moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٠٨٢١٦٧٠ لعام ١٤٤٠ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها ان المدعي عليه قد اوهم موكلي بانه يبيع ويشتري في مجال بطاقات مسبقه الدفع (...) وان لديه عقد مع موزع معتمد لبطات سوا وطلب من موكلي مشاركته في هذا المشروع وان حصته من الارباح ٨٠% مما جعل موكلي يقوم بتسليمه مبلغ قدره (٣٤.٤٠٠.٠٠٠) اربعه وثلاثون مليون واربعمايه الف ريال وذلك بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠٠٤م وثبت لموكلي بعد ذلك ان هذه الشراكه وهميه وان المدعي عليه ليس صادقا فيما يقول ومنذ ذلك الوقت وحتي الان لم يرجع المدعي عليه شييا من المبلغ . وبناء عليه يطلب المدعي: الزام المدعي عليه باعاده راس المال وقدره (٣٤.٤٠٠.٠٠٠) اربعه وثلاثون مليون واربعمايه الف ريال وتسليم باقي الارباح المتفق عليها. وبقيد القضيه في سجلات المحكمه واحالتها للدايره بتاريخ ١٢/٠٣/١٤٤٠ باشرت النظر فيها، وبطلب الجواب من المدعي عليه اجاب بانه يدفع بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر موضوع الدعوي، حيث ثبت قضاء بان هذه المساهمات وهميه لم تحقق اي ارباح وانه قد تم توجيه الاتهام للمدعي عليه واخرين بتاريخ ١٤/٠٧/١٤٢٨ه بالنصب والاحتيال وذلك نتيجه لعدم وجود النشاط التجاري محل التعاقد وان هذه المساهمه هي عباره عن مساهمه وهميه وغير حقيقيه وانه لا يوجد هناك تشغيل من الاصل كما هو موضح في حيثيات الحكم الشرعي الصادر من المحكمه الجزاييه بجده برقم (٦٩٣/٦/ج١٢) وتاريخ ١٢/١١/١٤٢٩ه وثبت بموجب هذا الحكم بان مساهمات سوا مساهمات وهميه وان المدعي عليه ورفقاه قاموا بالنصب و الاحتيال علي المساهمين، وان هذه المساهمات لم تحقق اي ارباح بل هي مساهمات وهميه مما تكون معه جميع الاعمال والتصرفات الناشيه عن هذه المساهمه باطله ومنها العقود المبرمه مع رؤساء المجموعات ومنهم العقد المبرم مع المدعي وحيث ان الثابت شرعا عدم تحقيق المساهمات اي ارباح وانها مساهمات وهميه، لذا فهي لا تعد عملا تجاريا ولم يتم ممارسه اي اعمال تجاريه من الطرفين مما يستوجب الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمه التجاريه، وبجلسه ٨/ ١ / ١٤٤٣ه جري سؤال وكيله المدعي عليه عن علاقه المدعي برؤساء المجموعات، وهل يوجد تفويض من قبله للمدعي عليه بتسليم المبالغ لرؤساء المجموعات، افادت بان المدعي ليس له علاقه برؤساء المجموعات، وان المدعي عليه كان يقوم بتحويل المبالغ لرؤساء المجموعات دون وجود تجاره حقيقيه، ودون اذن من المدعي او تفويض بذلك، ثم بجلسه ٢٣/ ١٠ / ١٤٤٣ه قرر وكيل المدعي عليه في بان المدعي عليه استلم من المدعي مبلغا قدره (٣٤.٨٠٠.٠٠٠) ريال، وانه لم يسلم المدعي اي شيء من راس المال او الارباح، فحصر المدعي وكاله طلبه في الزام المدعي عليه بملغ قدره (٣٤.٨٠٠.٠٠٠) ريال، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها، قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدرت حكمها علنا مبنيا علي التالي من: الاسباب: وعن موضوع الدعوي ولما كان المدعي قد حصر دعواه في طلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٣٤.٨٠٠.٠٠٠) اربعه وثلاثون مليونا وثمانمايه الف ريال، يمثل راس المال المسلم للمدعي عليه للمضاربه به في بطاقات (...)، وحيث ان المدعي عليه وكاله قد اقر باستلام راس المال من المدعي وانه لم يشغله في بطاقات (...)، وان المدعي عليه قد مارس النصب والاحتيال علي المدعي، وانه سلم المبلغ لرؤساء المجموعات دون علم المدعي او اذنه بذلك، وحيث ان هذه الدفوع تدل صراحه علي تعدي المدعي عليه، وانه اخذ مال المدعي بالباطل، مما يكون حريا بالدايره الزام المدعي عليه باعاده المبلغ الذي اخذه من المدعي بدون وجه حق، ولما كان من المتقرر شرعا ونظاما ان الاقرار حجه شرعيه لقوله تعالي:(وليملل الذي عليه الحق) فلو لم يقبل اقراره لم يكن لاملاله فايده، ولقوله تعالي:(بل الانسان علي نفسه بصيره) اي شاهد كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، ولان النبي صلي الله عليه وسلم امر برجم ماعز والغامديه لاقرارهما؛ فاذا ثبت الحد بالاقرار فثبوت المال به اولي، واستنادا الي الماده الثامنه والتاسعه بعد المايه من نظام المرافعات الشرعيه؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي، ولا ينال من ذلك دفع المدعي عليه بعدم الاختصاص وذلك لان الفقره (٣) من الماده (١٦) قد تضمنت ان المحاكم التجاريه هي المختص بقضايا المضاربه. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ (...) هويه وطنيه رقم: (...)،بان يدفع للمدعي /(...) هويه وطنيه رقم: (...)،مبلغا قدره اربعه وثلاثون مليونا وثمانمايه الف ريال؛ لما هو موضح بالاسباب. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٤٠٨٢١٦٧٠ لعام ١٤٤٠ه المدعي: (...) المدعي عليه: ا(...) الوقايع: وحيث ان وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم للفصل فيها قد اوردها الحكم الصادر عن الدايره الابتداييه التاسعه -محل الاستيناف-، فان الدايره تحيل الي وقايعه واسبابه درءا للتكرار، وفقا للماده (٧٦ / ٢) من نظام المحاكم التجاريه، ووجيزها ان المدعي عليه كان قد اوهم المدعي بانه يبيع ويشتري في مجال بطاقات مسبقه الدفع (...) وان لديه عقدا مع موزع معتمد لبطاقات (...)، فدخل معه المدعي شريكا في هذا المشروع علي ان تكون حصته من الارباح ٨٠%، وسلم للمدعي عليه علي اثر هذا الاتفاق مبلغا قدره (٣٤.٤٠٠.٠٠٠) اربعه وثلاثون مليون واربعمايه الف ريال وذلك بتاريخ ٢٣/١٢/٢٠٠٤م، ثم ظهر للمدعي بعد ذلك وهميه الشراكه ومن حينه وحتي تاريخه لم يرجع المدعي عليه للمدعي شييا من راس المال. وطلب الزام المدعي عليه باعاده راس المال وتسليم باقي الارباح المتفق عليها. وباحاله القضيه الي الدايره التاسعه بالمحكمه التجاريه بجده نظرت الدعوي علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها الحكم محل الاستيناف المؤرخ في ٠١-٠٢-١٤٤٤ه، والقاضي بالزام المدعي عليه/ (...) هويه وطنيه رقم: (...)، بان يدفع للمدعي /(...) هويه وطنيه رقم: (...)، مبلغا قدره اربعه وثلاثون مليونا وثمانمايه الف ريال. ثم تقدم وكيل المدعي عليه باعتراضه علي الحكم خلال المده المقرره نظاما. وباحاله القضيه الي هذه الدايره اجرت ما هو لازم لنظرها، وفي الجلسه المنعقده بتاريخ ٢١ / ٠٣ / ١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا اطلعت الدايره علي ملف القضيه ولايحه الاعتراض المقدمه من وكيل المدعي عليه، وحاصلها عدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر الدعوي، مفيدا بسبق اقامه المدعي دعواه ضد المدعي عليه في المحكمه الجزاييه وثبت بموجبها ان المضاربه في مجال البطاقات مسبقه الدفع (...) باطله لثبوت النصب والاحتيال، وان الاختصاص في نظر جرايم النصب والاحتيال منعقد للمحكمه الجزاييه بناء علي الماده (١٢٨) من نظام الاجراءات الجزاييه، ونتيجه لبطلان المساهمه فان الارباح تكون باطله لبطلان العقد مما لا يترتب معه اي اثر شرعي. وبعرض ذلك علي المدعي وكاله اجاب قايلا بان ما ورد في الاعتراض لا جديد فيه وسبق الرد عليه وان الدعوي تندرج ضمن اختصاص المحكمه التجاريه وان المدعي عليه سبق ان اقر بالمبلغ موضوع هذه الدعوي. ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما عن الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ما يوجب الملاحظه عليه وتنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. كما تضيف الدايره بان المدعي عليه يدعي انحسار الاختصاص عن هذه المحكمه تاسيسا علي ان الفصل في الحق العام تم عن طريق المحاكم الجزاييه، ومن ثم يري ان الاختصاص منعقد لها، وبما ان ما اسس به المدعي عليه قوله محل نظر، ذلك ان الماده الثالثه بعد الميه من اللايحه التنفيذيه لنظام الاجراءات الجزاييه نصت علي انه: (اذا انقضت الدعوي الجزاييه العامه قبل رفع دعوي الحق الخاص لاحد الاسباب المذكوره في الماده (الثانيه والعشرين) من النظام، فيكون الحق في المطالبه بالحق الخاص امام المحكمه المختصه). وبما ان الدعوي في الحق العام انتهت بحكم نهايي، وفقا للفقره الاولي من الماده الثانيه والعشرين من نظام الاجراءات الجزاييه، فيكون الاختصاص منبسطا لهذه المحكمه. نص الحكم: قبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه التاسعه المؤرخ في ٠١-٠٢-١٤٤٤ه، في القضيه رقم ٤٠٨٢١٦٧٠ القاضي ب (الزام المدعي عليه/ (...)، هويه وطنيه رقم: (...)، بان يدفع للمدعي/ (...)، هويه وطنيه رقم: (...)، مبلغا قدره (٣٤.٨٠٠.٠٠٠) اربعه وثلاثون مليونا وثمانميه الف ريال). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.