moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 35 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي الدايره الثانيه وبناء علي القضيه رقم٤٤٧٠٥٢٣٠١١لعام١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي ان المدعي وكاله اقام هذه الدعوي يختصم فيها المدعي عليه، ولنظرها حددت الدايره جلسه بتاريخ ٢٥/٦/١٤٤٤ه، حضرها وكيل المدعي/ (...)، هويه وطنيه رقم (...) بموجب وكاله رقم (...) كما حضرها وكيل المدعي عليه / (...)، هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله احال علي لايحه الدعوي المتضمنه، انه سبق ان ابرم موكله مع المدعي عليه عقد شراكه بتاريخ ٢٧/١٢/٢٠١٦م، وكان راس مال موكله في شراكته مبلغ قدره (٦٠٠,٠٠٠) ستمايه الف ريال وقد سددها موكله كامله للمدعي عليه، في نظير ان لموكله ما يلي: ١. رد كامل راس المال بعد (١٨٠) يوما من تاريخ ابرام العقد، بناء علي الماده السابعه من العقد المبرم، الا ان المدعي عليه لم يرد لموكله الا مبلغ قدره (٥٢٥,٠٠٠) ريال، وتبقي في ذمته مبلغ قدره (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال. ٢. لموكلي (٥٠%) من الاصول والتي تقدر بمبلغ قدره ستمايه الف ريال، بناء علي الماده الثامنه من العقد المبرم، الا ان المدعي عليه لم يلتزم بذلك وذمته شاغره بنصيب موكله في الاصول بمبلغ قدره (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال. ٣. لموكله (٤٥%) من الارباح، بناء علي الماده الثامنه من العقد المبرم، الا ان المدعي عليه لم يلتزم بذلك وبذمته نصيب موكله في الارباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) مايتان وسبعه وثلاثون الفا ومايه وثلاثه وثلاثون ريالا وسبعه واربعون هلله. ٤. بناء علي الماده السادسه من العقد المبرم، فان لموكله نصيب اجره المثل في تاجير الشاحنات المشغله من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م، حتي تاريخ تحريك هذه الدعوي، وقد سبق لموكله ان تواصل مع المدعي عليه لاسترداد حقوقه المقرره عليه في العقد المبرم بينهما، الا ان المدعي عليه لم يستجب لموكله، الامر الذي جعل موكله ان اخطره عبر البريد الوطني بتاريخ ١١/١٠/٢٠٢٢م، كما ان موكله تقدم بطلب صلح عبر منصه تراضي قيد بالطلب رقم (٤٤٠٣٠٤٠١٥٧) وتاريخ ٢٧/٠٣/١٤٤٤ه، الا ان المصلح تعذر في الصلح مع المدعي عليه وعليه اصدر المصلح بتعذر الصلح في تاريخ ٠٧/٠٤/١٤٤٤ه، الامر الذي اضطر فيه موكله الي تحريك هذه الدعوي، عليه فان موكله يطلب الحكم: ١. الزام المدعي عليه بسداد المتبقي من راس المال المدفوع وقدره (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال. ٢. الزام المدعي عليه سداد نصيب موكله من الارباح حسب العقد نسبه قدرها (٤٥%) من الارباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) مايتي وسبعه وثلاثون الفا ومايه وثلاثه وثلاثون ريالا وسبعه واربعون هلله وذلك نسبه الارباح حتي تاريخ ٣١/٠٧/٢٠١٧م حسب خطابكم. ٣. الزام المدعي عليه سداد نصيب موكله (٥٠%) من الاصول وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال. ٤. الزام المدعي عليه باجره المثل في تشغيل الشاحنات من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م،حتي تاريخه، وبسؤال وكيل المدعي عليه عن جوابه استمهل للرد، ثم افهم الطرفان بتبادل المذكرات من خلال النظام، وبتاريخ ٢٥/٦/١٤٤٤ه، اودع وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت دفعه بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفضل فيها في الدعوي رقم (٤٤٧٠٢٧٣٢٥٧) وتاريخ ٨/٤/١٤٤٤ه، الصادر فيها الصك رقم (٤٤٣٠٢٨٨٠٦٤) وتاريخ ٣٠/٤/١٤٤٤ه،من الدايره التجاريه الثالثه في المحكمه التجاريه بالدمام، وان المدعي جمع بين طلبين لا رابط بينهما فانه يطلب بباقي راس المال والارباح، والاصول ثم طلب الحكم بعدم قبول الدعوي، ومن ناحيه الموضوع دفع ببطلان وفساد عقد المضاربه المدعي به لتضمنه اعاده راس المال وذلك طبقا لما ورد لنص الماده السابعه من العقد ونصه: (اتفق الطرفان علي ان يسترجع للطرف الثاني راس المال المدفوع وهو (٦٠٠.٠٠٠) ريال ستمايه الف ريال من دخل العمل بعد ١٨٠ يوم من بدا العمل حيث يستلم دخل الشهر الاول ثم الاشهر الاخري كل نهايه الشهر الذي يليه بعد خصم المصاريف العموميه حتي يتم استكمال قيمه المبلغ المدفوع من قبل الطرف الثاني) فكما هو معلوم من شروط شركه المضاربه البقاء علي المال لحين انتهاء الشراكه وهذا لم يحدث، فمن خلال ذلك لابد ان يكون المال بيد المضارب حتي تنتهي الشراكه وهذا لم يحدث في هذه الدعوي حيث ان المدعي استلم راس المال المضارب به، فالمدعي استلام مبلغ وقدره خمسمايه وخمسه وعشرون الف ريال ازيد من المبلغ المدفوع حيث قام بدفع مبلغ وقدره(٣٩٠.٠٠٠) ريال فيكون المبلغ الملزم به تجاه موكلتي مبلغ وقدره(١٣٥.٠٠٠) ريال استلمهم بدون وجه حق وهذا ثابت بالماده الثانيه من عقد المضاربه الباطل (الفاسد) نصه: (الماده الثانيه: يقوم الطرف الثاني بتوفير متطلبات المشروع اعلاه والتي تقدر مبلغ (٦٠٠.٠٠٠) ريال ستمايه الف ريال، وتسليمها للطرف الاول لكي يقوم بتشغيلها في المشروع وهي كتالي. عدد ٢ (راس شاحنه من نوع (...) موديل (...) اللون (...) بمبلغ (١٢٥٠٠٠) ريال مايه وخمسه وعشرون الف ريال، وراس شاحنه من نوع (...) موديل (...) اللون (...) بمبلغ (٨٥٠٠٠) ريال خمسه وثمانون الف ريال) ومبلغ نقدا (٣٩٠٠٠٠) ريال ثلاثمايه وتسعون الف ريال، فراس الشاحنات موجوده باسم المدعي حتي الان ولم يتم نقلهما للمؤسسه كما هو ثابت من رخصه السير فبذلك يكون تكيف العقد هو قرض وليس مضاربه. ثانيا: مع الافتراض الجدلي بصحه عقد المضاربه وهذا غير صحيح فبالنظر الي العقد فان المضاربه مبنيه علي الدخول في مشروع مع شركه (...) (شركه (...) للمقاولات الصناعيه) لتوريد محروقات وماء وخدمات اخري الا ان الشركه المالكه للمشروع قامت بانهاء العقد مع موكلي بدون سبب مشروع وهذا ثابت من الحكم الصادر من المحكمه التجاريه بالدمام الدايره التجاريه السادسه في القضيه رقم (١٣٨٨/٣ ق لعام ١٤٣٩ه المقامه من مؤسسه (...) للمقاولات العامه ضد شركه (...) للمقاولات الصناعيه الثابت فيه انهاء العقد بتاريخ ١٣/١٠/١٤٣٨ه (مرفق صوره منه) والمدعي يعلم ذلك فيكون عقد المضاربه انتهي، لذا اطلب عدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها، عدم قبول الدعوي لتضمنها اكثر من طلب لا رابط بينهما، ورد دعوي المدعي اصاله لبطلان عقد المضاربه وعدم قبول الادعاء بالارباح، وبتاريخ ٧/٧/١٤٤٤ه، اودع وكيل المدعي مذكره تضمنت، اولا: ان موكله يتمسك بما ذكره في دعواه، وينكر كل ما يخالفها من اقوال المدعي عليه. ثانيا: لا صحه لما ذكره وكيل المدعي عليه في الدفع الشكلي، والصحيح ان موكله قام بتحريك دعوي قيدت لدي الدايره الثالثه بذات المحكمه صدر بها حكما شكليا بعدم قبول الدعوي، ولموكله الحق في اقامه هذه الدعوي لمطالبه المدعي عليه بما في ذمته، كما ان طلبات موكله جميعا رابطها هو العقد المبرم بين الطرفين، ويطالب المدعي عليه بالبنود المقرره عليه في العقد ولم يخرج عن نطاق العقد. ثالثا: ما ذكره وكيل المدعي عليه في الدفع الموضوعي يناقض بعضه بعضا، فتاره يقول ان موكلي سلمه راس مال (٦٠٠,٠٠٠) ريال، وتاره يقول ان موكله لم يسلمه، وتاره اخري يقول ان موكله يستحق راس المال عند انتهاء المشروع وان المشروع لم ينتهي، وتاره يقول بان عقد المضاربه انتهي، فاي تناقضات تلك التي يزعمها وكيل المدعي عليه ليدخل التلبيس والخلط علي الدايره ؟!! وحتي الان فان المدعي عليه لم يجيب برد ملاقي علي دعوي موكله، ولم يجيب علي العقد المبرم والبنود الالزاميه المقرره عليه، ولم يجيب علي تقرير الارباح الصادر منه لموكله والذي ثبت واقر فيه باستلام ارباحه ونصيب موكله منها، ولان العقد شريعه المتعاقدين وقوه الزاميه بينهما، فانه يقع علي عاتق المدعي عليه تنفيذ بنود العقد المقرره عليه. رابعا: لا صحه لما ذكره وكيل المدعي عليه من ان موكله لم يسلمه كامل راس المال، والصحيح ما نص عليه العقد بمادته الثانيه، وهو ان المدعي عليه استلم كامل متطلبات المشروع المذكوره في الماده الثانيه بالعقد المبرم، ولا يزال يتلفظ وكيل المدعي عليه بمذكرته ان العقد باطل وفاسد لتشتيت الدايره. خامسا: لا صحه لما ذكره وكيل المدعي عليه من ان موكله لم يسلمه راس الشاحنات، والصحيح ان المدعي عليه استلم كافه المتطلبات بما فيها راس الشاحنات بقيمه اجماليه قدرها ستمايه الف ريال وهي تمثل قيمه راس المال، وما يثبت ذلك هي الفواتير المقدمه من المدعي عليه، كما ان لدي موكله شهود يشهدون علي استلام المدعي عليه لكامل راس المال، وان تسليم موكله راس المال للمدعي عليه ليضارب به، وبذلك يكون المدعي عليه امينا علي راس المال وشريكا في الربح، وهذا ما تم الاتفاق عليه في العقد المبرم، حيث ان الماده السابعه من العقد الزمت المدعي عليه باعاده كامل راس المال لموكله بعد مضي (١٨٠) يوم من تاريخ العقد وهو تاريخ استلام المدعي عليه لكامل راس المال، كما ان الماده الثامنه من العقد حددت نصيب موكله في كلا من الربح والاصول، حيث حددت باتفاق الطرفين ان نصيب موكله في الربح نسبه قدرها (٤٥%)، كما حددت نصيب موكله في اصول الشراكه بنسبه قدرها (٥٠%) والزمت الطرفين بهما، وحيث ان المدعي عليه انهي الاعمال التي من اجلها تم ابرام هذا العقد، فانه يتعين عليه ان يعطي موكله ما التزم به، لقول الله تعالي: يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود ، ولقول النبي صلي الله عليه وسلم: ... والمسلمون علي شروطهم ، ولان المدعي عليه اتفق وارتضي وهو بكامل قواه المعتبره شرعا ونظاما ولانه قام بمضاربه مال موكله وحصل علي كامل الارباح بناء علي تقرير الصادر منه والمقر فيه، لذا فانه ملزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وحتي يستقر لدي الدايره الموقره مستحقات موكله نطلب من مقام الدايره ندب محاسب قانوني لدراسه العقد والعمليات الحسابيه بين موكله والمدعي عليه وبين مالك المشروع حتي يتضح ارباح موكله وتشغيل السيارات ومستحقاته نتيجه العقد المبرم، لذا ومما سبق فان موكله يطلب الحكم وفقا لطلباتنا الوارده في لايحه الدعوي، وبتاريخ ١٣/٧/١٤٤٤ه، اودع وكيل المدعي عليه مذكره تضمنت: اولا: ان ما ذكره المدعي غير صحيح والصحيح ما تم ذكره مني بالجلسه السابقه ولا يوجد تناقض في المذكره والرد المقدم منا سابقا, واقر المدعي باستلامه راس المال الا مبلغ بسيط , واضافه الي ذلك , مع الافتراض الجدلي بصحه عقد المضاربه وهذا غير صحيح فبالنظر الي العقد فان المضاربه مبنيه علي الدخول في مشروع مع شركه (...) (شركه (...) للمقاولات الصناعيه) لتوريد محروقات وماء وخدمات اخري الا ان الشركه المالكه للمشروع قامت بانهاء العقد مع موكلي بدون سبب مشروع وهذا ثابت من الحكم الصادر من المحكمه التجاريه بالدمام الدايره التجاريه السادسه في القضيه رقم (١٣٨٨/٣ ق لعام ١٤٣٩ه المقامه من مؤسسه (...) للمقاولات العامه ضد شركه (...) للمقاولات الصناعيه الثابت فيه انهاء العقد بتاريخ ١٣/١٠/١٤٣٨ه، والمدعي يعلم ذلك فيكون عقد المضاربه انتهي. ثانيا: اما بشان الارباح فاذا كيفت المحكمه الدعوي انها شراكه وعقد مضاربه ندفع بعدم قبول الدعوي استنادا لنص الماده ٣٥ من نظام الشركات التي تنص علي: (١: يجب ان تحدد الارباح والخساير ونصيب كل شريك منها عند نهايه السنه الماليه للشركه، وذلك من واقع قوايم ماليه معده وفقا للمعايير المحاسبيه المتعارف عليها، ومراجعه - وفقا لمعايير المراجعه المتعارف عليها - من مراجع حسابات خارجي مرخص له....الخ فلم يقدم المدعي اي قوايم ماليه فتكون دعواه بشان الارباح غير مقبوله. وبجلسه ١٧/٧/١٤٤٤ه، حضرها وكيل المدعي كما حضرها وكيل المدعي عليه سالفين الذكر، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم ايراده، وبما ان المدعي يهدف من دعواه، الي الحكم بالزام المدعي عليه بسداد المتبقي من راس المال المدفوع وقدره (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال، والزام المدعي عليه سداد نصيب المدعي من الارباح (٤٥%) من الارباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) ميتان وسبعه وثلاثون الف ومايه وثلاثه وثلاثون ريالا وسبعه واربعون هلله، والزام المدعي عليه سداد نصيب موكله (٥٠%) من الاصول وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، والزام المدعي عليه باجره المثل في تشغيل الشاحنات من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م،حتي تاريخه، وحيث ان المدعي عليه يدفع بسبق الفصل في الدعوي مستندا علي الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٤٧٠٢٧٣٢٥٧)، ولما رات الدايره اثر هذا الدفع في تقرير المضي في نظر الدعوي بناء علي الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه؛ وبعد النظر والدراسه وجدت ان دفع المدعي عليه قايم علي اساس اذ تضمن الحكم الصادر في القضيه المشار اليها طلب المدعي ذات الطلبات في هذه الدعوي وانتهي الي عدم قبول الدعوي تاسيسا علي قيام المدعي بجمع عده طلبات لا رابط بينها؛ مما لا يسوغ معه اقامه ذات الطلبات في دعوي واحده مره اخري، الامر الذي تري معه الدايره وجاهه دفع المدعي عليه والحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها؛ ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من كون الحكم الصادر من الدايره انحصر في جانب شكلي وليس موضوعيا؛ فان ذلك غير مؤثر كون حكم الدايره صدر بعدم القبول لجمع هذه الطلبات في دعوي واحده؛ ومن المقرر ان حجيه الحكم مانع من اعاده طرح النزاع علي ذات الشكل المقضي فيه فيعتبر قاطع في مساله اساسيه واستقرت حقيقه الحكم بين اطرافه استقرارا يمنع اعاده طرحها او مناقشتها والبت فيها بحكم ثان؛ لا سيما وان المدعي وكاله تمسك بذات الطلبات في مذكرته المودعه بتاريخ ٧/٧/١٤٤٤ه. نص الحكم: فلهذه الاسباب حكمت الدايره بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها، والله الموفق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول اللهاما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم٤٤٧٠٥٢٣٠١١لعام١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعي بدعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام والتي حصرها بطلب بالزام المدعي عليه بسداد المتبقي من راس المال المدفوع وقدره (٧٥,٠٠٠) خمسه وسبعون الف ريال، والزام المدعي عليه سداد نصيب المدعي من الارباح (٤٥%) من الارباح بمبلغ قدره (٢٣٧,١٣٣.٤٧) ميتان وسبعه وثلاثون الف ومايه وثلاثه وثلاثون ريالا وسبعه واربعون هلله، والزام المدعي عليه سداد نصيب موكله (٥٠%) من الاصول وقدرها (٣٠٠,٠٠٠) ثلاثمايه الف ريال، والزام المدعي عليه باجره المثل في تشغيل الشاحنات من تاريخ ٠٨/٠٧/٢٠١٧م،حتي تاريخه. وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه الثانيه اصدرت حكمها المؤرخ في ٠٩/٠٨/١٤٤٤ه، والقاضي بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها. وقد سببت الدايره حكمها بما يلي: وحيث ان المدعي عليه يدفع بسبق الفصل في الدعوي مستندا علي الحكم الصادر في القضيه رقم (٤٤٧٠٢٧٣٢٥٧)، ولما رات الدايره اثر هذا الدفع في تقرير المضي في نظر الدعوي بناء علي الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه؛ وبعد النظر والدراسه وجدت ان دفع المدعي عليه قايم علي اساس اذ تضمن الحكم الصادر في القضيه المشار اليها طلب المدعي ذات الطلبات في هذه الدعوي وانتهي الي عدم قبول الدعوي تاسيسا علي قيام المدعي بجمع عده طلبات لا رابط بينها؛ مما لا يسوغ معه اقامه ذات الطلبات في دعوي واحده مره اخري، الامر الذي تري معه الدايره وجاهه دفع المدعي عليه والحكم بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها؛ ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعي من كون الحكم الصادر من الدايره انحصر في جانب شكلي وليس موضوعيا؛ فان ذلك غير مؤثر كون حكم الدايره صدر بعدم القبول لجمع هذه الطلبات في دعوي واحده؛ ومن المقرر ان حجيه الحكم مانع من اعاده طرح النزاع علي ذات الشكل المقضي فيه فيعتبر قاطع في مساله اساسيه واستقرت حقيقه الحكم بين اطرافه استقرارا يمنع اعاده طرحها او مناقشتها والبت فيها بحكم ثان؛ لا سيما وان المدعي وكاله تمسك بذات الطلبات في مذكرته المودعه بتاريخ ٧/٧/١٤٤٤ه. ثم تقدم وكيل المدعي المحامي / (...)، باعتراضه علي الحكم، مسببا اعتراضه بما يلي: اولا: سببت الدايره في حكمها علي عدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها وهذا التسبيب لا وجه له، حيث ان الحكم الصادر في القضيه الاولي صدر بعدم قبول الدعوي، والطلبات المقيده في الدعوي الاولي مختلفه عن الطلبات الوارده في هذه الدعوي، كما ان الطلبات الوارد في دعوي موكله لا يوجد ادني شبهه في التعارض، حيث ان طلبات موكله جميعها مشروعه ونظاميه بموجب العقد المبرم بين الطرفين، وحيث ان العقد شريعه المتعاقدين وقوه الزاميه بينهما، فمن المتعين ان يطالب موكله المستانف ضده بالزامه بتنفيذ مضمون العقد، وهذا الحال في هذه الدعوي، هو ان موكله يطالب المستانف ضده بمستحقاته المكفوله بموجب العقد، كذلك ايضا لا يسع للدايره ان تحكم بسابقه الفصل في الدعوي لحكم سابق شكلي وليس موضوعي، فالحكم السابق في القضيه هو عدم قبول الدعوي وهذه من الاحكام الشكليه، والتي يحق فيها لموكله ان يحرك دعوي مستقله بجميع طلباته الموضوعيه، لا سيما وان الدايره مصدره الحكم الاول افادت موكله بتحريك دعوي مستقله، وهذا الحاصل في هذه القضيه الماثله امامكم. ثانيا: سببت الدايره حكمها علي اقوال المستانف ضده واستناده علي نص الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه، وهذا التسبيب في غير محله، كما انه شابه عيوب شرعيه ونظاميه، لان الماده تضمنت جواز الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها، والدعوي حتي الان لم يفصل فيها، وموكله يطلب النظر في طلباته الموضوعيه، لا سيما وان المدعي عليه (المستانف ضده) قدم مذكره جوابيه ردا علي موضوع دعوي موكله، كما واشتملت المذكره علي اقرارات منه بصحه مستحقات موكله، لا سيما وان من ضمن المستندات المقدمه في القضيه، اقرار من المستانف ضده عباره عن خطابين يفيد بها موكله بانه مستحق لارباح ناتجه عن الشراكه، فلا وجاهه لتسبيب الدايره الابتداييه وحكمها المتسرع دون النظر في موضوع الدعوي، لا سيما وان الحكم الاول هو حكم شكلي وليس موضوعي، الامر الذي يتعين معه نقض هذا الحكم واعادته للدايره الابتداييه للنظر في دعوي موكله موضوعا، وختم اللايحه بطلب نقض الحكم محل الاستيناف، والحكم بالغاء الحكم الابتدايي واعادته للدايره الابتداييه للنظر فيه موضوعا. وباحاله الدعوي الي دايره الاستيناف باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ١٩/٠٩/١٤٤٤ه، بحضور طرفي الدعوي ولصلاحيه الفصل في القضيه تم رفعها للمداوله. الاسباب: بعد احاله القضيه الي الدايره قامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعي فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، ولذلك فان هذه الدايره تؤيد الحكم محمولا علي اسبابه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بتاييد الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في ٠٩/٠٨/١٤٤٤ه، القاضي بعدم جواز نظر الدعوي لسابقه الفصل فيها، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.