moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم 4470658662 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع القضيه الماثله في ان المدعي وكاله قد تقدم بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفق ما هو مدون في محاضر الضبط، ففي جلسه 17/ 7/ 1444ه حضر وكيل المدعي/ (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضر المدعي عليه وكاله/ (...)، بموجب الوكاله رقم: (...))، وافهم المدعي وكاله بتحرير دعواه خلال مده اقصاها (10) ايام، ففهم ذلك واستعد به. وفي جلسه 8/ 8/ 1444ه حضر طرفا الدعوي، واشارت الدايره الي ان المدعي لم يتقدم بتحرير دعواه، واعتذر عن ذلك بعدم تمكنه من ارفاقها عبر النظام، فزودته الدايره ببريدها الالكتروني، وافهمته بتقديم تحرير الدعوي عليه، كما اشارت الدايره الي انه وردها جواب المدعي عليها وكاله عن الدعوي، فافهمت الدايره المدعي بتقديم تحرير الدعوي والتعقيب علي جواب المدعي عليه خلال عشره ايام، تليها مده مماثله للمدعي عليه للتعقيب، وان عدم الالتزام من الطرفين بالمدد المحدده من الدايره يعرضهم للغرامه الماليه المنصوص عليها في نظام المحاكم التجاريه فاستعدا بذلك، وقد وردت مذكره المدعي، وتضمنت لايحه الدعوي ونصها: (في تاريخ 23/10/1443ه الموافق 24/05/2022م تم الاتفاق بين المدعي والمدعي عليه بعقد شراكه علي انشاء شركه مضاربه للعمل في مجال البيع بالتجزيه للحوم ومنتجاتها علي ان ينال كل طرف منهما ما يعادل نسبه (50%) عند تحقيق ارباح. -عمل المدعي عليه بموجب اتفاق الطرفين كمحاسب، وتحت مسؤوليته تحصيل الاموال والتعامل مع العملاء والموردين بموجب سندات قبض وصرف. - قام المدعي عليه بالاستيلاء علي مبلغ وقدره: (15,150) خمسه عشر الفا ومايه وخمسون ريال دون وجه حق، ولم يقم بتوريدها في حساب الشراكه، ولم يبين اوجه صرفها في العمل؛ مما نتج عنه خساير وتراكم ديون العملاء والموردين. الاسانيد: صوره سند قبض مالي. الطلبات: استنادا علي ما ذكر اعلاه؛ لذا اطلب الزام المدعي عليه برد مبلغ اجمالي قدره: (15,150) خمسه عشر الفا ومايه وخمسون ريال سعودي،)، كما تضمنت مذكره المدعي عليه وكاله الجوابيه التاكيد علي صحه الشراكه في محل (...)، والدفع بعدم اختصاص المحكمه التجاريه؛ بناء علي عدم صحه كونها شركه مضاربه، حيث ان المدعي وموكله -كما نص العقد بينهما- قد دخلا في الشراكه مناصفه في راس المال ومشاركه في الجهد، وانكر صحه ما ورد في مطالبه المدعي المتضمنه استيلاء موكله علي مبلغ وقدره: (15.150) خمسه عشر الفا ومايه وخمسون ريال، كما انكر عمل موكله كمحاسب، مؤكدا علي انتهاء عقد الشراكه باتفاق الطرفين علي بيع المدعي عليه حصته بما لها وما عليها للمدعي مقابل: (50,000) خمسون الف ريال بموجب مخالصه بتاريخ 02/01/1444ه، وانتهي لطلب الحكم بصرف النظر عن الدعوي لعدم الاختصاص النوعي، ورد الدعوي، والزام المدعي باتعاب المحاماه مبلغ وقدره: (7.500) سبعه الاف وخمسمايه ريال. وفي جلسه 20/ 9/ 1444ه حضر اطراف الدعوي، واشارت الدايره الي تقديم المدعي وكاله لايحه الدعوي، ورد علي مذكره المدعي عليه، كما اشارت الي تقديم المدعي عليه وكاله جوابه علي لايحه دعوي المدعي، فافهمت الدايره المدعي وكاله بتقديم رده علي جواب المدعي عليه وارفاق كافه مستنداته، كما افهمت المدعي عليه وكاله بالاجابه علي رد المدعي وارفاق كافه مستنداته، فاستعدا بذلك. وقد تضمنت مذكره رد المدعي وكاله التاكيد علي عمل المدعي عليه كمحاسب وان تحت مسؤوليته تحصيل الاموال، وذلك لكونه مسجل بالتامينات ضمن موظفي المؤسسه بوظيفه محاسب عام، وان مما يثبت ذلك وجود توقيع المدعي عليه علي سند القبض المقدم من المدعي، كما تثبت كاميرات المحل حيازته علي كافه المستندات الماليه الخاصه بالشراكه، مؤكدا علي كون المخالصه المقدمه من المدعي عليه غير منتجه بموضوع المطالبه؛ حيث انها متعلقه ببيع نصيب من الشراكه وليست ابراء للذمه، وانتهي لتكرار طلب موكله، كما وردت مذكره رد المدعي عليه وكاله وتضمنت انكار صحه مبلغ المطالبه، والتاكيد علي انكار كون موكله محاسب، وانتهي لتكرار طلبات موكله. وفي جلسه 26/ 10/ 1444ه حضر طرفا الدعوي، وذكر الحاضر عن المدعي عليه بان موكله دفع في هذه الشراكه مبلغا من المال، كما ان المدعي دفع مبلغا اخر، فبالتالي لا ينعقد الاختصاص للمحكمه التجاريه كونها شركه عنان، ثم جري عرض ذلك علي المدعي فاقر بصحته، وبسؤاله هل سبق ان تقدم بدعوي لدي المحكمه العامه؟ فذكر بانه لم يفعل ذلك. وعليه؛ اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه: الاسباب: تاسيسا علي ما سبق، وبما ان الاختصاص مساله اوليه يتعين بحثها قبل الدخول في موضوع الدعوي ولو لم يثرها اطراف النزاع؛ استنادا لنص الماده (76) من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كان اختصاص المحكمه التجاريه ينحصر بالنظر في الدعاوي التي نصت عليها الماده (16) من نظام المحاكم التجاريه، وبالاطلاع علي اوراق القضيه والوقايع، ولما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه برد مبلغ اجمالي قدره: (15,150) خمسه عشر الفا ومايه وخمسون ريال ناتج عن شركه مضاربه، وحيث دفع وكيل المدعي عليه بان موكله قد دفع في هذه الشراكه مبلغا من المال، كما ان المدعي دفع مبلغا اخر، ثم جري عرض ذلك علي المدعي فاقر بصحته؛ مما تري معه الدايره تكييف العلاقه شراكه عنان. جاء في الانصاف للمرداوي -رحمه الله-: (وقال الزركشي: هذه الشركه تجمع شركه ومضاربه؛ فمن حيث ان كل واحد منهما يجمع المال، تشبه شركه العنان، ومن حيث ان احدهما يعمل في مال صاحبه، في جزء من الربح؛ هي مضاربه. انتهي. وهي شركه عنان علي الصحيح من المذهب)، ولما كان نظام المحاكم التجاريه قد قصر نظر المحاكم التجاريه فيما يتعلق بالشركات الفقهيه علي الدعاوي المتعلقه بشركه المضاربه دون غيرها، وبناء علي ما سبق؛ فان الدعوي الماثله من قبيل الدعاوي التي تختص بنظرها المحاكم العامه؛ استنادا لما نصت عليه الماده (31) من نظام المرافعات الشرعيه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي حكمها الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاصها نوعيا بنظر هذه الدعوي وان المحكمه المختصه بذلك هي المحكمه العامه، وذلك لما هو موضح بالاسباب.