tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 4430880414 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks

date_gregorian=2023-05-12 date_hijri=1444-09-06 document_type=ruling entity=document_number:64972d35-9d01-4b7e-937a-502133c41672 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره الثامنه عشره وبناء علي القضيه رقم٤٤٧٠٨٩٠٤٥٣ لعام١٤٤٤ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٩/١٨ ه، وفيها حضر المدعي وكاله المشار له في اعلي نسخه الضبط بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخها ٠٦/٠٩/١٤٤٤ ه الصادره من الخدمات الالكترونيه، وحضر لحضوره وكيل المدعي عليها بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخها ١٤٤٤/٠٨/٠٨ ه الصادره من الخدمات الالكترونيه، وبناء علي ما ورد في الماده رقم (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمت الدايره الطرفين بان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وتري الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا، وقد تحققت فيها شروط قبول الدعوي، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فتبين عدم امكانيه الصلح في هذه الجلسه، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكلته احال الي ما جاء في لايحه الدعوي ومرفقاتها، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٧.٠٠٠) سبعه الاف ريال مقابل اتعاب المحاماه للحكم الصادر في الدعوي الاصليه من هذه الدايره، ثم سالته الدايره عن بينته علي دعواه فذكر بانها تتمثل في الحكم الصادر في الدعوي الاصليه بموجب صك الحكم رقم ٤٤٣٠٦٨٣٥٢٣ والمؤرخ في ١٩/٠٨/١٤٤٤ ه والمكتسب الصفه النهاييه بالاضافه الي عقد اتعاب المحاماه، لذا اطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ المطالبه والحكم به، وبسؤاله هل لديه مزيد بينه قرر قايلا: بانه يكتفي بما تقدم، هكذا قرر، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها طلب مهله للجواب عن الدعوي فافهمته الدايره بالجواب عن الدعوي بجميع حيثياتها جوابا ملاقيا مفصلا بالمستندات بدء من العلاقه التعاقديه خلال مده خمسه ايام من تاريخه عبر ايقونه تبادل المذكرات، والا عد ناكلا، وافهمت الدايره وكيل المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه وكيل المدعي عليها خلال خمسه ايام تلي المده المقرره لايداع وكيل المدعي عليها جوابه بذات الاليه، ومن ثم علي كل طرف من طرفي النزاع ان يقدم مذكره ختاميه مع المستندات بطريقه مفهرسه ومنتظمه مصحوبه بمذكره شارحه لها، وعليه؛ فان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٤٤٤/١٠/٢٠ ه، وفيها حضر الطرفان والمثبته بياناتهما في اعلي نسخه الضبط، وتشير الدايره بان وكيل المدعي عليها قدم مذكره جوابيه عبر النظام بموجب الطلب رقم ٤٤١١٢٠٦٢٤٠ والمؤرخ في ١٦/١٠/١٤٤٤ ه ونصها " لا يخفي علي علم فضيلتكم ما تقرر عن اهل العلم من ان التعويض عن اضرار التقاضي (اتعاب المحاماه) محصور علي الاسباب التي تدل علي التعدي والاضرار من قبل احد طرفي الخصومه بالاخر، ومن ذلك ما ذكره سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في مجموع الفتاوي في اكثر من موضع ما مفاده: "انه لا يلزم المحكوم عليه بالغرم مطلقا، بل له حالتان: الاولي: ان يتحقق من علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك مع علمه بانه مبطل، الحاله الثانيه: ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل انه يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات"
وحيث كان الامر ما ذكر، فان التعويض عن نفقات الدعوي تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه، ولكنه اقام الخصومه عليه مضاره باخيه المسلم او طمعا في حقه، وحينيذ يتضح ان من يحكم في الدعوي ضد مصلحته لا يلزم بتعويض خصمه مطلقا؛ لان علمه بظلم خصمه في الدعوي لم يتضح، بل انه خاصمه ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون محقا، وكما يعلم فضيلتكم، فانه لا وجه شرعا لالزامنا بنفقات التعويض عن تلك الدعوي.
يعلم فضيلتكم ايضا ان التعويض عن اضرار التقاضي مبني علي (تحقق التعدي والظلم)، اما بالمماطله الصريحه، او بالحاق الضرر الفعلي، وهذا ما ننفيه عن انفسنا تماما، بل ولا زلنا متمسكين بان مبلغ المطالبه في تلك الدعوي قد تم تسليمه للمدعيه، بل اننا في ذلك الحكم تخاصمنا جميعا الي القضاء مطالبين بما نراه حقا لنا. ولا زلنا حتي اليوم نراه كذلك، الا ان بعض الاجراءات الشكليه التي لم يحرص علي ضبطها واخراجها بالمظهر النظامي الذي يحفظ الحقوق لاصحابها، هو ما تسبب في ضعف موقفنا في اثبات استلام المدعيه لمبلغ المطالبه، والا لما كان الحكم لصالح المدعيه اطلاقا، ومما يؤكد صحه موقفنا وجود شهود – تعذر احضارهم في تلك الدعوي - يشهدون علي تسلم المدعيه لمبلغ المطالبه وعلي استعداد لاحضارهم متي ما طلبت الدايره ذلك (مرفق صوره من الشهاده كتابيا)، فالحكم وان توافق مع مصالح المدعي في تلك الدعوي الاصليه، الا انه ليس موجبا للتعويض عن اتعاب المحاماه من كل وجه، بل ان ذلك التعويض كما يعلم فضيلتكم متقيد بتحقق الظلم والتعدي في مماطله استيفاء الحقوق، او تحقق الضرر الفعلي علي المدعي، وهو مالم يتحقق في هذه الدعوي اطلاقا.
قررت الشريعه الاسلاميه صيانه الاموال، وعدم استحقاق الغير لها الا بحق، لقوله صلي الله عليه وسلم:" فان دماءكم، واموالكم، واعراضكم، بينكم حرام، كحرمه يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، الي يوم تلقون ربكم..."، ولذلك فان تقرير اتعاب المحاماه وغيرها، لا يتصور دايما الزام الخاسر في الدعوي بها دايما، الا عند تحقق ما قرره اهل العلم ببينه ظاهره متحققه فيه.
الطلبات: ولكل ما تقدم من اسباب فاننا نطلب من فضيلتكم (رد دعوي المدعي)"، وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه اجاب قايلا: اكتفي بما تقدم، هكذا اجاب، ثم عقب وكيل المدعي عليه بانه يكتفي بما تقدم، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت غلق باب المرافعه للنطق بالحكم.
الاسباب:
بناء علي الوقايع سالفه البيان؛ وحيث ان غايه ما تهدف اليه المدعيه من دعواها الي الزام المدعي عليه بتكاليف اتعاب الترافع التي تكبدتها بموجب الحكم الصادر في الدعوي الاصليه بموجب صك الحكم رقم ٤٤٣٠٦٨٣٥٢٣ والمؤرخ في ١٩/٠٨/١٤٤٤ ه والمكتسب الصفه النهاييه، وبما ان الاصل كون التعويض ينظر امام الدايره التي نظرت الدعوي الاصليه فقها ونظاما، فاما من الفقه؛ تاسيسا علي ان قاضي الاصل هو قاضي الفرع، واما نظاما؛ استنادا علي الماده (١٦) الفقره (٩) من نظام المحاكم التجاريه، واما عن موضوع الدعوي فمن المقرر فقها ونظاما ان مصروفات الدعوي من المسايل التي يعني فيها القضاء بجبر الضرر المحدق لمن تكبدها والجا الي شكايه خصمه لاستحصال حقه، وحيث ثبت للدايره الجاء المدعي عليه؛ المدعيه لرفع دعوي لاستحصال حقها مع ثبوته قبل رفع الدعوي، وبما ان الثابت كون المدعيه تكبدت في سبيل ذلك توكيل من يمثلها في الخصومه لاستحصال الحق من المدعي عليه، ولما هو متقرر عند الفقهاء في مصروفات الدعوي ان: (من احوج صاحبه الي الشكايه ليتحصل علي حقه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد لانه تسبب في غرمه بغير حقه) كشاف القناع (٣/٤١٩) واذ ان هذه الدعاوي يلزم منها ثبوت خساير لحقت الطرف المتضرر من الخصومه (المدعيه) وحيث ابرزت المدعيه عقد اتعاب محاماه، وطلبت تحميل المدعي عليها مبلغا قدره: (٧.٠٠٠) سبعه الاف ريال، والدايره في سبيل بسط نفوذها علي التقدير وبما لها من سلطه تقديريه تري ان هذا المبلغ محل المطالبه مبالغ فيه، وما يحصل بين الوكيل وموكله لا يلزم المدعي عليها، لان ما اشترطه الفقهاء ان يكون التعويض بما يغرم علي وجه العاده، والدايره في سبيل التصدي للتقدير اخذت بالاعتبار: اولا: الجهد المبذول. ثانيا: الجلسات التي حضرها الوكيل. ثالثا: مبلغ المطالبه. رابعا: النفع العايد للمدعي، مضافا لذلك ما ورد في اللايحه (١٦٤) من لوايح نظام المحاكم التجاريه، لكون هذه المعايير -غالبا- هي المحدده للاتعاب عرفا، عليه فان الدايره تري ان التقدير المناسب هو مبلغا قدره: (١.٢٥٠) الف ومايتان وخمسون ريالا، وان هذا المبلغ فيه الكفايه والغنيه وتلتفت عما زاد عنه، وتري ان في هذا التقدير موازنه ما بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها ادناه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليه (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) بان يدفع للمدعيه (...) بموجب هويه وطنيه رقم (...) مبلغا قدره (١.٢٥٠) الف ومايتان وخمسون ريالا، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.