moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 22 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناءا علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٦٠٥٣٠ لعام ١٤٤٤ه الوقايع: تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بتقدم وكيل المدعي بموجب الوكاله رقم (...) بصحيفه دعوي يختصم فيها المدعي عليها، قيدت قضيه واحيلت الي هذه الدايره وكان نصها: (لقد سبق اقامه دعوي من (...) ضد (شركه (...)) المقيده في التجاريه بالدمام برقم (٤٢٨١١٤٦٨) وتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٣ه والمنظوره لدي (الدايره التجاريه السادسه) بشان المطالبه ب(مطالبه ماليه)، والقضيه انتهت بحكم نصه (فلهذه الاسباب وبعد المداوله حكمت الدايره بالزام المدعي عليها / شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي / (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (... ) مبلغا وقدره (٣٢٤٩٥.٢٥) اثنان وثلاثون الفا واربعمايه وخمسه وتسعون ريالا وخمسه وعشرون هلله ، ورفض ماعدا ذلك من طلبات ، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي سيدنا محمد علي اله وصحبه اجمعين .و) وذلك حسب الصك رقم (٤٣٧٦٦٣٤٨٨) وتاريخ ١٤٤٣/٠٧/١٣ه ولوجود علاقه سببيه بين الخطا والضرر؛ اطلب الزام المدعي عليها بالتعويض بمبلغ قدره (٩,٨٧٤.٠٠) تسعه الاف وثمان ميه واربعه وسبعون ريال سعودي.)، وفي سبيل نظرها عقدت الدايره لها جلسه في ٢٣/٣/١٤٤٤ه، حضر طرفي الدعوي, وعقدت الدايره هذه الجلسه تحضيرا للدعوي وفقا للماده ( ٩٠ ) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه , وتبين لها اختصاصها بنظر الدعوي ، وبسؤال وكيل المدعي عن دعوي موكله اجاب قايلا :(اولا: وقاتع الدعوي ١- تم ابرام اتفاقيه اتعاب محاماه بين المدعي: (...) ومكتب (...) بتاريخ ٠١/٠٣/١٤٤٢ه الموافق ١٨/١٠/٢٠٢٠م. ٢- تم الاتفاق بين المدعي ومكتب (...) علي ان يتم دعوي للمطالبه ضد المدعي عليها: شركه (...) وذلك لتعين خبير للشخوص في العقار موضوع واثبات اخلال المدعي عليها بالتزاماتها اتجاه موكلي مقابل اتعاب محاماه قدرها تقدر بنسبه (١٥%) من المبلغ المحكوم به بالاضافه الي مبلغ وقدره (٥.٠٠٠ ريال) خمسه الف ريال لا تحسب من النسبه المتفق عليها وذلك وفقا للبند (ثانيا) من الاتفاقيه. ٣- قام مكتب (...) برفع دعوي للمطالبه مستحقات المدعي العماليه وقيدت القضيه بالرقم (٤٢٨١١٤٦٨) وتاريخ: ١٣/٠٧/١٤٤٢ه وصدر فيها حكم للمدعي ب (بالزام المدعي عليها/ شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي / (...) ذات الهويه الوطنيه رقم (...) مبلغا وقدره (٣٢٤٩٥.٢٥) اثنان وثلاثون الفا واربعمايه وخمسه وتسعون ريالا وخمسه وعشرون هلله، ورفض ما عدا ذلك من طلبات) بالصك رقم (٤٣٧٦٦٣٤٨٨) وتاريخ ١٣/٠٧/١٤٤٣ه وتم تاييد الحكم من محكمه الاستيناف. ٤- قام المدعي بدفع مبلغ وقدره (٩.٨٧٥ ريال) تسعه الاف وثمانمايه وخمسه وسبعون مقابل اتعاب المحاماه وذلك وفقا لما تم الاتفاق عليه، وكذلك قام بدفع مبلغ وقدره (٢٥.٠٠٠ ريال) خمسه وعشرون الف نصف اتعاب الخبير المنتدب في القضيه. ختاما: ولا يخفي علي فضيلتكم ما في التقاضي واجراءاته من اتعاب ومصروفات يتكبدها صاحب الحق بسبب مماطله من عليه الحق بالاضافه الي اضاعه كثير من الوقت والجهد، وذلك مما يتوجب مسايله المماطل وتعويض صاحب الحق رفعا للضرر الواقع عليه جراء تعنت ومماطله المدين، وذلك لقول الني صلي الله عليه وسلم (لا ضرر ولا ضرار) والقاعده الشرعيه (الضرر يزال) ولما في الجاء صاحب الحق للقضاء وتحمله نفقات ومصاريف ظلم يشبه الغصب في تفويت الانتفاع بالمغصوب من وقت وجهد وما يبذل من مال للحصوص علي حقه والغصب يوجب الضمان لقوله صلي الله عليه وسلم : ( علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ) وقوله صلي الله عليه وسلم : ( مطل الغني ظلم يحل ماله وعقوبته ). ثانيا: الطلبات: وعليه واستنادا لما سبق تقديمه اطلب من فضيلتكم الاتي: الزام المدعي عليها بدفع مبلغ وقدره (٢٨/٣٤.٨٧٤ريال) اربعه وثلاثون الفا وثمانمايه واربعه وسبعون ريال وثمانيه وعشرون هلله. ووفقكم الله الي ما فيه الخير والله من وراء القصد وتفضلوا بقبول فايق الاحترام والتقدير · المرفقات: ١- اتفاقيه اتعاب محاماه. ٢- حكم قضايي نهايي. ٣- حكم محكمه الاستيناف.) ، كما حصر بينته فيما ارفقه في ملف القضيه ، وبعرض ذلك علي وكيله المدعي عليها طلبت مهله للاطلاع علي الدعوي والاجابه عليها فافهمتها الدايره بتقديم جوابها عن طريق الطلبات بتاريخ ٢٧/٣/١٤٤٤ه ، وللمدعي حق الرد بتاريخ ١/٤/١٤٤٤ه ، علي ان يكون الجواب الختامي للمدعي عليها بتاريخ ٥/٤/١٤٤٤ه ، والله الموفق. وفي تاريخ ٢٩ / ٣ / ١٤٤٤ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره يرد فيها دعوي المدعي وقد تضمنت: انهم لم يمصلهم العقد عبر المرفقات، وانه لا يوجد عقد مبرم بين موكلته وبين المدعي في شان الاتعاب ولم تتطرق له المدعيه في بدايه جلساتها السابقه حتي صدور الحكم. واما عن المطالبه بمصاريف الخبير الهندسي فان قاضي الدايره تطرق الي ان اتعاب الخبير تكون مناصفه بين الطرفين وقد دفعت موكلتي نصف المبلغ فكيف للمدعي ان يطلب بمبلغ الخبير ورييس الدايره هو من يقرر من يدفع المصاريف وليس وكيل المدعي، لذا يطلب من الدايره رد دعوي المدعي بناء علي كون الطلبين لا رابط بينهما. وفي جلسه اخري بتاريخ ٢٨ / ٤ / ١٤٤٤ه حضرا الطرفان، وحيث افهمت الدايره وكيل المدعي بان الدايره تحصر المطالبه فيما جاء في صحيفه الدوي وللمدعي تقديم باقي الطلبات المرتبطه بالقضيه الاصليه كطلب عارض، وبطلب الجواب من وكيله المدعي عليها دفعت بان دعوي المدعي خالي من البينه الموصله في مطالبته وليس هناك التزام بين موكلتها والمدعيه حيال الاتعاب واكتفت بذلك كما اكتفي وكيل المدعي بما سبق تقديمه وعليه قررت الدايره حجز القضيه للدراسه والله الموفق. وفي جلسه اخري بتاريخ ٦ / ٥ / ١٤٤٤ه حضر الطرفان، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: وبعد الاطلاع علي الدعوي والاجابه، ومذكرات الطرفين، ومستنداتهم، وحيث ان المدعي يهدف من دعواه الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٩,٨٧٤.٠٠) تسعه الاف وثمان ميه واربعه وسبعون ريال سعودي كتعويض عن مصاريف التقاضي في القضيه السابقه المقيده برقم ٤٢٨١١٤٦٨ لعام ١٤٤٢ه ، التي تكبدها المدعي جراء مطالبته للمدعي عليها وانتهت القضيه بالحكم بالزام المدعي عليها بان تدفع للمدعي مبلغا قدره (٣٢٤٩٥.٢٥) اثنان وثلاثون الف واربعميه وخمسه وتسعون ريال وخمسه وعشرون هلله، وقد ايد الحكم من الاستيناف بالصك رقم ٤٣٠١٠٥٩٢٩١ ، وحيث ان هذه الدعوي تقع ضمن اختصاص الدايره وفق الفقره ٩ من الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه اذ جاء فيها ( الماده السادسه عشره : تختص المحكمه بالنظر في الاتي : ... ٩.دعاوي التعويض عن الاضرار الناشيه عن دعوي سبق نظرها من المحكمه.) وعليه قررت الدايره السير في نظرها ، ومواجهه المدعي عليها بها، وحيث ان القضيه السابقه قد كان المدعي يطالب الي استرداد ما دفعه زايدا عما يستحقه المدعي عليه في اعمال تنسيق الحدايق والديكورات الخارجيه بفيلته، طالبا تقييم الاعمال المنفذه من قبل المدعي عليها ولان وكيل المدعي عليها انكر دعوي المدعي، ومطالبه موكلته بمستحقات لها لم تسلم لها بالرغم من تنفيذها، كما تتمسك بان المدعي عليها توقفت عن الدفع ما حدا بها الي وقف الاعمال حتي السداد ، ولما رات الدايره ان النزاع بين الطرفين منصب علي تنفيذ اعمال مقاوله انشاء وذلك في دراسه مدي تنفيذ المدعي عليها للعمل الموكل اليها وفق الاتفاقيات المبرمه بين الطرفين؛ الامر الذي يضطلع معه ندب جهه هندسيه خبيره تكشف حقيقه النزاع والذي انتهي بدوره بوجود حقوق والتزامات علي الطرفين وحيث انتهت الدايره الي ان الاعمال المنفذه من المدعي عليها بلغت (٧٢٥.٤٩٠) سبعمايه وخمسه وعشرون الفا واربعمايه وتسعون ريالا، وكانت الاعمال الغير منفذه من قبل المدعي عليها او غير مسلمه او مطابقه للمواصفات بلغت (٧٥٧.٩٨٥،٧٥) سبعمايه وسبعه وخمسون الفا وتسعمايه وخمسه وثمانون ريالا وخمسه وسبعون هلله، وبعد المقاصه بين المبلغين تنتهي الدايره الي ان المستحق للمدعي مبلغا قدره (٣٢٤٩٥.٢٥) اثنان وثلاثون الفا واربعمايه وخمسه وتسعون ريالا وخمسه وعشرون هلله، ولان الديره وبعد اطلاعها علي الحكم السابق تبين لها عدم وضوح الحق وانه متردد بين الطرفين مما ادي بها للمقاصه بين المبلغين الذي ظهر لها استحقاق الطرفين لهما ولم يثبت لها مماطله المدعي عليها، ولان مبدا التعويض عموما سواء باتعاب المحاماه او غيرها قايم علي الخطا بمنع حق ظاهر او مطله او اراده كيد ونحو ذلك، وبالرجوع الي اقوال اهل العلم قال الشيخ محمد بن ابراهيم – رحمه الله - : المفلوج في المخاصمه لا يغرم مطلقا بل له حالتان : الحاله الاولي : ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل . الحاله الثانيه الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون حقا ويحتمل خلافه فهذا لا وجه له شرعا لالزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المخاصمون عن مخاصمتهم ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا) [فتاوي ورسايل محمد ابن ابراهيم ١٢ / ٢١٠ ]، وقال شيخ الاسلام لو غرم بسبب كذب عليه عند ولي الامر رجع به علي الكاذب. وحيث كان الامر ما ذكر فان النفقات تكون علي من يتبين انه الظالم وهو العالم ان الحق في جانب خصمه ولكن اقام الخصومه عليه مضاره فيحقه، وحينيذ يتضح ان المفلوج في الخصومه لا يلزم بذلك مطلقا بل حالتان احداهما / ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فليزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه / ان لا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انه خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا يحتمل خلافه . فهذا لا وجه شرعا لالزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المتخاصمون بالباطل عن خصوماتهم ويامن اربابا الحقوق علي حقوقهم غالبا ويستريح القضاه من كثير من الخصومات )ا.ه ، وحيث ان الحق كان ملتبسا بين الاطراف ويحتاج الفصل فيه من القضاء، وحيث ان المدعيه قدمت لاثبات دعواها الحكم الصادر لها، والعقد المبرم بينها وبين موكلها وتجردت هذه البينات عن اثبات ما غرمته المدعيه في دعواها فلم يتبين الضرر ومقداره؛ الامر الذي تختل معه المطالبه بدعوي التعويض ، فحصول الغرم شرط ، كما في نص كلام ابن تيميه رحمه الله في مجموع الفتاوي (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحبه في الحق حتي احوجه الي الشكايه ،فما صرفه او انفقه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد) ، ولابد من اثبات الغرم. ولكل ما سبق فان الدايره تنتهي الي الحكم وفق منطوقها ادناه ، وبناء علي الفقره (١) من الماده الخامسه والثمانون بعد المايه والتي تنص علي ان ( جميع الاحكام الصادره من محاكم الدرجه الاولي قابله للاستيناف باستثناء الاحكام في الدعاوي اليسيره التي يحددها المجلس الاعلي للقضاء) وبناء علي قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم ( ٢ / ١٩ / ٤١ ) وتاريخ ٢٥/ ١٠ / ١٤٤١ ه والمبلغ بالتعميم رقم( ١٥٤٤ / ت)والذي ينص في علي ( .. تعد من الدعاوي اليسيره التي لا تقبل الاعتراض بالاستيناف ( مرافعه او تدقيقا) الاحكام الصادره فيما يلي : اولا : الدعاوي -ايا كان نوعها- التي لا تزيد قيمه المطالبه الاصليه فيها عن خمسون الف ريال ) . نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من المدعي/ (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم (...) ضد المدعي عليها/شركه (...) ذات السجل التجاري رقم (...) ، والله الموفق