moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٠٨٧٨٢٩ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي تقدم الي المحكمه بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليهما ، مفادها: بانه تشارك مع (...) و (...) ، بموجب عقد التاسيس مرفق ، سميت (شركه (...) للتطوير العقاري) ، براس مال قدره: (٥٠٠.٠٠٠) خمس ميه الف ريال ، يملك منه المدعي مبلغا قدره: (١٦٥.٠٠٠) ميه وخمس وستون الف ريال ، ولكن الشركه لم تقم باي عمل من اعمال الشركه ، وما حققت الغرض الذي اسست لاجله ، وطلب فض الشراكه بينهم ، واعاده نصيبه من راس المال وقدره: (١٦٥.٠٠٠) ميه وخمس وستون الف ريال ، فقيدت دعوي واحيلت الي هذه الدايره ، وتم تحديد جلسه لنظرها حضر فيها وكيل المدعي/ (...) ، ووكيل المدعي عليه (...)/ (...) ، ووكيل المدعي عليه (...)/ (...) ، ثم اكد وكيل المدعي علي دعوي موكله ، فطلبت الدايره من وكيل المدعي عليهما تقديم جوابهم علي الدعوي ، فقدم ووكيل المدعي عليه (...) مذكره جوابيه عبر النظام تضمنت: بان ما ذكره المدعي من شراكته في تاسيس (شركه (...) للتطوير العقاري) مع المدعي عليهم بموجب السجل التجاري رقم: (...) وتاريخ ٢٩ ربيع الاول ١٤٣١، بموجب عقد التاسيس الموثق لدي كاتب العدل بتاريخ ٢٣ صفر ١٤٣١، فذلك صحيح ، حيث حدد راس المال للشركه بمبلغ (٥٠٠.٠٠٠) خمس ميه الف ريال ، مقسمه الي (٥٠٠) حصه نقديه ، قيمه كل حصه (١.٠٠٠) ريال ، للمدعي منها (١٦٥) حصه ، وللمدعي عليه (...) (١٧٠) حصه ، وللمدعي عليه (...) (١٦٥) حصه ، وقام الشريك (...) بايداع راس المال كاملا من حسابه ، ولم تمارس الشركه اي نشاط من تاريخ تاسيسها ، كما ان سجل الشركه منتهي من تاريخ ٢٩ ربيع الاول ١٤٣٦، واما بشان طلب المدعي فض الشراكه فان نظام الشركات رسم طريق انقضاء الشركات ، ومن ضمن ذلك التصفيه ، ولا يمانع موكله (...) من تصفيه الشركه نظاميا ، واما بشان طلب المدعي اعاده مبلغ (١٦٥.٠٠٠) ميه وخمسه وستون الف ريال ، فان المدعي لا يستحق هذا المبلغ الذي يطالب به ؛ لانه لم يلتزم بايداع نصيبه من راس المال ، وطلب رد طلبه هذا ، كما قدم ووكيل المدعي عليه (...)/ (...) مذكره جوابيه عبر النظام تضمنت: اولا: الوقايع: ١/ اتفق موكله (...) مع المدعي (...) والمدعي عليه (...) علي تاسيس (شركه (...) للتطوير العقاري) ، وعليه تم اصدار السجل التجاري رقم: (...) وتاريخ ٢٩ ربيع الاول ١٤٣١، بموجب عقد التاسيس ، وقد حدد راس المال بمبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) ريال مقسمه الي (٥٠٠) حصه نقديه ، قيمه كل حصه (١.٠٠٠) الف ريال. ٢/ قام موكله (...) بايداع كامل مبلغ راس المال وقدره (٥٠٠.٠٠٠) ريال ، مع العلم ان الشركه لم تمارس اي نشاط منذ تاسيسها ، وذلك خلال فتره سريان السجل التجاري ، وحتي تاريخ انتهاء السجل بتاريخ ٢٩ ربيع الاول ١٤٣٦. ثانيا: الدفوع والاسانيد القانونيه: ١/ عدم ممانعه موكله من تصفيه الشركه بموجب الماده رقم: (٢٠٥) من نظام الشركات ، واستعاده راس المال الذي قام بتحويله علي حساب الشركه ، وهو مبلغ قدره: (٥٠٠.٠٠٠) ريال ، حيث ان هذا المبلغ ملك لموكله فقط ، وهو من قام بايداعه عن طريق تحويل بنكي في البنك (...). ٢/ عدم صحه مطالبه المدعي بمبلغ قدره (١٦٥.٠٠٠) ريال ، حيث ان المدعي يهدف لاخذ ما ليس مستحق ، واكد علي ان موكله من قام بايداع راس المال عن طريق تحويل بنكي في البنك (...) ، وعليه فلا صحه لدعوي المدعي جمله وتفصيلا. ثالثا: الطلبات: عليه فلا مانع لموكله من تصفيه الشركه بموجب الماده رقم (٢٠٥) نظام الشركات ، واما فيما يخص طلب المدعي بمبلغ (١٦٥.٠٠٠) ريال ، نطلب رد المطالبه ؛ وذلك لعدم الاستحقاق ، ثم قدم وكيل المدعي/ (...) ردا علي جواب المدعي عليهما تضمن: ١/ فيما يخص تصفيه الشركه: فان موكله يرغب بتصفيه الشركه طبقا للماده (٢٠٥) من نظام الشركات ، ولكن مع استرجاع المبلغ الذي دفعه للمدعي عليه (...) وقدره: (١٦٥.٠٠٠) ريال ، وعدم استحقاق المدعي عليه (...) لكامل راس مال الشركه. ٢/ اما فيما يتعلق بمطالبه موكله بمبلغ (١٦٥.٠٠٠) ريال: فصحيح ان المدعي عليه (...) قام بتحويل مبلغ قدره (٥٠٠.٠٠٠) ريال لحساب الشركه ، وهو ما يعادل كامل راس مال الشركه ، ولكن هذا لا يعني عدم استلامه للمبلغ الذي يطالب به المدعي ، فهذا فيه الزام بما لا يلزم ، والصحيح ان موكله قام باعطاء (...) مبلغا قدره: (١٦٥.٠٠٠) ريال نقدا ، طبقا للبند السادس من عقد الشراكه ونص الحاجه منه: "ويقر الشركاء بانه قد تم توزيع الحصص فيما بينهم وتم الوفاء بقيمتها كامله واودعت الحصص النقديه لدي احد البنوك المعتمده" ، وقد تواصل معي المدعي عليه (...) اصاله (...) ، واكد بانه استلم من المدعي مبلغا قدره: (١٦٥.٠٠٠) ريال ، وانه لا مانع لديه من حضور الجلسه والادلاء بذلك ، واختتم مذكرته بطلب بانقضاء الشركه وتعيين مصفي لتصفيتها ، ثم قدم ووكيل المدعي عليه (...) مذكره عبر النظام اكد فيها علي ما سبق تقديمه ، وذكر بان موكله (...) والمدعي لم يدفعا نصيبهم من راس المال ، وقد اقر المدعي في مذكرته الاخيره بان (...) هو من قام بدفع راس المال ، واكد علي عدم ممانعه موكله (...) من تصفيه الشركه نظاميا ، واضاف بشان ما ذكره من تواصل (...) معه فهو كلام مرسل ، وفي الجلسه التاليه افهمت الدايره اطراف الدعوي بان عليهم اختيار مصفي لتصفيه الشراكه القايمه بينهم ، وامهلتهم ؛ لاختياره حتي موعد الجلسه القادمه ، علي ان تقدم مذكره موحده من الجميع وموقعه منهم جميعا علي اختياره ، واليه عمل التصفيه التي يرغبون بها محددا بها المده ، فتفهموا ذلك ، وفي الجلسه التي تليها سالت الدايره الاطراف عن اختيار مصفي؟ فقرروا بانهم لم يفقوا علي ذلك ، فسالت الدايره وكيل المدعي عن طلبه في الدعوي؟ فقرر بانه يحصر دعواه في طلبه الاخير المتضمن تصفيه الشركه وتعيين مصفي لها ، وبعرض ذلك علي باقي الاطراف فقرروا جميعا عدم الممانعه من تصفيه الشركه ، وبناء عليه قررت الدايره قفل باب المرافعه ، ثم اصدرت حكمها هذا لما يلي:
الاسباب:
لما كانت المنازعه علي الوصف المشار اليه اعلاه مندرجه ضمن الاختصاص الولايي والنوعي للمحاكم التجاريه ، وفقا لاحكام الماده (٢٥) من نظام القضاء ، والماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه ، وما صدر عن المجلس الاعلي للقضاء من قرارات منظمه لذلك ، كما ان المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره مختصه مكانيا بنظر هذه الدعوي وفقا لاحكام الماده (١٧) من نظام المحاكم التجاريه .
وبالنظر في موضوع الدعوي: فلما كان المدعي يطلب تصفيه الشركه وتعيين مصفي لها ، وحيث قرر وكيلي المدعي عليهما عدم ممانعتهما من تصفيه الشركه وتعيين مصفي لها ، ولما كان الاقرار معتبرا شرعا وهو حجه بذاته علي المقر يظهر اثره في ثبوت الحق المقر به عليه ولا يحتاج الي دليل اخر يؤيده في اظهار الحق ، وبما انه يجب الحكم بالاقرار ؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم: }واغد يا انيس الي امراه هذا ، فان اعترفت فارجمها{ (اخرجه البخاري) ، قال القرافي رحمه الله في الفروق: "الاصل في الاقرار اللزوم من البر والفاجر ؛ لانه علي خلاف الطبع" ، وحيث ثبت للدايره وفقا لما قرره الاطراف في مذكراتهم من ان الشركه لم تمارس اي نشاط من تاريخ تاسيسها ، وان سجلها انتهاء بتاريخ ٢٩ ربيع الاول ١٤٣٦، وحيث نصت الماده (١٦) من نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم: (م/٣) وتاريخ ٢٨ محرم ١٤٣٧ علي ان: (مع مراعاه اسباب الانقضاء الخاصه بكل نوع من انواع الشركات ، تنقضي الشركه باحد الاسباب الاتيه: ا - انقضاء المده المحدده لها ، ما لم تمدد وفقا لاحكام النظام...) ، واذا انقضت الشركه وفقا لاحكام النظام فتدخل في دور التصفيه ؛ استنادا لما نصت عليه الفقره (١) من الماده (٢٠٣) من النظام من انه: (تدخل الشركه بمجرد انقضايها دور التصفيه ، وتحتفظ بالشخصيه الاعتباريه بالقدر اللازم للتصفيه.) ، وحيث ثبت للدايره انقضاء الشركه واتفاق الشركاء علي التصفيه وعدم ممانعتهم من ذلك فان الدايره تنتهي الي الزام الاطراف بتصفيه الشركه .
نص الحكم:
تصفيه شركه (...) للتطوير العقار سجل تجاري رقم: (...) تحت اشراف مكتب محاسبي معتمد. والله الموفق ، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.