي عليه دون تجاوزه لاطراف اخرين، وحيث طلب المدعي عليه يمين المدعي علي نفي علمه بكون المدعي عليه وسيطا فاداها بالصيغه المعده من الدايره، كما تقرر الدايره عدم قبول طلب المدعي عليه تعديل اليمين واضافه (بان تكون المؤسسه تابعه للمدعي عليه) لكون هذه الاضافه غير مؤثره ولا منتجه في الدعوي استنادا علي الماده (٩٧) و الماده (١٠١) من نظام الاثبات ولقوله صلي الله عليه وسلم (البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر)، وحيث اقر المدعي عليه باستلامه المبلغ محل المطالبه ولم يسلمه للمدعي، ولم يشعر المدعي عليه المدعي بكونه مجرد وسيط ما يجعل المدعي عليه مفرطا، ولان المفرط اولي بالخساره، لذلك فان الدايره تنتهي الي منطوق حكمها المبين ادناه: نص الحكم: حكمت الدايره:- بالزام(...) هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعي(...) هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠ريال) خمسون الف ريال ، لما هو موضح في الاسباب، وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.