moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 6 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧٠٢٤٨٩٥٧ لعام ١٤٤٤ه الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد توريد بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام ١٤٤١ه، والمادتين (١,٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعي يطالب برد ثمن شراء (تمور) لعدم استلام المبيع، وقد اقرت المدعي عليها باستلام الثمن وادعت بتسليم المبيع، وبما ان الاصل عدم استلام المبيع لانه امر عارض والاصل في الامور العارضه العدم، وبما ان البينه للمدعي واليمين علي المدعي عليه لحديث ابن عباس رضي الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم قال : (لو يعطي الناس بدعواهم لادعي ناس دماء رجال واموالهم، ولكن اليمين علي المدعي عليه) متفق عليه، وبما ان المدعي عليها لم تقدم بينه كافيه موصله علي دعواها علي تسليم المبيع، ولا ينال من ذلك ما قدمته من ورقه فاتوره لانكار المدعي صفه الموقع ولم تقدم المدعي عليها بينه علي صفه الموقع وتوقيعه كشاهد علي سند لامر لا يثبت تابعيته للمدعي والعاده جرت في توثيق الشاهد ان يكون من غير العاملين لكي لا تكون هناك تهمه علي الشاهد، وعليه فلا تعد هذه الورقه من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظاما لما ورد في ماده (٤٢) من نظام المحاكه التجاريه، حيث ان الواقعه المراد اثباتها تسري عليها ادله الاثبات الوارده في نظام المحاكم التجاريه استناد علي ما ورد في الفقره الثانيه من الماده (٢) من الادله الاجراييه لنظام الاثبات: (١- تسري في شان ادله الاثبات وحجيتها احكام النظام القايم وقت نشوء الوقايع او التصرفات المراد اثباتها.)، ولا ينال من ذلك ما دفعته المدعي عليها من تناقض المدعي من ادعاءه في منازعه التنفيذ بان مبلغ المطالبه كان سداد لسند لامر لان في كلا الامرين المدعي ينكر الاستلام المبيع وقد فصل في عدم صفه المبلغ كسداد للسند لامر وبقي تعامل المحل الدعوي لم يفصل فيه من حيث التزام الاطراف بالعقد، وبما ان المدعي اداء اليمين النافيه علي نفي الاستلام بعد طلب المدعي عليها، وعليه فقد ثبت للدايره عدم التزام البايع بالعقد بتسليم المبيع، ولما كان مذهب المحققين من اهل العلم مشروعيه فسخ عقد البيع اذا ماطل اي من المتعاقدين بتنفيذ التزامه دفعا للضرر، قال البهوتي في كشاف القناع: (وقال الشيخ له اي البايع الفسخ اذا كان المشتري مماطلا دفعا لضرر المخاصمه. قال في الانصاف: وهو الصواب)، وهذا وان كان في حق البايع فهو في حق المشتري ايضا لتقابل الالتزامات بين طرفي العقد لان حقيقه البيع شرعا مبادله مال بمال. مما تنتهي معه الدايره الي صحه طلب الفسح والحكم برد الثمن، وبما ان الدعوي تعد من الدعاوي اليسيره لكون مبلغ المطالبه لا يزيد عن خمسين الف ريال وبناء علي الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه فقره (١) والتي نصت: (١-فيما لم يرد فيه نص خاص، تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خمسين الف ريال، وفق ما يحدده المجلس.)، لذا فان الحكم نهايي. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) شركه شخص واحد سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغا قدره (١٥,٠٠٠) خمسه عشر الف ريال، وبالله التوفيق.