moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧٠٢٣٢٠٨٩ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ورد فيها ما نصه: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي ان لا يقوم المدعي بالعمل، وان يدفع المدعي مبلغا وقدره (٧٠،٠٠٠) سبعون الف ريال سعودي، علي ان يقوم المدعي عليه بعمل (استثمار الاموال)، ان لا يدفع المدعي عليه شييا، ونصيب المدعي من الربح بالقيمه وقدره (٥،٥٠٠) خمسه الاف وخمس ميه ريال سعودي، ونشاط الشراكه استثمار، وقد بدات الشراكه في ٠١ / ١٢ / ١٤٣٥ ه، الموافق ٢٥ / ٠٩ / ٢٠١٤ م، وحاله الشراكه حاليا منتهيه بسبب (انتهاء المده)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (سند قبض)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٠٣ / ١٢ / ١٤٣٦ ه، الموافق ١٦ / ٠٩ / ٢٠١٥ م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه، لذا اطلب الزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (٧٠،٠٠٠) سبعون الف ريال سعودي وسبب المطالبه برد راس المال(عدم استلامي اي ارباح ولا حتي راس المال حتي الان) ، وقيدت القضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت الي هذه الدايره وباشرت نظرها حسب ما هو مثبت في محاضرها حيث عقد لها جلسه بتاريخ ٠٥ / ٠٣ / ١٤٤٥ ه، وفيها افتتحت الجلسه التحضيريه وحضر المدعي اصاله المدونه بياناته اعلاه ، ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه عن طريق منصه ابشر، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عن طلبه في هذه الدعوي فاحال علي ما جاء في صحيفه الدعوي، ثم افاد قايلا: (سلمت المدعي عليه مبلغ قدره ٧٠،٠٠٠ سبعون الف ريال (كاش) بغرض المضاربه فيه وقد استلمت من المدعي عليه فوايد بمبلغ قدره ٩٠٠٠ تسعه الاف ريال، واطلب الان الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره ٧٠،٠٠٠ سبعون الف) هكذا قال، وبسؤاله عن بينته وادلته التي يستند اليها في طلبه فاجاب قايلا: بينتي شاهد واحصرها في ذلك، وبسؤاله عن سند القبض المرفق في النظام والمضمن فيه اسم (...) فافاد قايلا: (هذا السند سلمني اياه المدعي عليه (...) ولا اعرف (...) ولا لي علاقه به وقد سلمت مبلغ المطالبه للمدعي عليه بشكل مباشر) هكذا قال، ثم افهمت الدايره المدعي اصاله باحضار الشاهد في الجلسه القادمه فاستعد بذلك وعليه رفعت الجلسه، وفي جلسه هذا اليوم والمنعقده عبر الاتصال المريي حضر المدعي اصاله، ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم تبلغه بموعد هذه الجلسه، وافاد المدعي بانه احضر بينته وهي شهاده الشاهد وطلب سماع شهادته في هذه الجلسه، ثم حضر الشاهد: (...) هويه وطنيه رقم (...) ، وبسؤاله عن بياناته وعلاقته بالاطراف فاجاب قايلا: (اسمي (...) هويه وطنيه رقم (...) ، عمري (...) سنه واسكن في محافظه (...) ، متقاعد عن العمل لدي (...)، وعلاقتي بالمدعي شقيق لي، واما علاقتي بالمدعي عليه فمن الجماعه ولا يوجد قرابه قريبه بيني وبين المدعي عليه وانما قرابه بعيده) هكذا قال، وبسؤاله عما لديه من شهاده، شهد قايلا: (اشهد بان (...) استلم من اخي مبلغ قدره ٧٠.٠٠٠ سبعون الف ريال) هكذا شهد ، ثم جري افهام الشاهد بالخروج عن الجلسه القضاييه لمده عشر دقايق ثم العوده لها، ثم جري من الدايره استجواب المدعي وسؤاله عن مقدار المبلغ المسلم للمدعي عليه وتاريخ التسليم وطريقه التسليم ومكان التسليم فاجاب قايلا: (سلمت المدعي عليه مبلغ قدره ٧٠.٠٠٠ سبعون الف ريال كاش، في بيت المدعي عليه في حي (...) في مدينه الرياض وكان ذلك تقريبا في شهر ٨ لعام ١٤٣٥ه وكان في حدود الساعه ٨ الثامنه مساء ، وكان معي وقت التسليم اخي الشاهد وهو من عرفني علي المدعي عليه) هكذا قال، ثم حضر الشاهد مره اخري في الجلسه وبسؤاله عن مزيد تفصيل للشهاده وبيان لها فاجاب قايلا: (ذهبت انا واخي المدعي الي بيت المدعي عليه وكان ذلك تقريبا في وقت العشاء وشاهدت بعيني اخي يسلم المدعي عليه مبلغ قدره ٧٠.٠٠٠ سبعون الف ريال وهذه متاكد منها وتقريبا كان ذلك في عام ١٤٣٥ او ١٤٣٦ ه حسبما ما اذكر ولم يكن في المجلس الا انا واخي والمدعي عليه (...)) هكذا قال، وبسؤال المدعي اصاله عن المبالغ التي استلمها من المدعي عليه فاجاب قايلا: (استلمت من المدعي عليه قسطين المبلغ الاول ٤٥٠٠ اربعه الاف وخمسمايه ريال والقسط الثاني بمبلغ قدره ٤٥٠٠ اربعه الاف وخمسمايه ريال ومجموع القسطين ٩٠٠٠ تسعه الاف ريال) هكذا قال ، وبسؤال المدعي عن محل المضاربه اجاب قايلا: (لا اعلم بشان المضاربه ولكن المدعي عليه استلم المال مني لاجل الاستثمار) هكذا قال، وعليه تقرر الدايره توجيه اليمين علي المدعي بالصيغه التاليه: (والله العظيم الذي لا اله غيره عالم الغيب والشهاده، اني قمت بتسليم المدعي عليه مبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال، للمتاجره فيها، وانني لم استلم من المدعي عليه سوي مبلغ قدره (٩٠٠٠) تسعه الاف ريال، وانني لا اعلم ان المدعي عليه خسر راس مالي المسلم له، والله العظيم) وبعرضها علي المدعي استعد بادايها وحلف قايلا: (والله العظيم الذي لا اله غيره عالم الغيب والشهاده، اني قمت بتسليم المدعي عليه مبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال، للمتاجره فيها، وانني لم استلم من المدعي عليه سوي مبلغ قدره (٩٠٠٠) تسعه الاف ريال، وانني لا اعلم ان المدعي عليه خسر راس مالي المسلم له، والله العظيم) هكذا حلف، وعليه تقرر الدايره قفل باب المرافعه ورفع الجلسه للنطق بالحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي، وبعد الاطلاع علي ملف القضيه ومستنداتها، وبما ان المدعي يهدف من اقامه دعواه الي الزام المدعي عليه برد راس المال المسلم له مضاربه به بمبلغ قدره (٧٠,٠٠٠) سبعون الف ريال، مما يختص علي اثره القضاء التجاري بنظر هذه الدعوي استنادا للماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٩٣) وتاريخ ١٥/ ٠٨/ ١٤٤١ه، ومن الجانب الموضوعي للدعوي، وبما ان المدعي عليه تبلغ بمواعيد الجلسات، الا انه لم يحضر مما يعد هذا الحكم حضوريا في حقه؛ استنادا الي الفقره الاولي من الماده الثلاثين من نظام المحاكم التجاريه، كما ان الدايره تعده ناكلا عن الجواب استنادا للفقره الثانيه والثالثه من الماده الحاديه والعشرين من نظام الاثبات والصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / ٤٣) وتاريخ ٢٦/ ٥ / ١٤٤٣ه والتي نصت علي: ٢- اذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول، او امتنع عن الاجابه بغير مسوغ معتبر، استخلصت المحكمه ما تراه من ذلك، وجاز لها ان تقبل الاثبات بشهاده الشهود والقراين في الاحوال التي لا يجوز فيها ذلك. ٣- يسري حكم الفقره (٢) من هذه الماده علي من تخلف عن الحضور في الدعوي او امتنع عن الاجابه عنها . ا. ه.، كما ان تخلف المدعي عليه من ايداع مذكره الدفاع يعد من سبل المطل واللدد والاضرار بالخصم، ويتنافي مع اداب الخصومه واحكام النظام حيث ان من المبادي الشرعيه المستقره منع الضرر ورفعه وانه (لا ضرر ولا ضرار)، بيد ان الدايره لم تكتف بنكول المدعي عليه وسالت المدعي البينه لقول رسول الله –صلي الله عليه وسلم-: (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي رجال اموال قوم ودمايهم ولكن البينه علي المدعي واليمين علي من انكر)، وبما ان المدعي قدم بينته والتي تمثلت بشهاده الشاهد، وبعد سماع الشهاده وما ورد فيها، وبما ان شهاده الشاهد جاءت موصله علي الحق المدعي به ولم تجد فيها مانعا من قبولها، واستنادا للماده (٦٥) من نظام الاثبات والتي نصت علي: يجوز الاثبات بشهاده الشهود؛ ما لم يرد نص يقضي بغير ذلك ا. ه. ولما ورد عن ابن عباس –رضي الله عنهما- ان رسول الله –صلي الله عليه وسلم- قضي بيمين وشاهد ، وبما ان المدعي ادي اليمين المتممه كما طلبت منه الدايره، واستنادا للماده (١/ ١٠٥) من نظام الاثبات والتي نصت علي: (توجه المحكمه اليمين المتممه للمدعي اذا قدم دليلا ناقصا في الحقوق الماليه، فان حلف حكم له، وان نكل لم يعتد بدليله) ا. ه. فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي لمبلغ قدره (٦١,٠٠٠) واحد وستون الف ريال، وتسقط ما زاد عنه، ذلك ان المدعي قرر صراحه استلامه لمبلغ قدره (٩٠٠٠) تسعه الاف ريال وبما ان الاقرار حجه معتبره وقد نصت الماده (١٧) من نظام الاثبات علي ان: (الاقرار القضايي حجه قاطعه علي المقر، وقاصره عليه) ا. ه. وبما ان الثابت هو عدم وجود التصفيه وتنضيض المال بين الطرفين فلا يصح اعتبار ما استلمه المدعي ارباحا، اذ الاولي هو سلامه راس المال وما فضل عنه عد ربحا، وهذا ما لم يثبت في هذه الدعوي، مما تنتهي معه الدايره الي خصم المبالغ المستلمه من قبل المدعي والحكم وفق ما هو وارد في المنطوق ادناه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه/ (...) سجل مدني رقم (...) ، بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) ، مبلغا قدره (٦١,٠٠٠) واحد وستون الف ريال، ورفض ما زاد عن ذلك، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.