moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٨٨٣٠٠١ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي نصها: لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في المحكمه التجاريه بالدمام برقم (٤٢٨١٣٤٤٨) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥ه والمنظوره لدي دايره التجاريه الاولي بشان المطالبه بطلب الغاء السند لامر بمبلغ (٣.٠٠٠.٠٠٠) ريال لعدم وجود مقابل له، والقضيه انتهت بحكم نصه حكمت الدايره بالغاء وابطال السند لامر المحرر من المدعي/ (...) ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، للمدعي عليه/ (...) ذو الهويه الوطنيه رقم (...)، والمحرر في تاريخ ١٠/٢/٢٠٢٠م، والغاء جميع ما ترتب عليه من قرارات تنفيذيه، وذلك حسب الصك رقم (٤٤٣٠١٩٣٧٨٥) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٥ه وقد تضررت بسبب هذه القضيه بالاتي: قيامه تحرير سند لامر مما ادي الي ايقاف الخدمات البنكيه ورفع دعوي موضوعيه ومصاريف محاماه من ١٤٤١/٠٧/٦ه الي ١٤٤٤/٠٤/٥ه، واطلب التعويض عن ذلك بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسون الف ريال ، وباحاله القضيه الي هذه الدايره عقدت جلسه تحضيريه بتاريخ ١٤-٩-١٤٤٤ه وفيها حضر المدعي، وحضر وكيل المدعي عليه بموجب الوكاله رقم (...) وعقدت الدايره هذه الجلسه تحضيرا للدعوي وفقا للماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وتبين لها اختصاصها بنظر الدعوي، كما ثبت لديها توافر الشروط اللازمه لقبول الدعوي، وعرضت الدايره الصلح علي الطرفين فامتنع الطرفان عن ذلك وحصر المدعي دعواه في طلب اتعاب المحاماه بمبلغ ١٥٠،٠٠٠ ريال عن الدعوي رقم (٤٢٨١٣٤٤٨) تاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥، ثم حصر المدعي ادلته في العقد المبرم مع المحامي والتحويلات البنكيه وايصالات الاستلام، وسالته الدايره تفصيل المبلغ الذي يطالب به٫ فاجاب: بان (٢٥.٠٠٠) ريال مقدم العقد كانت نقدا بموجب الايصال و(٢٥.٠٠٠) ريال حواله من حساب اخيه بسبب ايقاف خدماته ومبلغ (١٠٠.٠٠٠) ريال حواله من حسابه الي حساب المحامي وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليه استمهل لتقديم دفع موكله فافهمته الدايره ان يقدم مذكره جوابيه يحصر فيها دفوع موكله وكافه بيناته علي دفوعه فاستعد لذلك، وتبين للدايره ان محل المنازعه بين الطرفين ينحصر في طلب المدعي باتعاب المحاماه، واستمهل المدعي بتقديم الايصالات بعد هذه الجلسه، وافهمت الدايره من حضر باحاله القضيه لتبادل المذكرات وفقا لما يلي: (احاله الطرفين لتبادل المذكرات عن طريق نظام ناجز، بحيث يقدم وكيل المدعي عليه اجابه موكله عن الدعوي مرفقا بها جميع الادله والمستندات خلال سبعه ايام من تاريخه، علي ان يقوم المدعي بالاجابه علي هذا الدفع خلال خمسه ايام، ثم يجيب وكيل المدعي عليه ان اراد علي مذكره المدعي خلال خمسه ايام، ويكون موعد الجلسه التاليه وفقا لما هو مدون في ادني هذا المحضر) والله الموفق، وعليه تقدم وكيل المدعي عليه بمذكره جوابيه مفادها: ان ما ذكره المدعي من طلبه لاتعاب المحاماه مقابل توكيله محامي قدره (١٥٠,٠٠٠.٠٠) مايه وخمسون الف ريال فهذا شان خاص بالمدعي ووكيله ولا علاقه لموكله به، ولا يقر له باي مبلغ، فالثابت من الدعوي الاصليه انها انتهت باداء المدعي لليمين علي عدم صحه السند لامر علي الرغم من ان الثابت من صيغه اليمين انكار المدعي لما هو ثابت باحكام قضاييه نهاييه مؤيده من محكمه الاستيناف، كما سبق وان تقدم وكيل المدعي بمنازعه تنفيذ علي السند لامر وذكر ما نصه (ولكون موكلي لم يوقع علي هذا السند والتوقيع الموجود عليه ليس توقيعه) وبعد ان تمت احاله السند لامر الي الادله الجناييه ثبت بالتقرير الفني الصادر من الادله الجناييه ان التوقيع علي السند لامر هو نفسه توقيع المدعي بالحق الخاص مرفق صوره الحكم الصادر برقم ٤٢١٤٨٥٣٥١ وتاريخ ٩/٩/١٤٤٢ من دايره التنفيذ السابعه بمحكمه التنفيذ بالدمام والمؤيد من الدايره الحقوقيه الخامسه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه، وهذا تناقض واضح يبطل ويثبت سوء نيه المدعي في الدعوي الاصليه، كما دفع بعدم استحقاق المدعي لاتعاب المحاماه المطالب بها حيث ان ما قدمه من سندات وتحويلات بنكيه لا تعني مطلقا انها عن ذات الدعوي التي اقامها ضد موكله كما ان المحاماه لا تتوقف عليها الدعوي الاصليه ولا الدفاع عنها وكان للمدعي مباشره دعواه بنفسه دون الحاجه الي توكيل محامي لاسيما في مثل هذه القضيه، وحيث ان الثابت من وقايع الدعوي الاصليه ان موكله لم يكن متعديا في دعواه كي يتم الزامه بدفع ما غرمه المدعي، والحال كذلك واذا انتفت صفه التعدي فلا ضمان لعدم موجبه (ينظر: الفروق ٢٧/٤ – الاشباه والنظاير ٥٧٨ – القواعد لابن رجب ٢٠٤) وقد تقرر قضاء بانه لا يلزم المحكوم عليه بما غرمه خصمه، الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه وانه مبطل في دعواه، واما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته فلا وجه لالزامه (مجموع فتاوي ورسايل الشيخ محمد بن ابراهيم ١٣/٥٤) وختم مذكرته بطلب رد الدعوي، وفي جلسه هذا اليوم المنعقده عن بعد بتاريخ ٢٧-١٠-١٤٤٤ه حضر المدعي, وحضر وكيل المدعي عليه السابق حضوره وبعد اطلاع الدايره علي ما قدمه الطرفان ولصلاحيه الفصل في الدعوي رفعت الجلسه واصدرت هذا الحكم. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق من وقايع الدعوي، وحيث ينحصر طلب المدعي بالزام المدعي عليه بمبلغ قدره (١٥٠,٠٠٠) ميه وخمسون الف ريال قيمه اتعاب المحاماه في الدعوي رقم (٤٢٨١٣٤٤٨) وتاريخ ١٤٤٢/١١/٢٥ه بشان المطالبه بطلب الغاء السند لامر بمبلغ (٣.٠٠٠.٠٠٠) ريال لعدم وجود مقابل له، وقد انتهت الدعوي لصالحه، وحيث ان دعوي المدعي تنحصر في طلبه الزام المدعي عليه بتحمل اتعاب المحاماه التي تكبدتها في القضيه رقم (٤٢٨١٣٤٤٨)، وحيث ان تحمل اي طرف في اي دعوي عن اضرار لاتعاب التقاضي يكون بعد ان تتوافر فيه شروط تضمينه، ومنها ان يثبت الحق المطالب به، وان يكون الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء مماطلا فيه، وقد اورد سماحه الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله في اكثر من موضع من فتاويه بانه: (لا يلزم المحكوم عليه بالغرم الا في حاله التحقق من علمه بظلمه وعدوانه، وانه مبطل في دعواه، اما في حاله عدم اتضاح علمه بظلمه في مخاصمته، بل انما خاصم ظانا ان الحق معه، او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) مجموع فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم ١٢/٣٤٦ ، وبما ان الذي يظهر للدايره من خلال الاطلاع علي الحكم السابق ان الحق لم يكن ظاهرا بينا، بل كان ملتبسا متنازعا فيه بين الطرفين، لعده دلايل منها طول امد التقاضي في الدعوي السابقه والتي جاوزت السنه والنصف، ومنها مخاطبات الدايره للجهات المختصه من الادله الجناييه والبنك المركزي للتاكد من تزوير المستندات من عدمه، اضافه الي توجيه الدايره اليمين المتممه الي المدعي والذي اداها كما هو مثبت في وقايع الدعوي السابقه، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض مطالبه المدعي، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي رقم (٤٤٧٠٨٨٣٠٠١) المقامه من المدعي (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) ضد المدعي عليه (...) ذي الهويه الوطنيه رقم (...) والله الموفق.