moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 38 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: ففي يوم الخميس 5/7/1439ه عقدت الدايره التجاريه الرابعه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي ابراهيم بن محمد الحيدر رييسا القاضي وليد بن محمد الشهري عضوا القاضي عبد العزيز بن سليمان الغيث عضوا وبحضور عبد المجيد بن جرمان العجمي امينا للسر وذلك لنظر هذه القضيه المحاله للدايره بتاريخ 3/4/1437ه، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه، وسماع الدعوي والاجابه، والمداوله، اصدرت الدايره الحكم الاتي: (الوقايع) تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها انه بتاريخ 30/4/1437ه تقدم المدعي اصاله بلايحه دعوي ذكر فيها انه تم الاتفاق مع المدعي عليها بان يدفع لها مبلغ وقدره (500,000ريال) خمسمايه الف ريال علي ان تقوم المؤسسه المدعي عليها بشراء شاحنات وتاجيرها ودفع 50% من الارباح له كل شهر وذكر بان مده العقد سنه واستلم منها ارباح ثلاثه اشهر فقط، وختم المطالبه باعاده مبلغ شراء الشاحنات وقدره (500,000) ريال اضافه الي ارباح الاشهر المتبقيه للعقد، وبقيدها قضيه بالرقم المبين بعاليه، واحالتها للدايره نظرتها علي نحو ما هو مثبت في محاضرها، وفيها تبين عدم حضور من يمثل المدعي عليها لجلستين علي التوالي وطلب المدعي اصاله المضي بالدعوي غيابيا، وبسؤاله عن البينه قدم اصل العقد رقم: (000900) وتاريخ 25/2/2015م، واصل سند القبض المحرر من المدعي عليها برقم: (0032) وتاريخ 10/1/2015م، واصدرت الدايره حكمها غيابا بالزام المدعي عليها/ شركه (...) للمقاولات بان تدفع للمدعي/ (...) مبلغا وقدره (500,000ريال) خمسمايه الف ريال، وباعتراض المدعي عليها علي الحكم سالف الذكر في مده الاعتراض النظاميه، وباحاله ذلك للدايره نظرتها علي نحو ما هو مثبت في محاضرها، وفيها قدمت وكيله المدعي عليها مذكره: مفادها ان المبلغ المستلم فعليا من المدعي هو (450,000ريال) خمسمايه الف ريال، وباعتراض المدعي عليها علي الحكم سالف الذكر في مده الاعتراض النظاميه، وباحاله ذلك للدايره نظرتها علي نحو ما هو مثبت في محاضرها، وفيها قدمت وكيله المدعي عليها مذكره: مفادها ان المبلغ المستلم فعليا من المدعي هو (450,000ريال) اربعمايه وخمسون الف ريال، وان باقي المبلغ (50,000ريال) خصم من الارباح المتفق عليها في العقد هذا من ناحيه، ومن ناحيه اخري فان المبلغ محل الدعوي حسب سعر السوق قيمه شاحنه واحده فقط، الا ان موكلتها اضافته الي مبلغ عندها كدفعه لشراء عشر شاحنات من شركه (اوركس) لوجود مشروع تعمل به وتحققت ارباحا بادي الامر واستلم المدعي جزء من الارباح، لكن الشركه المتعاقد معها اوقفت المشروع فجاه مع العلم ان العقد بيننا لمده سنه، مما جعلنا عاجزين عن السداد لشركات التقسيط، الامر الذي جعل شركه التقسيط تقوم بسحب السيارات وبيع بعضها، وبعرض ذلك علي المدعي اصاله قدم مذكره تضمنت ان المبلغ المسلم من قبله للمدعي عليها هو (500,000ريال) خمسمايه الف ريال بموجب سند القبض، وليس 450,000ريال) اربعمايه وخمسون ريالا كما تذكره وكيله المدعي عليه، واما ما يتعلق بكون المدعي عليها قامت بدفع دفعه لشراء الشاحنات بعقود منتهيه بالتمليك، فان ذلك علي فرض صحته مخالفا لما نص عليه العقد حيث ان العقد نص علي (الشراء) ولم يخولوا بشراء الشاحنات بالعقود المنتهيه بالتمليك وعليه فان المدعي عليها تعتبر مخالفه وضامنه، وبعرض ذلك علي المدعي عليها قدم وكيل المدعي عليها مذكره مفادها: ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي لا ينص علي الزامها بدخول مشروع محدد ولم ينص علي اليه التعاقد لشراء الشاحنات، هذا وقد تبادل اطراف الدعوي عددا من المذكرات رات الدايره ان لا جديد فيها وفي جلسه 20/2/1439ه حصر المدعي المطالبه باسترداد (462,500ريال) اربعمايه واثنان وستون الف ريال وخمسمايه ريال من راس ماله، فيما تبين عدم حضور المدعي عليها وفي جلسه اليوم اكد المدعي علي طلبه السابق وطلبت منه الدايره اداء اليمين علي ان العقد المبرم بين اطراف الدعوي كان لاجل شراء المعدات وليس عقدا علي شرايها بعقود منتهيه بالتمليك، وانه لا يعلم ذلك ولم تظهر منه اي قرينه رضي فحلف قايلا: (اقسم بالله العظيم انني دفعت للمدعي عليه/ (...)- صاحب المؤسسه المدعي عليها- خمسمايه الف ريال، ومنها اربعمايه وستون الف ريال بحوالتين بنكيه بتاريخ 11/1/2015م واربعون الف ريال قام بخصمها من الارباح، وكان الاتفاق علي ان يقوم بشراء معدات، ويقوم بتشغيلها، ولم يكن الاتفاق علي ان يتعاقد بالتاجير المنتهي بالتمليك، ولم اذن له بذلك ولم اعلم به حال حصوله) وقدم صوره من الحوالات البنكيه الصادره منه للمدعي عليها، ونظرا لكون الدعوي صالحه للفصل فيها، قررت الدايره: رفع الجلسه للمداوله، وصدر عنها هذا الحكم مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) لما كان المدعي يطالب باسترداد 462,500ريال من راس ماله، حيث ان المدعي عليها لم تقم بما تم الاتفاق عليه بينهما في العقد رقم: (000900) وتاريخ 25/2/2015م، وحيث ان المدعي عليها تدفع بانها قامت بما تضمنه العقد الا ان المشروع تكلل بالفشل حيث انهم قاموا بشراء معدات بعقود منتهيه بالتمليك للقيام بالعمل المتفق عليه بالعقد، الا ان الشركه المتعاقد معها اوقفت المشروع فجاه؛ مما نتج معه تراكم في المديونات وعجز عن السداد للشركات المقصده، الامر الذي جعل شركه التقسيط تقوم بسحب السيارات وبيع بعضها، وباطلاع الدايره علي العقد المبرم بين طرفي الدعوي يظهر جليا ان العقد لم يمكن المدعي عليها من شراء المعدات بعقود منتهيه بالتمليك، يدل علي ذلك يمين المدعي النافيه، وظاهر نص العقد حيث نص العقد علي الشراء دون غيره، وعليه فان ما نتج عن هذا الامر من ضرر وخساره تتحمله المدعي عليها كاملا للتعدي والتفريط؛ حيث ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي ضرب من اضرب المضاربه، وقد قرر الفقهاء رحمهم الله، ان المضارب اذا فرط او تعدي في تصرفه فانه يضمن، قال ابن قدامه: رحمه الله- (اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه فهو ضامن للمال ..)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الزام المدعي عليها بالمطالبه محل الدعوي. (لذلك) وبناء علي ما سبق فقد حكمت الدايره: اولا: العدول عن حكم الدايره الغيابي القاضي بالزام المدعي عليها/ شركه (...) للمقاولات بان تدفع للمدعي/ (...) مبلغا وقدره (500,000ريال) خمسمايه الف ريال. ثانيا: الزام المدعي عليها/ شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم: (...) مبلغا وقدره (462,500ريال) اربعمايه واثنان وستون الف ريال وخمسمايه ريال لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق .. وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. امين السر عبد المجيد العجمي القاضي عبد العزيز بن سليمان الغيث القاضي وليد بن محمد الشهري رييس الدايره ابراهيم بن محمد الحيدر الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، وبعد: فانه في يوم الاثنين 1440/03/11 ه وبمقر محكمه الاستيناف بالرياض عقدت الدايره التجاريه الثانيه جلستها بتشكيلها التالي: القاضي محمد بن ناصر الجربوع رييسا القاضي هزاع بن عيسي بن هزاع العيسي عضوا القاضي محمد بن سعود العريفي عضوا وبحضور موسي بن حنش بن علي الزهراني امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المشار اليها اعلاه المحاله للدايره في 1439/11/04 ه ، وفيها بعد المداوله اصدرت الدايره هذا الحكم. (الوقايع) بما ان واقعات الدعوي قد اوردها الحكم الصادر في القضيه فان دايره الاستيناف تحيل اليه وحاصلها انه تقدم المدعي الي المحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ذكر فيها انه تم الاتفاق مع المدعي عليها بان يدفع لها مبلغ وقدره (500.000) خمسمايه الف ريال وذلك لشراء شاحنات وتاجيرها ودفع (50%) من الارباح له كل شهر وذكر بان مده العقد سنه ، ولم يستلم الا ارباح ثلاثه اشهر فقط ، وانتهي الي طلبه اعاده مبلغ شراء الشاحنات وقدره (500.000) خمسمايه الف ريال مع ارباح الاشهر المتبقيه للعقد ، وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الرابعه بالمحكمه التجاريه بالرياض اجرت ما راته لازما لنظرها ، ثم اصدرت حكمها محل التدقيق القاضي بالعدول عن حكم الدايره الغيابي القاضي بالزام المدعي عليها / شركه (...) للمقاولات بان تدفع للمدعي / (...) مبلغا قدره (500.000) خمسمايه الف ريال ، والزام المدعي عليها / شركه (...) للمقاولات بان تدفع للمدعي / (...) مبلغا قدره (462.500) اربعمايه واثنان وستون الف وخمسمايه ريال . وقد حددت الدايره يوم الاحد 22 / 7 / 1439ه موعدا لتسليم نسخه اعلام الحكم ، ثم قدم وكيل المدعي اعتراضه اعتراضه بتاريخ 15 / 8 / 1439ه ، وبالاطلاع علي الاعتراض من قبل الدايره مصدره الحكم قررت احالته لمحكمه الاستيناف لعدم وجود ما يوجب العدول عن حكمها ، فاحيلت القضيه لمحكمه الاستيناف و حيث تبين لدايره الاستيناف انه جري تقديم الاعتراض خلال المده المحدده نظاما فانه مقبول شكلا. (الاسباب) اما من حيث الموضوع ؛ فان الدايره و بعد اطلاعها علي الحكم المعترض عليه ولايحه الاعتراض التي اورد فيها المعترض قوله : اعتبرت الدايره ان المدعي عليها مفرطه ومتعديه باستيجارها شاحنات بموجب نظام التاجير المنتهي بالتمليك ، وان العقد المبرم بينها وبين المستانف عليه تضمن عمليه شراء شاحنات ، نقول وبالله المستعان ان المدعي يعلم حقيقه التعامل مع الشركات التي تم استيجار الشاحنات منها بقصد تاجيرها وتسخيرها للعمل في المشاريع التي تعاقدت معها المدعي عليها ، والا كيف قبض الارباح ؟؟؟ ثم كيف له قبول الارباح وفق النظام الذي بموجبه تم استيجار الشاحنات ؟؟ ولا يقبل الخساره ؟؟علما ان هناك دعوي اقامها المدعي عليه علي الشركه التي قامت بتاجيره الشاحنات وفق النظام المذكور ، وبالتالي دعوي المدعي سابقه لاوانها . هذا من جهه ومن جهه ثانيه لو عدنا الي عقد الاتفاق المبرز لوجدنا عباره شراء شاحنات وليس شاحنه واحده ومما لا يخفي علي احد من اهل الخبره ان قيمه الشاحنه الواحده موديل 2015م اربعمايه و خمسون الف ريال ، فكيف للمدعي ان يطلب من المدعي عليه شراء شاحنات بهذا المبلغ ؟؟ ثم لو كان الامر كذلك فلماذا يطلب المدعي من المدعي عليها شراء شاحنات له !!! ولا يشتريها بنفسه ويؤجرها للمدعي عليها !!! لانه لا يخفي علي فضيلتكم لو كان الامر شراء وفق ما جاء في اليمين التي اداها كان من المفروض ان يطلب افراغها باسمه وخاصه مضي اكثر من ثلاثه اشهر علي تعاقده ولم يطلب حتي الان باسترجاع التريلات و طلب المبلغ الذي دفعه وعلي ما يدل بانه المبلغ قد دفع الي شركه تمويل منتهيه بالتمليك وهذ ما يجعل استدلال الدايره وتسبيبها الحكم المستانف في غير محله وحري بالفسخ . و اضاف بان العقد محل الدعوي عقد مساهمه وتكييفه علي انه عقد مضاربه في غير محله لان المدعي عليها ليست عامله بحسبان ان عقد المضاربه يقوم بين صاحب راس المال وبين عامل فالمدعي عليها ليست عامله وتملك الحصه الاكبر من راس المال وكل من تعاقد معها امثال المدعي كانوا مساهمين والمدعي عليها اشترت عشرات الشاحنات وفق نظام التاجير المنتهي بالتمليك ووزعت الارباح علي جميع المساهمين بما فيهم المدعي . وعقد المضاربه يقوم علي الربح فقط وقد اشترط الفقهاء بعض الشروط في الربح حتي يكون عقد المضاربه صحيحا ومن هذه الشروط: 1 ان يكون نصيب كل طرف معلوما عند التعاقد. 2 ان يكون الربح مشتركا بين المتعاقدين بحيث لا يختص به احدهما دون الاخر. 3 ان يكون توزيع الربح حصه شايعه لكل من المضارب ورب المال وذلك بان يكون نصيب كل منهما من الربح حصه شايعه منه كنصفه او ثلثه او اي جزء شايع يتفقان عليه ، ولا يجوز ان يحدد بمبلغ معين لان العامل هنا يصبح اجيرا ، ولا يجوز ان يشترط لاحدهما مبلغا معينا مع حصه شايعه من الربح ، او حصه شايعه ناقصه مع مبلغا معينا . اما الخساره فقد اتفق العلماء علي انها تكون علي رب المال من راس ماله ولا يتحمل فيها العامل شييا ، طالما انه لم يقصر او يخالف الشروط اذ يكتفي بما تحمله العامل من ضياع وقته وجهده دون عايد ، ومعني ذلك انه في حاله الخساره يتحمل كل طرف من جنس ما ساهم به في المضاربه بالمال من راس ماله والعامل من عمله وهنا اذا ما اعتبرنا ان المدعي عليها عامله وهذا غير جايز فلا تتحمل الخساره وانما يتحملها صاحب المال ، والمدعي عليها لم تخالف اي شرط ورد في العقد محل الدعوي فالمدعي لم يحدد طريقه الشراء حتي يقال بانها خالفت شروط العقد . وكما سلف القول لطالما تضمن العقد شراء عده شاحنات والمبلغ المسدد من قبل المدعي ( اربعمايه وخمسون الف ريال ) بالكاد يكفي لشراء شاحنه واحده فقط . المدعي عليه تعاقد مع اكثر من شركه لشراء شاحنات وتشغيلها بمشاريع تجاريه لوجود اكثر من متعاقد امثال المدعي وقد تم شراء عشر شاحنات من شركه (...) من ضمنها حصه المدعي والدفعات المقدمه للشركه علي الشكل التالي: (485,000) اربعمايه وخمسه وثمانون الف ريال مقدمه عند توقيع العقد (266,000) مايتين وسته وستون الف ريال اقساط شهريه وكانت الشركه المذكوره قد سحبت شاحناتها لتعثر المدعي عليه عن دفع بعض الاقساط الشهريه مما لحق به خساره فادحه بسبب سحب الشاحنات وتم جحود الدفعه الاولي ، ولم تردها للمدعي عليها ولا الاقساط المسدده وقد اقيمت الدعوي بحق الشركه المذكوره ، وقد انتهي في اعتراضه الي طلب ما يلي : 1 قبول الاستيناف شكلا . 2 قبوله موضوعا وفسخ الحكم المستانف . وقد عقب المدعي علي اعتراض وكيل المعيه بقوله : و قد عقب المدعي علي اعتراض وكيل المدعيه بقوله : ذكر وكيل المؤسسه المدعي عليها اني اعلم حقيقه الشركات التي تم استيجار الشاحنات منها كما ذكر وكيل المؤسسه المدعي عليها ان لايحته الاعتراضيه ان عقد الاتفاق ينص علي شراء ...الخ وفي هذا دليل علي صحه دعواي بان العقد كان ينص علي الشراء وليس الايجار المنتهي بالتمليك واسترسل في كلامه حتي قال ان هذا المبلغ لا يكفي لشراء شاحنه واحده وهذا الرد مخالف للواقع فالقيمه السوقيه للشاحنه الواحده يصل في اعلي تقدير الي مبلغ وقدره 320.000 ريال والمقدم من المدعي عليها في احدي مذكراته الاعتراضيه ذكر وكيل المؤسسه المدعي عليها في تسبيبه الثاني ان العقد محل الدعوي عقد مساهمه وتكييفه علي انه عقد مضاربه في غير محله حتي ذكر (ان الخساره تكون علي رب المال من راس ماله ولا يحتمل فيها العامل شييا طالما انه لم يقصر او يخالف الشروط ) وفي هذا دليل علي ان المؤسسه خالفت العقد المتفق عليه حيث انها لم تقم بشراء الشاحنات وانما تم استيجارها ايجارا منته بالتمليك وكما تعلمون يا اصحاب الفضيله ان العامل اذا حصل منه تقصير او تفريط او اهمال او اخلال بما اشترطه رب المال ضمن العمل لرب المال الضرر الذي لحقه جراء ذلك وكذلك يشترط ان لا يحصل من العامل تضليل لرب المال ولا اخباره بمعلومات غير صحيحه سواء عن نفسه وخبرته او عن المجال الذي سيضارب فيه وجاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي ما يلي: المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير ، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه قرار رقم (122) وجاء في الموسوعه الفقيهه واذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله فهو ضامن للمال لانه متصرف في مال غيره بغير اذنه فلزمه الضمان كالغاصب ، ومتي اشتري مالم ياذن فيه فربح فيه فالربح لرب المال ) اي ان العامل ليس له من الربح شيء, وقال شيخ الاسلام ابن تيميه : ان الوفاء بها اي بالالتزامات التي التزم بها الانسان من الوجبات التي اتفقت عليها الملل بل العقلاء جميعا مجموع الفتاوي 29/516 ومن المعلوم حرص صاحب المال علي ماله فهو ادري بما يحفظ ماله وقد كان الصحابه يشترطون في المضاربه ما يرونه مناسبا لحفظ اموالهم ، فعن حيكم بن حزام صاحب رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم : انه كان يشترط علي الرجل اذا اعطاه مالا مقارضه يضرب له به ان لا تجعل مالي في كبد رطبه ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل ، فان فعلت شييا من ذلك فقد ضمنت مالي . رواه البيهقي والدار قطني وصححه العلامه الالباني في ارواء الغليل 5/295 وروي عن ابن عباس رضي ﷲ عنهما قال : كان العباس بن عبد المطلب اذا دفع مالا مضاربه اشترط علي صاحبه ان لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذات كبد رطبه فان فعل فهو ضامن فرفع شرطه الي رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم فاجازه . رواه البيهقي والدار قطني والطبراني وفي سنده ضعف . قال الامام الماوردي : فاما تعدي العامل في المال القراض من غير الوجه الذي ذكرنا فعلي ضربين : احدهما : ان يكون تعديه فيه لم يؤمر به مثل اذنه بالتجاره في الاقوات فيتجر في الحيوان ، فهذا تعد يضمن به المال ، ويبطل معه القراض ، فيكون علي ما مضي في مقارضه غيره بالمال . والضرب الثاني: ان يكون تعديه لتغريره بالمال ، مثل ان يسافر به ولم يؤمر بالسفر او يركب به بحرا ولم يؤمر بركوب البحر، فان كان قد فعل ذلك مع بقاء عين المال بيده ضمنه ، وبطل القراض بتعديه، لانه صار مع تعديه في عين المال غاصبا ( الحاوي الكبير 7/340-341) وقد نصت مجله الاحكام العدليه علي التزام المضارب بشروط رب المال وان المضاربه اذا خالفها فهو ضامن ، فقد جاء في الماده 1420- يلزم المضارب في المضاربه المقيده مراعاه قيد وشرط رب المال مهما كان . وجاء في الماده 1421- اذا خرج المضارب عن ماذونيته وخالف الشرط يكون غاصبا وفي هذا الحال يعود الربح والخساره في بيع وشراء المضارب عليه ، واذا تلف مال المضاربه يكون ضامنا ، كما انه ذكر وكيل الشركه المدعي عليها ما نصه: (المدعي عليها لم تحالف اي شرط ورد في العقد فالمدعي لم يحدد طريقه الشراء ... ) وهذا فيه تاييد علي صحه دعواي فالعقد هو الذي حدد هذا الشرط وباتفاق طرفي العقد ولست انا من يحدد بمفردي . ذكرت وكليه المدعي عليها ان الدفعات الشهريه المقدمه لشركه (...) مقابل شراء الشاحنات هي (266.000 ريال ) وهذا غير صحيح حيث ان الدفعات الشهريه هي (97.407) والذي سبق لوكيله المدعي عليها تقديمه في احدي مذكراتها الاعتراضيه السابقه لو افترضنا ان عقدنا مع مؤسسه (...) هو عقد شراء منتهي بالتمليك فهذا يعني ان هناك جهاله وغرر وذلك لان عقدنا مدته سنه بدات بتاريخ 32 / 2 / 2015م وينتهي في تاريخ 23 / 2 / 2016م فلو افترضنا اننا استلمنا بعد نهايه العقد راس المال والارباح فان اقساط الشاحنات الشهريه التي مقدارها (97.407) ريال والذي سبق لوكيله المدعي عليها تقديمه في احدي مذكراتها الاعتراضيه السابقه لم تنتهي بعد وستنتهي بعد نهايه عقدنا بسنه وتسعه اشهر فعلي هذا الاساس من سيكمل دفع الاقساط وقد انتهي عقدنا واستلمنا راس المال والارباح ؟ ولو افترضنا ان المدعي عليها قامت بسداد بقيه الاقساط فمن ستصبح الشاحنات باسمه ؟ فاذا قالت المدعي عليها انها ستكون ملكها فهذا جهاله وغرر ، وذلك لانه لم يتم ذكر ذلك في العقد ، واذا قالت المدعي عليها انها ستصبح الشاحنات ملك المدعي فكيف يقوموا بدفع اقساط سنه وتسعه اشهر وقد انتهي عقدنا واستلمنا راس المال والارباح! ادعاءه بان موكلته قد اضافت راس المال المدفوع من قبلي الي مبالغ لديها وقدمتها كدفعه لشراء عشر شاحنات من شركه (...) لوجود مشروع تعمل به لدي الشركه الدوليه . واجيب عن هذا الادعاء بانه غير صحيح لعده امور هي : 1. ان المدعي عليها قد سلمت لي الدفعه الاولي من الارباح قبل تعقدها الذي تدعيه مع الشركه الدوليه من اجل مشروع توريد الصخور ، وقبل تعاقدها مع شركه (...) لتاجير الشاحنات حيث ان تعاقدها معي كان بتاريخ 23 / 2 / 2015 م واستلامي لاول دفعه من الارباح كان في 25 / 3/ 2015 م كما في الايصالات البنكيه المحفوظه في ملف القضيه بينما التعاقد الذي تدعيه مع الشركه الدوليه كان بتاريخ 18 / 9 / 1436ه الموافق 5 / 7 / 2015م والتعاقد الذي تدعيه مع شركه (...) كان بتاريخ 14 / 7 / 2015م والذي سبق وان قدمتها المدعي عليها ، اي بعد بدء عقدي باكثر من 4اشهر ، وبعد استلامي لاول دفعه من الارباح باكثر من3اشهر ولا يعقل ان يكون بدء عقدنا واستلام الارباح قبل البدء في عمل المدعي عليها مع الشركه الدوليه ، وقبل شراء الشاحنات من شركه(...)،وهذا مؤكد لعدم صحه هذا الادعاء . 2. - ما ادعاء وكيل المدعي عليها من ان السبب في توقف موكلته عن سداد مستحقاتي هو الخساره التي لحقتها بسب سحب السيارات من قبل شركه (...) وبيع بعضها بعد انهاء المشروع التي يزعم وكيل المدعي عليها وجود عقد توريد ضخور لمشروع بينها وبين شركه الدوليه ، واجيب عن هذا الادعاء بانه غير صحيح ، لان تعاقدي مع موكلته كان بتاريخ 23 / 2 / 2015 م ومده العقد سنه واحده وقد انتهت في 23 / 2 / 2016 م الموافق 14 / 5 / 1437ه بينما تاريخ الخساره التي يدعي وقوعها لو افترضنا ذلك كان بعد انتهاء المشروع مع الشركه الدوليه في 17 / 9 / 1437ه الموافق 23 / 6 / 2016م حسب خطاب شركه الدوليه ، اي ان الخساره التي يدعي انها كانت السبب في توقف موكلته عن دفع مستحقاتي لو افترضنا ذلك وهذا غير صحيح قد وقعت بعد انتهاء تعاقدي مع موكلته باربعه اشهر وهذا يؤكد عدم صحه هذا الادعاء. 3. ما ادعاء وكيل المدعي عليها من ان الشركه الدوليه التي تم التعاقد معها لتوريد الصخور قامت بانهاء العقد بعد بدايته بسته اشهر مما تسبب في خساير للشركه ترتب عليها سحب الشاحنات ، واجيب بان هذا الادعاء غير صحيح حيث ان العقد قد انتهي في الوقت المحدد بسنه وبتاريخ 17 / 9 / 1437ه الموافق 23 / 6 / 2016م ولم ينتهي وذلك حسب خطاب الشركه الدوليه الذي قدمه وكيل المدعي عليه، ولم ينهي بعد سته اشهر كما ادعي وكيله المدعي عليها . 4. سحب الشاحنات تم في تاريخ 10 / 4 / 2016م حسب ما قدمه وكيله المدعي عليه في اثباتاتها ونجيب بانها تمت بعد انتهاء عقدنا مع موكلته بشهرين تقريبا ، حيث ان عقدنا انتهي في تاريخ 23 / 2 / 2016م مما يؤكد عدم صحه هذا الادعاء ، ولو افترضنا صحته فهذا فيه اهمال وتفريط فلا يتحمل صاحب المال هذا التعثر والاهمال . وحيث ان ما ادعاه وكيل المدعي عليها تم الجواب عنه وتاكيد عدم صحته بما اورته ، وحيث ان الخساره التي يزعم وكيل المدعي عليها انها كانت السبب في توقف موكلته عن سداد مستحقاتي قد وقعت بعد انتهاء تعاقدي مع موكلته. كما يتضح من اثباتاتنا ان المدعي عليها لا تريد من وراء هذا الادعاءات الغير صحيحه الا ان تنكر مستحقاتي الماليه التي في ذمتها فانا لا زلت علي كل ما ادعيت به فلم ادعي الا بما هو لي ولم اسعي خلف اموال ليست من حقي ولم احلف اليمين الا بعد معرفتي واكدي بما ادعيت به تجاه المؤسسه من قيمه تلك الشاحنات وهذا يؤكد ان عقد الشراكه هو عقد شركه محاصه وليس مضاربه ، وفضلا عن ذلك ، وفي جلسه يوم الاثنين 11 / 03 / 1440ه رات الدايره رفع الجلسه و اصدار الحكم. وبما ان المدعي يطالب من دعواه الماثله بالزام المدعي عليه / (...) صاحب مؤسسه (...) بان يدفع له مبلغ (462.500) ريال عن المتبقي عن قيمه مساهمته معه . وحيث ان العقد المبرم بين طرفي الدعوي قد نص علي ان يدفع المدعي مبلغ المطالبه (462.500) ريال لشراء شاحنات و تشغيلها ...الخ ، فانه يتضح من ذلك ان العقد لم ينص علي الشراء النقدي كما انه لم ينص ايضا علي شراء شاحنه واحده فقط بل شاحنات وان المدعي عليه يتحمل 50% ، فانه اذا كان العقد شركه محاصه فكيف يتصور شراء عده شاحنات براسمال المدعي المحاص وهو لا يساوي الا قيمه شاحنه واحده ؟ كما ان عقد الايجار المنتهي بالتمليك للشاحنات يعتبر عقد بيع بالتقسيط و ليس عقد ايجاره . وما ذهبت اليه الدايره الابتداييه من ان الشراء يجب ان يكون نقدا لا دليل عليه من العقد المبرم بين الطرفين . وفضلا عن ذلك كله فان المدعي سبق ان تقاضي ارباحا من المدعي عليه عن العمل في تلك الشاحنات مما يعتبر قرينه علي اطلاعه ورضاه . واذا كان يرغب في الحصول علي راسماله و انهاء الشراكه فليس امامه الا طلب تصفيه تلك الشراكه بالطرق المتعارف عليها لتصفيه شركه المحاصه . (لذلك) حكمت الدايره: اولا : الغاء حكم الدايره التجاريه الرابعه بالرياض ، الصادر بتاريخ 5 / 7 / 1439ه في القضيه رقم 5137لعام 1437ه . ثانيا : الحكم مجددا برفض دعوي المدعي / (...) سجل مدني رقم (...) ضد شركه (...) للمقاولات سجل تجاري رقم (...) وذلك لما هو مبين بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم،،، امين السر موسي بن حنش بن علي الزهراني عضو محمد بن سعود العريفي عضو هزاع بن عيسي بن هزاع العيسي رييس الدايره محمد بن ناصر الجربوع