moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره العشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٨٩١٦٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) شركه (...) المحدوده الوقايع: تتلخص وقايع هذه القضيه في ان (...) بالوكاله رقم (...) عن المدعي، تقدم بصحيفه دعوي للمحكمه التجاريه جاء فيها: سبق للمدعي عليه ان ذكر للمدعي انه يملك شركه (...) المحدوده ، ذات السجل التجاري رقم (...) واوهمه انها شركه تحقق نسبه كبيره من الارباح، وانه يمكن لمن يملك اسهما فيها ان يسترد راس ماله خلال مده وجيزه، وغش موكلي وكذب عليه، وذلك بان قدم له قوايم ماليه مزيفه وغير صحيحه اظهرت الشركه علي انها رابحه، مع انها كانت في الواقع خاسره، وعرض علي المدعي شراء الف سهم لقاء مبلغ قدره (١٤,٧٠٠,٠٠٠) ريال، وقد ابرم الطرفان عقد مبايعه مؤرخا في ٤/ ٦/ ١٤٣٩ه الموافق ٢٠/ ٢/ ٢٠١٨م، لشراء تلك الاسهم، ووقع عليه المدعي بحسن نيه، ولم يسلم المدعي عليه المدعي اي ارباح عن هذه الاسهم، بالرغم من انقضاء مده طويله من تاريخ شرايها، وافراغها لدي كتابه العدل ووزاره التجاره، ولم يطلعه علي سير العمل في الشركه، مما دفع موكلي الي تكليف مكتب المحاسب القانوني شركه (...) لدراسه وضع الشركه المالي قبل واثناء العقد وبعده، فقدم المحاسب تقريره المؤرخ في ٤/ ٩/ ١٤٤٣ه الموافق ٥/ ٤/ ٢٠٢٢م الذي تبين للمدعي من خلاله مدي الغش والتلاعب والغبن بالقوايم الماليه للشركه، التي اظهرت الشركه علي انها رابحه، مع انها كانت في الواقع خاسره، قبل واثناء شراء الحصص، واستمرت خسايرها في الازدياد بعد الشراء، وتبين للمدعي من خلال التقرير المحاسبي ان قيمه الالف حصه لا تتجاوز (١.٠٣٨.٣٩٤.١٠) ريال، وتبين للمدعي ان المدعي عليه تقاضي زياده علي قيمه هذه الحصص مبلغا قدره (١٣,٦٦١,٦٠٥,٩٠) ريال بدون وجه حق. وحيث ان الغش والتدليس والتغرير تبطل التصرفات؛ لذلك فاننا نلتمس الحكم بفسخ عقد بيع شراء الحصص من شركه (...) المحدوده ، والزام المدعي عليه بان يرد للمدعي قيمه الحصص البالغه (١٤.٧٠٠.٠٠٠) ريال والزامه بالتكاليف القضاييه بمبلغ (١.٤٧٠.٠٠٠) ريال عن اتعاب محاماه. وبعد قيد اللايحه قضيه بالرقم الوارد في مستهل هذا الحكم احيلت للدايره وعقدت لنظرها جلسه مرافعه عن بعد بتاريخ ٤/ ٧/ ١٤٤٤ه عبر الاتصال المريي، وحضر وكيل المدعي السابق تعريفه، كما حضر (...) بالوكاله رقم (...) عن وكيل المدعي عليه (...)، وبالوكاله رقم (...) عن وكيل مدير الشركه المدعي عليها، وافهمت الدايره الطرفين ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي، وفي سبيل التحقق من شروط قبول الدعوي طلبت الدايره من وكيل المدعي تحرير دعواه وحصر طلباته فاجاب بما اثبت اعلاه. وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليهما اجاب: ١- غير صحيح ما ذكره المدعي من ان موكلي غشه وخدعه وكذب عليه، والصحيح ان المدعي طلب من موكلي الدخول في الشركه في نهايه عام ٢٠١٧م وقد طلب من موكلي القوايم الماليه للشركه واستلمها منه وبعد تقريبا ثلاثه اشهر تم توقيع العقد بتاريخ ٤/ ٦/ ١٤٣٩ه الموافق ٢٠/ ٢/ ٢٠١٨م، وقد اقر المدعي بانه استلم كافه الوثايق والقوايم الماليه والميزانيات واطلع عليها اطلاعا نافيا للجهاله واقر بانه لن يعترض مستقبلا علي شيء من ذلك حيث ورد في العقد في البند الخامس ما نصه: يقر الطرف الثاني بانه قد راجع كافه الوثايق المطلوبه فحصا نافيا للجهاله بما ذلك القوايم الماليه والميزانيات وجميع الالتزامات المترتبه علي الحصص، ولا يحق له بعد التوقيع علي هذا العقد الاعتراض بعدم الاطلاع علي اي من هذه الوثايق، كما يقر بانه اطلع علي المركز المالي للشركه اطلاعا تاما ونافيا للجهاله ولا يحق له الادعاء بانه لم يطلع علي المركز المالي او الاعتراض مستقبلا علي الوضع المالي للشركه قبل تاريخ التوقيع علي هذا العقد ، وبهذا يتضح بان جميع ما جاء في مذكرته غير صحيح ولو كان صحيحا لكان رفع دعوي في حينه وليس بعد قرابه خمس سنوات من دخوله في الشركه. ٢- ليس لشركه (...) المحدوده اي صفه في هذه الدعوي. اطلب ١- رد دعوي المدعي. ٢- الزام المدعي بدفع اتعاب المحاماه وقدرها (١,٤٧٠,٠٠٠) ريال. ثم سالت الدايره المدعي وكاله عما ذكره من ان المدعي عليه قدم له قوايم ماليه مزيفه وغير صحيحه اظهرت الشركه علي انها رابحه، فاجاب بانه اطلعه عليها ولم يزوده بنسخه منها، فعقب المدعي عليه وكاله بانه تم تسليم المدعي نسخه من القوايم الماليه الحقيقيه للشركه ولا يعلم هل كانت توضح ان الشركه رابحه ام لا. ثم سالت الدايره الطرفين هل صدرت قوايم ماليه للشركه بعد دخول المدعي عن كل سنه ماليه وهل زود الشركاء بها؟ فاجاب الطرفان بانهما لا يعلمان عن ذلك ويطلبان مهله للتحقق منه، كما طلب وكيل المدعي مهله للرد علي جواب المدعي عليه، ولصلاحيه الفصل في القضيه جري رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي قد اشتري الف حصه من حصص المدعي عليه (...) في شركه (...) المحدوده بمبلغ (١٤,٧٠٠,٠٠٠) ريال بموجب عقد تنازل عن حصص مبرم في ٤/ ٦/ ١٤٣٩ه الموافق ٢٠/ ٢/ ٢٠١٨م، وقد اقام هذه الدعوي في مواجهه البايع والشركه طالبا فسخ البيع ورد الثمن ودفع اتعاب المحاماه البالغه (١,٤٧٠,٠٠٠) ريال، مدعيا الغبن في البيع بسبب تغرير المدعي عليه المتمثل في: ١- ايهامه ان الشركه تحقق نسبه كبيره من الارباح يمكن من خلالها استراد راس المال في مده وجيزه. ٢- اطلاعه علي قوايم ماليه مزيفه تظهر الشركه رابحه مع انها كانت في الواقع خاسره. واستند في اثبات الغبن وطلب الفسخ الي التقرير الصادر من مكتب المحاسب القانوني شركه (...) بتاريخ ٤/ ٩/ ١٤٤٣ه المتضمن ان قيمه الالف حصه في وقت البيع لا تتجاوز (١.٠٣٨.٣٩٤.١٠) ريال. وبما ان وكيل الشركه المدعي عليها قد دفع بعدم صفتها في هذه الدعوي، وبما ان الشركه هي محل البيع وليست طرفا في عقد التنازل بين الطرفين، ولم ينسب اليها التغرير، وعليه فان طلبات المدعي لا تتوجه اليها، مما تنتهي به الدايره الي رفض الدعوي في مواجهتها لانعدام صفتها. ولما كان وكيل المدعي عليه (...) قد انكر دعوي المدعي ودفع بانه زوده بنسخه من القوايم الماليه الحقيقه للشركه قبل ابرام العقد بثلاثه اشهر وان المدعي اقر في عقد التنازل بمراجعته وفحصه لها، ولم يعترض علي ذلك الا بعد خمس سنين، وطلب رد الدعوي والزام المدعي بمبلغ (١,٤٧٠,٠٠٠) ريال عن اتعاب المحاماه. ولما كانت الدايره قد رات صلاحيه القضيه للفصل فيها بحالتها الراهنه؛ لان ما يدعيه المدعي من وقايع التغرير لا تنطبق عليها احكام التغرير المجيز لفسخ العقد، وذلك لان الاخبار بتحقيق ارباح عاليه لا يعدو ان يكون توقعا للايرادات والعوايد في المستقل وكل شراكه معرضه للربح والخساره، كما ان ادعاء الاطلاع علي قوايم ماليه مخالفه للواقع، هو مجرد قول مرسل، انكره المدعي عليه، ولم يقدم المدعي بينه عليه، واسانيد المدعي ووقايع الدعوي تدل علي خلافه، فلم تر الدايره حاجه لتوجيه اليمين النافيه علي المدعي عليه؛ لان التغرير الموصوف لو كان لامكن المدعي اكتشافه من اول سنه ماليه حيث انها بحسب دعواه لم تحقق الا خساره، وقد عدل عقد تاسيس الشركه ووثق بحسب افاده وكيل المدعي واصبح المدعي شريكا نظاميا في الشركه من نحو خمس سنين وقد كفل له النظام ولمن يفوضه حق الاطلاع في مركز الشركه علي اعمالها وفحص دفاترها ووثايقها، والتحقق من مركزها المالي، ومناقشه القوايم الماليه السنويه، فسكوته عن ادعاء التغرير طول هذه المده مع تمكنه من معرفه القيمه الحقيقه للحصص التي اشتراها من حين دخوله في الشركه والاطلاع علي وثايقها الرسميه، قرينه علي عدم صحه الدعوي، اذ ان من المستبعد ان يطلع المدعي علي قوايم ماليه تثبت ان ١٠% من حصص الشركه فقط تساوي الثمن المدفوع لشرايها ويعده البايع باسترداد هذا الثمن من الارباح في مده وجيزه، ثم لا يتبين له خلاف ذلك الا بعد خمس سنين. ولان ما ذكره المدعي مخالف لعاده المتبايعين من طلب القوايم الماليه الموثقه قبل عقد البيع، والاحتفاظ بنسخه منها، وعدم الاكتفاء بالاطلاع عليها، والاستعانه بالخبراء في تقييم الحصه قبل الشراء بفحص جميع عناصر التقييم، وبخاصه ان الثمن كبير، وان العقد قد نص علي ان المشتري: راجع كافه الوثايق المطلوبه فحصا نافيا للجهاله بما ذلك القوايم الماليه والميزانيات وجميع الالتزامات المترتبه علي الحصص، ولا يحق له بعد التوقيع علي هذا العقد الاعتراض بعدم الاطلاع علي اي من هذه الوثايق، كما يقر بانه اطلع علي المركز المالي للشركه اطلاعا تاما ونافيا للجهاله ولا يحق له الادعاء بانه لم يطلع علي المركز المالي او الاعتراض مستقبلا علي الوضع المالي للشركه قبل تاريخ التوقيع علي هذا العقد . ولما كان الظاهر ان ما يدعيه المدعي من الغبن -علي فرض ثبوته- هو بسبب التفريط في ترك الاستظهار، وعليه فانه لا يكون مسوغا للفسخ، قال في كشاف القناع: ومن غبن لاستعجاله في البيع ولو توقف فيه ولم يستعجل لم يغبن، فلا خيار له؛ لعدم التغرير ، وجاء في درر الحكام: اذا وجد غبن فاحش في البيع ولم يوجد تغرير فليس للمغبون ان يفسخ ، مما تنتهي به الدايره الي رفض المطالبه بفسخ العقد ورفض طلب رد الثمن واتعاب المحاماه بالتبعيه. ولا ينال من ذلك التقرير الذي استند اليه المدعي، وذلك لان الاجراءات التي قام بها المحاسب لا تكفي لاصدار تقييم مالي موثق ومعتمد للشركه مبني علي جميع العناصر المؤثره في تقييم الشركه، وقد ذكر المحاسب الذي اعد التقرير انه مجرد تقييم استرشادي مبني علي مكرر الربح وانه لا يعتبر تقييما للشركه، ولا تري الدايره حاجه للتحقق من القيمه الحقيقه للحصص وقت البيع؛ لان استحقاق المشتري للفسخ مبني علي وجود التغرير من عدمه، وليس علي مطابقه الثمن لقيمه المبيع الحقيقيه او زيادته عنها، قال السبكي: وان اشتري زجاجه بثمن كثير، وهو يتوهمها جوهره فلا خيار له، ولا نظر الي ما يلحقه من الغبن؛ لان التقصير منه حيث لم يراجع اهل الخبره، ويخالف تلقي الركبان؛ لان هناك وجد منه تغرير بالاخبار عن السعر علي خلاف ما هو، ولا طريق الي الاستكشاف . اما عن مطالبه المدعي عليهما بالزام المدعي باتعاب المحاماه، فلما كان المدعي لم يخطي في اقامه الدعوي، والظاهر انه انما خاصم وهو يظن ان الحق له، ولما كان الفصل في مثل ذلك يتوقف علي اللجوء للقضاء وهو خاضع للاجتهاد والتقدير، وعليه فان المدعي عليه لا يستحق الرجوع علي المدعي باتعاب المحاماه؛ لعدم تحقق السبب الموجب للتعويض. نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا: رفض هذه الدعوي. ثانيا: رفض الطلب العارض المقدم من المدعي عليهما. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم. لحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف التاسعه وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٥٨٩١٦٠ لعام ١٤٤٤ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) شركه (...) المحدوده الوقايع: بما ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه والي اسبابه منعا للتكرار، وتتلخص بمطالبه وكيل المدعي فسخ عقد بيع شراء الحصص من شركه (...) المحدوده ، والزام المدعي عليه برد قيمه الحصص البالغه (١٤.٧٠٠.٠٠٠) ريال، نتيجه الغبن في البيع، والزام المدعي عليه بدفع مبلغ وقدره (١.٤٧٠.٠٠٠) ريال، يمثل اتعاب محاماه، وباحاله الدعوي للدايره ناظره القضيه اصدرت بشانها حكمها محل الاعتراض المنتهي الي ما يلي (اولا: رفض هذه الدعوي. ثانيا: رفض الطلب العارض المقدم من المدعي عليهما)، وبتسليم وكيل المدعي نسخه من الحكم اعترض عليه وطلب استينافه الذي تضمن طلب نقض الحكم والحكم بما جاء في الدعوي، وبعد احاله الاوراق لهذه الدايره جري تحديد جلسه هذا اليوم موعدا للنظر في القضيه. وفي هذه الجلسه المنعقده عبر الاتصال المريي حضر المستانف وكاله واكد واكتفي بلايحه استينافه، كما حضر المستانف ضده وكاله واكتفي بالحكم محل الاعتراض، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها تم رفعها للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبعد دراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر فيها وما بني عليه من اسباب والاعتراض المقدم عليه فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد الحكم، ولذلك فانها تؤيده محمولا علي اسبابه ؛ وتشير الدايره ان ما اورده المستانف في استينافه، داخل فيما تم الرد عليه في اسباب الحكم محل الاعتراض ومن ذلك ما نصه (.. وبما ان وكيل الشركه المدعي عليها قد دفع بعدم صفتها في هذه الدعوي، وبما ان الشركه هي محل البيع وليست طرفا في عقد التنازل بين الطرفين، ولم ينسب اليها التغرير، وعليه فان طلبات المدعي لا تتوجه اليها، مما تنتهي به الدايره الي رفض الدعوي في مواجهتها لانعدام صفتها. ولما كان وكيل المدعي عليه (...) قد انكر دعوي المدعي ودفع بانه زوده بنسخه من القوايم الماليه الحقيقه للشركه قبل ابرام العقد بثلاثه اشهر وان المدعي اقر في عقد التنازل بمراجعته وفحصه لها، ولم يعترض علي ذلك الا بعد خمس سنين، وطلب رد الدعوي والزام المدعي بمبلغ (١,٤٧٠,٠٠٠) ريال عن اتعاب المحاماه. ولما كانت الدايره قد رات صلاحيه القضيه للفصل فيها بحالتها الراهنه؛ لان ما يدعيه المدعي من وقايع التغرير لا تنطبق عليها احكام التغرير المجيز لفسخ العقد، وذلك لان الاخبار بتحقيق ارباح عاليه لا يعدو ان يكون توقعا للايرادات والعوايد في المستقل وكل شراكه معرضه للربح والخساره، كما ان ادعاء الاطلاع علي قوايم ماليه مخالفه للواقع، هو مجرد قول مرسل، انكره المدعي عليه، ولم يقدم المدعي بينه عليه، واسانيد المدعي ووقايع الدعوي تدل علي خلافه، فلم تر الدايره حاجه لتوجيه اليمين النافيه علي المدعي عليه؛ لان التغرير الموصوف لو كان لامكن المدعي اكتشافه من اول سنه ماليه حيث انها بحسب دعواه لم تحقق الا خساره، وقد عدل عقد تاسيس الشركه ووثق بحسب افاده وكيل المدعي واصبح المدعي شريكا نظاميا في الشركه من نحو خمس سنين وقد كفل له النظام ولمن يفوضه حق الاطلاع في مركز الشركه علي اعمالها وفحص دفاترها ووثايقها، والتحقق من مركزها المالي، ومناقشه القوايم الماليه السنويه، فسكوته عن ادعاء التغرير طول هذه المده مع تمكنه من معرفه القيمه الحقيقه للحصص التي اشتراها من حين دخوله في الشركه والاطلاع علي وثايقها الرسميه، قرينه علي عدم صحه الدعوي، اذ ان من المستبعد ان يطلع المدعي علي قوايم ماليه تثبت ان ١٠% من حصص الشركه فقط تساوي الثمن المدفوع لشرايها ويعده البايع باسترداد هذا الثمن من الارباح في مده وجيزه، ثم لا يتبين له خلاف ذلك الا بعد خمس سنين. ولان ما ذكره المدعي مخالف لعاده المتبايعين من طلب القوايم الماليه الموثقه قبل عقد البيع، والاحتفاظ بنسخه منها، وعدم الاكتفاء بالاطلاع عليها، والاستعانه بالخبراء في تقييم الحصه قبل الشراء بفحص جميع عناصر التقييم، وبخاصه ان الثمن كبير، وان العقد قد نص علي ان المشتري: راجع كافه الوثايق المطلوبه فحصا نافيا للجهاله بما ذلك القوايم الماليه والميزانيات وجميع الالتزامات المترتبه علي الحصص، ولا يحق له بعد التوقيع علي هذا العقد الاعتراض بعدم الاطلاع علي اي من هذه الوثايق، كما يقر بانه اطلع علي المركز المالي للشركه اطلاعا تاما ونافيا للجهاله ولا يحق له الادعاء بانه لم يطلع علي المركز المالي او الاعتراض مستقبلا علي الوضع المالي للشركه قبل تاريخ التوقيع علي هذا العقد . ولما كان الظاهر ان ما يدعيه المدعي من الغبن -علي فرض ثبوته- هو بسبب التفريط في ترك الاستظهار، وعليه فانه لا يكون مسوغا للفسخ، قال في كشاف القناع: ومن غبن لاستعجاله في البيع ولو توقف فيه ولم يستعجل لم يغبن، فلا خيار له؛ لعدم التغرير ، وجاء في درر الحكام: اذا وجد غبن فاحش في البيع ولم يوجد تغرير فليس للمغبون ان يفسخ ، مما تنتهي به الدايره الي رفض المطالبه بفسخ العقد ورفض طلب رد الثمن واتعاب المحاماه بالتبعيه. ولا ينال من ذلك التقرير الذي استند اليه المدعي، وذلك لان الاجراءات التي قام بها المحاسب لا تكفي لاصدار تقييم مالي موثق ومعتمد للشركه مبني علي جميع العناصر المؤثره في تقييم الشركه، وقد ذكر المحاسب الذي اعد التقرير انه مجرد تقييم استرشادي مبني علي مكرر الربح وانه لا يعتبر تقييما للشركه، ولا تري الدايره حاجه للتحقق من القيمه الحقيقه للحصص وقت البيع؛ لان استحقاق المشتري للفسخ مبني علي وجود التغرير من عدمه، وليس علي مطابقه الثمن لقيمه المبيع الحقيقيه او زيادته عنها، قال السبكي: وان اشتري زجاجه بثمن كثير، وهو يتوهمها جوهره فلا خيار له، ولا نظر الي ما يلحقه من الغبن؛ لان التقصير منه حيث لم يراجع اهل الخبره، ويخالف تلقي الركبان؛ لان هناك وجد منه تغرير بالاخبار عن السعر علي خلاف ما هو، ولا طريق الي الاستكشاف . اما عن مطالبه المدعي عليهما بالزام المدعي باتعاب المحاماه، فلما كان المدعي لم يخطي في اقامه الدعوي، والظاهر انه انما خاصم وهو يظن ان الحق له، ولما كان الفصل في مثل ذلك يتوقف علي اللجوء للقضاء وهو خاضع للاجتهاد والتقدير، وعليه فان المدعي عليه لا يستحق الرجوع علي المدعي باتعاب المحاماه؛ لعدم تحقق السبب الموجب للتعويض.) ؛ لذا نص الحكم: حكمت الدايره: بتاييد حكم الدايره التجاريه العشرون بالمحكمه التجاريه بالرياض رقم:(٤٤٣٠٥٦٦٠٦٠) المؤرخ في ١٠ /٠٧ /١٤٤٤ه الصادر في القضيه رقم (٤٤٧٠٥٨٩١٦٠)، القاضي ب(اولا: رفض هذه الدعوي. ثانيا: رفض الطلب العارض المقدم من المدعي عليهما)، لما هو مبين في الاسباب، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.