moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 48 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم٤٣٩٣١٣٩٥٧ لعام ١٤٤٣ه المدعي: الشركه (....) المدعي عليه: (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، انه وردت للدايره هذه الدعوي وفق بياناتها، فحددت الدايره جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر طرفي الدعوي وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي ذكر انها: " بالوكاله عن الشركه (....) ذات السجل التجاري رقم: (...) وتاريخ: ٣٠/٤/١٤٢٦ه، وهي احد المساهمين في الشركه (....) مساهمه مقفله، ذات السجل التجاري رقم: (...) وتاريخ: ١٠/٧/١٤١٨ه ويشار للاخيره ب "شركه (....) "، اتقدم بهذه الدعوي ضد المدعي عليه: (....) سعودي الجنسيه، سجل مدني: (...)، اذ حصل علي اسهم من المدعيه في شركه (....) عددها: (٥٠,٠٠٠) خمسين الف سهم بغير وجه حق بتنازل مدير المدعيه تنازلا غير صحيح دون موافقه الشركاء في الشركه المدعيه، وعليه نطلب الحكم ببطلان تنازل مدير المدعيه عن الاسهم محل النزاع والزام المدعي عليه باعاده الاسهم وشهادتها للمدعيه "فيما طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه تقديم الجواب عن الدعوي، وذلك خلال (٥) ايام من تاريخ هذه الجلسه، من خلال ايقونه المذكرات، وعلي وكيل المدعي الاجابه علي مذكره المدعي عليه، وتقديم كافه البينات علي دعواه (مترجمه)، مع مذكره شارحه لها، وذلك خلال (٥) ايام تاليه بذات الاليه. وفي جلسه تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (....)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (....)؛وتشير الدايره الي تقدم المدعي عليه وكاله بمذكره جوابيه عبر النظام بتاريخ ٢١ / ١٠ / ١٤٤٣ه (جوابا علي دعوي المدعيه المحرره بمحضر الجلسه المؤرخه في ١٧/١٠/١٤٤٣ه، فاننا نجيب علي دعوي المدعيه بان المدير الذي اجري التنازل عن الاسهم مفوضا من الشركاء بذلك وله كامل الصلاحيه وفقا لعقد تاسيس الشركه المدعيه (مرفق ١) وطلب رفض دعوي المدعيه والزامها بدفع اتعاب المحاماه)، كما تقدم المدعي وكاله بمذكره رد عبر النظام بتاريخ ٢٦ / ١٠ / ١٤٤٣ه (اولا: ليس للمدير الذي تنازل عن اسهم المدعيه في الشركه (.....) مساهمه مغلقه، ذات السجل التجاري رقم: (...) صلاحيات، ولم يكن مفوضا من الشركاء، وليس له كامل الصلاحيات في عقد التاسيس كما زعم المدعي عليه، والمدعي عليه لم يشتر الاسهم من الشركه، ولم يسدد قيمتها، ولم يتصالح معه عليها، وقد اعطيت للمدعي عليه هبه، والهبه تبرع لا يملكه المدير، وقد نصت الماده ١٦٤ من نظام الشركات علي ما يلي:- "١- يدير الشركه مدير او اكثر من الشركاء او من غيرهم، ويعين الشركاء المدير او المديرين في عقد تاسيس الشركه او في عقد مستقل لمده معينه او غير معينه. ويجوز بقرار من الشركاء تكوين مجلس مديرين اذا تعددوا. ٢ - يحدد عقد تاسيس الشركه او قرار الشركاء طريقه العمل في مجلس المديرين والاغلبيه اللازمه لقراراته. وتلتزم الشركه باعمال المديرين التي تدخل في غرض الشركه."، والمدير امين والامين لا يملك شرعا عقود التبرعات، وصلاحيته وسلطته فيما ينمي اموال الشركه في حدود اغراضها، والتبرعات ليست اداره، ومثل المدير في ذلك الولي والوصي والوكيل. ثانيا: لقد عرفت الشركه في الماده الثاني من نظام الشركات بما يقتضي عدم صحه التبرع من مدير الشركه ف"الشركه عقد يلتزم بمقتضاه شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصه من مال او عمل او منهما معا لاقتسام ما ينشا من هذا المشروع من ربح او خساره". ثالثا: لا يجوز للمدير الشريك التنازل عن حصصه في الشركه المدعيه مجانا، بل ليس له بيعها الا بعد حق الشفعه والاسترداد للشركاء الاخرين معه وفق الماده العاشره من عقد التاسيس، وان كانت الحصص ملك له، وعليه فليس له هبه اموال الشركه دون موافقه الشركاء من باب اولي لانها ليست ملكا له. رابعا: لا يصح البيع وهو عقد معاوضه الا ممن يملكه حتي وان سدد الثمن، ولا يصح الرهن وهو عقد توثقه الا ممن يملكه، ولا تصح الهبه وهي عقد تبرع الا ممن يملكها من باب اولي. خامسا: ان الاصل في الصلاحيات العدم، ولا حجه فيما استند عليه المدعي من بنود في عقد التاسيس العامه لانها تظهر في موقع وزاره التجاره، وتضاف دفعه واحده بشكل شبه تلقايي، والدليل علي ذلك اشتمال عقد التاسيس للشركه المدعيه – وكثير من الشركات - علي ما يلي: "استخراج تصاريح حج" ولا حج عليها، "استخراج تصريح صيد"، "استخراج تعريف بالراتب" ولا راتب للشركه، "استلام مكافاه نهايه الخدمه والتعويض عن الاجازه" وليست الشركه موظفا، "اضافه الابناء الي جواز الاب او الام" "اضافه المواليد" "اضافه التابعين"وليس للشركه اي من ذلك، "الافراغ للورثه" ولا ورثه للشركه، "الهبه" وليس لها الهبه لانها تبرع،"فصل الابناء من جواز الاب او الام" وليس للشركه ذلك، "قسمه الاسهم بين الورثه ونقلها الي محافظهم" وليس لها ذلك، "مراجعه شؤون الخادمات" "وذلك للعقارات الوقعه" ولا معني لها، وغير ذلك من صلاحيات وجدت في عقد التاسيس ونظام وزاره التجاره الالي ولا معني لها في الشركات. (مرفق عقد التاسيس) سادسا: اشتمل بند صلاحيات المدير في عقد التاسيس علي "اداره اعمالي التجاريه" واي شيء ليس تجاريا يناقضها، والمتناقض يسقط ويبقي الاصل من ان الشركه تجاريه لا يسع مديرها التبرع باموالها، والا لافضي ذلك الي خساره اموال الشركاء في كثير من الشركات. سابعا: ان الاسهم محل النزاع تحت يد المدعي عليه مغصوبه وهي موجوده، وعليه ردها، ولدينا وكاله من الشركاء ومن مدير الشركه. (مرفق سجل المساهمين وفيها الخمسين الف سهم محل النزاع). ختاما: نطلب من فضيلتكم الحكم ببطلان تنازل مدير المدعيه عن الاسهم محل النزاع والزام المدعي عليه باعاده شهاده الاسهم للمدعيه.)، ثم تقدم المدعي عليه وكاله بمذكره الكترونيه عبر النظام بتاريخ ١٠ / ١١ / ١٤٤٣ه (اولا: لا صحه لما ذكره وكيل المدعيه بان المدير ليس له صلاحيات بالتنازل او الهبه او انه لم يكن مفوضا من الشركاء باجراء التصرف، والصحيح ان عقد التاسيس منح المدير صلاحيات مطلقه بالتنازل والهبه والافراغ والبيع والاقرار وتمثيل الشركه في الشركات التي تساهم فيها، وغيرها من الصلاحيات الواسعه التي اعطت مدير الشركه الحق في هبه تلك الاسهم والتنازل عنها للمدعي عليه. وعقد تاسيس الشركه حجه علي الشركه والشركاء فيها، ولا يقبل من احدهم الطعن فيه او الادعاء بعدم صحته، او بعدم صحه الاعمال التي تمت بموجبه، لاسيما وان جميع الشركاء كانوا قد وافقوا علي ذلك العقد واعتمدوا نصوصه وفقا لما هو منصوص عليه في ذلك العقد بانه "تم تدقيق هذا العقد الالكتروني وتوثيقه من قبل وزاره التجاره والاستثمار، وتم التحقق من هويه الشركاء عن طريق رسايل نصيه علي رقم الجوال المسجل في نظام الخدمات الالكترونيه بوزاره الداخليه (ابشر)". والقاعده ان اعمال النص اولي من اهماله. ولا يقبل قول وكيل المدعيه بان صلاحيات المدير الموضحه بعقد التاسيس لا معني لها او انها تخالف معني الشراكه او الغرض من الشركه، او انها اضيفت دفعه واحده وبشكل تلقايي، او انها تخالف بعضا من القواعد الشرعيه التي ذكرها، ولا يصح الاستناد علي جميع ذلك في هذه الدعوي لعدم مناسبته، ولعدم صحه الاستدلال به. لا سيما وان هذه الحجج الواهيه تخالف ما استقر عليه القضاء، وما جري العمل به لدي جميع الجهات الحكوميه والاهليه، من ان عقود تاسيس الشركات وصلاحيات المدراء حجه، وذات اهميه، في اثبات تصرفات مدراء تلك الشركات ولزومها، ومخالفه ذلك سيكون سببا في عدم استقرار المعاملات. ثانيا: ان الاسهم محل هذه الدعوي كانت مملوكه للشركه المدعيه، وقام بنقلها والتنازل عنها وهبتها مديرها الذي يملك الصلاحيه في ذلك، وذمه واموال الشركه مستقله عن ذمه وملكيه الشركاء فيها، ولا حاجه لموافقه الشركاء علي ذلك النقل، طالما منحو مدير الشركه احقيه اجراء ذلك التصرف بموجب عقد التاسيس، وهذا هو المعمول به نظاما والمعتبر شرعا، وقد نصت الماده الرابعه من عقد تاسيس الشركه المدعيه علي "يجوز للشركه انشاء شركات بمفردها... كما يجوز لها ان تمتلك الاسهم والحصص في شركات اخري قايمه... كما يجوز للشركه ان تتصرف في هذه الاسهم او الحصص..." فالعقد ونظام الشركات منح الشركه الحق في التصرف في الاسهم والحصص المملوكه لها، والشركات عموما تجري التصرفات بواسطه المدراء المعينين فيها، وكل ذلك يخالف الاستشهادات المغلوطه التي ذكرها وكيل المدعي في مذكرته الجوابيه الاخيره. ثالثا: ورد في البند ثالثا من مذكره المدعيه ما نصه "لا يجوز للمدير الشريك التنازل عن حصصه في الشركه المدعيه مجانا، بل ليس له بيعها الا بعد حق الشفعه والاسترداد للشركاء الاخرين معه وفق الماده العاشره من عقد التاسيس...الخ" ونجيب عن ذلك بان هذا الاستشهاد في غير محله حيث ان نص الماده العاشره من عقد التاسيس المشار اليه يحكم علاقه وحصص الشركاء في الشركه المدعيه نفسها، ولا ينطبق علي ملكيه الشركه في الشركات الاخري، والتصرف الذي قام به مدير الشركه المدعيه ماذون له فيه، وكان واردا علي اسهم مملوكه للشركه في شركه اخري، فلا ينطبق علي ذلك نص الماده العاشره من عقد التاسيس، لاسيما والاسهم في الشركات المساهمه المقفله لا تخضع لحق الاسترداد او الشفعه وفقا لنظام الشركات. رابعا: ارفقت المدعيه رفق مذكرتها الجوابيه نسخه عن سجل المساهمين المعتمد بتاريخ ٢٤/٠٥/٢٠٢١م وهذه الشهاده حجه علي المدعيه بان اجراء مديرها صحيح وسليم، ويملك الصلاحيات الكافيه للقيام به، وكذلك فان ذلك السجل بمثابه الدليل علي قبول جميع الشركاء بذلك التصرف، ولم يتقدموا باعتراض صحيح طيله تلك المده، لا سيما وان جمعيات المساهمين كان يحضرها وكيل للشركه المدعيه غير المدير، ولم يبدي اعتراض حيال انتقال تلك الاسهم او التنازل عنها، والاجازه اللاحقه كالاجازه السابقه، بل لقد تسلم المدعي عليه ارباحا عن تلك الاسهم عن الاعوام ٢٠٢٠م و٢٠٢١م، وكان اخرها قبل (١٠) ايام مضت، بتاريخ ٢٩/٠٥/٢٠٢٢م، وكل ذلك معلوم لدي الشركه والشركاء فيها، ولا يقبل انكاره. خامسا: ان الاصل في العقود الصحه، وهبه الاسهم محل هذه الدعوي جاء ممن يملك الصلاحيه والحق في اجراء ذلك، فيكون العقد بذلك صحيحا، وتلك الهبه مقبوضه، والرجوع في الهبه بعد القبض محرم، ولا يجوز شرعا. لذلك، ولما تراه الدايره الموقره اعدل واقوم، فاننا نلتمس الحكم ب: ١) رفض دعوي المدعيه. ٢) الزام المدعيه باتعاب المحاماه البالغه حتي تاريخه مبلغ (١٠٠.٠٠٠) مايه الف ريال)، كما تقدم المدعي وكاله بمذكره الكترونيه عبر النظام بتاريخ ٢٠ / ١١ / ١٤٤٣ه. (اولا: نتمسك باجابتنا السابقه لما جاء فيها من رد علي ما اثر المدعي عليه في مذكرته الثانيه. ثانيا: نرد علي البند "رابعا" من المذكره الاخيره للمدعي عليه، بان وكيل الشركه المدعيه الذي كان يحضر جمعيه المساهمين للشركه(....) وكيل للمدعيه، وليس وكيلا عن الشركاء في الشركه المدعيه، والذمه مستقله كما ذكر، وقد وكله المدير (....) للتصويت علي بنود الجمعيه العامه للمساهمين للشركه (....) نيابه عن المدعيه، وعلم الوكيل - لو فرضناه جدلا - ان (.....) مساهم في الشركه(....) لا ينسحب علي الشركاء في الشركه المدعيه لانه ليس وكيلا لهم، ولا يتصور ان يعرف ذاك الوكيل ان الاسهم الت الي المدعي عليه هبه من الشركه المدعيه لعدم مناقشه ذلك في الجمعيه. اما استلام المدعي عليه ارباحا من الشركه (....) فمبني علي كونه مساهما فيها بحصوله علي اسهم من المدعيه بغير وجه حق كما تقدم، وما بني علي باطل؛ باطل مثله، ولنا مطالبه المدعي عليه بالارباح بعد الحكم ببطلان تملكه الاسهم، وذلك في قضيه مستقله. ثالثا: لا معني لمناقشه جواز الرجوع في الهبه من عدمه ولا الدخول في الخلاف فيه لخروجه عن محل النزاع، فهبه الاسهم للمدعي عليه باطله وما اثير يرد علي الهبه الصحيحه. ختاما: نطلب من فضيلتكم الحكم ببطلان تنازل مدير المدعيه عن الاسهم محل النزاع والزام المدعي عليه باعاده شهاده الاسهم للمدعيه.)، وفي جلسه اخري تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (....)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (....).ثم قرر طرفي الدعوي الاكتفاء بما سبق تقديمه، ونظرا لحاجه القضيه لمزيد من الاطلاع والدراسه.، وفي جلسه اخري وفي هذه الجلسه المرييه تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (....)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (....) وقررت الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها ورفعتها للمداوله. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد استيفاء الدعوي لكافه اوضاعها الشكليه ولما كان وكيل المدعيه يطلب الحكم ببطلان تنازل مدير المدعيه عن الاسهم محل النزاع والزام المدعي عليه باعاده الاسهم وشهادتها للمدعيه كون مديرها قد تنازل بتلك الاسهم للمدعي عليه دون رجوع للشركاء واصدار قرار بذلك، وبما ان وكيل المدعي عليه حضر واجاب بما في وقايع الدعوي، واقر بصحه تسلم موكله للاسهم محل الدعوي وانتقال ملكيتها اليه و دفع بان الشركاء منحوا مدير الشركه-المدعيه- الصلاحيه المطلقه للتوقيع نيابه عن الشركاء في البيع والشراء والتنازل وقبول التنازل في الشركات وله حق التوقيع منفردا عن الشركه وزياده الاعباء الماليه بصفه مطلقه دون الرجوع للشركاء باي حال من الاحوال. وغير ذلك من الصلاحيات وفقا لما ورد في عقد التاسيس الخاص بالمدعيه،وباطلاع الدايره علي عقد التاسيس برقم ٤٦٦٣١ في ١٦-١٠-١٤٤١ه للشركه المدعيه وجدته قد تضمن (يجوز للشركه ان تمتلك الاسهم والحصص في شركات اخري قايمه ويجوز للشركه ان تتصرف في الحصص ويمارس مديرها صلاحيتها منفردا ومنها علي سبيل التحديد لا الحصر التنازل عن الحصص والاسهم من راس المال، والهبه، والافراغ، نقل الحصص والاسهم والسندات) وتم توثيق وتدقيق عقد التاسيس من قبل وزاره التجاره، ووفقا لعقد التاسيس والذي منحوا فيه الشركاء المدير تلك الصلاحيات، وكل منهم قام بالموافقه وقبول ذلك العقد واعتماده، وبالتالي اصبح حجه عليهم، وصادف فعل مدير المدعيه محلا صحيحا و لا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعيه بان نصوص عقد التاسيس الجديد تمت اضافتها بشكل تلقايي، او انه تمت اضافتها لظهورها في موقع وزاره التجاره، فقد جاء مرسلا،كما ان اعطاءها لمديرها كافه الصلاحيات ثم الادعاء بان مديرها لا يملك تلك الصلاحيات يعد تفريطا منها والمفرط اولي بالخساره،ولما كانت المدعيه قد نازعت المدعي عليه في اسهم ثابته له شرعا ونظاما وقد قدم البينه الصحيحه الصريحه علي سلامه تملكه لتلك الاسهم وانتقالها الي حرزه وملكه وحيث ان وكيل المدعي عليه طلب الزام المدعيه بدفع اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (١٠٠,٠٠٠) مايه الف ريالا وقد قال الشيخ محمد بن ابراهيم-رحمه الله- في الفتاوي (وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لايلزم بذلك مطلقا -نفقات الدعوي- بل له حالتان:احداها: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الحاله الثانيه: ان لايتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لاوجه شرعا لالزامه بتلك النفقات) ا.ه، فان الدايره تقدر الاتعاب بمبلغ قدره (٥٠,٠٠٠) خمسون الف ريالا؛ لما للدايره ناظره القضيه من سلطه تقديريه استنادا الي الماده (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: ١/ رفض دعوي المدعيه. ٢/ الزام المدعيه الشركه (....) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي عليه(....) هويه رقم (...) مبلغا قدره (٥٠.٠٠٠) خمسون الف ريال اتعابا للمحاماه، والله اعلم واحكم. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم439313957 لعام 1443ه المدعي: الشركه (....) المدعي عليه: (....) الوقايع: وبعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص بطلب المدعي الحكم ببطلان تنازل مدير المدعيه عن الاسهم محل النزاع والزام المدعي عليه باعاده الاسهم وشهادتها للمدعيه كون مديرها قد تنازل بتلك الاسهم للمدعي عليه دون رجوع للشركاء واصدار قرار بذلك، وباحاله القضيه الي الدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها في 03/ 03 / 1444 الذي قضي ب: 1/ رفض دعوي المدعيه، 2/ الزام المدعيه الشركه (...) ، سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي عليه (...) هويه رقم (...) مبلغا قدره (50.000) خمسون الف ريال اتعابا للمحاماه، وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الثانيه حددت لنظرها جلسه اليوم المنعقده عبر الاتصال المريي عن بعد والمبلغ بها اطرافها الكترونيا اطلعت الدايره علي ملف القضيه وصك الحكم والاعتراض المقدم عليه من وكيل المدعيه والمتضمن حاصله (اولا: مخالفه نظام الشركات حيث ان مقتضي عقد الشركه وفق نظام الشركات والمقصود منها الربح والاسترباح والغرض منها تقاسم تلك الارباح. وقد نصت الماده الثانيه من نظام الشركات بان: "الشركه عقد يلتزم بمقتضاه شخصان او اكثر بان يساهم كل منهم في مشروع يستهدف الربح بتقديم حصه من مال او عمل او منهما معا لاقتسام ما ينشا من هذا المشروع من ربح او خساره " ونصت الماده 164 من نظام الشركات علي "1- يدير الشركه مدير او اكثر من الشركاء او من غيرهم، ويعين الشركاء المدير او المديرين في عقد تاسيس الشركه او في عقد مستقل لمده معينه او غير معينه، ويجوز بقرار من الشركاء تكوين مجلس مديرين اذا تعددوا. 2 - يحدد عقد تاسيس الشركه او قرار الشركاء طريقه العمل في مجلس المديرين والاغلبيه اللازمه لقراراته، وتلتزم الشركه باعمال المديرين التي تدخل في غرض الشركه."، وصلاحيات المدير وتصرف الشركه في الاسهم مقيده قطعا بنظام الشركات فيما ينمي اموال الشركه في حدود اغراضها، واما ما يخرج عن غرض الشركه فليست ملزمه به ؛ لان الهبه تبرع ينافي مقتضي عقد الشركه والقصد منها ويخالف غرضها ويفضي الي خساره اصولها واموالها، ونظام الشركات ونصوصه امره ولا يعتد بما يخالفها حتي وان ذكر -جدلا- في عقد التاسيس، وفتح باب التبرعات في عقود الشركات بحكم شرعي يفضي الي ضياع اموال الشركاء والمساهمين وتبديدها، ولم تبين الدايره في حكمها المعترض عليه سبب عدم اخذها بما طعنا به من مخالفه الهبه محل النزاع نظام الشركات والدفع مؤثر وكان عليها الاخذ به. ثانيا: مخالفه الحكم العرف، لان الغرض من تاسيس الشركه عرفا تنميه اموالها بما يعود علي الشركاء فيها بالربح والفايده، وتصرفات المدير والشركه مفيده عرفا بما يحقق ذلك الغرض وما فيه مصلحه للشركه، ولهذا ليس للمدير الهبه. ثالثا: لا يدل عقد تاسيس الشركه علي جواز الهبه كما انتهت الدايره في حكمها، اخطات الدايره الموقره بان اسندت في حكمها بان للشركه التصرف في الاسهم وان للمدير هبه اموال الشركه مطلقا بموجب عقد تاسيس الشركه لانه تضمن انه (يجوز للشركه ان تمتلك الاسهم والحصص في شركات اخري قايمه ويجوز للشركه ان تتصرف" في الحصص ويمارس مديرها صلاحيتها منفردا ومنها علي سبيل التحديد لا الحصر التنازل عن الحصص والاسهم من راس المال، "والهبه والافراغ"، نقل الحصص والاسهم والسندات)، ولا يصح الاستناد علي ما ذكر، بل لا يدل علي ان للشركه مطلق التصرف في الاسهم، ولا ان لمدير الشركه "هبه اسهم الشركه في الشركات التي تشترك فيها" لان ذلك ينافي مقتضي الشراكه والقصد منها وفق نظام الشركات وعرف التجار، بل انه تحميل لنصوص عقد التاسيس ما لا تحتمله شرعا ونظاما لان المدير امين، وتبين عدم صحه ما انتهت اليه الدايره بما يلي: ان "تصرف" الشركه في الاسهم او الحصص المشار اليه قد ورد في الماده الرابعه من عقد التاسيس م 2 وهو بند عام متوافق مع نماذج وزاره التجاره ويذكر في عقود الشركات ذات المسؤوليه المعدوده كلها، ويلزم من حكم الدايره الموفره جواز الهبه والتبرعات في جميع الشركات لاشتمالها علي هذا النص. رابعا: صلاحيات المدير في التصرف باسهم الشركه وحصصها في الشركات التي تشترك بها: ان تصرفات المدير وحدود صلاحياته المتعلقه بالشركات التي تدخل فيها الشركه شريكا مقيده بما جاء في عقد التاسيس تحت بند "الشركات التي تدخل فيها الشركه كشريك" الوارد في الصفحه العاشره من عقد التاسيس المنصوص عليها وهي مقتصره علي: "بيع الحصص" و"تصفيه الشركه" وتمثيل الشركه في الشركه المساهم فيها" و"توقيع عقود الشركات" و"شراء الحصص"، ومقيده ايضا بما جاء تحت بند "تعديل عقد الشركات التي تدخل فيها الشركه كشريك" الوارد في الصفحه الخامسه عشر من عقد التاسيس المنصوص عليها دون غيرها ب "الموافقه علي قرارات الشركاء" المقتصره علي "تغير الكيان القانوني" و"زياده او تخيض راس المال" و"قبول التنازل عن الحصص وشراء الحصص" و"دخول وخروج الشركاء" و"التوقيع علي قرار الشركاء بالاندماج" و"التعديل علي باقي بنود عقد التاسيس". وليس مما ذكر تحت تلك البنود "هبه الاسهم والحصص"، ولا يخفي علي فضيلتكم ان الصلاحيات في عقد التاسيس والوكالات تاتي مصنفه تحت بنود منها: المطالبات والمحاكم، تاسيس الشركات، الشركات التي تشترك فيها الشركه، تعديل عقد الشركات التي تدخل فيها الشركه كشريك، القضاء، العقارات وغير ذلك، والخاص يقيد العام وتعد البنود الخاصه في العقد مفسره للعامه فالتنازل الوارد في القضاء لا ينسحب علي غيره من البنود والهبه في العقار لا تنسحب علي الهبه في الاسهم والسيارات. خامسا: الاصل في الوكاله الخصوص: ان الاصل عدم التوكيل وقصر صلاحيات الوكيل علي ما اذن له صراحه مما لا يحتمل امورا اخري. سادسا: جاء في عقد التاسيس ضمن صلاحيات المدير ما يؤيد ان الصلاحيات تظهر في موقع وزاره التجاره، وتضاف دفعه واحده بشكل شبه تلقايي ولهذا لا يمكن الاعتماد عليها فيما يخالف العرف التجاري ومنها: استخراج تصاريح حج "ولا حج علي الشركه، "استخراج تصريح صيد"، "استخراج تعريف بالراتب" ولا راتب للشركه، استلام مكافاه نهايه الخدمه والتعويض عن الاجازه" وليست الشركه موظفا، "اضافه الابناء الي جواز الاب او الام" "اضافه المواليد" "اضافه التابعين وليس للشركه اي من ذلك، "الافراغ للورثه" ولا ورثه للشركه، "فصل الابناء من جواز الاب او الام" وليس للشركه ابناء، "قسمه الاسهم بين الورثه ونقلها الي محافظهم" وليس لها ورثه، "مراجعه شؤون الخادمات"، "الهبه والافراغ" ولا تملكه الشركه، وغير ذلك من صلاحيات وجدت في عقد التاسيس ونظام وزاره التجاره الالي ولا معني لها في الشركات. سابعا: الاداره والوكاله ان اداره الشركه نوع وكاله والوكاله استثناييه جايز التصرف مثله فيما تدخله النيابه، والاسهم الموهبه للشركه، ولا يصح ان توهب حتي وان وافق الشركاء علي ذلك، لانها ملك الشركه ويتعلق بها حقوق الغير كالداينين والموظفين. وبما ان الهبه تمليك جايز التصرف غيره مالا معلوما، فان الهبه محل النزاع لم تنفذ لصدورها ممن لا يملك الصلاحيه، ولان الاسهم ملك الشركه والشركه تجاريه وليس من ضمن صلاحيات مديرها هبه الاسهم المملوكه للشركه في الشركات الاخري. فاننا نطلب الغاء الحكم الصادر ونقضه والحكم ببطلان التنازل والزام المدعي عليه برد الاسهم محل النزاع. ثامنا: اتعاب المحاماه: لقد اخطات الدايره الموقره في الحكم للمدعي عليه باتعاب محاماه قدرها 50,000 ريال مستنده علي فتوي الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله- من ان المفلوج بالمخاصمه لا يلزم بنفقات الدعوي مطلقا وان له حالتين: 1- ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك 2- الا يتضح عليه بظلمه بل يخاصم ظانا ان الحق معه فلا وجه لالزامه، ومستنده علي السلطه التقديريه للدايره بناء علي الماده (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وعليه نقول لا يصح ان يقال بان المدعيه تعلم ظلمها وعدوانها بل انها خاصمت ليس لانها تظن ان الحق معها بل لانها محقه فيما طالبت فلا يوجد في عقد التاسيس ما يعطي المدير هبه الاسهم وقد تم بيان حي الداعيه بما يؤكد ذلك والصحيح ان يحكم لها بما طلبت. لقد اجلت الدايره الموقره الحكم مرتين لعدم تبين الحق لها مما يدل علي ان حجه المدعيه قويه وقد بيناها وفصلناها اعلاه بما يثبت عن صحه الحكم لم تراع الدايره ما ورد في الماده 164 ومنها الضرر والمماطله، والمدعي عليه لم يتضرر من التقاضي بل استفاد منه فانه حكم له فقد وثق حيازته ما لا حق له فيه بحكم شرعي، لم يثبت مماطله المدعيه بشيء وعليه تطلب الغاء التعويض عن اتعاب المحاماه والحكم للمدعيه بما طلبت في دعواها)، ثم سالت الدايره المدعي عليه وكاله عما اذا كان لديه ما يضيفه؟ فاجاب قايلا: بان ما ورد في الاعتراض تكرار لما سبق تقديمه ومناقشته امام الدايره الابتداييه، وبعد اكتفاء الطرفين، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله، واصدار الحكم. الاسباب: بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه والمرافعه تبين ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، اما من حيث الموضوع فبما انه لم يظهر للدايره مما اورد في طلب الاستيناف ما يؤثر علي الحكم، وقد تضمن الحكم المستانف الرد عليه، ولان ما قدمه الاطراف لا يخرج عما سبق ان قدموه امام دايره الدرجه الاولي؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تاييد الحكم محمولا علي اسبابه. نص الحكم: وبناء علي ذلك حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الثالثه المؤرخ في 03-03-1444ه، في القضيه رقم 439313957 القاضي ب (1/ رفض دعوي المدعيه. 2/ الزام المدعيه الشركه(....) سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعي عليه (....) ، هويه رقم (...) مبلغا قدره (50.000) خمسون الف ريال اتعابا للمحاماه). والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.