moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 36 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 308 لعام 1442 ه المقامه من / شركه مجموعه الراجحي القابضه مساهمه مقفله سجل تجاري (...) ضد / شركه مدينه المعرفه الاقتصاديه مساهمه عامه غير ذلك (...) القاضي ماهر بن مصلح الجهني رييسا القاضي حسن بن نايف بن قابل الحربي عضوا القاضي احمد بن عبدﷲ الساعدي عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها انه تقدمت المدعيه الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بلايحه ادعاء تختصم فيها المدعي عليها ونص دعواها: ((حيث تم في تاريخ 16/ 04/ 2011م ابرام عقد تنفيذ البنيه التحتيه لمشروع الجزء الشمالي من مدينه المعرفه الاقتصاديه في المدينه المنوره ( المشروع ) وذلك بمبلغ اجمالي وقدره (304,000,000) ثلاثمايه واربعه ملايين ريال سعودي بين كل من شركه الراجحي لاعمال البنيه التحتيه سجل تجاري رقم (...) وشركه مدينه المعرفه الاقتصاديه سجل تجاري رقم (...) ( العقد ) و بناء عليه قامت شركه الراجحي لاعمال البنيه التحتيه باستصدار خطاب ضمان برقم ((ILG00031629 في تاريخ 25/ 09/ 2011م بمبلغ ( (30,400,000 ريال من البنك السعودي للاستثمار لصالح شركه مدينه المعرفه الاقتصاديه (المدعي عليها هنا) وفقا للعقد، وانحصر دور موكلتي (المدعيه هنا) في ضمانها لخطاب الضمان للاداء المشار اليه اعلاه، بالاضافه الي ضمانها لضمان بنكي اخر متعلق بالدفعه المقدمه وتم تقديم دعوي مستقله بشانه من قبل موكلتي ضد المدعي عليها. قامت موكلتي شركه مجموعه الراجحي القابضه (المدعيه هنا) بضمان خطاب الضمان هذا لصالح البنك السعودي للاستثمار بتاريخ 07/ 05/ 2020م. (مرفق 1 – خطاب الضمان). تم استيفاء الغرض الذي اصدر من اجله الضمان البنكي المشار اليه اعلاه بجميع متطلباته واصبح واجبا علي المدعي عليها الافراج عنه، ويثبت ذلك بالاتي: الانتهاء من الغرض الذي من اجله باكتمال المشروع واستلام كامل المشروع من جميع الجهات الحكوميه، ونرفق لفضيلتكم الخطاب الصادر عن الرييس التنفيذي المكلف للمدعي عليها، والخاص بتسليم المشروع المؤرخ في 09/ 03/ 1439 ه الذي اكد فيه بما نصه: ان شبكه مياه الشرب وشبكه الصرف الصحي لا تزال غير مسلمه نهاييا الي المديريه العامه للمياه بمنطقه المدينه المنوره، وعليه فان شركه مدينه المعرفه الاقتصاديه لا يمكنها الاستلام النهايي الا بعد تسليم شبكه مياه الشرب وشبكه الصرف الصحي . فقيد الاستلام النهايي لكامل المشروع بتسليم شبكه مياه الشرب وشبكه الصرف الصحي. وتم بالفعل تسليم شبكه مياه الشرب والصرف الصحي للجهات المعنيه تسليما صحيحا كاملا بموجب محضر الاستلام الموقع من لجنه الاستلام وعددهم ثمانيه بما في ذلك توقيع ممثل المدعي عليها وموافقه الاستشاري المعين من قبلها (دار الهندسه للاستشارات الهندسيه). نطلب/ الزام المدعي عليها بالافراج عن الضمان البنكي رقم (ILG 00031629) بتاريخ 25/09/2011م. 2- الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه والبالغه (1,000,000 ريال) مليون ريال سعودي))، وفي الجلسه الاولي سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته فقرر بانه يطلب الافراج عن الضمان البنكي رقم ILG00031629، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للجواب علي ذلك، فاحالتهما الدايره للترافع الالكتروني، ثم طلبت الدايره من المدعي عليها الجواب عبر الترافع الكتابي فاجابت بمذكره جري ارفاقها بالمعامله، وتضمنت: الاقرار بالضمان البنكي، ودفعت بسبق الفصل بالدعوي بناء علي قرار هييه التحكيم بتاريخ 1/4/1441ه المؤيد من محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه بالقرار رقم (5088258) بتاريخ 15/6/1442ه، وعدم صفه للمدعيه لكون الصفه تتعلق بلجنه الافلاس التي صدر بتعيينها الحكم الصادر بالدايره التجاريه الرابعه في المحكمه التجاريه بجده بتاريخ 6/8/1440ه، وعدم الاختصاص الولايي لكون الاختصاص ينعقد للدايره التجاريه الرابعه في المحكمه التجاريه بجده لكونها من عين لجنه الافلاس، كما ان شركه الراجحي للبنيه التحتيه تنازلت عن المطالبه بالضمانات حين نظر قضيه التصفيه الاداريه، واما الدفع في الموضوع فان شركه الراجحي للبنيه التحتيه لا تستحق مبلغ الضمان لكونه حق للداينين، كما ان حكم هييه التحكيم لم يلزم المدعي عليها باعاده الضمان، واذا كان لها حق في هذا الضمان فعليها مطالبه شركه الراجحي للبنيه التحتيه، ونطلب رد الدعوي والحكم لنا بالاتعاب وقدرها (912000) ريال، ثم طلبت الدايره من المدعيه الجواب علي دفوع المدعي عليها فقدمت مذكره جري ارفاقها بالنظام، واجابت علي دفع سبق الفصل بالدعوي بان ما سبق الفصل فيه بين شركه الراجحي للبنيه التحتيه وبين المدعي عليها ولا علاقه لنا به، كما ان هذه الدعوي مطالبه بشان الافراج عن الضمان، واما دعوي ان لجنه الافلاس هي المختصه بالمطالبه، فان اللجنه تختص بمطالبات شركه الراجحي للبنيه التحتيه لا شركه المدعيه، واما عدم الصفه فان الضمان صادر من المدعيه فلها الحق بالمطالبه بالافراج عنه، واما الدفع بعدم الاختصاص النوعي فان الدايره التجاريه الرابعه بجده تنظر النزاع لشركه الراجحي للبنيه التحتيه لا شركه المدعيه، واما الدفع بالتنازل فان شركه الراجحي للبنيه التحتيه لم تتنازل، واما ما يتعلق بالموضوع فان نص حكم هييه التحكيم قد تضمن الجهه المختصه في الفصل بالاستحقاق هي محكمه التنفيذ، وبغض النظر عن صحه وسلامه الاختصاص فان الحكم لم ينهي النزاع، كما ان الاضمان قد صدر بعد حكم هييه التحكيم، ونؤكد ان الاعمال التي اصدر لاجلها الضمان قد تمت واكتملت، والمدعي عليها هي من عطلت استلام الاعمال، وما قامت به المدعي عليها من طلب تسييل الضمان مخالف للعرف والقواعد الشرعيه، واكدت علي طلبها الافراج عن الضمان مع اتعاب المحاماه، ثم قدم الطرفان مذكرات جري ارفاقها بالدعوي اكدت ما سبق تقديمه في المذكرات السابقه، وفي الجلسه الثانيه طلبت الدايره من المدعي تقديم مذكره بشان انجاز الاعمال وتسليمها عبر الترافع الكتابي، كما طلبت من المدعي عليه الجواب علي المذكره المقدمه من المدعي ففهموا ذلك، ثم تقدم كل طرف بمذكرته واكدت المدعيه انها سلمت جميع الاعمال مكتمله، كما اكدت المدعي عليها ان الاعمال لم تكتمل حسب المنصوص عليه في العقد، واكد الطرفان علي ما سبق ذكره وبيانه في المذكرات السابقه، ثم قرر الطرفان بتاريخ 18/10/1442هت الاكتفاء بما سبق ذكره، وبناء عليه اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: (الاسباب) وبعد سماع الدعوي والاجابه، والاطلاع علي مستندات وبيانات الدعوي، ولما كانت المدعيه تطالب المدعي عليها بالافراج عن الضمان البنكي التابع لعقد تنفيذ البنيه التحتيه لمشروع الجزء الشمالي من مدينه المعرفه الاقتصاديه فان الدعوي تدخل في ولايه القضاء التجاري نوعيا وفقا للماده (السادسه عشره) من نظام المحاكم التجاريه؛ وتدخل تحت ولايه المحكمه مكانيا كذلك، كون الدفع المكاني يسقط من اول جلسه ترافع اذا لم يدفع به، واما عن موضوع الدعوي فلما كانت المدعيه تهدف من خلال دعواها الي الزام المدعي عليها بالافراج عن الضمان البنكي التابع لعقد تنفيذ البنيه التحتيه لمشروع الجزء الشمالي من مدينه المعرفه الاقتصاديه رقم (ILG00031629) بتاريخ 25/9/2011م بمبلغ (30,400,000) ثلاثون مليونا واربعمايه الف ريال، ولما كانت المدعي عليها قد اقرت بوجود الضمان البنكي، ودفعت بسبق الفصل في الموضوع لدي هييه التحكيم بتاريخ 1/4/1441ه المؤيد من محكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه بالقرار رقم (5088258) بتاريخ 15/6/1442ه ولما كانت المدعيه قد اجابت عن هذا الدفع بان ما سبق الفصل فيه هو النزاع الماثل بين شركه الراجحي للبنيه التحتيه والتي تخضع لاجراءات التصفيه الاداريه وبين المدعي عليها ولا علاقه لها بهذا النزاع وما صدر عنه من قرار التحكيم، ولما كان طلب الافراج عن الضمان البنكي لا يتفق مع الاحكام المتصله بخطاب الضمان البنكي باعتباره يمثل التزاما اصليا ومباشرا ومستقلا في ذمه البنك المصدر لهذا الضمان بمعزل عن الظروف المحيطه بالعميل الامر باصدار خطاب الضمان البنكي، كما ان هذا الاعتبار هو ما يمنح خطاب الضمان البنكي-باعتباره احد ادوات الايتمان التي تقدمها البنوك والمصارف- القبول والثقه لدي التجار والشركات، والعمل بعكس ما سبق يتنافي مع الغايه من خطاب الضمان البنكي، بالاضافه الي تاثيره علي استقرار المعاملات بالنظر الي تضمن احكام خطاب الضمان شروطا واضحه بالتزام البنك المباشر والمصدر للضمان بالوفاء بقيمته بمجرد طلب المستفيد، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه. (منطوق الحكم) برفض الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين عضو حسن بن نايف بن قابل الحربي عضو احمد بن عبدﷲ الساعدي رييس الدايره ماهر بن مصلح الجهني الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم 30 لعام 1443 ه المقامه من / شركه مجموعه الراجحي القابضه مساهمه مقفله سجل تجاري (...) ضد / شركه مدينه المعرفه الاقتصاديه مساهمه عامه غير ذلك (...) القاضي عبدالاله بن ظاهر العنزي رييسا القاضي عبدالمجيد بن جديع بن سليمان الجديع عضوا القاضي محمد بن ابراهيم البياضي عضوا (الوقايع) لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف الاولي تحيل اليه منعا للتكرار، وملخصها مطالبه المدعيه الزام المدعي عليها بالافراج عن الضمان البنكي التابع لعقد تنفيذ البنيه التحتيه لمشروع الجزء الشمالي من مدينه المعرفه الاقتصاديه رقم(ILG00031629) وتاريخ 25 / 09 / 2011م بملبغ ثلاثون مليونا واربعمايه الف ريال، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره برفض الدعوي؛ لما هو موضح في الاسباب، ثم قدم المستانف اعتراضه علي الحكم والذي اشتمل علي اسباب حاصلها: (-من الناحيه الشكليه: قدم الاعتراض في الميعاد المحدد؛ فهو حري بالقبول شكلا. -من الناحيه الموضوعيه: اولا: تقدمت المستانفه عبر بوابه القضاء التجاري الي الدايره الموقره بطلب عارض برقم (101380) وتاريخ 04/11/ 1442ه (مرفق 1- الطلب العارض ومرفقاته) قبل انعقاد الجلسه الاخيره التي تم فيها النطق بالحكم، الا ان الدايره الموقره لم تبلغ الاطراف باقفال باب المرافعه، وحيث يتلخص الطلب العارض في تعديل الطلب الاصلي من طلب الافراج عن الضمان البنكي الي طلب استرداد مبلغ الضمان بعد ان قامت المدعي عليها بتسييله اثناء سير الدعوي بشكل تعسفي وبدون وجه حق، عطفا علي ان هذا الطلب لا يعد طلبا جديدا لدي محكمه الاستيناف، حيث سبق تقديمه لدي الدايره الابتداييه اثناء سير الدعوي وقبل النطق بالحكم. ثانيا: اخطا اصحاب الفضيله في تكييف ووصف الضمانات البنكيه، حينما نص حكم الدايره الابتداييه بان الضمانات البنكيه:" بمعزل عن الظروف المحيطه بالعميل الامر باصدار الخطاب ... وان هذا الاعتبار هو ما يمنح خطاب الضمان البنكي -باعتباره احد ادوات الايتمان التي تقدمها البنوك والمصارف- القبول لدي التجار والشركات، والعمل بعكس ما سبق يتنافي مع الغايه من خطاب الضمان البنكي ..." ولما كان الاصل ان الغايه من الضمانات البنكيه ان تكون بمثابه الضمان للمستفيد عن اي اخلال يقوم به العميل مصدر الضمان، الا ان موضوع الدعوي خاضع لولايه القضاء التجاري؛ لضمان تحقيق العدل في تصرف المدعيه بالضمانات البنكيه المسلمه لها، اذ انه يجب ان يكون متوافق مع العقد وشروطه، مما يتبين معه لمقام الدايره انه لا يمكن عزل الضمانات في هذه الحاله عما يحيط بالعميل او سبب اصدارها، ولا يخفي علي شريف علمكم ان هناك العديد من انواع خطابات الضمانات البنكيه، فمنها خطاب الضمان الابتدايي الذي يعطي عند التقدم للمناقصات والمنافسات لضمان جديه المتقدم، ومنها خطاب ضمان الدفعه المقدمه الذي يعطي لضمان ان مبلغ الدفعه المقدمه التي تسلم للمقاول عند بدء العمل سوف يستخدم للغرض الذي دفع من اجله، ومنها خطاب ضمان الاداء الذي يعطي لضمان اداء العمل المطلوب وغيرها من انواع خطابات الضمانات البنكيه، وعليه فان هناك ارتباط وثيق بين سبب اصدار خطاب الضمان البنكي والغرض الذي اصدرت من اجله وبين الاسباب التي تجيز طلب تسييلها بشكل مشروع، وهذه المشروعيه او عدمها خاضعه لرقابه القضاء ولا يستقيم القول بانها محصنه منه. ثالثا: نص حكم الدايره الابتداييه علي: " ان هذا الاعتبار هو ما يمنح خطاب الضمان البنكي -باعتباره احد ادوات الايتمان التي تقدمها البنوك والمصارف- القبول لدي التجار والشركات، والعمل بعكس ما سبق يتنافي مع الغايه من خطاب الضمان البنكي .. " ويظهر من هذا النص ان الدايره التجاريه الاولي الموقره قد جعلت من خطابات الضمان البنكيه وطلبات تسييلها في منزله تسمو علي القضاء، حيث لا يمكن طلب وقفها قضاء بغض النظر عن مشروعيتها، وهذا غير متصور شرعا وعقلا، حيث وجدت المنظومه القضاييه؛ لحفظ حقوق المتنازعين، ولدرء الاضرار عن اطراف النزاع، وبالتالي لا يمكن رفض نظر الخلاف حول تسييل الضمانات بحجه انها تعكس الموثوقيه، حيث وان كان ذلك فان تسييلها بغير وجه حق هو بمثابه ظلم في حق مصدرها او ضامنها يترتب عليه ضرر لا يمكن تداركه، كما وان فيه تشويه لسمعه العميل لدي البنوك والمستفيدين، ولا يخفي علي فضيلتكم القاعده الفقهيه: " الضرر الاشد يزال بالضرر الاخف". رابعا: ان ما يعضد جميع ما سبق هو المبدا المصرفي رقم ) 316 ) والذي نص علي ما يلي: " قرار هييه حسم المنازعات التجاريه بتجميد الضمانات اجراء وقتي يدور وجودا وعدما مع المنازعه التي صدر فيها (قرار رقم 197/ 1412، مرفق 2 - المبدا المصرفي 316 ) ولا يخفي علي فضيلتكم بان" لجنه المنازعات والمخالفات المصرفيه والتمويليه" هي جهه قضاييه صاحبه خبره ودرايه بمثل هذه المسايل ولها اعتبارها، ومباديها الصادره عن قراراتها هي بمثابه راي الخبير، وهذا المبدا هو ما يثبت ويؤكد ما ذكر انفا بان لكل قاعده استثناء، والتي توضح بانه وان كانت القاعده بان الضمانات محل موثوقيه للمستفيد، الا ان الاستثناء يظهر عندما يشوب تسييل تلك الضمانات تعسف وعدم مشروعيه، مما يترتب علي ذلك ضرر اكبر لا يمكن تداركه، فقد بين هذا المبدا المصرفي المذكور اعلاه بانه يجوز تجميد الضمانات من قبل الجهه القضاييه المختصه، ويؤكد في الوقت ذاته ان خطابات الضمانات ليست محصنه من التجميد او وقف التسييل او الافراج عنها بناء علي امر او حكم قضايي، ويعضد هذا مبدا مصرفي اخر برقم (440 )والذي ينص علي " وجوب قيام البنوك باداء التزاماتها المترتبه علي اصدار خطابات الضمان ...، مالم يصدر حكم قضايي يمنعها من ذلك" (القرار رقم 236 / 1426مرفق 3 - المبدا المصرفي) وفي ذلك تاكيد علي خضوع الضمانات البنكيه لسلطه القضاء ورقابته، وانه لا حصانه للضمانات البنكيه من قرارات واوامر واحكام القضاء. خامسا: ان اعتماد اصحاب الفضيله علي المبدا القايل بان "الافراج عن الضمان البنكي لا يتفق مع الاحكام المتصله بخطاب الضمان البنكي باعتباره يمثل التزاما اصليا ومباشرا ومستقلا في ذمه البنك المصدر لهذا الضمان بمعزل عن الظروف المحيطه بالعميل الامر باصدار خطاب الضمان البنكي" يعد تقريرا منهم باستحاله نشوب اي خلاف او نزاع حول الضمانات البنكيه، وهذا غير صحيح وغير مقبول شرعا ولا يتصور عقلا، بل ان التطبيق علي الواقع يؤكد خلاف ذلك، وفي هذه الحاله (اي في حاله نشوء خلاف حول صحه تسييل الضمانات من عدمه وتنفيذ الاتفاق او التعاقد) فانه لا توجد اي جهه قضاييه مختصه يمكن اللجوء اليها لطلب الانصاف والفصل في موضوع النزاع، ومثل هذه المبادي هي ما جعلت المدعي عليها تتجرا وتقوم بطلب تسييل الضمان قبل البت في موضوع هذه الدعوي؛ رغم ان الدايره طلبت في اخر جلسه من الطرفين مذكره تقتصر علي موضوع انجاز الاعمال محل العقد وتسليمها. سادسا: ورد في وقايع الحكم الصادر من الدايره ان المدعي عليها قد قدمت مذكره رد علي المذكره المقدمه من المستانفه بتاريخ 19 / 09 / 1442ه بشان انجاز الاعمال وتسليمها، ويؤكد وكيل المستانفه علي ان الدايره لم تعطي موكلته حق الاطلاع علي مذكره رد المدعي عليها هذه، كما انه ورد في نهايه الوقايع بان المستانفه قررت الاكتفاء، وهذا غير صحيح اطلاقا؛ حيث لم يتم الاكتفاء من قبل المستانفه لا في الجلسات التي عقدت عن بعد ولا في المذكرات المقدمه للدايره.وانتهي في اعتراضه الي طلب: اولا: الغاء حكم الدايره الاولي الصادر في القضيه رقم (308) بتاريخ 11 /11 / 1442ه. ثانيا: الزام المدعي عليها برد قيمه الضمان البنكي المسيل وقدره ثلاثون مليونا واربعمايه الف ريال (30,400,000 ريال) ؛ وذلك لعدم استحقاقها له ثالثا: في حال الحكم للمستانفه بطلباتها، تطلب الزام المدعي عليها بدفع اتعاب المحاماه مبلغ وقدره (1,000,000 ريال) مليون ريال سعودي ). وفي هذه الجلسه المنعقده في يوم الاربعاء الموافق 08 / 02 / 1443ه سالت الدايره الطرفين عما يودان اضافته فقرر وكيل المستانف ضدها بعدم اطلاعه علي اللايحه الاعتراضيه وبعد عرضها عليه بواسطه المشاركه بالتيمز قرر بان المستانفه لم تكن طرفا في العقد ولم تكن مصدره الضمان فلا ينطبق عليه ما دفعت به واتمسك بما دفعت به سابقا من انعدام الصفه واما بخصوص الطلب العارض لم يعرض علينا بالمرحله الابتداييه وبعرض ذلك علي وكيل المستانفه قرر بانه سبق وان اجاب علي هذه الدفوع في مذكراته السابقه في المرحله الابتداييه واحيل اليها وبخصوص الاضافه فان دايره الاستيناف الثلاثه اكدت الصفه لموكلتي بقولها اذا لحق موكلتي ضرر فلها ان تتقدم بدعوي مستقله الامر الذي حدا بي الي تقديم امر عارض وهو طلب الاسترداد وفقا لما نص عليه نظام المرافعات الشرعيه ثم عقب وكيل المستانف ضدها بما مضمونه بما دفع به سابقا فعقب وكيل المستانفه بانه يوجد مشهد من البنك بان موكلتي ضمنت الضمانين منذ تاريخ اصداره وبسؤالهما عما يودان اضافته فقررا الاكتفاء ونظرا لصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره. (الاسباب) لما كان المستانف قد قدم اعتراضه علي الحكم خلال الاجل المحدد نظاما فانه يكون حينيذ مقبول شكلا, اما عن الموضوع فان ما انتهت اليه الدايره في حكمها برفض الدعوي محل نظر؛ ذلك انه كان من المتوجب علي الدايره ناظره الدعوي بداءه التاكد من صفات الخصوم في الدعوي مما اذا كانت مقامه من ذي صفه علي ذي صفه اذ انه من الامور الاوليه اللازم مراعاتها منذ اول الامر ، بحسبان ان ثبوت الصفه في الخصوم شرط واجب التوافر استلهاما لقيام الادعاء الذي ينبني عليه انعقاد الخصومه علي الوجه المعتبر والا انعدمت الدعوي من اساسها واصبح من غير المجدي الخوض فيها باعتبار ان الشرط يلزم من عدمه العدم ، وقد تقرر فقها وقضاء اشتراط الصفه في الدعوي لقبولها والا فانها تكون من ثمه غير مقبوله شكلا مما يترتب عليه امتناع الدايره وقتيذ عن سماعها ، وبتطبيق ما تقدم علي وقايع الدعوي الماثله فانه لاصفه للمدعيه ، وانما الصفه للشركه المتعاقده والتي سبق وان اصدرت الضمان ابتداء وهي الشركه المتعاقده تحت التصفيه او من ينوب عنها حسب ما جاء في نظام الافلاس ولايحته التنفيذيه ، والمدعيه ضمنت خطاب الضمان بعد اصداره بتسع سنوات وبعد افتتاح اجراء الافلاس ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي انعدام صفتها . (منطوق الحكم) بما يلي: اولا: الغاء الحكم الصادر في القضيه رقم (308) لعام 1442ه من الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بجلسه يوم الاثنين الموافق 11 /11 / 1442ه. ثانيا: الحكم مجددا بعدم قبول الدعوي؛ لرفعها من غير ذي صفه. وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو عبدالمجيد بن جديع بن سليمان الجديع عضو محمد بن ابراهيم البياضي رييس الدايره عبدالاله بن ظاهر العنزي