moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 42 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم ١١٠٨١ لعام ١٤٤١ ه المقامه من/ الشركه (...) سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه وردت الي المحكمه التجاريه بالرياض لايحه دعوي مقدمه من وكيل المدعيه: حاصلها: انه سبق للمدعيه الاتفاق مع المدعي عليها بتاريخ ٢١-٠١-١٤٣٥ه، علي تنفيذ مشروع (...)، وبقيمه اجماليه قدرها (٢٤١,٧٣٨,٥٨٦) ريال، وقد قامت المدعيه بانجاز الاعمال المسنده اليها، واستلمت جزءا من المبالغ المستحقه لها؛ الا انه ولامتناع المدعي عليها عن سداد المبلغ المتبقي بذمتها، فقد اضطرت المدعيه الي اقامه الدعوي المقيده لدي هذه المحكمه، برقم (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه، والمحال بنظرها الي الدايره التجاريه الثالثه عشر؛ للمطالبه بالمتبقي من مستحقات المدعيه، وبالتعويض عن الاضرار التي لحقت بها، قبل ان تقرر المدعيه حصر مطالبتها في المبالغ المستحقه عن الاعمال الرييسه، مع احتفاظها بحقها في المطالبه بالتعويض عن الاضرار، وعن اتعاب المحاماه في دعوي مستقله، وبذلك صدر الحكم لصالح المدعيه بتاريخ ٠١-٠٢-١٤٤٠ه، والذي ينص في منطوقه علي الزام المدعي عليها شركه (...) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه الشركه (...) ، سجل تجاري رقم (...) مبلغا وقدره (٦٠,٧٧٦,٢٧٨.٦٧) ريال، والذي جري تاييده من محكمه الاستيناف بالرياض بتاريخ ٢٨-٠٦-١٤٤٠ه. ولان امتناع المدعي عليها عن سداد ما بذمتها، رغم استلامها للمشروع فعليا، واستفادتها منه، باستخدامه، وبتاجيره علي مدي اكثر من عامين، هو ما الجا المدعيه لاقامه دعواها السابقه؛ لمنع المدعي عليها من الاستمرار في المماطله في الوفاء بالتزاماتها، وسداد ما بذمتها للمدعيه، وهو ما انتهي اليه الحكم الصادر في الدعوي، والذي اورد في خاتمه اسبابه ما نصه: وحيث انه تبين للدايره ثبوت اصل المبلغ محل المطالبه في ذمه المدعي عليها، وقد ماطلت في ادايه للمدعيه دون مسوغ شرعي... فتكون ملزمه بدفع المستحق للمدعيه، دون ان يكون ثمه التزام علي المدعيه تجاهها ، وتوجت الدايره تلك الاسباب بحكمها المشار الي منطوقه اعلاه. ونظرا لممارسه المدعي عليها للعديد من التصرفات والاجراءات التعسفيه ضد المدعيه منذ بدايه المشروع، ومماطلتها في سداد مستحقات المدعيه، ثم استمرارها في ذلك حتي بعد قيام المدعيه برفع دعواها السابقه، حيث قامت المدعي عليها واثناء نظر تلك الدعوي بتسييل خطابات ضمان حسن التنفيذ وضمان الدفعه المقدمه، والتي بلغت قيمتهما (٣٦,٢٦٠,٧٨٩) ريال؛ وذلك بقصد الاضرار بالمدعيه، والضغط عليها؛ لاجبارها علي التنازل عن تلك الدعوي، ثم قيام المدعي عليها بعد ذلك بالمماطله في سداد المبلغ المحكوم به لصالح المدعيه، مما اضطرها الي اللجوء الي محكمه التنفيذ؛ لاجبار المدعي عليها علي السداد. وقد ادت تلك التصرفات الي تعرض المدعيه لخساير واضرار بالغه، من اهمها: ١- الخساير التي لحقت بالمدعيه بسبب اخلال المدعي عليها بشروط التعاقد، المتمثله في الامتناع عن صرف المستخلصات المستحقه للمدعيه...الخ ، ويطلب مايلي: ١ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٧٠,٨٧٩,٤٧٦.٣٤) ريال سبعون مليونا وثمانمايه وتسعه وسبعون الفا واربعمايه وسته وسبعون ريالا وثلاثه واربعون هلله، ومقابل غرامات التاخير بمبلغ (٢١,٠٠٥,١٩٠.٦٩) ريال واحد وعشرون مليونا وخمسه الاف ومايه وتسعون ريالا وتسعه وستون هلله، وتكاليف تجديد الضمانات البنكيه بمبلغ (١,٣٥٠,٦٣٦.٧٨) ريال مليونا وثلاثمايه وخمسون الفا وستمايه وسته وثلاثون ريالا وثمانيه وسبعون هلله، وزياده المصاريف المباشره والاعباء علي المشاريع بمبلغ (٢٢,١٧٨,٣٠٠.٩٧) ريال اثنان وعشرون مليونا ومايه وثمانيه وسبعون الفا وثلاثمايه ريال وسبعه وتسعون هلله، وارتفاع تكلفه شراء المواد بمبلغ (٢٦,٣٤٥,٣٤٧.٩٠) ريال سته وعشرون مليونا وثلاثمايه وخمسه واربعون الفا وثلاثمايه وسبعه واربعون ريالا وتسعون هلله. ٢ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٣,٩٧٤,٩٩٣.٨٢) ريال ثلاثه ملايين وتسعمايه واربعه وسبعون الفا وتسعمايه وثلاثه وتسعون ريالا واثنان وثمانون هلله، وذلك مقابل مصاريف الطاقم الفني التي تحملتها المدعيه لمده (٣١) شهر نتيجه التاخير في المشروع بسبب المدعي عليها. ٣ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (١,١٣٨,٤٤٥) ريال مليون ومايه وثمانيه وثلاثون الفا واربعمايه وخمسه واربعون ريالا، وذلك مقابل الرسوم التي دفعتها المدعيه لبنك (...) نتيجه لتسييل الضمانات البنكيه للفتره من ٠٣-١٠-٢٠١٨م وحتي ٠١-٠٤-٢٠١٩م.. ٤ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٧٥,٠٠٠) ريال خمسه وسبعون الف ريال، تمثل قيمه الاتعاب المستحقه للخبير الهندسي التي دفعتها المدعيه في القضيه رقم (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه. ٥ الزام المدعي عليها بتحمل كافه الاضرار التي قد تنشا عن قيام ملاك بعض المشاريع بسحبها من المدعيه وتنفيذها علي حساب المدعيه. ٦ الزام المدعي عليها بتعويض المدعيه عن الاضرار المعنويه والادبيه والاساءه الي اسمها وسمعتها. وبقيد القضيه في سجلات هذه المحكمه بالرقم المذكور في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره ؛ باشرت النظر في جلسه ١٤/٠١/١٤٤٢ه، وبسؤال وكيل المدعيه عن الدعوي احال الي لايحتها المتضمنه ما جاء اعلاه، وطلبت منه الدايره في الترافع الكتابي تقديم عقد المحاماه وما يثبت السداد له، فقدم مذكره تضمنت (اشاره الي طلب الدايره من المدعيه تقديم عقد المحاماه وما يثبت السداد له... الخ، فاننا نرفق لفضيلتكم صوره من اتفاقيه اتعاب المحاماه، مع الاشاره الي ان الاتعاب وفقا للبند الثالث من الاتفاقيه تتمثل في نسبه ميويه موزعه علي دفعتين، ويتوقف استحقاق دفعتها الاولي علي صدور الحكم الابتدايي لصالح المدعيه، واستحقاق الدفعه الثانيه علي تاييد الحكم الصادر لصالح المدعيه، ولم يتضمن الاتفاق استحقاق اي مقدم اتعاب، وانما تم تضمنت طلبات المدعيه: "طلب الزام المدعي عليها بدفع نسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم به ومقدارها (٧.٦٠٦.٧٩١) ريال... الخ"؛ وذلك استجابه للملاحظه الوارده من اداره القيد والتسجيل، علي طلب قيد الدعوي رقم (١٤٠٧٤٠) وتاريخ ٢٥-١١-١٤٤١ه، بان تتم كتابه جميع المبالغ المطالب بها رقما وكتابه، ولذلك فقد تمت اضافه المبلغ الذي يعادل نسبه ال(١٠%) بناء علي تلك الملاحظه؛ لاستكمال متطلبات قيد الدعوي، رغم ان معرفه المبلغ المقابل للنسبه يتوقف علي صدور الحكم لصالح المدعيه، ولذلك فلم تتم كتابه المبلغ المقابل للنسبه في لايحه الدعوي التي تم تقديمها، والتي تنص في الطلب رقم (٧) من الطلبات علي "الزام المدعي عليها بدفع نسبه (١٠%) من المبلغ المحكوم به، مقابل اتعاب المحاماه التي تكبدتها المدعيه بسبب الجايها لاقامه هذه الدعوي")، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها قدم مذكره في الترافع الكتابي تضمنت: (١ سبق وان حكم للمدعيه باتعاب محاماه ١٥٠.٠٠٠ ريال. ٢ كما طلبت -استنادا الي العقد بين المدعيه ومحاميها- الزام موكلتي بدفع ٢ % من قيمه المبلغ المحكوم به وتم رفضه لرفعه قبل اوانه. ٣ ثم اقامت المدعيه دعوي قيدت في الدايره التجاريه العشرين تطلب نسبه مختلفه وهي ٧%، وتمت احالتها للدايره الثالثه عشر برقم ١١٠٨١. فكيف تغير النسبه؟. ٤ نطلب رفض طلبات المدعيه لانه لا يجوز الاستناد الي العقد المبرم بين المدعيه ومحاميها في الحكم بالنسبه كما لا يخفي التلاعب بالنسبه في العقد، ففي الدعوي ٩٥١٦ عام ١٤٣٨ه ذكروا انها ٢% وفي هذه الدعوي (١١٠٨١) ٧% مما يوجب صرف النظر عن العقد)، ثم انه تقدم وكيل المدعيه بمذكره تضمنت (شاره الي طلب الدايره من وكيل المدعيه الاجابه علي ما ذكرته وكيله المدعي عليها في جوابها المقدم عبر ايميل الدايره، من اختلاف نسبه اتعاب المحاماه المذكوره في الدعوي السابقه رقم (٩٥١٦) لعام ١٤٣٨ه بنسبه (٢%)، وفي هذه الدعوي رقم (١١٠٨١) لعام ١٤٤١ه بنسبه (٧%)...الخ. فالجواب عن ذلك، بان ما دفعت به المدعي عليها غير صحيح، والصحيح ان الدعوي السابقه ورقمها الصحيح هو (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه خاصه بالمطالبه بسداد المتبقي من مستحقات المدعيه في تنفيذ مشروع (...)، وكانت نسبه اتعاب المحاماه فيها (٢%) اضافه الي مبلغ (١٥٠,٠٠٠) ريال بناء علي اتفاقيه اتعاب المحاماه المؤرخه في ٢٧/١٢/١٤٣٨ه، ولم تتم المطالبه في تلك الدعوي لا بالتعويض عن الاضرار ولا باتعاب المحاماه. وللمطالبه باتعاب المحاماه عن الدعوي رقم (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه، فقد اقامت المدعيه الدعوي التي جري نظرها لدي هذه الدايره برقم (٩٥١٦) لعام ١٤٤٠ه، وكانت المطالبه فيها بنسبه (٢%) اضافه الي مبلغ (١٥٠,٠٠٠) ريال مقابل الدعوي رقم (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه، والتي لا زالت منظوره لدي محكمه الاستيناف. وللمطالبه بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بالمدعيه، فقد اقامت المدعيه هذه الدعوي المنظوره بالقيد (١١٠٨١) لعام ١٤٤١ه وكانت نسبه اتعاب المحاماه التي تطالب بها مقابل دعوي التعويض (١٠%) بناء علي اتفاقيه اتعاب المحاماه المؤرخه في ٠٧/١١/١٤٤١ه. وليست النسبه (٧%) كما ورد في جواب المدعي عليها. وعلي ذلك فللمدعيه مطالبتان باتعاب المحاماه: الاولي عن اتعاب المحاماه المترتبه علي دعوي المطالبه بسداد المتبقي من مستحقات المدعيه المقيده برقم (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه، حيث اقامت المدعيه لذلك دعواها رقم (٩٥١٦) لعام ١٤٤٠ه؛ للمطالبه بمبلغ (١٥٠,٠٠٠) ريال وبنسبه (٢%) عن اتعاب المحاماه. والثانيه عن اتعاب المحاماه المترتبه علي دعوي المطالبه بالتعويض عن الاضرار، والمنظوره لدي هذه الدايره برقم (١١٠٨١) لعام ١٤٤١ه، والتي لم تكن مشموله بالدعوي السابقه، ونسبه الاتعاب فيها (١٠%))، ثم انه سالت الدايره الاطراف هل لديهما ما يقدمونه سوي ما تم تقديمه؟ فقرر وكيل المدعيه: اكتفاءه بماسبق وقرر وكيل المدعي عليها: بانه يطلب مهله للرد علي المستندات، ثم انه وبعد الدراسه ، رفعت الجلسه للمداوله اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي ما يلي: (الاسباب) ولما كان اساس العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد مقاولات بين تاجرين، ولما كان النظر في الاختصاص من اولي المسايل التي يجب بحثها قبل الشروع في نظر موضوع النزاع، وحيث حدد نظام المحاكم التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او بالشراكات، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص المحاكم التجاريه. وعن الموضوع، بناء علي الدعوي والاجابه، وبما ان الثابت وفقا لحكم الدايره في القضيه رقم (٥٩٥٠) لعام ١٤٣٨ه، خطا المدعي عليها، بل والحكم عليها بان تدفع للمدعيه عده مبالغ، وبما ان المدعيه طلبت في هذه الدعوي عده طلبات، فحيث انه عن طلب المدعيه الزام المدعي عليها تحمل قيمه تسييل خطابات الضمان رقم (...) و(...) وتواريخ ٢٤/١١/٢٠١٣م وحتي ١٦/٠١/٢٠١٤م، المصادره لصالح المدعي عليها، وبما انه وفقا لخطاب بنك (...) المؤرخ في ١٩/٠٢/٢٠١٨م، حيث ابان البنك بان ما تحملته المدعيه (الشركه (...)) حتي تاريخ ٠٩/٠٩/٢٠١٨م، مبلغا قدره (٢.٢٧٦.٨٩٠) ريال، كما ان خطاب بنك (...) المؤرخ في ٠٩/١٠/٢٠١٨م، اشار الي ان ما تحملته المدعيه (الشركه (...)) من تاريخ ٠٣/١٠/٢٠١٨م وحتي تاريخ ٠١/٠٤/٢٠١٩م، هو مبلغ قدره (١.١٣٨.٤٤٥) ريال، كما ان الثابت ان الخطابين المذكورين تعلقا بالقضيه رقم (٥٩٥٠ لعام ١٤٣٨ه) عن مشروع (...)، ومن ثم فيكون المبلغ الاخير الوارد انفا مستحقا للمدعيه. وعن طلبات المدعيه الاخري المتمثله فيما يلي: ١ الزام المدعي عليها بدفع زياده المصاريف المباشره والاعباء علي المشاريع بمبلغ (٢٢,١٧٨,٣٠٠.٩٧) ريال اثنان وعشرون مليونا ومايه وثمانيه وسبعون الفا وثلاثمايه ريال وسبعه وتسعون هلله، وارتفاع تكلفه شراء المواد بمبلغ (٢٦,٣٤٥,٣٤٧.٩٠) ريال سته وعشرون مليونا وثلاثمايه وخمسه واربعون الفا وثلاثمايه وسبعه واربعون ريالا وتسعون هلله. ٢ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ (٣,٩٧٤,٩٩٣.٨٢) ريال ثلاثه ملايين وتسعمايه واربعه وسبعون الفا وتسعمايه وثلاثه وتسعون ريالا واثنان وثمانون هلله، وذلك مقابل مصاريف الطاقم الفني التي تحملتها المدعيه لمده (٣١) شهر نتيجه التاخير في المشروع بسبب المدعي عليها. ٣ الزام المدعي عليها بتحمل كافه الاضرار التي قد تنشا عن قيام ملاك بعض المشاريع بسحبها من المدعيه وتنفيذها علي حساب المدعيه. ٦ الزام المدعي عليها بتعويض المدعيه عن الاضرار المعنويه والادبيه والاساءه الي اسمها وسمعتها، ولما كانت المدعيه قوام طلباتها الماثله انفا مرتكزه علي التعويض ليس الا، وبتطبيق ما تقدم علي هذه الدعوي واعمالا للقواعد الشرعيه في التعويض والضمان، التي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا، وضرر، وعلاقه سببيه بينهما، وحيث وان ثبت ركن الخطا من المدعي عليها وفقا لحكم الدايره السابق، الا ان الضرر المدعي به لم تقدم بخصوصه المدعيه اي مستند تتكي عليه الدايره في قضايها، ذلك ان ما قدمته ليس فيها ما يدل علي ذلك، سوي انه من صنعها، ومن ثم تري الدايره انه اختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي تدعيها المدعيه، بسبب تصرفات المدعي عليها، اذ لم تجد الدايره مستندا قدمته المدعيه في سبيل ارتكازها لطلباتها سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات، ولما كان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وحيث ان ما احتوته طلبات المدعيه الماثله لا تعدو ان تكون الا من قبيل الاثراء غير المشروع، ولما كان الواجب علي مدعي شيء اثباته والا تحمل مخاطر العجز عن الاثبات ، فضلا عن استقرار القضاء علي عدم جواز التعويض عن الربح الفايت، لانه امر احتمالي، والتعويض انما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم والربح الفايت غير محقق الوقوع، وانما محتمل ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه، وحيث انه تاسيسا علي قاعده القضاء الشرعيه بانه لا يعطي الناس بدعواهم بل (البينه علي المدعي)، ولما كانت المدعيه لم تقدم اثبات ما تدعيه من اضرار فعليه موجبه للتعويض ، الامر الذي لا تجد معه الدايره مناصا من الحكم برفض طلب التعويض. وعن طلب المدعيه الزام المدعي عليها بتكاليف تجديد الضمانات البنكيه بمبلغ (١,٣٥٠,٦٣٦.٧٨) ريال مليونا وثلاثمايه وخمسون الفا وستمايه وسته وثلاثون ريالا وثمانيه وسبعون هلله، وحيث ان المدعيه لم تقدم بينه علي ذلك؛ بل ان ما قدمته يخص مشاريع اخري لا علاقه لمشروع (...) بها، ومن ثم فان طلبها يكون مرفوضا. وعن طلب المدعيه الزام المدعي عليها بغرامات التاخير بمبلغ قدره (٢١,٠٠٥,١٩٠.٦٩) ريال واحد وعشرون مليونا وخمسه الاف ومايه وتسعون ريالا وتسعه وستون هلله، التي تزعم انها تم فرضها عليها، وبما ان الثابت لدي الدايره من واقع المستندات التي قدمتها المدعيه في سبيل ارتكازها علي طلبها، استبان ان ما قدمته المدعيه كدليل لها في ذلك يخص مشاريع اخري لا علاقه لمشروع (...) بها، ومن ثم فان طلبها يكون مرفوضا. وعن طلب المدعيه الزام المدعي عليها باتعاب الخبره عن القضيه رقم (٥٩٥٠ لعام ١٤٣٨ه)، وبما ان المدعيه كسبت دعواها، والمدعي عليها خسرتها، فان المدعي عليها تكون ملزمه بدفع المبلغ المقدر ب (٧٥.٠٠٠) ريال. وعن طلب المدعيه الزام المدعي عليها باتعاب المحاماه عن هذه القضيه رقم (١١٠٨١ لعام ١٤٤١ه)، وبما ان استحقاق اتعاب المحاماه للمدعيه عن دعوي التعويض الماثله متوقف علي اكتساب الحكم القطعيه ومدي مناسبه المبلغ المستحق للمدعيه وغير المستحق مع ما تطلبه المدعيه من اتعاب محاماه، لذا فان طلب المدعيه الماثل عن اتعاب المحاماه، يكون مرفوعا قبل اوانه. (منطوق الحكم) وبناء علي ذلك حكمت الدايره بما يلي:اولا: بعدم قبول نظر طلب المدعيه فيما يتعلق باتعاب المحاماه عن القضيه رقم (١١٠٨١ لعام ١٤٤١ه)؛ لرفعه قبل اوانه. ثانيا: بالزام شركه (...)، سجل تجاري رقم(...)، بان تدفع ل الشركه (...)، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (١.٢١٣.٤٤٥) مليون وميتان وثلاثه عشر الفا واربعميه واربعه وخمسون ريالا، ورفض ماعدا ذلك من طلبات. وﷲ الموفق ، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٧٩٥ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ الشركه (...) سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) غير ذلك (...) (الوقايع) محل الدعوي تنفيذ مشروع (...)... والمطالبه بالمتبقي من المستحقات، والتعويض عن الضرر، واتعاب المحاماه. وقد اصدرت الدايره الابتداييه حكمها في القضيه بالاتي اولا: عدم قبول نظر طلب المدعيه فيما يتعلق باتعاب المحاماه لرفعه قبل اوانه. ثانيا: الزام الشركه المدعي عليها بان تدفع للشركه المدعيه مبلغ ١,٢١٣,٤٤٥ ريال، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. وبما ان الوقايع قد اوردها الحكم فان دايره الاستيناف تحيل اليه في هذا الشان، وقد اعترض وكيل المدعي عليها بما حاصله ان الدايره لم تمنح موكلته الفرصه الكامله للرد، وكذلك الخطاب المقدم من المدعيه والمطبوع علي مطبوعات بنك (...) لم تتاكد الدايره من صحته ولا كونه صادر من البنك، ولو سلمنا جدلا بصحه الخطاب فان طلب المدعيه في صدر الخطاب يخالف ما اجاب به البنك، فسؤال المدعيه كان عن اجمالي المصاريف البنكيه التي تحملتها المدعيه مقابل تسييل خطابات الضمان، فجاء الجواب ان اجمالي المصاريف هي (١,١٣٨,٤٤٥) ريال والمراد بالمصاريف، مصاريف اصدار الضمان وليس تسييله، ومما يؤكد ما سبق ان الضمان البنكي لا يجوز اخذ الاجره عليه ولا علي تسييله لانه سيؤول الي قرض بفايده... وطلب نقض الحكم. كما اعترض وكيل المدعيه بما حاصله الخطا الذي ارتكبته المدعي عليها بتسييلها لخطابات الضمان الصادره من بنك (...) بمبلغ (٣٦.٢٦٠.٧٨٩) ريال قد تسبب بشكل مباشر في تاخر تنفيذ المدعيه لمشاريعها مع (...) وهو ما اضطر المدعيه الي تمديد خطابات الضمان لتلك المشاريع وتسبب في فرض (...) لغرامات التاخير علي المدعيه عن تلك المشاريع حيث ان قيام المدعي عليها بتسييل خطابات الضمان قد تم اثناء نظر الدعوي المقامه من المدعيه ضد المدعي عليها لدي المحكمه التجاريه برقم ٥٩٥٠ لعام ١٤٣٨ه، ونتيجه لذلك قام بنك (...) بمخاطبه المدعيه لايداع قيمه هذه الضمانات فورا وبشكل عاجل في حسابها الجاري لدي البنك ولما لم تتمكن المدعيه من ذلك قام البنك بمصادره مبلغ (٣.٦٣٠.٠٠٠) ريال والذي سبق وان اودعته المدعيه لدي البنك كتامين نقدي لهذه الضمانات كما قام باحتساب المبلغ المتبقي من قيمه الضمانات والبالغ (٣٢.٦٣٠.٠٠٠) ريال كدين علي المدعيه اضافه الي قيامه باستقطاع ايراداتها عن مشروع (...) وعن بقيه مشاريعها مع (...) وذلك لسداد الدين القايم علي المدعيه. وقد نص الخطاب الصادر من البنك علي تنازل المدعيه عن مستحقات المشاريع وانه سيتم ايقاف هذا الاستقطاع في حاله اعاده الضمان النهايي وضمان الدفعه المقدمه الخاص بمشروع (...). وقد استمر هذا الاستقطاع لاكثر من (٢٤) شهرا وذلك من تاريخ تسييل المدعي عليها للضمانات وحتي تاريخ تنفيذ الحكم الصادر عليها بالقوه الجبريه من محكمه التنفيذ. ولانه قد ثبتت مخالفه ما قامت به المدعي عليها للعرف الهندسي وللاصول المهنيه ولعقد المشروع، وهو ما اكدته المحكمه في الصفحات رقم (٩، ١٨، ٥٠) من حكمها السابق، كما اكد ذلك الخبير في تقريره النهايي المقدم للمحكمه كما في الصفحات رقم (٥٩، ٦٠، ١٠٠، ١٠٥، ١٣٢) من التقرير وقد تسبب هذا التصرف بشكل مباشر في ايقاع غرامات التاخير علي مشاريع المدعيه مع (...)، وفي الزامها بتجديد الضمانات البنكيه لهذه المشاريع. واذا كان المستقر عليه قضاء ونظاما ان المقاول يستحق تعويضا زمنيا عن تاخر مالك المشروع في صرف المستخلصات فمن باب اولي استحقاق المقاول للتعويض اذا ترتب علي تاخر المالك في السداد اضرارا مباشره علي المقاول ولذلك اصله في النظام فقد نصت الماده (٢٩) من نظام تامين مشتريات الحكومه السابق، علي انه: يجب علي كل من الجهه الاداريه والمقاول والمتعهد تنفيذ العقد وفقا لشروطه... واذا تخلفت الجهه الاداريه عن تنفيذ التزاماتها جاز للمتعاقد معها الرجوع عليها بالتعويضات...؛ علاوه علي ذلك فان استحقاق المقاول للتعويض اذا كان الضرر قد وقع عليه بشكل مباشر بسبب تجاوز صريح من المالك وتصرف مخالف للعقد اولي واجدر. ولان المدعي عليها قد استولت علي مبلغ الضمانات البنكيه للمشروع غصبا بدون وجه حق او حتي شبهه سايغه وبالمخالفه للعقد كما امتنعت عن سداد المستخلصات المستحقه للمدعيه وهو ما تسبب في تاخر المدعيه في انجاز المشاريع التي تعاقدت عليها وترتب علي ذلك تحميلها بغرامات التاخير؛ ولان التعويض انما شرع لجبر الضرر وقد ثبت الضرر بايقاع غرامات التاخير علي المدعيه بمبلغ (٢١.٠٠٥.١٩٠.٦٩) ريال وبتحملها لتكاليف تجديد الضمانات بمبلغ (١.٣٥٠.٦٣٦.٧٨) ريال وكل ذلك بسبب تصرفات المدعي عليها مما يقرر استحقاق المدعيه لرفع الضرر بالتعويض عن ذلك... وطلب الحكم للمدعيه بمبلغ (١,٣٥٠,٦٣٦,٧٨) ريال مقابل تكاليف الضمانات البنكيه، وبمبلغ (٢١,٠٠٥,١٩٠,٦٩) ريال غرامات التاخير. هذا وقد عقدت دايره الاستيناف عده جلسات تبادل فيها الطرفان المذكرات واكتفي كل طرف بما تقدم به، وتضمن رد المدعي عليها ما حاصله (ان الدايره لم تتحقق من صحه الخطاب ولا يجوز لها الاستناد علي المستندات المقدمه من احد الاطراف وقد اقرت المدعيه ان الاضرار لمشاريع اخري ولا علاقه لها بالمشروع محل النزاع كما ان تجديد الضمان لا علاقه له بتسييله). كما قام وكيل المدعيه بالرد وذكر (ان المدعي عليها لم تضف جديدا في مذكرتها سيما وهي تعول علي عدم منحها الفرصه للرد وما ذكرته في اعتراضها يؤكد عدم جديتها في الجواب علي المدعيه، وليس لديها ما يقوي علي دفع دعوي المدعيه سوي التشكيك في صحه المستند الصادر من بنك (...) والذي لم تطعن فيه اثناء النظر في المحكمه الابتداييه). (الاسباب) بما ان الاعتراض جري تقديمه اثناء الاجل المحدد نظاما، فان دايره الاستيناف تنتهي الي قبوله شكلا. اما فيما يتعلق بالحكم فان دايره الاستيناف قد اطلعت علي حكم الدايره الابتداييه والردود التي بين الطرفين وبما ان المدعي عليها قد اجابت علي استيناف المدعيه اجابه مقتضبه رغم اعطايها المهله الكافيه ولان المطالبات ليست متحده الموضوع لا من جهه محل التنفيذ ولا من جهه سببه ولان المدعيه قد اثبتت بموجب خطاب بنك (...) المتعلق بتسييل خطاب الضمان ما حكم لها به، ما تنتهي معه الدايره الي سلامه حكم الدايره الابتداييه. (منطوق الحكم) تاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه عشر بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر بتاريخ ١٤٤٢/٠١/١٤ه في القضيه رقم ١١٠٨١ لعام ١٤٤١ه بعد تعديله ليكون بما يلي: اولا: عدم قبول نظر طلب المدعيه فيما يتعلق باتعاب المحاماه عن القضيه رقم (١١٠٨١ لعام ١٤٤١ه)؛ لرفعه قبل اوانه. ثانيا: الزام شركه (...)، سجل تجاري رقم (…)، بان تدفع للشركه (...)، سجل تجاري رقم (…)، مبلغا قدره (١.٢١٣.٤٤٥) مليون وميتان وثلاثه عشر الفا واربعميه وخمسه واربعون ريالا، ورفض ماعدا ذلك من طلبات. وﷲ الموفق.