moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 439432131 لعام 1443ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (312,500) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه ريال، وبخصوص التزامات الشركاء لم يقم المدعي بالعمل، كما دفع المدعي للمدعي عليه مبلغا قدره (625,000) ستمايه وخمسه وعشرون الف ريال، وقد قام المدعي عليه بالعمل (تجاره بالبيض)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه تجاره بالبيض، وقد بدات الشراكه في 1429/07/15ه الموافق 2008/07/18م، والشركه حاليا منتهيه بسبب (نهايه مده الاتفاقيه)، ومستند الشراكه مع المدعي عليه (لا يوجد عقد)، ونوعها (شراكه)، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1430/07/15ه الموافق 2009/07/08م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه دفع راس مال مقابل الشراكه. وطالب بالزام المدعي عليه برد قيمه راس المال وقدره (625,000) ستمايه وخمسه وعشرون الف ريال، بالاضافه الي اتعاب المحاماه مبلغ (200,000) مايتي الف ريال. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- شيك علي مطبوعات شركه (...) برقم (00708) وبتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (200,000) مايتا الف ريال ممهور بتوقيع المدعي عليه. 2- شيك علي مطبوعات شركه (...) برقم (00888) وبتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (100,000) مايه الف ريال ممهور بتوقيع المدعي عليه. 3- ورقه الاعتراض علي الشيك علي مطبوعات مصرف (...) بتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (200,000) مايتا الف ريال. 4- ورقه الاعتراض علي الشيك علي مطبوعات مصرف (...) بتاريخ 15/07/1430ه بمبلغ قدره (100,000) مايه الف ريال. ثم قدم المدعي عليه جوابه علي الدعوي المتضمن: اقر باستلامه من المدعي كامل راس المال وانه لم يسلم المدعي ايا من راس المال او الارباح وانه قد خسر في المضاربه بسبب سجنه حيث انه تعرض للسجن بسبب قضيه غسيل الاموال وكان هذا هو سبب الخساره، ودفع بانه ليس لديه اي بينات علي الخساره. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في 11/01/1444ه وفيها حضر وكيل المدعي، وحضر المدعي عليه اصاله (السجين)، وبسؤال المدعيه عن دعواها احال الي ما ورد بلايحه الدعوي، بالاضافه الي اتعاب المحاماه مبلغ (200,000) مايتي الف ريال، وحصرت طلبها في ذلك، وبطلب الجواب من المدعي عليه اصاله طلب الاطلاع علي البينات التي ارفقتها المدعيه وهي صوره شيكات بمبلغ المطالبه وطلبت الدايره من المدعيه ارفاقها بالمحادثه ببرنامج التيمز، وباطلاع المدعي عليه علي الشيكات ذات الارقام (708-1414-1416-216-888-1201)، اقر باستلامه من المدعي كامل راس المال وانه لم يسلم المدعي ايا من راس المال او الارباح وانه قد خسر في المضاربه بسبب سجنه حيث انه تعرض للسجن بسبب قضيه غسيل الاموال وكان هذا هو سبب الخساره، وليس لديه اي بينات علي الخساره. وعليه قررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم فيها واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي من: الاسباب: وعن موضوع الدعوي ولما كان المدعي قد حصر دعواه في طلب الزام المدعي عليها بان تعيد له كامل راس المال المرصود سلفا بوقايع الدعوي، بالاضافه الي اتعاب المحاماه، ولما كان المدعي قد قدم البينات المتمثله في عدد من الشيكات بكامل راس المال، والتي تعدها الدايره كان لم يكن باعتبار قيام الحكم الماثل مقامها؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت ذلك من المدعي عليها، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان من يمثل المدعي عليها بهذه الدعوي لم يقدم شييا من ذلك؛ ولما كان عقد المضاربه قايم علي الامانه بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء، ويد المضارب علي راس المال يد امانه والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف، ولا يضمن الا حال وقوع التعدي او التفريط من جانبه، ولما كانت المدعي عليها تفع بالخساره اثناء متاجرتها باموال المدعي، ولم يقدم ممثلها للدايره ما يثبت عمل المدعي عليها باحتراف في المتاجره باموال الشراكه وتعرضها بعد ذلك للخساره، ولما كان عدم تقديم ما يثبت عمل المدعي عليها باحتراف المتاجره باموال الشراكه وتعرضه بعد ذلك للخساره يقوي معه وقوع التفريط والتقصير من جانبها، اذ في ذلك تهاونا وتوانيا في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعا وعرفا، فتكون الخساره الناتجه عن ذلك _ علي فرض حصولها _ لا تخرجه عن دايره الضمان لراس المال، ولما كان المدعي قد قرر عدم استلامه اي مبلغ من المدعي عليها فيما يخص هذا العقد، وحصر دعواه في المطالبه براس المال الامر الذي تنحو معه الدايره الي تضمين المدعي عليه راس المال الثابت في ذمتها، وبه تقضي. وثمره القضاء السالف رفض طلب المدعي عليها تحميل المدعي بقدر حصته من الخساير، وعن اتعاب المحاماه فانه ولما كانت نصوص الشريعه الاسلاميه وما قرره فقهاءها من شتي المذاهب وكذلك النقولات القانونيه قد تظافرت في تحمل خاسر الدعوي ما تكبده الطرف الاخر في سبيل استحصال حقه منه بالتقاضي والمرافعه من الاضرار الناشيه عن الجاء من عليه الحق لصاحب الحق الي كل ذلك، منها قوله صلي الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار)، والقاعده الفقهيه: "الضرر يزال" والاصل في ان "الضرر لا يزال بضرر"، قال في الانصاف:" لو مطل غريمه حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك يلزم المماطل. جزم به في الفروع. وقاله الشيخ تقي الدين - رحمه الله - ايضا."، وعليه فان الدايره قدرت بما لها من سلطه التقدير استحقاق المدعي للمبلغ الوارد بمنطوقه كاتعاب محاماه، ورات ان ذلك المبلغ كفيل بالقيام بحق المدعي المقرر له سلفا، للموازنه بين رتق الضرر وعدم الحيف علي الطرف الاخر بتحميله مبالغ خارجه عن نطاق المعتاد حيث نص الفقهاء ان يكون ما غرمه صاحب الحق في سبيل تحصيله مما يغرمه الناس عاده في سبيل استحصال حقوقهم ليستحق التعويض عنه وهو ما نص عليه شيخ الاسلام ابن تيميه –رحمه الله-، عليه فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره / اولا: بالزام المدعي عليه (...) اقامه رقم (...)، بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره ستمايه وخمسه وعشرون الف ريال ،ثانيا: بالزام المدعي عليه (...) اقامه رقم (...)، بان يدفع للمدعي/ (...) سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره خمسه عشر الفا وستمايه وخمسه وعشرون ريالا اتعاب المحاماه ، وذلك لما هو موضح بالاسباب.