moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 18 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الرابعه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٤٤٧٠٠٨٩٩٠٢ لعام ١٤٤٤ه المدعي: شركه (...) للتجاره المدعي عليه: مؤسسه (...) للمقاولات الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض ذكر فيها: (تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها علي ان تقوم المدعي عليها بتنفيذ اعمال مقاوله عباره عن مقاوله انشاء وذلك في اعمال تجهيز الموقع من اعمال تاسيس وتركيب الهيكل المعدني واعمال البناء والاعمال الكهرباييه والاعمال الصحيه والصرف الصحي واعمال تكسيه الجدران (اللياسه) واعمال البلاط واعمال الدهانات واعمال الثلاجه المركزيه واعمال السكريت واعمال السقف المستعاره واعمال الكاميرات والنت واعمال التكييف واعمال الشفط والهود واعمال الامن والسلامه واعمال الديكورات الداخليه واعمال النجاره الخشبيه والالمنيوم والحديد والتوريدات، ومده التنفيذ موضحه فالعقد وهي (٨٥) خمسه وثمانون يوم، ابتداء من تاريخ استلام الدفعه المقدمه كامله وقد تم تحويل الدفعه الاولي كامله بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٣ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/٢٥م، علي ان يسلم العمل بتاريخ ١٤٤٢/٠٩/٢٧ه الموافق ٢٠٢١/٠٥/٠٩م وقد كان الاتفاق علي مبلغ قدره (٥٣٠،٠٠٠) خمسمايه وثلاثون الفا ريال، وقد بلغت تكلفه الاعمال المنفذه (٠٠) صفر ريال، سدد منها مبلغ قدره (١٤٧،٠٠٠) مايه وسبعه واربعون الفا ريال حواله بنكيه (...) لحساب مدير المؤسسه العام (...) هويه وطنيه رقم (...) بناء علي رقم الحساب المدون فالعقد والخطاب المقدم من مؤسسه (...) بسداد جميع الدفعات عن طريق حسابه البنكي وبسبب تخويل صاحبه المؤسسه له عن طريق وكاله رقم (...) عام ٠٣ /٠٨ /١٤٤٠ه من صاحبه المؤسسه المدعي عليها بصفتها صاحبه المؤسسه بتخويله (السحب من الحسابات والايداع والتحويل من الحسابات واستلام الحوالات وصرفها)، وحاله المشروع قايم في الوقت الحالي بعد ان تم تسليمه لمؤسسه اخري مرفق لكم العقد، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/٢٩ه الموافق ٢٠٢١/٠٣/١٣م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عقد تشطيب التالي: عدم التنفيذ الاعمال المتفق عليها للمرحله الاولي، والتاخير في التنفيذ والضرر الواقع لعدم البدء في المشروع واسترداد المبلغ المدفوع عن طريق حواله بنكيه لدي البنك (...) وهو (١٤٧،٠٠٠) مايه وسبعه واربعون الفا ريال، وذلك بتاريخ ١٤٤٢/٠٧/١٣ه الموافق ٢٠٢١/٠٢/٢٥م، مما تسبب ب(عدم التنفيذ واسترداد المبلغ المدفوع)، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر (عقد مقاوله)، والتعويض عن كل يوم بحسب ما هو مذكور في العقد في بند اتفاقيات العقد والدفعات البند الثامن ونص علي (يتحمل الطرف الاول للطرف الثاني في حاله التاخير عن انتهاء مده العقد ب(١٥) يوم يوميا (٠،٢٥%) من قيمه العقد بما لا يزيد عن (٧%) من قيمه العقد) وقد تاخر المدعي عليه باجمالي عدد الايام (٧٥) حتي تم الاتفاق مع مؤسسه اخري وقد كان بتاريخ ١٠/٠٥/ ٢٠٢١م يطلب التعويض عن كل يوم (٧٠٠) سبعمايه ريال لمده (٧٥) يوم باجمالي (٥٢،٥٠٠) اثنان وخمسون الف وخمسمايه ريال، ولتعويض عن ضرر التاخير وعدم انهاء المشروع لمده شهرين و(١٥) يوم مبلغ قدره (٥٧،٩٦٠) سبعه وخمسون الف وتسعمايه وستون ريال حيث ان عقد ايجار موقع المشروع السنوي (٢٧٨،٢٠٨) مايتين وثمانيه وسبعون الف ومايتين وثمانيه ريال (مرفق) اضرار تقاضي متمثله بمصاريف التقاضي مما ادي الي (اللجوء للقضاء وتوكيل محامي)، ويطلب عن ذلك بمبلغ قدره (١٧،٠٠٠) سبعه عشر الفا ريال، ويطلب الزام المدعي عليه بفسخ العقد المبرم والمشار اليه اعلاه، بسبب (عدم تنفيذ) لقاء فسخ عقد مقاولات، واسترداد مبلغ الدفعه الاولي قدره (١٤٧،٠٠٠) مايه وسبعه واربعون الفا ريال، والتعويض عن كل يوم تاخير كما هو مذكور فالعقد مبلغ قدره (٥٢،٥٠٠) اثنان وخمسون الف وخمسمايه ريال، والتعويض عن ضرر ايجار الموقع وعدم اكماله مبلغ قدره (٥٧،٩٦٠) سبعه وخمسون الف وتسعمايه وستون ريال) وقدم سندا لدعواه: ١-عقد تشطيب مطعم بتاريخ ٢٤/٠٢/٢٠٢١م بين مؤسسه (...) للمقاولات ومؤسسه (...) للتجاره بقيمه (٥٣٣.٠٠٠) ريال موقع ومختوم من الطرفين. وتضمن بان مقدار الدفعه المقدمه هي (١٤٧،٠٠٠) ريال تدفع عند توقيع العقد، وتضمن العقد شرط جزايي في حال تاخر المدعي عليها عن الانتهاء من العقد بما لا يزيد عن (٧%) من قيمه العقد، ٢- سند قبض بتاريخ ٢٤/٢/٢٠٢١م تضمن استلام المدعي عليها من المدعي مبلغ وقدره ١٤٧،٠٠٠ ريال مهمور بختم وتوقيع منسوب للمدعي عليها ٣- خطاب مرسل من المدعيه الي المدعي عليها في تاريخ ١٨ /٠٨ /١٤٤٢ه الموافق ٣١ /٠٣ /٢٠٢١م المتضمن اشعار بفسخ العقد لعدم التنفيذ. عقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠١ه وملخصها: حضر ممثل المدعيه ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها عبر النظام، وسالت الدايره وكيل المدعيه عن رد المدعي عليها علي خطاب المدعيه المرسل في تاريخ ١٨ /٠٨ /١٤٤٢ه الموافق ٣١ /٠٣ /٢٠٢١م المتضمن اشعار بفسخ العقد فاجاب بان المدعي عليها لم ترد علي الخطاب وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه للنطق بالحكم. الاسباب: بما ان اصل النزاع ناشي عن عقد مقاوله بين تاجرين، فان اختصاص المحكمه التجاريه منعقد فيها بناء علي الفقره (١) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه الصادر في عام ١٤٤١ه، والمادتين (١،٢) من نظام التجاري الصادر في عام ١٣٥٠ه، وبالنظر في الموضوع فان المدعيه يطالب اثبات الفسخ ورد المبلغ المستلم مع التعويض، ولقد تخلفت المدعي عليها عن الحضور دون عذر رغم تبلغها لشخصها من خلال رساله نصيه علي الهاتف الموثق لدي الجهه المختصه، وهي من وسايل التبليغ المعتبره كما نص عليها في الماده (١٠) من نظام المحاكم التجاريه، ومن المستقر فقها القضاء علي الغايب لامتناعه متي ما قدم المدعي ما يثبت دعواه، ولكي لا تجعل وسيله الي تضييع الحقوق والاموال، وبناء علي ما ورد في الماده (٣٠) من المحاكم التجاريه:(١- اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكيله، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك.) مما تنتهي معه الدايره الي نظر الدعوي حضوريا، وبما ان المدعيه قدمت في سبيل اثبات دعواها ورقه العقد وسند قبض تقر فيها المدعي عليها باستلام كامل الدفعه الاولي ذيلت بختم منسوب للمدعي عليها ولم تعترض عليها والختم من وسايل الاثبات المعتبره شرعا ونظاما كما نص عليه في الماده (٢٩) من نظام الاثبات: (١- يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق.)، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي صحه بينه المدعيه في العقد واستلام المدعي عليها لمبلغ الدفعه الاولي من العقد، وبما ان الاصل عدم التنفيذ لان التنفيذ امر عارض والاصل في الامور العارضه العدم، وبما ان المدعي عليها تخلفت عن الحضور ولم تدعي التنفيذ، وبما ان العقد اشترط فيه التنفيذ علي مده معين وعليه فان الثابت للدايره عدم التزام المدعي عليها بالعقد، مما يعطي الحق للمدعيه بالفسخ ولقوله صلي الله عليه وسلم: (المسلمون علي شروطهم)، مما تنتهي معه الدايره الي ثبوت الفسخ وحكم برد المبلغ المستلم، واما طلب المدعيه التعويض عن التاخر والفسخ، ولما كانت قواعد المسؤوليه تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه) وهو مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي، وبما انه ثبت للدايره خطا المدعي عليه وبما ان الضرر يقدر بالمثل، وبما ان العقد نص علي الشرط الجزايي بما لا يتجاوز ٧% من قيمه العقد، ولان حقيقه الشرط هو التعويض عن ضرر يتوقع حصوله في العاده، ولم تقدم المدعيه بينه علي ما زاد عن ما اتفق عليه الاطراف في تقدير الضرر، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعيه من اجره العقار لتاخر المدعيه في سعيها لاثبات الفسخ والتعاقد مع طرف اخر والمفرط اولي الضمان. مما تنتهي معه الدايره بالحكم بطلب التعويض بمقدار الشرط الجزايي ورفض ما زاد عن ذلك، واما طلب المدعيه باتعاب المحاماه فرغم ثبوت الحق المدعي به للمدعيه تعد المدعي عليها مماطله والجاء للمدعيه الي التقاضي ورفع الدعاوي وبذل الوقت والجهد من المدعيه في المحاكم للحصول علي حقها وهو من الضرر الذي تنفيه الشريعه ويستحق المدعي عليه بسببها تحميله اعباء واتعاب هذا الترافع عن المدعيه التي طلبت تحميلها اياه، وقد ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه في الاختيارات ما نصه: (ومن مطل صاحب الحق حقه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل اذا غرمه علي الوجه المعتاد) وقال المرداوي في كتاب الانصاف في باب الحجر ما نصه: (ولو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل)، وبما ان الدايره هي المخوله بتقدير هذه الاتعاب علي الوجه المعتاد دون زياده او نقصان لان الضرر يقدر بالمثل المعتاد وبالنظر في مقدار مبلغ المطالبه المحكوم فيه والجلسات المنظوره فان مبلغ الاتعاب لا يزيد عن المعتاد مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بمنطوقها. نص الحكم: فلكل ما تقدم فقد حكمت الدايره بالاتي: اولا: الزام المدعي عليها/ (...)، هويه رقم (...)، صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...) ان تدفع للمدعيه/ شركه (...) للتجاره، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (١٤٧،٠٠٠) ميه وسبعه واربعون الف ريال، مقابل رد الدفعه الاولي. ثانيا الزام المدعي عليها/(...)، هويه رقم (...)، صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) للتجاره، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (٣٧،١٠٠) سبعه وثلاثون الفا وميه ريال، مقابل التعويض. ثالثا الزام المدعي عليها/ (...)، هويه رقم (...)، صاحبه مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) للتجاره، سجل تجاري رقم (...)، مبلغا قدره (١٧،٠٠٠) سبعه عشر الف ريال، مقابل اتعاب المحاماه، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، وبالله التوفيق.