moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله , اما بعد : فلدي الدايره التجاريه الخامسه وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٠٦٢٦٧٤ لعام ١٤٤٥ ه المدعي: شركه (...) للصناعات المعدنيه المحدوده المدعي عليه : شركه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي وكاله الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: اقامت موكلته دعوي ضد المدعي عليها للمطالبه باثبات تاريخ التسليم الابتدايي لمشروع (...)، والذي جري تنفيذه بموجب العقد المبرم بينهما، وقامت موكلته بتسليم المشروع للمدعي عليها تسليما ابتداييا بتاريخ ٢٠-١٠-٢٠٢١ م، وقيدت الدعوي برقم (٤٤٧١٠٦٠٢٦٦)، واحيلت للدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض، وبعد المرافعه والتي استغرقت ٤ جلسات، وحكمت الدايره بثبوت تسلم المدعي عليها المشروع استلاما ابتداييا من المدعيه بالتاريخ المذكور سلفا، وذلك بالصك رقم: (٤٥٣٠٠٣٨٨٩٢)، وقدمت المدعي عليها بطلب اعتراض علي الحكم، واحيلت الدعوي لدايره الاستيناف التجاريه الثامنه ونظرت الدايره طلب الاستيناف مرافعه في جلستين حضوريه، وانتهي حكم دايره الاستيناف الي تاييد حكم الدرجه الاولي بالصك رقم: (٤٥٣٠٢٢٥١٤٣). وبسبب مماطله المدعي عليها وامتناعها عن اثبات تسليم المشروع استلاما ابتداييا، والذي يترتب عليه تحديد مده الضمان، رغم حصوله علي ارض الواقع، ورغم تقرير الخبره الذي اثبت تسليم المشروع، علاوه علي البينات والمستندات الداعمه، لجميع ما سبق اضطرت موكلته للتعاقد مع مكتب محاماه لشكايه المدعي عليها قضاء والمرافعه وكتابه اللوايح وتقديم الدفوع، وتكبدت موكلته اتعاب محاماه قدرها (٥٤,٠٠٠) اربعه وخمسون الف ريال، بموجب عقد المحاماه والحواله البنكيه، وهذا الضرر المادي الذي لحق بموكلته منشؤه وسببه هو تصرف المدعي عليها، حيث امتنعت عن اداء حق موكلته باثبات تاريخ التسليم الابتدايي دون وجه صحيح،الامر الذي يثبت معه وصف تصرف المدعي عليها بالفعل الضار، عملا بقول النبي ﷺ: (لا ضرر ولا ضرار)، ولما كان من الثابت ان المدعي عليها ماطلت وامتنعت عن اثبات تاريخ التسليم الابتدايي دون وجه صحيح، وهو حق لموكلته بموجب العقد المبرم بين الطرفين، ورفضت محاوله الصلح وجميع الحلول الوديه، حتي اضطرت موكلته للتعاقد مع مكتب محاماه لشكايه المدعي عليها قضاء والمرافعه وكتابه اللوايح وتقديم الدفوع، الامر الذي يثبت معه وصف تصرف المدعي عليها بالفعل الضار، حيث ماطلت في اداء الحق، والنبي ﷺ يقول: (مطل الغني ظلم)، وبما ان هذا الخطا من المدعي عليها نتج عنه تضرر موكلته ماديا بدفع اتعاب محاماه قدرها (٥٤,٠٠٠) اربعه وخمسون الف ريال غير شامل لضريبه القيمه المضافه، نظير تقديم الدعوي والمرافعه والدفاع عنها في الدعوي الاصليه، وجميع ذلك ثابت بموجب عقد المحاماه والحواله البنكيه، وبما ان المدعي عليها هي المتسببه في ذلك بفعلها الخاطي، وحيث ان المطالبه باتعاب المحاماه من قبيل دعاوي التعويض التي تتطلب بيان اركان الضرر، وبما ان اركان التعويض متحققه في الدعوي الماثله: (ركن الخطا: المماطله والامتناع عن اداء حق موكلته دون وجه صحيح)، و (ركن الضرر: تكبد موكلته اتعاب المحاماه)، و (ركن العلاقه السببيه: فقد تسببت المدعي عليها بفعلها الضار في الجاء موكلته للتعاقد مع المحامي)، ولما كان من المستقر قضاء ان من تسبب بفعله الضار في الحاق الضرر بغيره، فان المتسبب يغرم ما تكبده المضرور من اضرار، ولكون ما سبق يثبت استحقاق موكلته لاتعاب المحاماه. وطالب الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مصاريف التقاضي التي غرمتها في الدعوي الاصليه وقدرها: (٥٤,٠٠٠) اربعه وخمسون الف ريال، وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١- صك حكم صادر من المحكمه التجاريه بالرياض ومتضمن حكمها استلام المدعي عليها من المدعيه المشروع محل الدعوي. ٢- عقد محاماه مبرم بين (...) والمدعيه متضمن توكيل الطرف الثاني لاقامه دعوي والدفاع والترافع ومذيل بتوقيع الطرفين. وقد عقدت المحكمه جلسه في ٠٨/٠٩/١٤٤٥ه، وفيها: حضر وكيل المدعيه، كما حضر وكيل المدعي عليها، وسالت الدايره المدعي وكاله عن طلبه في هذه الدعوي فاحال الي ما وورد في اللايحه الدعوي، وبسؤال وكيل المدعي عليها، ما هي دفوعه اجاب بانه قدم رده عبر النظام ونصه اولا: موكلته هي المقاول الرييسي لمشروع (...)ورغبت موكلته في اسناد اعمال تغطيه مدرج كبار الزوار بعمل مظله بنظام الهيكل الفراغي وجميع الاعمال ذات العلاقه بذلك فتعاقدت مع المدعيه علي ذلك بتاريخ ٢٠١٣/٠٦/١٣ م، ثانيا: نص التمهيد في العقد ان من التزامات الطرف الثاني (المدعيه) تنفيذ تلك الاعمال وتسليمها علي اكمل وجه للطرف الاول والاستشاري والجهه المالكه، واكدت علي ذلك الفقره الرابعه من البند السابع من العقد المبرم بين الطرفين (مرفق العقد)، ولان المدعيه لم تلتزم بذلك فرفضت موكلته استلام الاعمال من المدعيه، خاصه وان الاعمال كان بها عيوب في التنفيذ وخلاف علي قيمه احتسابها ولم يتم البت في الخلاف الا عبر اللجوء علي القضاء وقد اثبت الحكم وجود خلل في اعمال المدعيه وقام الخبير المكلف بخصم الاعمال المعيبه من قيمه استحقاق المدعيه. ثالثا: عدم وضوح الحق واستقراره بين الطرفين في مساله الاستلام الابتدايي، حيث ان موكلته كانت تتمسك بالنصوص الوارده في العقد المشار اليها اعلاه، ولم يقع منها خطا في ذلك؛ اذ ان هذا حق اصيل للطرفين، بينما المدعيه لم تقدم لموكلته قبل اقامه الدعوي ما يفيد تنفيذها للشروط الوارده في العقد، وبما ان الحق مترجم بين الطرفين والذي لا يمكن الفصل فيه الا باللجوء الي القضاء فان اركان التعويض المنصوص عليها في الماده (١٢٠) والماده (١٢٧) من نظام المعاملات المدنيه غير متحققه في هذه الدعوي، كما ان اعتراض موكلته علي الحكم في الدعوي السابقه حق اصيل لها ولا تضار باعتراضها عليه وفقا لما نصت عليه الفقره الخامسه من الماده (٦٤) من نظام المحكمه التجاريه التي نصت: (لا يضار المعترض باعتراضه)، وبناء علي ما تقدم ولان المدعيه لم تقدم البينه علي ثبوت الحق واستقراره قبل رفع الدعوي الاصليه، كما انها لم توضح جسامه الضرر ومماطله موكلته التي يمكن معها تقدير اتعاب التقاضي وفقا لما نصت عليه الماده (١٦٤) من نظام المحكمه التجاريه فان دعواها حريه الرفض، وطلب الحكم برد الدعوي لعدم الاستحقاق، وبعد اطلاع المحكمه علي ملف المعامله وعلي الحكم السابق الصادر من الدايره والعقد والحوالات الماليه وعلي الترافع بين الطرفين والمرفقات، وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: بناء عل الوقايع سالفه البيان ولما ان طلب وكيل المدعيه الزام المدعي عليها بان تدفع لموكلته مصاريف التقاضي التي غرمتها في الدعوي الاصليه وقدرها (٥٤,٠٠٠) اربعه وخمسون الف ريال، ولكون هذه القضيه فرع عن اصل عن قضيه سابقه نظرت لدي الدايره وقيدت الدعوي برقم (٤٤٧١٠٦٠٢٦٦)، واحيلت للدايره الخامسه بالمحكمه التجاريه بالرياض، وبعد المرافعه والتي استغرقت ٤ جلسات، وحكمت الدايره بثبوت تسلم المدعي عليها المشروع استلاما ابتداييا من المدعيه بالتاريخ المذكور سلفا، وذلك بالصك رقم: (٤٥٣٠٠٣٨٨٩٢) وبناء علي الفقره التاسعه من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه عليه تكون الدعوي من اختصاص هذه المحكمه ولما ان اجاب وكيل المدعي عليها في مذكره دفاعه بان الحق مترجح بين الطرفين والذي لا يمكن الفصل فيه الا باللجوء الي القضاء،وبعد دراسه المعامله والاطلاع علي الاحكام السابقه وبما ان وكيل المدعيه قدم بينته في سبيل اثبات دعواه المتمثله في صك حكم صادر من المحكمه التجاريه بالرياض ومتضمن حكمها ثبوت استلام المدعي عليها من المدعيه المشروع محل الدعوي، وعقد محاماه مبرم بين (...) والمدعيه متضمن توكيل الطرف الثاني لاقامه دعوي والدفاع والترافع ومذيل بتوقيع الطرفين، ولما نصت عليه الماده الرابعه والستون بعد المايه من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ١٤٤١/١٠/٢٦ه، قد نصت علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه، بما في ذلك مصاريف التقاضي، وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج-مماطله المحكوم عليه. د-العرف او العاده المستقره. ه-راي الخبير -عند الاقتضاء- ، ولما ان كانت المدعي عليها قد الجات المدعيه لاقامه هذه الدعوي في سبيل الحصول علي حقها وحيث ثبت انه لها حقا ماطلت في سداده المدعي عليها، وحيث ان المدعي عليها قد تسببت في الاضرار بالمدعيه، ضررا متمثلا في الامتناع عن دفع مبلغ المطالبه، وبناء علي ما جاء في الماده (٢٦) السادسه والعشرون من نظام المحاماه: ( تحدد اتعاب المحامي وطريقه دفعها باتفاق يعقده مع موكله، فاذا لم يكن هناك اتفاق او كان الاتفاق مختلفا فيه او باطلا، قدرتها المحكمه التي نظرت في القضيه عند اختلافهما بناء علي طلب المحامي او الموكل بما يتناسب مع الجهد الذي بذله المحامي والنفع الذي عاد علي الموكل، مما تنتهي معه المحكمه للحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره : بالزام المدعي عليها/شركه (...) للمقاولات بسجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه/شركه (...) للصناعات المعدنيه المحدوده بسجل تجاري رقم (...) تعويض عن اتعاب المحاماه وهو مبلغ و قدره (٥٤,٠٠٠) اربعه وخمسون الف ريال، وبالله التوفيق.