moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 9 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4772809373 لعام 1447 ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي في ان وكيل المدعيه تقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي جاء فيها انه في تاريخ 07/ 10/ 1443ه تعاقدت موكلته مع المدعي عليه علي انشاء شركه مضاربه، وذلك بان يدفع المدعي عليه مبلغا قدره مليون ومايه الف ريال (1.100.000)، وان تقوم المدعيه بالمضاربه بها في شراء السلع واستثمارها، وان يكون نصيب المدعيه من الربح (8%)، في عقد غير محدد المده، وختم صحيفه دعواه بطلب فسخ العقد المبرم، اضافه الي الزام المدعي عليه بتسليم مستند الحواله، وارفق مع صحيفه الدعوي عقد الشراكه، وباحاله الدعوي الي هذه الدايره باشرت نظرها علي النحو المبين بمحضرها، وفيها افتتحت جلسه الترافع الالكتروني عن بعد عبر الاتصال المريي وفيها انضم وكيل المدعيه/ (...)، حامل الهويه الوطنيه رقم: (...)، بموجب الوكاله رقم: (...)، وبعد التحقق منها عبر نظام تقاضي تبين انها ما زالت ساريه، وبسؤاله عن رخصه المحاماه ابرز الرخصه رقم: (...)، كما انضم المدعي عليه اصاله، مما تقرر معه الدايره سماع الدعوي والسير فيها، وفي الجلسه سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فاحال الي صحيفه الدعوي، فسالته الدايره عن طلب تسليم المستندات فذكر بانه طلب احتياطي في حال دفع المدعي عليه بتسليم راس المال، ثم طلبت الدايره من المدعي عليه الاجابه فاحال الي اجابته المقدمه من خلال مذكره الدفاع الاولي والمتضمنه انه تم ابرام العقد مع المدعيه بتاريخ 08/ 05/ 2022م بعقد موثق وموقع من قبل الشركه، ونص العقد علي استلام راس المال مليون ومايه الف ريال (1.100.000)، تم سدادها بتحويل بنكي خمسمايه الف ريال (500.000)، ونقدا مبلغ ستمايه الف ريال (600.000)، وان الشركه اقرت باستلامها بتوقيعها وختمها علي العقد، ثم قامت الشركه بتحويل ارباح شهريه لحسابه البنكي مما يثبت استلام راس المال وسريان العقد، وانتهي الي طلب رد دعوي المدعيه والزامها بتنفيذ بنود العقد حسب المتفق عليه، وارفق العقد وحوالات بنكيه وصكوك قضاييه، فافهمته الدايره بان الحوالات المرفقه قبل العقد محل الدعوي، فذكر بانه كان بينه وبين شركه (...) عقد بقيمه (1,100,000) ريال والحوالات تخص هذا العقد، وانه تم تحويل عقد شركه (...) الي عقد الشركه المدعيه، فسالته الدايره هل دفع اي مبالغ للعقد محل الدعوي، فانكر ذلك وذكر بانه دفع عن عقد شركه (...)، وان هذا العقد تحول الي العقد محل الدعوي، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعيه قدم ردا علي اجابه المدعي عليه تضمن ان المدعي عليه لم يقدم اي مستند يثبت استلام موكلتي لراس المال، كما ان البند (2) من العقد لا يفيد وقوع الاستلام بل يقرر التزاما مستقبليا بالتمويل، اذ نص علي ان يقوم الطرف الثاني بالتمويل لاحقا، مما ينفي تحقق الاستلام، وان كشف الحساب الذي ارفقه المدعي عليه يغطي الفتره 2020 - 2021م بينما العقد في 2022م، وان الحوالات تخص عقود سابقه مستقله، وان الشركه اوفت بجميع التزاماتها في العقود السابقه، والمدعي عليه استلم مستحقاته دون تاخير، وارفق مع رده العقد الذي يذكره المدعي عليه وعقد اخر، وذكر بان هذه العقود منتهيه، بحيث تم استلام راس مالها وتم رده للمدعي عليه، ثم ذكر المدعي عليه بان بينه وبين الشركات التابعه للمدعيه خمسه عقود، وان المبالغ المسلمه لم تكن تخص العقدين المذكورين من وكيل المدعيه، ثم قررت الدايره الفصل في الدعوي. الاسباب: تاسيسا علي ما سبق وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي ما حواه ملف الدعوي من اوراق ومستندات، ولما كان مبتغي المدعيه من اقامه الدعوي فسخ عقد الشراكه المبرم بتاريخ 08/ 05/ 2022م بين طرفي الدعوي، ولما كان العقد محل الدعوي عقد مضاربه مما ينعقد اختصاص المحاكم التجاريه بنظر الدعوي وفقا للفقره (3) من الماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه، واما من حيث الموضوع: فبما ان المدعيه يطالب بفسخ عقد الشراكه المبرم بتاريخ 08/ 05/ 2022م، لعدم التزام المدعي عليه بتسليم راس المال المتفق عليه وقدره مليون ومايه الف ريال (1.100.000)، وبما ان المدعي عليه اقر بصحه العقد وعدم قيامه بدفع اي مبالغ بعد توقيع العقد، ودفع بتسليم راس المال، حيث انه كان بينه وبين شركه (...) عقد مضاربه بذات مبلغ العقد محل الدعوي، وانه سلم شركه (...) راس المال، وتم تحويل ذاك العقد الي العقد محل الدعوي، وبما ان الدايره في معرض نظرها للموضوع تبين لها ان الحوالات المرفقه من قبل المدعي عليه سابقه لتاريخ العقد، حيث تمت خلال عام 2020م وعام 2021م، بينما العقد تم توقيعه عام 2022م، ولا يجري عاده تسليم راس المال قبل توقيع العقد بمدد طويله، كما ان المدعي عليه لم يقدم ما يثبت تحويل عقد شركه (...)الي العقد محل الدعوي لا سيما مع انكار وكيل المدعيه لذلك، فضلا عن كونه غير متصور لاختلاف الشركتين وتمتع كل شركه بشخصيه اعتباريه وذمه ماليه مستقله عن الاخري، وحيث ان الاقرار يعد حجه شرعيه ووسيله من وسايل اثبات الحقوق بل هو من امتنها، وان المقر يلزم باقراره ويقضي عليه به، استنادا للفقره (1) من الماده (الثامنه عشره) من نظام الاثبات والتي نصت علي انه: "يلزم المقر باقراره، ولا يقبل رجوعه عنه"، الامر الذي تقطع معه الدايره بعدم دفع المدعي عليه لراس مال العقد محل الدعوي، وبما ان الماده (السابعه بعد المايه) من نظام المعاملات المدنيه قد نصت علي انه: "في العقود الملزمه للجانبين، اذا لم يوف احد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الاخر بعد اعذاره المتعاقد المخل ان يطلب تنفيذ العقد او فسخه، مع التعويض في الحالتين ان كان له مقتض، وللمحكمه ان ترفض طلب الفسخ اذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الاهميه بالنسبه الي الالتزام"، وحيث لم يوف المدعي عليه بالتزامه بتسليم راس المال رغم مرور مده طويله تجاوزت الاربع سنوات من تاريخ ابرام العقد، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي فسخ العقد علي نحو ما ورد في منطوق الحكم ادناه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره بفسخ العقد المبرم بتاريخ 8/ 5/ 2022م الموافق 7/ 10/ 1443ه بين المدعيه/ شركه (...)-سجل تجاري رقم: (...)- ضد المدعي عليه/ (...) -هويه وطنيه رقم: (...)-. حكم ابتدايي قابل للاعتراض خلال المده المقرره نظاما، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.