moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 24 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٩٠٠٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه ، وباحالتها الي الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسه ٢٢/١٠/١٤٤٣ه وفيها حضر المدعي اصاله , كما حضر المدعي عليه اصاله, وبسؤال المدعي عن دعواه افاد: بانه قام بتسليم المدعي عليه مبلغا قدره ثلاثمايه وخمسون الف ريال وذلك للمضاربه في بيع وشراء الاحجار الكريمه والنسبه المتفق عليها من الارباح (١٨%) للمدعي , وطلب الزامه باسترداد راس ماله البالغ قدره ثلاثمايه وخمسون الف ريال, وبعرض ذلك علي المدعي عليه اجاب بقوله: ما ذكره المدعي من استلام راس المال بالمبلغ المذكور فصحيح, وان نشاط المضاربه في الاحجار الجاد وهو نوع من انواع الاحجار الكريمه ومصدرها (...) وما ذكره من استعدادي من ارجاع راس المال فغير صحيح وذلك بسبب خساره في النشاط الذي قمت بالعمل به وذلك بسبب الاوضاع الحاصله في (...) وتفصيل ذلك علي النحو التالي: ان الشراكه بدات في عام ٢٠١٤م لتصدير احجار الجاد نوع من انواع الاحجار الكريمه وكان الاتفاق ان يدفع خمسمايه الف ريال لكنه قام بدفع مبلغا قدره ثلاثمايه وخمسون الف ريال , سحب منها خمسون الف ريال بعد ذلك , وارفق السجل التجاري وما يثبت استيجاره لمكتب الشراكه في دوله (...) وقدم مستندات يدعي فيها بانها قام بالعمل في الشراكه من مستندات مثل تراخيص التصدير, وبتاريخ ٢٦/٣/٢٠١٥م بدات الحرب في (...) فتوقفت المواني والتصدير الي الخارج وتم الانتظار لفتره الي ان تتوقف الحرب ويعود الي ممارسه النشاط مره اخري ولطول امد الحرب خسر جميع راس المال, وحصل انفجار قريب من مكتب الشراكه وانه قام بالصلح مع المؤجرين علي ان يكون الاثاث المتبقي مقابل الديون المتراكمه ولديه شهود علي ذلك وبعرضها علي المدعي طلب مهله للرد. وفي جلسه هذا اليوم وبسؤال المدعي هل استلم من راس ماله (٥٠.٠٠٠) ريال فاجاب:بنعم ,وبسؤال المدعي عليه هل لديه بينات علي تشغيل راس المال وعلي الخساره فاجاب: بانه بسبب وقوع الحرب فقدت المستندات وتلفت بسبب ما تعرض له مقر اقامتي للهدم بسبب الحرب ولم يتبقي منها سوي ما قدمت ولدي شهود يشهدون علي هذا وفق ما تم ايضاحه في المذكره وبطلب اليمين منه حلف بالله قايلا:(والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده بانني خسرت جميع راس المال في محل الشراكه بيني وبين المدعي وانني قمت بالعمل وتشغيل راس المال في تصدير الاحجار الكريمه (الجاد) في دوله (...) الا انه بسبب الحرب هلك راس المال ولم يتبق منه شيء والله العظيم والله العظيم والله العظيم) ,وبعرض اليمين علي المدعي قرر رفضه لليمين وبناء عليه, قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله , واصدار الحكم. الاسباب: فبناء علي الدعوي والاجابه وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه، وبما ان المدعي يطالب بالزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره ثلاثمايه الف، تمثل ثمن راس ماله المتبقي في الشراكه المبرمه بينهما في عقد المضاربه في بيع وتصدير الاحجار الكريمه (الجاد)، وحيث ان العلاقه بين الطرفين شراكه مضاربه حيث دفع المدعي راس المال البالغ قدره ثلاثمايه وخمسون الف ريال علي ان يقوم المدعي عليه بالمضاربه ببيع وتصدير الاحجار الكريمه وتكون الارباح بنسبه (١٨%) للمدعي, وحيث ان المدعي عليه دفع بهلاك براس المال في الشراكه بسبب الحرب في دوله (...)، وحيث ان يد المضارب يد امانه كما نص علي ذلك الفقهاء ، والامين لا يضمن مالم يتعد او يفرط وفقا لما استقر عليه الفقه والقضاء قال البهوتي (رحمه الله) في الكشاف: "والعامل امين في مال المضاربه؛ لانه متصرف فيه باذن مالكه علي وجه لا يختص بنفعه, فكان امينا كالوكيل .. ولا ضمان عليه فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد او تفريط", قال ابن المنذر: "اجمع كل من نحفظ عنهم من اهل العلم ان القول قول العامل في قدر راس المال"؛ وذلك لانه امين, وحيث ادي المدعي عليه اليمين وفق ما ورد في وقايع الدعوي, الامر الذي تنتهي اليه الدايره الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: برفض هذه الدعوي , والله الموفق, وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٩٠٠٠ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم المستانف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في ان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بان يدفع له مبلغا قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، تمثل راس ماله المتبقي في الشراكه المبرمه بينهما في عقد المضاربه في بيع وتصدير الاحجار الكريمه (الجاد)، وبعد نظرها من قبل الدايره الابتداييه اصدرت فيها حكمها القاضي برفض الدعوي، وبعد ان تسلم وكيل المدعي نسخه من الحكم تقدم بمذكره اعتراضه لهذه الدايره تضمنت ثبوت التفريط من المدعي عليه، وان الدايره مصدره الحكم اخطات في توجيه اليمين للمدعي عليه، اذ ان اليمين تشرع في جانب اقوي المتداعين وجانب موكله اقوي من المدعي عليه، وان المدعي عليه اقر باستلام المبلغ لكنه دفع بالخساره ولم يقدم اي بينه تثبت ذلك، وطلب اعاده النظر في الدعوي والحكم لموكله بمبلغ المطالبه، فحددت الدايره عده جلسات للنظر فيه، واطلعت الدايره علي الحكم الابتدايي وعلي اللايحه الاعتراضيه المقدمه عليه من المستانف وعلي اوراق الدعوي، وبسؤال المستانف عن مقدم الاستيناف فاجاب انه تم تقديم الاستيناف عن طريق (...)، وقدم المستانف ضده مذكره اجاب فيها علي اللايحه الاعتراضيه تضمنت ان موكله لم يفرط في راس المال، ولديه شهود يشهدون علي انه خسر كل امواله بسبب الحرب ولم يفرط فيها، وان المدعي اقر في الدايره الابتداييه بحدوث الخساره، وتمسك بصحه توجيه اليمين لموكله، وطلب تاييد الحكم، وسماع شهاده الشهود، وسالته الدايره عنما تم في الشراكه وعن المبلغ المسلم له وكيف خسره؟ فاجاب ان لديه مؤسسه نظاميه في (...) اسمها: (...) في بيع وشراء حجر الجاد وكانت المؤسسه تعمل من عام ٢٠١٤ م تقريبا ثم حضر له المدعي وطلب ان يشترك معه شركه مضاربه بمبلغ قدره: (٣٥٠.٠٠٠) ريال فاتفقا علي الشراكه علي نسبه ربح قدرها (١٨%) للمدعي، والباقي من الربح للعامل في المضاربه وهو المدعي عليه وشركاؤه الاخرون، وهم ثلاثه شركاء، وانه بعد استلامه للمبلغ من المدعي صرفه في ايجارات محلات وهي عباره عن مستودع في (...) ومستودع في (...)، ورواتب موظفين، وتكاليف سفر ل(...)، وتكاليف استخراج الحجاره من المناجم، وتكاليف تصدير، ورسوم حكوميه، واستمر ذلك لمده ثلاث سنوات تقريبا، وانه بعد بدايه الحرب في (...) في عام ٢٠١٥ تقريبا حصل قصف مجاور لمقر الشركه فادي الي تدمير في مقر الشركه ثم ترك كل شيء وخرج من (...)، فسالته الدايره عن المستندات والفواتير التي تثبت ما ذكره فاجاب انه تركها بسبب الحرب ولا يدري عن مصيرها، وان مالك المبني الذي فيه المؤسسه لم يسلمه اي شيء مما تركه في موقعها، وانه الان لا يدري عن مصير تلك المستندات، فسالته الدايره هل اعاد شييا من راس المال فاجاب انه اعاد مبلغ قدره: (٥٠.٠٠٠) ريال، وعقب المستانف ان مبلغ راس المال هو: (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وان المبلغ الذي يدعي اعادته لم يدخل في راس المال، وانه لا يصدقه في تشغيل المبلغ فضلا عن دعوي خسارته له وانه يؤكد علي طلبه بالغاء الحكم الابتدايي والزام المدعي عليه برد راس المال، فسالته الدايره هل يوجد بينكما عقد مكتوب؟ فاجاب ان العقد بينهما عقد شفهي ولم يدونا عقدا مكتوبا، وسالته الدايره هل كان الاتفاق علي تشغيل المبلغ في مؤسسه المدعي عليه في (...)؟ فاجاب انه لم يتفق معه علي ذلك وانما اتفق معه علي تشغيل المبلغ مضاربه في مجال الاحجار الكريمه في اماكن مختلفه وليس من بينها (...)، وانهما لم يتفقا علي نسبه ربح معينه وان ما ذكره في الدايره الابتداييه في تحديد النسبه كان مبنيا علي جواب المدعي عليه امام المحكمه العامه، وسالت الدايره المدعي عليه عن بينته علي تشغيل المبلغ في مؤسسته في (...)، فاجاب ان لديه شهودا علي ذلك فضلا عن ان بينهما عقدا مكتوبا ولكنه من بين الاوراق المفقوده ب(...)، واطلع المستانف علي ما قدمه المستانف ضده وطلب اجلا للرد، فامهلته الدايره اسبوعا لتقديم ما لديه، فاستعد بذلك، كما منحت الدايره المستانف ضده اسبوعا اخر لتقديم ما لديه جوابا علي ما يقدمه المستانف، وافهمتهما الدايره بالالتزام بتقديم الجواب خلال المده المحدده، فاستعدا بذلك، وبجلسه اليوم حضر الاطراف، واطلعت الدايره علي الحكم الابتدايي وعلي اللايحه الاعتراضيه المقدمه عليه من المستانف وعلي اوراق الدعوي، وقدم المستانف مذكره من ورقتين اجاب فيها علي ما ورد من جواب المستانف ضده في الجلسه الماضيه تضمنت ان المدعي عليه اقر باستلام راس المال قبل الحرب بثلاثه اشهر، ولم يذكر تفاصيل الخساره، وتناقض المدعي عليه في اقواله حيث زعم بان جميع المستندات قد تلفت جراء الحرب لكنه في الوقت نفسه اظهر اوراقا اخري في صالحه، ولا تجوز شهاده الشهود لانهم يعملون لديه، وباطلاع المستانف ضده عليها اجاب علي ما يتعلق بالشهود بان الشهود كانوا يعملون لديهما سويا، فعقب المستانف بان الشهود يعملون لديه في مؤسسته، وان جواب المستانف ضده غير ملاق لما اورده في مذكرته السابقه، وقرر المستانف ضده اكتفاءه بما سبق تقديمه، كما قرر المستانف اكتفاءه بما سبق تقديمه كذلك، وبناء عليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع: فان ما انتهت اليه الدايره الابتداييه في حكمها برفض الدعوي محل نظر، وذلك ان ما كانت التجاره فيه تستلزم مستندات وفواتير واوراق ثبوتيه، فان دعوي العامل في المضاربه الخساره فيها لا تصدق دون تقديمه للاوراق المثبته لذلك بحسب النشاط الذي جري الاتفاق علي المضاربه فيه، واذ ان اتفاقهما علي تشغيل المستانف ضده لراس المال الذي دفعه له المستانف في مجال بيع وتصدير الاحجار الكريمه، وذلك من خلال مؤسسه المستانف ضده، واذ اقر المستانف ضده ان له شركاء اخرين، وانه صرف راس مال المستانف في ايجارات مستودعين احدهما في (...) والثاني في (...)، ورواتب موظفين، وتكاليف سفر ل(...) وتكاليف استخراج الحجاره من المناجم، وتكاليف تصدير، ورسوم حكوميه، وانه استمر في عمله ذلك لمده ثلاثه سنوات، واذ انه لم يقدم ما يثبت ذلك، واذ ادعي انه خسر بسبب الحرب في (...)، وانه قد حصل قصف مجاور لمقر المؤسسه، مما ادي الي فقده لجميع المستندات وتركه لتجارته في (...)، وانه خسر جميع راس ماله، واذ انه ادعي وجود شهود له علي ذلك، ثم اقر انهم يعملون في مؤسسته، مما يوجب رد شهادتهم للتهمه، واذ ان دعواه علي فقد مستنداته بسبب الحرب يكذبها ان عمله في التجاره من خلال مؤسسه رسميه، وان طبيعه نشاطه تستلزم ضروره حفظ مستنداته الكترونيا، كما ان حصوله علي تلك المستندات ان وجدت لا يحجبه عنه حصول الحرب ولا القصف المجاور لمقر المؤسسه، اذ ان كثيرا من تلك المستندات متعلقه باعمال خارج (...)، فضلا عن ان اغلب تلك المستندات تكون الكترونيه، والاحتفاظ بها لا يؤثر فيه ما ادعاه من حصول الحرب، لا سيما وان عمل المؤسسه في هذا النشاط مرتبط باعمال في (...) وتكاليف سفر ورسوم حكوميه وتكاليف استخراج الاحجار من المناجم، وهو ما يستوجب علي المستانف ضده الاحتفاظ بنسخ من تلك المستندات في غير المقر الذي يدعي حصول قصف مجاور له، لا سيما وقد اقر ان العمل قد استمر لثلاث سنوات قبل الحرب، وقد اضحي الاحتفاظ بالمستندات في هذا العصر مرتبط بملفات الكترونيه يسهل حفظها والمحافظه عليها، فلا يقبل من المستانف ضده عدم احتفاظه بما يثبت عمله وسبب خسارته علي وجه تفصيلي، وهو ما يثبت معه حصول التعدي من قبل المستانف ضده وتفريطه في مال المضاربه وعدم احتياطه في ذلك كله، واذ ان العامل في المضاربه لا يضمن راس المال الا في حال تعديه وتفريطه، واذ ثبت تعدي المستانف ضده وتفريطه في مال المضاربه وعدم اثباته لخسارته التي يدعيها، فان دايره الاستيناف قد انتهت الي تضمينه لراس المال، وهو ما يستوجب الغاء الحكم الابتدايي والزام المستانف ضده بان يرد للمستانف راس ماله، وهو مبلغ قدره ثلاثمايه الف (٣٠٠.٠٠٠) ريال، وبه تقضي دايره الاستيناف. نص الحكم: حكمت الدايره: بقبول الاستيناف شكلا، وفي الموضوع: الغاء الحكم الصادر بتاريخ ١٧ / ١ / ١٤٤٤ه عن الدايره الابتداييه الثالثه بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه في القضيه رقم: (٤٣٩٤٢٩٠٠٠) فيما قضي به، والحكم مجددا: (بالزام (...)، هويه مقيم رقم: (...) بان يدفع ل(...)، هويه مقيم رقم: (...) مبلغا قدره (٣٠٠.٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، لما هو موضح بالاسباب)، والله الموفق والهادي الي سواء السبيل، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.