moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 19 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه عشر وبناء علي القضيه رقم ٧٣٠٢ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ شركه (...) شركه شخص واحد غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للحكم فيها في انه تقدم المدعي اصاله بصحيفه دعواه الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها: انه قام بشراء شقه من المدعي عليها بتاريخ ١٢/٠٤/١٤٣٧ه عن طريق الصندوق العقاري، وتم توقيعه علي سند لامر بقيمه قدرها (١٠,٠٠٠ عشره الاف ريال ) لصالح المدعي عليها، ودفع مبلغ (٥٠٠٠ خمسه الاف ريال) اجره سعي، ولكن بسبب مماطله المدعي عليها لمده ٦٠ يوما وعدم توفيرها لمتطلبات الصندوق العقاري من مالك العقار اغلق الصندوق وانتهت العلاقه بين الطرفين وتم اعاده مبلغ السعي بموجب حواله بنكيه بتاريخ ٢٠/٠٦/١٤٣٧ه، ليتفاجا المدعي لاحقا برفع السند ضده امام محكمه التنفيذ ووقف خدماته، وتم فعلا خصم المبلغ من المحكمه ورفع ايقاف الخدمات. وفي سبيل سماع الدعوي والاجابه عقدت الدايره جلساتها، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ٢٦/٠٦/١٤٤١ه حضر المدعي اصاله ((...)) كما حضر لحضوره المدعي عليها اصاله بصفتها مديره الشركه (...) احيل فيها الاطراف الي تبادل المذكرات تقدم المدعي من خلالها بمذكره لم يخرج في سياقها عما جاء في صحيفه الدعوي وقام بارفاق فاتوره اجره السعي وفاتوره الخصم من محكمه التنفيذ الصادرتين من مصرف الراجحي وكذلك السند لامر المؤرخ في ٢٢/٠١/٢٠١٦م ، جاء بعدها رد المدعي عليها: انه فيما يتعلق بتقدم المدعي لشراء العقار ودفع مبلغ السعي واعادته لاحقا فهذا صحيح وقد قدمت الشركه للمدعي نسخه من مستندات ملكيه العقار للتقدم الي صندوق التنميه العقاريه للحصول علي قرض عقاري الا انه عندما ما جري اشعارهم من قبل المدعي في تاريخ ٠٣/٠٣/ ٢٠١٦ م ان الصندوق متوقف عن الاقراض، تم اعاده كامل المبلغ المدفوع، وبعد متابعه العميل تبين ان العميل وبتنسيق مباشر مع المالك وتجاوز للشركه قد تملك العقار المشار اليه والتي تحتفظ الشركه بحق الدلاله فيه، وتقدمت الشركه بطلب تنفيذ سند لامر بقيمه (١٠,٠٠٠ الاف ريال) وحكم بالتنفيذ من قبل قاضي التنفيذ، ونفذ المدعي الامر واستملت الشركه السعي المستحق لها ومتبقي في ذمه المدعي مبلغ ( ٢٥٠٠ الفين وخمسمايه) ريال طالبت المدعي عليها الزام المدعي بدفعها، ومن ثم تقدم المدعي بجوابه من خلال الترافع الكتابي الحاصل في ٢١/١١/١٤٤١ه: ان المدعي عليها شركه (...) افادو بانه امتلك الشقه من المالك مباشره وهذا الادعاء غير صحيح حيث ان امتلاكه للشقه كان عن طريق مكتب (...) وكان المكتب لديه اذن من المالك بالتسويق والبيع ووضع لوحه تسويقيه علي العماره حيث انه باع اكثر من ٤ شقق في العماره المكونه من ١١ وحده سكنيه وهو من قدم له جميع الاوراق والمستندات المطلوبه بعد استيناف الصندوق العقاري بتاريخ ١٠/٠٧/١٤٣٧ه، وقد اشار الي انه بالامكان التاكد من صحه كلامه من خلال الوكيل الشرعي لمالك العقار وكذلك صاحب المكتب واعتبرهم شهود علي ذلك، كما اكد ان نفس الشقه كانت معروضه للبيع لدي اكثر من مكتب ومسوق عقاري وليست حصر علي شركه (...)، وحيث ان المدعي عليها افادت بانها قامت بتزويد المدعي بمستندات الشقه لتقديمها علي الصندوق العقاري طالب هذا الاخير بما يثبت صحه ذلك، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ١١/٠٢/١٤٤٢ه حضر الاطراف المشار اليهم سلفا تقدم من خلالها المدعي بمذكره لم يخرج في سياقها عما سبق ذكره الا فيما يتعلق بعقد البيع فانه لم يتسلم نسخه موقعه من المالك ولم يلتقي بالمالك او الوكيل حتي ينعقد نيه البيع من الطرفين، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٢ه حضر الاطراف المشار اليهم سلفا وفيها وجهت الدايره السؤال للطرفين علي من يقع عاتق متابعه استحصال القرض، فاجاب المدعي انه المسؤول عن ذلك، وبناء علي ما سبق تم احاله الاطراف الي تبادل المذكرات و افهمت الدايره المدعي عليها بان عليها ارفاق العقد وعلي المدعي ارفاق نسخه منه، كما علي المدعي عليها تقديم البينه علي ما تدعيه، تقدمت المدعي عليها خلال ذلك بمذكره ما مفادها: انهم قاموا بالفعل بتسليم المدعي مستندات العقار مرفقه في ملف العميل مع مستندات التعاقد ومستنداته الشخصيه وقد تحصل علي نسخه منها، وقامت المدعي عليها بارفاق العقد بناء علي طلب الدايره والمؤرخ في ٢٢/٠١/٢٠١٦م كما ارفقت المستندات المتمثله في استماره حجز العقار وخطاب موافقه صندوق التنميه العقاري ومستندات العقار مكتمله (تقرير مساحي وصك ورخصه بناء وشهاده اتمام بناء)، لياتي بعدها رد المدعي انه باعاده المدعي عليها مبلغ السعي والعربون فانه يعتبر اقرار منها بفسخ التعاقد وفق ما ورد في البند ٦ و ١١ من عقد البيع، وبناء علي ذلك قام بالتعاقد مع مكتب اخر مسوق لنفس العقار وتم تسليم المكتب مبلغ ( ١٢,٥٠٠ اثنا عشر الفا وخمسمايه ريال) قيمه السعي وانهاء اوراق الصندوق، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ١٣/٠٥/١٤٤٢ه وبحضور الاطراف المشار اليهم سلفا، وجهت الدايره السؤال للمدعي هل لديه ما يثبت عرض المكتب الاخر لذات العقار محل الدعوي، وما يثبت شراء العقار عن طريقه ودفع السعي له، فاجاب ان بينته علي ذلك هم شهود وهما شاهد مكتب العقار والوكيل الشرعي للبايع، فافهمته الدايره بارفاق الشهاده مكتوبه في النظام وارفاق شهاده المكتب الاخر بذلك واحضارهما موعد الجلسه القادمه، وفعلا قام المدعي بارفاق شهاده مكتوبه مقدمه من (...) والصادره في ١٤/٠٥/١٤٤٢ه، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ٠٨/٠٦/١٤٤٢ه وبحضور الاطراف المشار اليهم سلفا، احضر المدعي معه للشهاده (...) وبسؤاله عن عمله وعلاقته بطرفي الدعوي وعما لديه من شهاده اجاب (انني صاحب مكتب عقار واسمه مكتب (...) في (...) وذلك قبل ثلاث سنوات تقريبا وكان من ضمن معروضاتنا في المكتب مشروع (...) وكان لدينا شقه رقم ٥ في الدور الثاني قد تم تبيعها عن طريقنا للمدعي وقد تم اكمال اجراءات الصندوق العقاري من قبلنا وقد تم من قبل المدعي دفع السعي لنا وقدره اثنا عشر الفا وخمسميه ريال وﷲ علي ما اقول شهيد) هكذا شهد وبعرض الشهاده علي المدعي عليها طلبت سؤال الشاهد هل كل السعي كاملا كان للمكتب ام يوجد شراكه، فقال (لا كله كاملا لنا) هكذا قال، كما طلبت سؤاله عن الاجراءات الزايده التي تم عملها من قبله، فقال (ان المدعي اتانا ودفع العربون وسلمناه الاوراق ورفعها للصندوق وتابعنا معه الي الافراغ في كتابه العدل)، ثم سالت المدعي عليها وكاله الشاهد هل اختار المدعي الشقه بعينها؟ اجاب (نعم اتانا المدعي واختار الشقه رقم ٥ بعينها وهذه المتابعه مع المدعي في الاجراءات كانت تبرعا والا المدفوع من المدعي هو سعي بيع الشقه)، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ٠٣/٠٧/١٤٤٢ه وبحضور الاطراف المشار اليهم سلفا وجهت الدايره السؤال للمدعي كم كان مبلغ الشراء من الوسيط الثاني، فاجاب بانه ذات المبلغ المعروض من المدعي عليها وهو(٥٠٠٠٠٠ خمسمايه الف ريال) وانه كان علي تواصل مع المدعي عليها لاجل تسلم اوراق الصندوق العقاري ومن ضمنها استماره المتطلبات والتقرير المساحي من البلديه وايبان المالك، ورسم كروكي للشقه وكل هذا لم يسلم له، فعقبت ممثله المدعي عليها بانكار ذلك وانه جري التواصل مع المدعي خلال ثلاثه او اربعه ايام من تاريخ العقد لاجل استلام الاوراق ولم يحضر وامتنع، بينما انكر المدعي ذلك، وبسؤال المدعي عليها عن بينه حيال ما تدعيه، قررت الاكتفاء بما قدمته من اوراق ومستندات في هذه القضيه، وبسؤال المدعي عن السعي المتفق عليه بين الطرفين في هذه الدعوي فقال هو ??? من مبلغ الشقه وهو (١٢٥٠٠٠ اثنا عشر الفا وخمسمايه ريال)، ثم قرر الطرفان الاكتفاء، هذا وبعد دراسه القضيه واوراقها، فقد رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها، وصدر عنها هذا الحكم مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) بما ان المدعي عليها تكتسب صفه التاجر، والمعامله محل الدعوي لصالح اعمالها التجاريه، وبما ان الدعوي مقيده قبل صدور نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم: م / ٩٣ وتاريخ ١٥ / ٠٨ / ١٤٤١، وبما ان المرسوم الملكي المذكور قد استثني في فقرته (رابعا) تطبيق المواد المعدله للاختصاص بالنسبه الي الدعاوي المرفوعه قبل نفاذ النظام، وعليه وبما ان هذه الدعوي ومقدار مبلغ المطالبه فيها تعتبر من اختصاص نظام المحاكم التجاريه بناء علي الماده (١٦) منه الا انها مقيده قبل صدور النظام، وبناء علي الماده (٣٥/ب) من نظام المرافعات الشرعيه، والتي الغيت بنفاذ نظام المحاكم، فان الدعوي بمجموع ما سبق من اختصاص هذه المحكمه، ولما كان المدعي يدعي تعاقده مع المدعي عليها علي شراء الشقه من مالكها عن طريق الشركه المدعي عليها كطرف وسيط وساع لشرايها، وانه اتفق مع المدعي عليها علي استحقاقها لنسبه السعي وهي ٢.٥ من شراء الشقه، وقدرها ١٢.٥٠٠ريال، وقد سلم المدعي عليها مبلغ ٥٠٠٠ريال كجزء من السعي، وتخلفت المدعي عليها عن القيام بالتزامها، ولم تسلم اوراق الشقه وصكها وكافه ما يتعلق بها للمدعي ليتم الشراء عن طريق الصندوق وتاخرت لاكثر من شهر، ثم اغلق الصندوق، ولم يتم صرف القرض، واعادت له المدعي عليها مبلغ السعي وقدره ٥٠٠٠ريال، ثم تفاجا بالمدعي عليها تنفذ عليه سند لامر بمبلغ ١٠.٠٠٠ريال سبق ان حرره لها كضمان، وسدده لرفع ايقاف الخدمات، ورفع هذه الدعوي لاعاده المبلغ لعدم الاستحقاق، وقدره عشره الاف ريال، وخلص الي طلبه في اخر مذكره له، وحيث اقرت المدعي عليها بالتعاقد، واقرت بتحرير السند لامر وتنفيذه، وذلك بدعوي انها تفاجات ان المدعي قد توصل الي العقار عن طريق شخص اخر وذلك في الجلسه المؤرخه في ١٦ / ٠٣ / ١٤٤٢، وادعت ان حاولت تسليم اوراق الشقه خلال ثلاثه او اربعه ايام بعد العقد الا ان المدعي لم يحضر لاستلامها، كما اقرت بانها اعادت للمدعي مبلغ السعي السابق وقدره ٥.٠٠٠ريال، وعليه وبما ان المدعي منكر لما تدعيه المدعي عليها من محاولتها تسليم اوراق الشقه، وبما ان سداد المدعي للمبلغ محل المطالبه انما كان في صوره الاكراه بايقاف الخدمات، وسداده ثم نزاعه مقبول والقول قوله في عدم رضاه باستحقاق المدعي عليها لهذا السداد، وبما ان جانب المدعي عليها ضعيف بمجموع ما سبق بيانه لما يلي: اولا: انه القت ارادتها ورضاها مع المدعي بفسخ العقد الموقع بينهما باعادتها لمبلغ ٥٠٠٠ريال، فلا يحق لها الالزام من جديد اذ تم فسخ العقد الموقع بينهما برضاهما، وحق الدلاله اسقطته بنفسها بذلك لاسيما ان الشقه معروضه لدي مكتب او سمسار اخر، فمن حق المدعي اختيار من يشاء ما دام ليس ثمه علاقه تعاقديه مستمره، وقد احضر المدعي للشهاده صاحب مكتب العقار الذي ادلي بشهادته بشراء المدعي للعقار محل الدعوي عن طريقه وانه دفعه سعيه له بالكامل وقدره ١٢.٥٠٠ريال، ولم تطعن المدعي عليها في شهادته بشيء مؤثر، ولا يسوغ الالزام بالسعي مرتين دو موجب. ثانيا: يؤكد صحه ما اتجهت اليه الدايره ان المدعي عليها مدعيه بمحاولتها تسليم اوراق العقار من صك وايبان للمالك والمدعي ينكر ذلك، وعلي المدعي عليها البينه علي التسليم او المحاوله فيه اذ ان الاصل عدمه، ومن مصلحه المدعي انهاء اجراءاته لاسيما وانه اشتري ذات الشقه فلا تهمه عليه في ذلك، وعليه ثبت اخلال المدعي عليها بعدم تمكين المدعي من اوراق العقار ليستحصل القرض العقاري كما هو متبع ولم تقدم بينه علي ما تدعيه، علاوه علي ان مما يؤكد دعوي المدعي ما سبق ذكره من فسخ المدعي عليها للعقد باعادتها لمبلغ ٥٠٠٠ريال المسلم جزء من السعي، لذلك كله، ولقوله تعالي: (يا الذين امنوا اوفوا بالعقود) وقوله صلي ﷲ عليه وسلم: (ان دماؤكم واموالكم عليكم حرام..) ولجميع ما سبق. (منطوق الحكم) فقد حكمت الدايره بالزام المدعي عليها شركه (...) شركه شخص واحد هويه رقم (...) بان تدفع للمدعي (...) هويه رقم (...) مبلغا قدره (١٠.٠٠٠ عشره الاف ريال)، وهذا الحكم يعد قطعيا ولا يحق لاحد الاعتراض عليه بناء علي الماده (١ / ٧٨) من نظام المحاكم التجاريه، وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء ١٥٤٤ / ت في ٢٥ / ١١ / ١٤٤١.وبالله التوفيق، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.