tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / contract_disputes

حكم رقم 9918 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks

date_gregorian=2021-04-19 date_hijri=1439-06-04 document_type=ruling entity=document_number:23b46275-db59-4c99-b58a-e53d4d01ddb2 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=contract_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه السابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 9918 لعام 1441 ه
المقامه من/ شركه (...) للتجاره سجل تجاري (...) 
ضد/ (...) هويه وطنيه (...) 
 
القاضي عبدالمجيد بن حسين بن سعود ال حسين رييسا 
 (الوقايع)
تتلخص في ان وكيل المدعيه تقدم لهذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء في مضمونها: ان موكلته قامت ببيع عدد (2) سيارتان ماركه (...) الاولي: (...) ، والثانيه (...) ، موديل (...) للمدعي عليها وذلك بموجب عقد البيع المؤرخ في 23/ 04/ 1421ه الموافق 25/ 07/ 2000م، وبقيمه اجماليه وقدرها (115,675) مايه وخمسه عشر الف وستمايه وخمسه وسبعون ريالا يتم سدادها علي عده دفعات حسب العقد، دفعت المدعي عليها بعض الاقساط في حين لم تقم بدفع بقيه الاقساط المستحقه عليها والتي كان اخرها بتاريخ 01/ 08/ 2001م وقدرها (55,071) خمسه وخمسون الف وواحد وسبعون ريالا، علي الرغم من تحريرها سندات لامر بالمبالغ المستحقه والتي لم تتمكن الشركه المدعيه من تقديمها لمحكمه التنفيذ مباشره لتقادمها وتحولها من اوراق تجاريه الي سندات دين عاديه. وختم دعواه بطلب الزام المدعي عليها بدفع المبلغ المتبقي من قيمه السيارات المبيعه وقدره (55,071) خمسه وخمسون الف وواحد وسبعون ريالا. وبقيد الدعوي قضيه واحالتها للدايره حددت لنظرها جلسه يوم الثلاثاء الموافق 27/ 1/ 1442ه وفيها حضر وكيل المدعيه بالوكاله رقم (...) وتاريخ 4/ 6/ 1439ه وباطلاع الدايره علي التبيلغات تبين عدم وصول رابط الجلسه للمدعي عليها وعليه رات الدايره تاجيل الجلسه، وفي جلسه هذا اليوم حضر وكيل المدعيه بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ 9/ 10/ 1440ه، فيما لم يحضر من يمثل المدعي عليها وباطلاع الدايره علي قايمه التبليغات تبين تعذر تبليغ المدعي عليها، وطلب وكيل المدعيه استمرار النظر في القضيه غيابيا، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال الي ماجاء في صحيفتها وباطلاع الدايره عليها تبين ان تاريخ نشوء الحق 01/ 08/ 2001م وتاريخ قيد الدعوي 07/ 09/ 1441ه الموافق 30/ 04/ 2020م، وبسؤال وكيل المدعيه عن سبب التاخير في رفع الدعوي ذكر انها لم تصل اليهم من الشركه الا متاخرا ثم رات الدايره صلاحيه للفصل فيها.
 (الاسباب)
تاسيسا علي ما تقدم، ولان دعوي المدعيه تنحصر في طلب الزام المدعي عليها بسداد المتبقي من اقساط السياره وقدرها (55,071) ريال، فان هذا التعامل بين الطرفين يعتبر من الاعمال التجاريه كما نص علي ذلك تعميم رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم (979/ ت) وتاريخ 12/ 2/ 1439ه وفيه: (كل عمل غير تجاري بطبيعته ولكنه يكتسب الصفه التجاريه لصدوره من تاجر لغرض تجارته، كشراء التاجر السيارات لخدمه تجارته... من اختصاص المحاكم التجاريه)، اما من حيث الموضوع فلان الدعوي المقامه بعد مده طويله لا تسمع؛ كما قال ابن القيم ومحمد بن ابراهيم رحمهما ﷲ فقد جاء في فتاوي الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه ﷲ (12/ 442) الفتوي رقم (4252) ما نصه: (فقد جري الاطلاع علي استرشادكم بخصوص اقامه الدعوي بعد مده طويله كثلاثين سنه او عشرين، هل تسمع هذه الدعوي او لا؟ ونفيدكم ان هذه الدعوي مما يقتضي العرف بكذبها فلا تسمع اذا لم يذكر المدعي مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان او ما اشبه ذلك من العذر المانع من المطالبه بالحقوق ولم يكن بينه وبين المدعي عليه قرابه ولا شركه في ميراث او ما اشبه ذلك مما يتسامح فيه الاقرباء بينهم، قال ابن القيم رحمه ﷲ في كتابه (الطرق الحكيمه ص79) ما نصه: واما المرتبه الثالثه فمثالها ان يكون رجل حايزا لدار متصرفا فيها السنين العديده الطويله بالبناء والاجاره والعماره وينسبها الي نفسه ويضيفها الي ملكه وانسان اخر يراه ويشاهد افعاله فيها طوال هذه المده وهو مع ذلك لا يعارضه ولا يذكر ان له فيها حقا ولا مانعا يمنعه من مطالبته من خوف سلطان او ما اشبه ذلك من الضرر المانع من المطالبه، ولا بينه وبين المتصرف في الدار قرابه ولا شركه في ميراث او ما اشبه ذلك مما يتسامح فيه القرابات والصهر بينهم بل كان بريا من جميع ذلك ثم جاء بعد طول المده هذه يدعيها لنفسه ويزعم انها له ويريد ان يقيم بذلك بينه فدعواه غير مسموعه اصلا فضلا عن بينته اه وبالله التوفيق) ا.ه، ولما ورد في المبادي والقرارات (2173) ما نصه: (بقاء العين لدي المدعي عليه مده طويله وتحت يده حكما، له اثر في الاعتبار، فسماع الدعوي ضد واضع اليد في مثل هذه الحاله، مع انتفاء موانع الدعوي سابقا غير لايق، ويقتضي الامر سؤال المدعين عن سبب سكوتهم، وسكوت سابقيهم، والتحقق من صحه ما ذكره المدعون)، ولان الامام مالك رحمه ﷲ (المدونه، كتاب الدعوي، في الشهاده علي الحيازه) سيل عن دار في يد رجل منذ عشر سنين يحوزها ويمنعها ويكريها ويهدم ويبني، واقام اخر البينه ان الدار داره. قال مالك: (اذا كان حاضرا يراه يبني ويهدم ويكري فلا حجه له) ا.ه، وبهذا قال ابن عبدالبر المالكي رحمه ﷲ (الكافي في فقه اهل المدينه، كتاب الدعوي والبينات، باب جامع الاحكام والاقضيه)، ولما ورد عن ابن تيميه رحمه ﷲ (مختصر الفتاوي المصريه، كتاب العدد) انه قال ما نصه: (وتاخر الدعوي الممكنه في مسايل الجور ونحوها يدل علي كذب المدعي بها)ا.ه، ولان القول المختار في مده التقادم راجع لاجتهاد القاضي كما هو قول الامام مالك رحمه ﷲ (المدونه، كتاب الدعوي، في الشهاده علي الحيازه) وهو اختيار هييه كبار العلماء كما في القرار رقم (68) وتاريخ 21/ 10/ 1399ه، ولان نشوء الحق المطالب به كان بتاريخ 01/ 08/ 2001م وقيد الدعوي بتاريخ 07/ 09/ 1441ه الموافق 30/ 04/ 2020م، مما يعني ان المدعيه سكتت عن المطالبه قرابه عشرين سنه وهذه المده طويله عرفا، ولم يذكر المدعي مانعا شرعيا يمنعه من المطالبه، ولان ما سبق نقله عن اهل العلم في زمن مضي واليوم الحاجه اشد الي سرعه المطالبه بالحقوق لكثره المتعلقات بها، ولان ما ذكره العلماء بناء علي ان اطراف المعامله مدنيين فالتجار في وقتنا من باب اولي، ولان عاده التجار والشركات اطردت بمراجعه القوايم الماليه دوريا وتدقيقها ولا يعرف منهم التوسع في مثل هذا، وبناء علي كل ما سبق فان الدايره تنتهي الي الحكم برد الدعوي. ولغياب المدعي عليها وتعذر تبليغها، ولتاجيل النظر لجلسه اخري وغيابها وتعذر تبليغها مره اخري، وبناء علي الماده السابعه والخمسين من نظام المرافعات الشرعيه حكمت الدايره غيابيا في هذه القضيه.
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره غيابيا: برد هذه الدعوي وبالله التوفيق.
رييس الدايره 
عبدالمجيد بن حسين بن سعود ال حسين