moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 4471004224 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي وكاله تقدم الي هذه المحكمه بلايحه دعوي جاء فيها: انه تم التعاقد مع المدعي عليها شركه /(...) التجاريه للخدمات التجاريه بتاريخ 13/7/2020م ورقم العميل (...) حسب ما ورد في اصل العقد وحيث ان المدعي دفع مبلغ وقدره (72350) اثنان وسبعون الف وثلاث مايه وخمسون ريال مقابل ان يقوم الطرف الاول في التجاره واستيراد الفواكه والخضروات داخل وخارج المملكه علي ان يتم ارجاع راس المال والارباح خلال فتره 4 اشهر من تاريخ توقيع العقد الا انه بعد مضي المده لم يتم ارجاع راس المال وضل يماطل المدعي عليه ويتملص من السداد حتي تاريخه وحال الشراكه منتهيه بناء علي العقد وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه بما يلي: 1/ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ 72350 الف ريال وهي اصل راس المال. 2/ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ 7.000 الاف ريال اتعاب محاماه. وعقدت الدايره جلسه مرييه بتاريخ: 27/ 10/ 1444 ه وفي هذه الجلسه المرييه تبين حضور المدعي وكاله، الموضحه بياناته اعلاه ولم تحضر المدعي عليها ولا من يمثلها رغم تبلغها؛ وتحققت الدايره مما ورد في الماده (90) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي مجاء في صحيفه دعواه وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه والنطق بالحكم فيها. الاسباب: ولما كان النزاع الحاصل بين المدعي والمدعي عليها ناشيا عن شركه مضاربه، فان هذا النزاع يندرج تحت الماده رقم (16) فقره (3) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه والتي نصت علي انها (تختص المحكمه بالنظر في الاتي... منازعات الشركاء في الشركاء في شركه المضاربه) وبالتالي تندرج هذه الدعوي تحت اختصاص المحكمه التجاريه تبعا لذلك. واما عن موضوع الدعوي فقد حصر وكيل المدعي طلباته في: 1/ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ 72350 ريال وهي اصل راس المال. 2/ الزام المدعي عليها بدفع مبلغ 7.000 الاف ريال اتعاب محاماه.، بناء علي ما تقدم من الدعوي، ولما كان وكيل المدعي قد طالب بالزام المدعي عليها برد قيمه راس المال مبلغ قدره (72350) ريال، ولما قدمه في سبيل اثبات دعواه العقد المبرم بين طرفي الدعوي في13/ 7/ 2020م والمتضمن في مادته الخامسه: تسلم المدعي عليها كامل راس مال المدعي ، وقدم كذلك سند لامر بتاريخ 13/ 07/ 2020م محرر من قبل المدعي عليه بكامل راس المال وكلاهما جاء ممهورا بختم وتوقيع المدعي عليها، ولما نكلت المدعي عليها عن تقديم الجواب عن الدعوي علي الرغم من ثبوت التبلغ، ولما كان المدعي قد طلب سماع دعواه والنظر في بينته والحكم بموجبها علي المدعي عليها الممتنعه عن الحضور بعد تبلغها، ومن المستقر فقها وقضاء جواز الحكم علي الغايب، فقد ذهب جمهور الفقهاء الي جواز الحكم علي الغايب؛ لما في ذلك من حفظ اموال الناس وحقوقهم؛ وحتي لا تتخذ الاسفار والغيبات وسيله للهروب من القضاء واكل اموال الناس بالباطل، واذا ثبت ذلك في الغايب فان الممتنع عن الحضور رغم تبلغه اولي من الغايب; لان الغايب معذور، والممتنع لا عذر له، قال البهوتي في شرح المنتهي (واما سماع البينه علي المستتر؛ فلتعذر حضوره كالغايب بل اولي؛ ولان الغايب قد يكون له عذر بخلاف المتواري... ثم اذا...حضر الغايب او ظهر المستتر فهو علي حجته ان كانت لزوال المانع، والحكم بثبوت اصل الحق لا يبطل دعوي القضاء او الابراء ونحوه مما يسقط الحق) ولما كان الامر كذلك فقد ساغ سماع دعوي المدعي علي خصمه الممتنع عن الحضور والنظر في بينته، والحكم بموجبها، قال البهوتي في شرح المنتهي: (او ادعي علي مستتر...وله بينه، ولو شاهدا ويمينا فيما يقبل منه فيه سمعت وحكم بها)،ولكثره عدد القضايا المشابهه في مواجهه المدعي عليها؛ ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: علي اليد ما اخذت حتي تؤديه ، وبناء علي الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه التي تنص علي انه: اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك. ، ولما كانت المدعي عليها شركه ذات مسؤوليه محدوده بموجب السجل التجاري رقم (...) وبناء علي الماده (153) من نظام الشركات التي تنص علي انه: لا يجوز ان يكون غرض الشركه ذات المسؤوليه المحدوده القيام باعمال البنوك او التمويل او الادخار او التامين او استثمار الاموال لحساب الغير ، وعليه فقيام المدعي عليها بجمع الاموال لاستثمارها لحساب الغير يعد مخالفه لاحكام النظام، مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب، ولا ينال من ذلك ما قد يرد علي ذلك من احتمال اعاده راس المال ونحوه؛ لان الاصل بقاء المبلغ في ذمه المدعي عليها لاسيما في هذا الزمان، ولان الطعن بها حق للمدعي عليها وقد اسقطته بتخلفها، ولو ترك الحكم بمثل هذه المستندات لمجرد وجود الاحتمال لكان التخلف عن الحضور ذريعه لاضاعه الحقوق. اما عن مطالبته بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ قدره (7.000)ريال، ولما كانت المدعي عليها قد تسببت في الاضرار بالمدعي، ضررا متمثلا في عدم اعاده راس المال للمدعي وماطلت في ذلك، مع عدم العمل به حسب العقد المتفق عليه، ولان القاعده قد نصت علي ان (الضرر يزال)، ولما كان الراجح من اقوال اهل العلم في مساله تضمين الغريم المماطل ما غرمه صاحب الحق بسبب المماطله ان ذلك لا يكون الا في الحق الثابت اذا طالب به صاحبه فماطله غريمه عن ادايه مما دفعه واحوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب هذه المماطله فعلي المماطل ضمانه اذا كان الغرم كذلك علي وجه معتاد (حكم محكمه الاستيناف رقم 128/ت/4 لعام 1415ه)، وقد قال شيخ الاسلام رحمه الله (اذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء ومطل صاحب الحق حتي احوجه الي الشكايه فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المماطل)، ولما كان تقدير ذلك مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441ه؛ علي انه: يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء- مما تنتهي معه الدايره الي قبول الطلب جزييا. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)بان تدفع مبلغ: (72350) ريال بالاضافه لاتعاب المحاماه بمبلغ: (3,617.5) ريال لتركي حسن سالم سجل مدني رقم: (...)لما هو موضح بالاسباب.