moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السابعه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٥٧١٣٢٦٤٨٠ لعام ١٤٤٥ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم للحكم فيها من خلال محاضر الجلسات وملف القضيه الالكتروني المشتمل علي صحيفه الدعوي في ان المدعي تقدم بصحيفه الدعوي التي يذكر فيها ما يلي: (لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (...) المقيده في التجاريه بالرياض برقم (١٨١٠) وتاريخ ٨/٠٦/١٤٤١ه والمنظوره لدي (الاستيناف الرابعه) بشان المطالبه بمستحقات تنفيذ عقد مقاوله والقضيه انتهت بحكم نصه: (الحكم بالزام المدعي عليه (...) هويه رقم: (...) صاحب مؤسسه (...) سجل تجاري رقم: (...) بان يدفع للمدعي(...) رقم هويه (...) صاحب مؤسسه(...) للمقاولات سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره (٢١٢,٢٦٢.٥٠) ) وذلك حسب الصك رقم (٣٩٩٢١٧٨٨٩) وتاريخ ١/٠٤/١٤٤٢ه) اه، وانتهي في طلبه الي الزام المدعي عليه بالتعويض بمبلغ وقدره (٥٠,٠٠٠.٠٠) خمسون الفا ريال هذا مضمون ما جاء في صحيفه الدعوي وقد تم عقد الجلسات لنظرها حاصل ما جاء فيها: افتتحت الدايره جلستها بتاريخ ٢٨/١١/١٤٤٥ه بحضور المدعي وكاله، كما حضر المدعي عليه اصاله، وبسؤال المدعي وكاله عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي، وذكر بان تفاصيل دعواه كالتالي: (تقدم موكلي بدعوي ضد المدعي عليها بالقضيه رقم (٣٩٨٠٢٢٦١) وتاريخ ٨/٦/١٤٤١ه بمطالبه ماليه بمبلغ وقدره ٢١٢,٢٦٢.٥٠ مايتان واثنا عشر وميتان واثنان وستون ريالا وخمسون هلله، والمطالبه حيال تعاقد المدعي عليه مع موكلي، بعقد مقابل خدمات مسانده تمثل توريد عماله للمشروع الذي كانت تنفذه المؤسسه المدعي عليها في جامعه (...)، وقد صدر الحكم لصالح موكلي من دايره الاستيناف التجاريه الرابعه بالزام المدعي عليها بسداد كامل المبلغ المطالب به بموجب صك الحكم رقم (٣٩٩٢١٧٨٨٩) وتاريخ ٢٨/٤/١٤٤٢ه، وحيث ان المدعي عليها قد ماطلت موكلي قبل رفع الدعوي وامتنعت عن تسليم موكلي المبالغ المستحقه والثابته في ذمتها رغم ملايتها وقدرتها علي السداد، ولان هذا الضرر الواقع علي موكلي -دون وجه حق- كبده اتعاب تكاليف محامي للترافع وحضور الجلسات القضاييه ولان الضرر يزال وكما نصت الماده السادسه والثلاثون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه علي انه: (يكون التعويض بما يجبر الضرر كاملا وذلك باعاده المتضرر الي الوضع الذي كان فيه او كان من الممكن ان يكون فيه لولا وقوع الضرر) الطلبات : الزام المدعي عليها بسداد مبلغ وقدره ٥٠,٠٠٠ خمسون الف ريال سعودي) اه هذا وقد استوفت الدايره ما ورد في الماده التسعين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فيما يتعلق بالاختصاص وشروط قبول الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه اجاب بانه تقدم بمذكره دفاع ونصها : (ابتداء ادفع بعدم جواز نظر الدعوي استنادا الي تم دفع كامل المبلغ ٢١٢,٢٦٢.٥٠ ريال دون مماطله (انظر المرفق) ، بسبب (التعويض عن الاضرار تنظمه المسؤوليه التقصيريه القايمه علي الخطا والضرر وعلاقه السببيه (انظر المرفق) ) . اما ما ورد في الدعوي من رقم القضيه، والمحكمه، والدايره، وموضوع الدعوي الاصليه، واسم المدعي في الدعوي الاصليه، واسم المدعي عليه في الدعوي الاصليه، وتاريخ الصك، ونص الحكم، وتاريخ القضيه صحيح. اما ما ورد من معلومات متعلقه بطلب (التعويض عن مصاريف التقاضي) فهي غير صحيحه والصحيح (لم نلجا للمماطله او الدعوي الكيديه او التعسف ولا يصح الزامنا بمصروفات التقاضي) وانا غير موافق بسبب (لعدم وجود علاقه السببيه بين الخطا والضرر) . واطلب: مراجعه المرفقات. هكذا اجاب) . اه، واحال الي مذكره الدفاع التفصيليه المرفقه بصحيفه الدعوي، وبعرضها علي المدعي وكاله احال الي الحكم الصادر في الدعوي الاصليه، وبناء عليه قررت الدايره تاجيل الجلسه للدراسه. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٥/١٢/١٤٤٥ه حضر المدعي وكاله، كما حضر المدعي عليه اصاله، هذا وقد اطلعت الدايره علي ما سبق وان تم ضبطه وعلي صك الحكم الصادر من دايره الاستيناف في الدعوي الاصليه، وعلي عقد الاتعاب بين المدعي والمحامي، فقررت رفع الجلسه للنطق بالحكم الاسباب: وقد حصر وكيل المدعي طلبه في الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الفا ريال اتعاب محاماه. واجمل وكيل المدعي عليها اجابته في انه دفع بعدم استحقاق المدعيه لما تطالب به استنادا الي انه تم دفع كامل المبلغ (٢١٢,٢٦٢.٥٠) مايتان واثنا عشر وميتان واثنان وستون ريالا وخمسون هلله دون مماطله. ولا يصح الزام المدعي عليه بمصروفات التقاضي لكونه لم يلجا للكيديه او التعسف ولعدم وجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر، وحيث قدم وكيل المدعي بينه دعواه بعقد الاتعاب وصك الحكم الصادر من دايره الاستيناف في الدعوي الاصليه، ولما كان التعويض عن اتعاب المحاماه يلزم منه تحقق اركان التعويض وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، وحيث نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه علي ان كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض اه وبناء عليه فان المدعيه قد لجات الي المحكمه لتحصيل حقها نظرا لامتناع المدعي عليه من سداد المبلغ المحكوم به، وكما ان الشريعه والنظام قد كفلا لكلا الخصمين حق الترافع والدفاع، فانهما كفلا لهما حق توكيل الغير زياده في ضمان تحصيل الحق عن طريق متخصص مهني يستطيع ايصال الحق للمحكمه علي الوجه النظامي المفهوم للمحكمه، وبما يحقق وجهه نظر موكله، وبناء عليه فان لجوء المدعي الي محام لتحصيل حقه، يثبت معه ركن الضرر بعد تقديم اثبات هذه القيمه، وقد قدمت العقد المبرم مع المحامي، اما بشان ركن الخطا والذي اشار اليه المدعي عليه في جوابه بعدم وقوع ركن الخطا من جهته لعدم وجود مماطله من جهته وعدم وجود كيديه في الدعوي، لقيامه بالسداد بعد النطق بالحكم دون مماطله، فان ذلك ليس مناط تحديد ركن الخطا الموجب للتعويض، وانما في ثبوت المطالبه بدليل ثابت وعدم قيام دفوع المدعي عليه لرفعه، وهنا تتحدد المماطله في اداء الحق من عدم ذلك، وانما يقبل دفع المدعي عليه بعدم وجود المماطله بناء علي ما ذكر في حال اشتباه الحق علي المحكوم له (المدعي) ، اما اشتباهه علي المحكمه ثم وضوحه لها بعد ذلك فليس مرتكزا لنفي استحقاق التعويض، فان كل دعوي عند تقديمها في الاصل مشتبهه علي المحكمه، حتي يقوم الحق فيها بدليل ثابت، وكذلك اشتباه الحق علي المحكوم ضده ليس مرتكزا لنفي التعويض او اثبات عدم تحقق المماطله، فان اشتباه الحق علي المحكوم ضده يكون نتيجه تفريطه اذا كان الحق واضحا غير مشتبه للمحكوم له، وعليه اذا كان الحق غير مشتبه بالنسبه للمحكوم له، فان تحصيله للحق عن طريق المحكمه يثبت معه تلقاييا ركن الخطا علي المحكوم ضده، لما ذكرناه من ان ثبوت الحق للمدعي بدليل ثابت يلزم منه تسليم المحكوم ضده به، ومبادرته بسداده دون دعوي، وفي واقعه الدعوي الاصليه كان الحق واضحا للمحكوم له (المدعي) بدليل ثابت ملموس، وكان مستند المحكوم ضده (المدعي عليها) في رفض دفع المستحق هو ناتج عن تفريط منه، لا يقوم في مواجهه ادله المدعيه الثابته وبناء عليه فلا يصح للمدعي عليها الاستناد علي عدم وجود ظلم او مماطله، لان المماطله ثابته قبل رفع الدعوي الاصليه بعدم استعداده بالسداد رغم وضوح الحق بدليل ثابت، اما سداده بعد الحكم فلا تاثير فيه علي ثبوت المماطله، وبناء عليه ولما كانت الدايره قد انتهت الي ثبوت اركان التعويض في واقعه الطرفين، فانها قد نظرت الي قيمه الاضرار المدعي بها، ولما كان العقد بين المدعي والمحامي لا يلزم المدعي عليه، لان العقد انما يكون التزامه منحصرا بين طرفيه، ولا يصح استصحابه علي التزام طرف ثالث لا علاقه له به، لذا فقد انتهت الدايره الي ان المدعي يستحق اجره المثل لمثيلات الدعوي الاصليه استيناسا بالماده ١٦٤ من نظام المحاكم التجاريه والتي نصت علي انه : يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي : ا جسامه الضرر ب مقدار المبلغ المحكوم به ج مماطله المحكوم عليه د العرف والعاده المستقره ه راي الخبير عند الاقتضاء اه وتتضح مماطله المدعي عليها بتتابع الجلسات في الدعوي الاصليه، ثم مثول الدعوي بين يدي الاستيناف، كما تري الدايره تحديد نسبه كاتعاب محاماه من قيمه المبلغ المحكوم به في الدعوي الاصليه، ومن خلال استعراض عقود المحاماه يتضح ان العرف مستقر ان الاتعاب بالنسبه لقيمه المطالبه لا تتجاوز ٢٠%، ولذا رات الدايره تحديد نسبه ١٥% من قيمه المبلغ المحكوم به اتعابا للمدعيه في الدعوي الاصليه، وهي النسبه العادله لمثيلات الدعوي الاصليه، بما يعادل المبلغ الوارد في المنطوق ادناه لذلك كله. نص الحكم: فلكل ما تقدم، حكمت المحكمه : بالزام المدعي عليه (...) هويه رقم: (...) بان يدفع للمدعي (...) هويه رقم: (...) مبلغا قدره (٣١,٨٣٩) واحد وثلاثون الف وثمانمايه وتسعه وثلاثون ريال تعويضا عن مصاريف التقاضي في الدعوي الاصليه المتمثله في اتعاب المحاماه ورفض ما زاد علي ذلك والله الموفق.