moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 51 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩١٣٣٦٨٨ لعام ١٤٤٣ ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم للفصل فيها بان المدعي وكاله تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي ورد فيها ما نصه:" الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، ولم يحدد نصيب المدعي من الربح، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (٧٧،٨٧٥) سبعه وسبعون الف وثمان ميه وخمسه وسبعون ريال سعودي، ولم يقم المدعي عليه بالعمل، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه استثمار اسهم، وقد بدات الشراكه في ٠١ / ٠١ / ١٤٤٣ ه، الموافق ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢١ م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (شركه وهميه)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (لا يوجد)، ونوعها (مساهمات)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ٠١ / ٠١ / ١٤٤٣ ه، الموافق ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢١ م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: دفع راس مال مقابل الشراكه، لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: ١/ رد قيمه راس المال وقدره (٦٨،٨٧٥) ثمانيه وستون الف وثمان ميه وخمسه وسبعون ريال سعودي، للاسباب الاتيه: (عدم مصداقيه الشركه) استنادا علي (وهميه الشركه) وحاله راس المال في الوضع الحالي (قايم)، التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (٢٠،٠٠٠) عشرون الف ريال سعودي"، وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره له جلسه بتاريخ ٢٤ / ٠٨ / ١٤٤٣ ه، تشير الدايره الي انها افتتحت هذه الجلسه التحضيريه وفيها حضرت المدعيه اصاله عن نفسها، وحضر وكيل المدعي عليه: (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، ولتحقق الدايره بما ورد في الماده (٩٠) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، فقد افهمت الدايره الاطراف ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الفقره (٣) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، كما رات الدايره ان هذه الدعوي مقبوله شكلا وتحققت فيها شروط قبول الدعوي، ثم عرضت الدايره الصلح علي الاطراف وانتهاء الدعوي وديا فاجابت المدعيه بانه تعذر ذلك، واجاب وكيل المدعي عليه: بانه لا مجال لذلك، ثم سالت الدايره المدعيه عن طلبها في هذه الدعوي فاحال الي لايحه الدعوي كما قررت بانني احصر المطالبه فيما ورد انفا، وبسؤالها عن بينتها وادلتها التي تستند اليها في طلبه فاجابت قايله: احصر البينه في الحواله المرفقه، وبسؤال المدعي عليه وكاله ماهي دفوعه اجاب قايلا: بانه يدفع بعد الاختصاص الولايي لكامل النشاط المتعلق بالاسهم وفقا لما ذكرته المدعيه، ثم سالت الدايره عن الدافع للمال وعن المضارب فاجاب قايلا: بان الدافع للمال هو المدعيه وانه يطلب مهله للاجابه عن موضوع الدعوي، وافهمته الدايره بالاجابه موضوعا خلال عشره ايام عبر الطلبات علي القضيه وانه في حال عدم الاجابه موضوعا ستعده الدايره ناكلا كما افهمت المدعيه بالرد علي ما سيقدمه المدعي عليه خلال عشره ايام وافهمت الدايره الطرفين بانه في حال تعذر ارسال الجواب عبر الطلبات علي القضيه فيتم ارساله عبر ايميل الدايره ثم اقفل المحضر، وبتاريخ ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٣ ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره جاء فيها ما نصه:" بادي ذي بدء افيد فضيلتكم ان هذه ثاني دعوي ترفعها المدعيه علي موكلي، وانها تفتقد للمصداقيه لاضطراب دعواها، فقد رفعت دعوي في القضيه رقم: (٤٣١٩٢١١٥٤) بنفس المبلغ، وصدر فيها الحكم رقم: (٤٣٧٧٤٤١٦٠) بعدم الاختصاص المكاني (مرفق ١)؛ الا ان دعواها السابقه كانت في قرض وهذه الدعوي كانت مضاربه!، وعلي هذا الاساس يجب ان ينظر للموضوع، واثني بالماده الثالثه والثلاثين من اللايحه التنفيذيه لنظام الحاكم التجاريه والتي تنص علي انه: "يسقط الحق بالدفع بعدم الاختصاص المكاني اذا ابدي الطرف اي طلب او دفاع او دفع بعدم القبول في اي مرحله من مراحل الدعوي، بما في ذلك مرحله تهييه الدعوي"، فاكرر واعيد علي فضيلتكم قبل البدء في الرد الموضوعي في مراجعه الاختصاص واطلب ان ترد الدعوي لعدم الاختصاص، وان القضيه ليست من اختصاص المحكمه التجاريه بل هي من اختصاص لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه التابعه هييه السوق الماليه، ولا ينال من ذلك ما ذكرته المدعيه في صدر دعواها من انها (شركه مضاربه) وذلك من وجهين، الاول: ان المضاربه نوع من الشراكه والتجاره، وهي بعمومها تحت نظام المحاكم التجاريه، ولكن تم تخصيص جزء منها وهو المضاربه بالاسهم وصارت جهه اختصاصها هييه السوق الماليه ممثله في لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه كما جاء في نظام السوق الماليه، وهذا يتماشي مع قاعده: تخصيص العام بنص، والوجه الاخر: ان المدعيه في متن دعواها اكدت هذا المعني بقولها: (... ونشاط الشراكه استثمار اسهم... ونوعها (مساهمات) فلا يصار الي انها دعوي تخص المحكمه التجاريه مع تصريح المدعيه انها في الاسهم، وقد جاء في نظام السوق الماليه الصادر بموجب المرسوم الملكي رقم (م / ٣٠) بتاريخ ٠٢ / ٠٦ / ١٤٢٤ ه، الموافق ٣١ / ٠٧ / ٢٠٠٣ م، في الماده الخامسه والعشرون ما نصه: ا/ تنشي الهييه لجنه تسمي (لجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه) تختص بالفصل في المنازعات التي تقع في نطاق احكام هذا النظام ولوايحه التنفيذيه ولوايح الهييه والسوق وقواعدهما وتعليماهما في الحق العام والحق الخاص، ويكون لها جميع الصلاحيات الضروريه للتحقيق والفصل في الشكوي او الدعوي، بما في ذلك سلطه استدعاء الشهود، واصدار القرارات، وفرض العقوبات، والامر بتقدم الادله والوثايق، ب/ تتكون اللجنه من مستشارين قانونيين متخصصين في فقه المعاملات والاسواق الماليه يتمتعون بالخبره في القضايا التجاريه، والماليه، والاوراق الماليه، ويعين اعضاء اللجنه بقرار من الجلس لمده ثلاث سنوات قابله للتجديد، وجاء علي الموقع الرسمي للجنه الفصل في منازعات الاوراق الماليه: ما نصه: "وبما ان نظام السوق الماليه قد تناول احكاما متعدده؛ فان اللجنه تباشر صلاحياتها للنظر في تلك الاحكام التي يمكن اجمالا بالاختصاصات النوعيه الاتيه: النظر في التظلم من القرارات والاجراءات الصادره عن هييه السوق الماليه او السوق الماليه السعوديه، فيما يعرف (بالدعوي الاداريه)، النظر في الدعاوي الناشيه بين المستثمرين فيما بينهم في اطار احكام نظام السوق الماليه، ولوايحه التنفيذيه، ولوايح الهييه والسوق وقواعدهما وتعليماهما في الحق العام والحق الخاص، بما يعرف باسم (الدعوي المدنيه)، الدعوي التي ترفع من هييه السوق الماليه كجهه ادعاء عام- ضد مخالفي احكام نظام السوق الماليه ولوايحه التنفيذيه، بما يعرف (بالدعوي الجزاييه)، فتكون بذلك قد سدت الجانب المدني والجزايي، اما الجواب الموضوعي فسانقله كما وصلني عن موكلي مع تعديل يسير في التحرير والصياغه: (نحن مؤسسه (...) للتجاره (مرفق٢)، وبالانجليزي (...) لبيع كروت وبطاقات بالتجزيه مسبقه الدفع، العميله (المدعيه) طلبت منا ان نضيف فلوسها بالمحفظه الالكترونيه، والمحفظه الالكترونيه تعتبر مسبقه الدفع (نفس نشاط المؤسسه)، وعاده جعل كل عميل يوقع العقد معنا لحمايه انفسنا، (...) شركه بريطانيه والعميله (المدعيه) كانت ترغب تستثمر فيها وحولت حوالتين و وقعناها علي كل حواله (مرفق٣)، الي ان صار مجموع الحوالات (٧٧،٨٧٥) تقريبا، ضاربت (المدعيه) بالاسهم وشترت ذهب وبعدها رفعت (المدعيه) علينا قضيه، مع العلم انها مازالت تضارب بالاسهم الي الان وتم ارفاق تقرير (مرفق٤) منذ ان بدت من الصفر الي هذا اليوم) انتهي، وعليه اطلب فضيلتكم: ١/ رفض الدعوي، ٢/ دفع اتعاب المحاماه"، وفي جلسه بتاريخ ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ ه، المنعقده عبر الاتصال المريي حضرت المدعيه اصاله كما حضر وكيل المدعي عليه المثبت بياناته سابقا وتشير الدايره بان وكيل المدعي عليه قدم مذكره مؤرخه في ٢٨ / ٠٨ / ١٤٤٣ه، وبسؤال المدعيه الجواب عليها ذكرت بانها حولت المبلغ للمدعي عليه علي انه موظف في البنك .... وذلك للتداول في الاسهم السعوديه فافهمتها الدايره بان عليها تقديم مذكره جوابيه مكتوبه يتضمن الجواب التفصيلي علي ما ورد في مذكره المدعي عليه وذلك خلال عشره ايام ثم يعقب بالرد عليها المدعي عليه في مده مماثله، وبتاريخ ١٢ / ١١ / ١٤٤٣ ه، قدم وكيل المدعيه مذكره جاء فيها ما نصه:" بالاشاره الي الموضوع اعلاه اتقدم الي فضيلتكم بهذه المذكره الجوابيه، لدي فضيلتكم بجواب المدعيه علي الدفوع المقدمه من المدعي عليه ونوجز ذلك كما يلي: اولا: استهل المدعي عليه مذكره دفاعه بالاستشهاد بالحكم الصادر عن المحكمه العامه برقم (٤٣٧٧٤٤١٦٠) وتاريخ ١٦ / ٠٧ / ١٤٤٣ ه، في القضيه رقم (٣٤١٩٢١١٥٤) وتاريخ ٢٩ / ٠٥ / ١٤٤٣ ه، مفيدا ان هذا الحكم قد قضي بعدم الاختصاص المكاني باعتبار ان المدعي عليه قد ذكر بانه مقيم في الرياض حسب ما ورد في ذلك الحكم المنوه عنه، وبالتالي فان ما ورد في هذا الحكم فيه من الحجيه ما يؤكد اختصاص محاكم الرياض مكانيا وفقا لاقرار المدعي عليه فيه بان اقامته في الرياض، ويتحدد الاختصاص بعد ذلك بين المحاكم النوعيه وفقا لقواعد الاختصاص النوعي كما سنبين لاحقا. ثانيا: ذكر المدعي عليه ايضا ان دعوي المدعيه في الحكم السابق كان موضوعها القرض وانها ناقض ذلك في الدعوي الجديده بان موضوعها شراكه، وفي ذلك تزييف لما ورد في صك الحكم المنوه عنه المرفق من المدعي عليه نفسه حيث ذكر فيه ان دعوي المدعيه كان نصها: "لقد اعطيت المدعي عليه مبلغ وقدره سبعه وسبعون الف وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال، وقد اوهمني بتشغيل المبلغ في الاستثمار"، وفي ذلك مفهوم المضاربه وان يذكر صراحه كما في الدعوي الحاليه ولا تناقض او اختلاف بين الدعوتين، ثالثا: واما بقيه ما تضمنته مذكره جواب المدعي عليه فقد تضمنت الدفع بعدم الاختصاص الولايي باعتبار ان الاختصاص ليس للمحكمه التجاريه انما للجنه الفصل بالمنازعات الماليه، وقد ارفق مجموعه من المستندات يستشهد بها علي دفعه، ونجيب علي تلك المزاعم بما يلي: ١/ ان المستندات التي تقدم بها المدعي عليه ذكر انها متعلقه بشركه (....) وان اسمها التجاري (...)، كما ذكر في المستندات ايضا ان المدعيه قد تمتلك اسهم متداوله في هذه الشركه حسب العمليات الحسابيه المرفقه من المدعي عليه نفسه، غير ان لم يفصح في دفعه صراحه عن ملكيته لهذه الشركه وكيف حصل علي هذه المستندات؟، وبالتالي فقد انعدمت صفته في هذا الدفع، ولا يخفي علي فضيلتكم ان الصفه في الدفع كالصفه في الدعوي، وفضلا عن كل ذلك فان تلك المستندات. ٢/ ان تلك المستندات قد افتقدت للحجيه الثبوتيه في مواجهه المدعيه، وان كانت تلك المستندات قد اشار الي اكتساب حجيتها من خلال المراسلات الالكترونيه بين طرفيها الشركه المنوه عنها والمدعيه، فالواجب من ذلك ان تاتي الشركه او صحابها ويؤكد حصول المراسلات ويفصح عن مواقع الشركه الالكترونيه التي تمت عبرها تلك المراسلات، لا ان يستدل بها المدعي عليه دون ان يبين ما صفته فيها وكيف حصل عليها. ٣/ الجدير بالذكر: ان الحكم السابق المنوه عنه الذي ارفقه المدعي عليه، قد تضمن صراحه اقرار المدعي عليه باستلامه المبالغ المدعي بها زاعما انه مجرد وسيط حيث ورد فيه ما نصه: "وبشان الموضوع فادفع بعدم صفه موكلي لانه تسلم الحوالات كوسيط وقد تم تحرير وثيقه تثبت ذلك وتنفي مسؤوليته"، وحيث ان ذلك الاقرار حجه علي المقر بما تضمنه فان ذلك يستوجب عده امور: الامر الاول: ان مجرد اقرار المدعي عليه باستلام المبالغ كما ورد في الحكم السابق، يعد برهانا كافيا علي قيام علاقه المضاربه، وبالتالي فاما انه قد ضارب المبلغ فيجب عليه تمكين رب المال من كافه العلميات الحسابيه لاعمال المضاربه تمهيدا لارجاع راس المال والربح، او انه لم يضارب بالمال فيجب عليه ارجاع راس المال، وكل ذلك من اختصاص المحكمه التجاريه تبعا لاختصاصها بنظر المنازعات الناشيه بين الشركاء في الشركات الفقهيه عملا بما جاء في البند تاسعا من التعميم رقم (٣٣٩٢) وتاريخ ٢٣ / ٠٢ / ١٤٣٩ ه، الذي فصل في الاختصاص التجاري وفقا لنتايج محضر اللجنه المشكله بقرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩ / ٠١ / ١٤٣٩ ه، ونص الحاجه من ذلك: "تختص المحاكم التجاريه بالمنازعات التي تنشا بين الشركاء في جميع الشركات سواء تلك المسماه في الفقه..."، الامر الثاني: علي افتراض جدلا خلاف للحقيقه صحه تلك المستندات المتعلقه بالعمليات الحسابيه والتعاقد مع الشركه المنوه عنها فان الدفع باختصاص لجنه الفصل في الاوراق الماليه لتلك الشركه هذا ان كانت الدعوي قد رفعت عليها، الامر الثالث: علي افتراض جدلا ايضا صحه ما ذكره المدعي عليه في الحكم السابق المنوه عنه انه كان مجرد وسيط فان الاختصاص بنظر الدعوي ينعقد للمحكمه التجاريه باعتباره تاجرا وممتهن لاعمال السمسره بدليل ارفاقه لاوراق وبيانات منشاته الفرديه التي يزاول بها نشاط السمسره، وبالتالي فان مسؤوليته تقتضي عدم التحلل الا باثبات وجود حقيقي لتلك الشركه المتعاقد معها بالاضافه الي قيامه بتسليم المبالغ التي استلمها للشركه مع تسليم المدعيه ايصالات استلام الشركه منه لتلك المبالغ، وحيث ان المدعي عليه لم يقدم اي دليل عن ذلك، فان مطالبه المدعيه باستردادها قايمه من منطلق المسؤوليه المترتبه عليه من اعمال السمسره التي هو مقر بها وهي من اختصاص المحكمه التجاريه كما سبق بيانه، الطلبات: وبناء علي ما سبق فان المنفذ ضده يطلب ما يلي: ١/ الزام المدعي عليه بارجاع المبلغ الذي استمله (٧٧،٨٧٥) سبعه وسبعون وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال. ٢/ تحتفظ المدعيه بكافه حقوقه الشرعيه والنظاميه حيال ما يستجد"، وبتاريخ ١٦ / ١١ / ١٤٤٣ ه، قدم وكيل المدعي عليه مذكره جاء فيها ما نصه:" قبل البدء فان المقصود بالاضطراب بين الدعوتين والمذكور في الجواب السابق يظهر جليا في مسمي الدعوي الاولي "دعوي في قرض او سلف" واختلافه عن مسمي الدعوي الثانيه "شركه مضاربه"، وفي مطلع هذا الرد انوه ان الكلام بشان الاختصاص في الجواب السابق كان موجه لفضيله القاضي؛ فمن الاحتراف ان يترك هذا الشان له، والتطرق لذلك تدخل في عمل القاضي خصوصا ان الرد كان تاكيدا وليس انشاء، ويلاحظ استماته غريبه من وكيله المدعيه في بقاء الاختصاص للقضاء العام!، وما ذاك الا لعلمهم انه عند العتبات الاولي عند ذوي الاختصاص تتجلي الحقايق، وفي ردي السابق علي هذه النقطه كفايه عن التكرار؛ فالمضاربه اسم يشمل التعامل في الشركات والاسهم، والنظام خصص لجنه الفصل في الاوراق الماليه بمضاربه الاسهم، والاستشهاد بلفظه: "المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات وذلك جميع الشركات سواء تلك المسماه في الفقه..." فهذا الرد عليه من وجهين: ١/ موكلي وسيط وليس شريكا، فلا يدخل في المسمي اساسا. ٢/ كما ذكرت انفا انه من العام المخصص، وفي معرض حديث وكيله المدعيه في ردها عن المستندات المتعلقه ب (...)، سالت عن صفه المدعي عليه -وهذا حقها- لكنها لم تجب عن صحه ما ورد في هذه المستندات، وهذا هو الاهم، وننتظر منها الرد، اما مساله فقد الحجيه من عدمها فيحدده فضيله ناظر القضيه بعد اجابه المدعيه، اما مساله الصفه في الدفع كالصفه في الدعوي فليست علي اطلاقها، فمن الطبيعي ان يبان الحق من جهه او عامل او عنصر خارجي او اجنبي عن النزاع، الشاهد والخبير مثالا، وبالنسبه للافتراض الجدلي فمجرد ان الدعوي (استثمار في اسهم) فهي بذلك من اختصاص لجنه الفصل في الاوراق الماليه كما ينص النظام، وما جاء في رد وكيله المدعيه في ثالثا: خصوص اعمال السمسره فانه لا يدخل في اختصاص المحاكم التجاريه دعاوي السمسره اذا كان المدعي عليه ليس تاجرا بما في ذلك السمسار غير الممتهن للسمسره، او كان المدعي عليه تاجرا ولكن لمم يبرم العقد مع المدعي لاعماله التجاريه الاصليه او التبعيه كما نص نفس التعميم المذكور، وهذا نوع من التدليس والذي يدل علي ضعف الحجه او ضعف الاستدلال، واوكد ان المدعي عليه ليس ذي صفه في الدعوي؛ لما ذكر من ان المدعيه وقعت علي العقد وهي بكامل قواها العقليه وبعلمها بمحتوي العقد، وعليه فاما ان توجه المدعيه دعواها الي الشركه ذات العلاقه (....) والتي وافقت المدعيه علي الانضمام اليها، ونص العقد ان المدعي عليه لا يتحمل اي مسؤوليه وان المدعيه تفهم المخاطر التي ينطوي عليها التداول، وفي حال عدم ثبوت العلاقه بينهما يتم مواجهه المدعي عليه بمستند عدم الثبوت وبناء عليه يتحمل المدعي عليه جميع تبعات هذا العمل، اما ان توقع المدعيه علي العقد وبعد خسارها تتنصل وتلقي باللوم علي الوسيط وترجع عليه فهذا لا وجه له، والشركه علم علي راسه نار في مجالها فلا يتحجج بعدم معرفتها، وهييه السوق الماليه موجوده للاستفسار منها عند الحاجه، وموقع الشركه موجود علي الانترنت، ومساله ان المدعيه لا تعرف كيف تطالب الشركه هو شان خاص بها وعليها الاستعانه باهل الخبره ما دامت واثقه من نفسها، واما الا تختص المحكمه بذلك الا بعد ثبوت الشق الجنايي؛ لان معني الدعوي منصب علي الاحتيال، وفي حال ثبوته يثبت المبلغ في ذمه المدعي عليه، فتكون مرفوعه قبل اوانها، والدايره الموقره في سبيل تفهم التصور والالفاظ والاطراف قد تلجا في ذلك الي جهه خبره تسد هذا المسد، وهذا منتف عند لجنه الفصل في الاوراق الماليه، فهي جهه الخبره في هذا المجال والعقد الموقع بين الطرفين من العقود المستساغه عندهم، واسماء الشركات التجاريه والرسميه معلومه عندهم، وتستطيع التاكد من جميع ما تريده بنفسها في هذا الخصوص او بالتوجيه اليه مباشره وبالتحديد، ختاما.. يفترض ان ينتهي الامر عند هذا الحد من المعلومات، وان كان من مزيد فيبدو ان الحاجه لادخال طرف خبره اصبحت ملحه، وعليه اطلب من فضيلتكم: رفض الدعوي"، وفي جلسه بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، سالت الدايره وكيل المدعيه عن مبلغ المطالبه واليه تسليمه للمدعي عليه فاجابت بان المبلغ ٧٧،٨٧٥ ريال، وبسؤالها عن اليه تسليمه للمدعي عليه؟، اجابت المدعيه اصاله عبر حوالتين بنكيه الاولي بتاريخ ٠٩ / ٠٨ / ٢٠٢١ م، بقيمه (٤٣،٨٧٥) ريال، والثانيه بتاريخ ١٠ / ٠٨ / ١٤٤٣ ه، بمبلغ (٣٤،٠٠٠) هذا غير الحوالات التي حولتها للجهه التي ذكر انها تابعه للبنك، وبسؤال المدعي عليه عما قام به موكله بمبلغ ذكر بانه قام بتحويلها لمنشيه اخري لاخيه ثم تحويلها لجهه اخري في (...)وتقوم بفتح محفظه ثم تراجع وقال انه بعد دخول المبلغ لحسابه يبلغ شركه في (...) بان تودع مبلغ مماثل في المحفظه ولا يقوم بالتحويل، ثم افهمت الدايره الاطراف بتقديم مذكرات ختاميه خلال ١٠ ايام فاستعدوا بذلك، وفي جلسه بتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عبر الاتصال المريي حضر اطراف الدعوي وكاله المثبته بياناتهم اعلاه، وتشير الدايره بانه سبق وان افهمت اطراف الدعوي بتقديم مذكرات ختاميه في الجلسه الماضيه المنعقده بتاريخ ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، وذلك خلال عشره ايام الا انه لم يتم تقديم اي مذكره خلال المده المحدده، وبسؤال وكيله المدعيه عن سبب ذلك اجابت بانها لم تنتبه للمده المحدده من الدايره وانها قدمت مذكرتها خلال هذا اليوم وبسؤال وكيل المدعي عليه عن سبب عدم تقديم المذكره ... فافهمته الدايره ببعثها عبر خانه المحادثه اثناء انعقاد الجلسه ونصها: (استهل هذه المذكره بالتذكير ان المدعيه لم تقدم ردا علي المذكره الجوابيه المقدمه عن موكلي في تبادل المذكرات، ما يجعلها مقره بما فيها واثني بان فضيلتكم ذكر في ضبط الجلسه الماضيه ما نصه: "وبسؤال المدعي عليه عما قام به موكله بمبلغ ذكر بانه قام بتحويلها لمنشيه اخري لاخيه ثم تحويلها لجهه اخري في (...)وتقوم بفتح محفظه ثم تراجع وقال انه بعد دخول المبلغ لحسابه يبلغ شركه في (...) بان تودع مبلغ مماثل في المحفظه ولا يقوم بالتحويل"، والصحيح اني ترددت ولم اتراجع، وكما لا يخفي علي شريف علم فضيلتكم ان التردد لحظي والتراجع متراخي، والتردد شك والتراجع تغيير، وباعثي الحفاظ علي سرعه تقديم الجواب، اضف اني ترددت علي ثلاثه اقوال: مؤسسه له او لاخيه، شركه اخري، ثم استقريت علي لفظ جهه صديقه، وهذا ما غفل فضيلتكم عن اثباته مع انه هو اخر ما قيل وتم الاستقرار عليه، وارجوا اثباته، ويهمني ان اشير الي ما جاء في جلسه المرافعه المنعقده في: ٠٦ / ١١ / ١٤٤٣ ه، حيث اقرت فيها المدعيه بقولها: وانا من زمان ما دخلت حسابي (تقصد في شركه المداوله)، وكذلك في جلسه المرافعه المنعقده في: ٠٢ / ٠١ / ١٤٤٤ ه، حيث اقرت ايضا بقولها: غير الحوالات اللي حولتها للجهه اللي يقول انها تابعه للبنك، وهذان الاقراران في سياقهما كافيان لاثبات علاقه المدعيه، الطلبات: الرجوع للجلسات المذكوره اعلاه لاثبات الاقرار ولا مانع لدي للحضور في الدايره وسماع الجلسه وتحديد موضع العبارات، ٢/ رد دعوي المدعيه) وبعرض ذلك علي وكيله المدعيه اجابت بان ما ذكره المدعي عليه في المذكره المقدمه غير صحيح وانها تحيل الي ما قدمته سابقا ثم جري من الدايره سؤال الاطراف هل لديهم ما يرغبون اضافته فقرروا الاكتفاء بما قدموه سابقا وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه، وبتاريخ ٠٨ / ٠٢ / ١٤٤٤ ه، قدم وكيل المدعيه مذكره جاء فيها ما نصه:" بالاشاره الي الموضوع اعلاه اتقدم لفضيلتكم بمذكره ختاميه فضيله ناظر الدعوي في الجلسه السابقه اقر المدعي عليه باستلام مبلغ المطالبه (٧٧،٨٧٥) ريال، ومجرد اقرار المدعي عليه باستلام المبالغ كما ورد في الجلسه السابقه وفي الحكم السابق، يعد برهانا كافيا علي قيام علاقه المضاربه، بين الطرفين وكل ذلك من اختصاص المحكمه التجاريه تبعا لاختصاصها بنظر المنازعات الناشيه بين الشركاء في الشركات الفقهيه عملا بما جاء في البند تاسعا من التعميم رقم (٣٣٩٢) وتاريخ ٢٣ / ٠٢ / ١٤٣٩ ه، الذي فصل في الاختصاص التجاري وفقا لنتايج محضر اللجنه المشكله بقرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (٢٨٢٦) وتاريخ ٢٩ / ٠١ / ١٤٣٩ ه، ونص الحاجه من ذلك: "تختص المحاكم التجاريه بالمنازعات التي تنشا بين الشركاء في جميع الشركات سواء تلك المسماه في الفقه...".وبالتالي فاما انه قد ضارب المبلغ فيجب عليه تمكين رب المال من كافه العلميات الحسابيه لاعمال المضاربه تمهيدا لارجاع راس المال والربح، او انه لم يضارب بالمال فيجب عليه ارجاع راس المال، قال تعالي (ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الي الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون)، الطلبات: الزام المدعي عليه بارجاع المبلغ الذي استمله (٧٧،٨٧٥) سبعه وسبعون وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال، ٢/ تحتفظ المدعيه بكافه حقوقه الشرعيه والنظاميه حيال ما يستجد"، وفي جلسه بتاريخ ٠٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عبر الاتصال المريي حضرت المدعيه اصاله ووكيلتها المثبت بياناتها سابقا وحضرت لحضورها وكيله المدعي عليه (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وتشير الدايره بانه جري عرض المسند الاول الذي قدمه وكيل المدعي عليه المتضمن ب(اقرار عمليه التحويل) وما تضمنه من توقيع منسوب للمدعيه وبعرضه علي وكليتها والمدعيه اصاله اجابت بانه توقيعها، ثم جري عرض العقد الاخر باللغه الانجليزيه المكون من سبع صفحات وما تضمنه من توقيع منسوب للمدعيه فاجابت بانه توقيعها ثم ذكرت وكيله المدعيه بان سبق وان تم الجواب علي هذه المستندات، فافهمته الدايره وكيله المدعي عليه بان عليها تقديم ترجمه للعقد خلال ٣ ايام، ثم علي وكيله المدعيه الجواب علي هذا الاقرار والعقد خلال ٣ ايام اخري وعليه جري تاجيل الجلسه، وفي جلسه بتاريخ ١٦ / ٠٣ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عبر الاتصال المريي وبحضور اطراف الدعوي المشار اليهما اعلاه، وتشير الدايره الي ان وكيل المدعي عليه قد قدم ما طلبته منه الدايره بتقديم نسخه مترجمه من العقود وبعرضها علي وكيله المدعيه ذكرت بان تقدمت بمذكره جوابيه نصها "بالاشاره الي الموضوع اعلاه نتقدم لدي فضيلتكم بجواب المدعيه علي الدفوع المقدمه من المدعي عليه ونوجز ذلك كما يلي: ان المستندات التي تقدم بها المدعي عليه ذكر متعلقه بشركه (...) وان اسمها التجاري(....) ، كما ذكر في المستندات ايضا ان المدعيه قد تملكت اسهم متداوله في هذه الشركه حسب العمليات الحسابيه المرفقه من المدعي عليه نفسه، غير ان المدعي عليه لم تفصح عن ماهيته العلاقه التي تربطه بهذه الشركه حتي، وسنفترض جدلا علي سبيل الفرض ان كان المدعي عليه تزعم انها ضاربت براس مال المدعيه في هذه الشركه، فاين هي تلك الشركه، واين مقرها، واين سجلها وترخيصها التجاري، وغير ذلك من المسايل المعلومه بالضروره للعوام قبل التجار والمستثمرين، ان تلك المستندات قد افتقدت للحجيه الثبوتيه في مواجهه المدعيه لعدم توقيعها عليها، وان كانت تلك المستندات قد اشارت الي اكتساب حجيتها من خلال المراسلات الالكترونيه بين طرفيها الشركه المنوه عنها والمدعيه، وهنا لنتفرض جدلا والفرض خالفا للواقع، حصول مراسلات حسب زعم المدعي عليه بين المدعيه وبين الشركه المذكوره، فما هو وجه الارتباط بين ذلك وبين ما تدعيه بانها سلمت راس المال المدعي به الي المدعي عليه علي سبيل المضاربه، فان زعمت المدعي عليه انها استثمرت راس المال في هذه الشركه، فان تضمين المدعي عليه يقع في تفريطها المذكوره لكانت قد وقعت بالموافقه بذلك بشكل صريح، كما ان المدعيه ان كانت علي معرفه بالشركه المذكوره لكانت قد استثمرت معها بشكل مباشر ولما احتاج لوسيط مضارب يعد كالخبير الذي له معرفه وعلم تام في مثل هذه الاستثمارات، ومجرد تفريطه حتي بالتاكيد من حقيقه او وهميه الشركه يعد تفريطا، اضف الي ذلك ان المستندات وطالما انها تؤكد وهميه الشركه المذكوره واقرار المدعي عليه بذلك، فكل ذلك مما يوجب الضمان عليها، لما قرره اهل العلم بان المضارب اذا فرط بترك ما يجب عليه فعله في مال المضاربه فانه يكون ضامنا والمرجع في ذلك الشرع والعرف والشروط الصحيحه (المغني ٧/١٦٧)، وهذا ما استقر عليه قضاء المحكمه التجاريه في المملكه بان "من مقتضي الامانه ان يتعامل المضارب مع شركات مسجله رسميا وتعمل بصفه نظاميه لا سيما مع امكان التاكد من نظاميه الشركات بطرق ميسره" (قضايا الشركات للاحكام المنشوره للمحكمه التجاريه في عام ١٤٣٩- ١٤٤٠ " وبعرضها علي وكيل المدعي عليه طلب مهله للجواب كما افهمته الدايره بان عليه بيان صفه شركه (...) المشار اليها في مسند الاقرار المقدم منه فاستعد بذلك علي ان يقدمه خلال ١٥ يوم من تاريخ هذه الجلسه، وفي جلسه بتاريخ ١٩ / ٠٤ / ١٤٤٤ ه، المنعقده عبر الاتصال المريي بحضور وكيل المدعيه والمدعيه اصاله ووكيل المدعي عليه ثم افهمته الدايره بابلاغ موكله وحضروه الجلسه ثم حضر المدعي عليه اصاله، ثم جري سؤاله عن اليه عمل مؤسسته اجاب بانه وكيل لشركه (...) وان نشاط مؤسسته البطاقات مسبقه الدفع وقد قامت المدعيه بالتواصل وتم تعبيه المحفظه لها بالمبلغ الذي قامت بتحويله لدي شركه (...) وهي من تقوم بالمضاربه، ثم قررت وكيله المدعيه بان لديها مذكره ونصها: (الاشاره الي الموضوع اعلاه اتقدم لفضيلتكم بمذكره ختاميه فضيله ناظر الدعوي جواب المدعي غير ملاقي، بل تهرب من المسؤوليه المناطه باعمال ومهام المضاربه، حيث اقر المدعي عليه باستلام مبلغ المطالبه (٧٧،٨٧٥) ريال، كما ورد في الجلسه السابقه وفي الحكم السابق للقيام باعمال المضاربه، وحيث المدعي عليه هو الذي اشار علي موكلتي بالضاربه بشركه (...) والتي تعرف باسم تجاري (تريدنج٣ ايه) والمحظوره من هييه سوق المال (مرفق ما يثبت)، كل ما سبق يعد برهانا كافيا علي قيام المدعي عليه بعلاقه المضاربه بدون ترخيص من هييه سوق المال، وحيث المضارب يعد كالخبير الذي له معرفه وعلم تام في مثل هذه الاستثمارات ومن ضمن مهامه التاكد من ترخيص الشركه، وعدم التاكيد من حقيقه او وهميه الشركه يعد تفريطا، اضف الي ذلك ان المستندات تؤكد وهميه الشركه المذكوره واقرار المدعي عليه بذلك، فكل ذلك مما يوجب الضمان عليها، استنادا علي قاعده (المفرط اولي بالضمان). حاله الضمان علي المفرط اولي من احالته علي من قام بما يجب عليه ولم يفرط. مجموع الفتاوي "٣٠/ ٢٣٩"، ولقوله تعالي (ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الي الحكام لتاكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وانتم تعلمون)، لذا... ولكل ما سبق بيانه، فاني اطلب من فضيلتكم حفظكم الله ورعاكم الاتي: الطلبات: ١/ الزام المدعي عليه بارجاع المبلغ الذي استمله (٧٧،٨٧٥) سبعه وسبعون وثمانمايه وخمسه وسبعون ريال. ٢/ تحتفظ المدعيه بكافه حقوقه الشرعيه والنظاميه حيال ما يستجد) وبعرضها علي وكيل المدعي عليه قدم جوابا نصه: (تنتهي مهمه موكلي بايداع المبلغ في المحفظه، وموكلي لم يشر علي احد بالمضاربه، وبالنسبه للمرفق فمع انه لا يمت بصله لصلب الموضوع، الا ان قصاراه ان يثبت ان الشركه غير مدرجه في السوق الماليه السعودي، وهذا لا يحصر حريه التداول علي المواطن في سوق الاسهم السعودي دون نص نظامي يمنع ذلك) ثم سالت الدايره المدعي عليه عن استعداده لاداء اليمين علي انه استلم المبلغ من المدعيه علي انه وسيط وقام بايصال المبلغ الي محفظه المدعيه في الشركه (...)وانه لم يستلم المال من المدعيه للمضاربه به، فذكر انه مستعد بذلك ثم جري عرض الصلح بين الاطراف ولم ينتهوا الي شيء ثم عرضت الدايره علي المدعي عليه اداء اليمين فحلفها قايلا: (والله العظيم الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهاده انني استلمت من المدعيه (...) مبلغ (٧٧،٨٧٥) سبعه وسبعون الفا وثمانمايه وخمسه وسبعون ريالا علي اني وسيط وقمت بايصالها الي محفظه المدعيه في شركه (...) ولم استلم المال للمضاربه به والله العظيم) هكذا حلف ولصلاحيه الدعوي للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه ولما كانت غايه المدعيه من اقامه دعواها الزام المدعي عليه برد راس المال المسلم له للمضاربه والتعويض عن اتعاب المحاماه، ولان المدعي عليه انكر ما ورد في دعوي المدعي وذلك بقوله: انه مجرد وسيط ولم يستلم المبلغ للمضاربه به، وقدما سندا لذلك الاقرار المحرر من المدعي بتفويض المدعي عليها بتحويل المبلغ الي شركه (...) كما قدم نسخه من عقد المدعيه مع الشركه المذكوره، وحيث عرضت الدايره الاقرار والعقد علي المدعيه فقررت صحه نسبه التوقيع اليها، وبما ان اليمين تكون في جانب اقوي المتداعيين بنص الماده (٩٣) من نظام الاثبات، وحيث حلف المدعي عليه اليمين علي انها استلم مبلغ المدعيه (٧٧،٨٧٥) سبعه وسبعون الفا وثمانمايه وخمسه وسبعون ريالا علي انه وسيط وقام بايصالها الي محفظه المدعيه في شركه (...) ولم يستلم المال للمضاربه، وعليه فان الدايره تنتهي الي رفض هذه الدعوي، وللمدعيه حق الاستيناف خلال المده المقرره بنص الفقره (١) من الماده (٧٩) من نظام المحاكم التجاريه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض هذه الدعوي والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.