moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وبعد: ففي يوم الاحد 10/11/1442 ه وبمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: عبدالوهاب بن محمد المنصوري رييسا عبدالله بن عبدالرحيم الزهراني عضوا محمد بن صالح اليحيي عضوا وذلك للنظر في طلب النقض المقدم للمحكمه من المدعين/(...) (رقم السجل المدني (...)) ورفقايه، علي الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه في القضيه رقم (975) وتاريخ 21/11/1441ه المقامه منهم ضد/(...)، والمحال لهذه الدايره بتاريخ 1/4/1442ه. وبعد الاطلاع علي الاوراق ودراستها وبعد المداوله: وحيث ان وقايع هذه القضيه سبق بيانها في الحكم المعترض عليه وتحيل اليه الدايره منعا للتكرار والتي تتحصل في انه سبق ان تقدم المدعون/(...) ورفقاؤه بلايحه دعوي للمحكمه التجاريه بالدمام سجلت قضيه برقم (4609) وتاريخ 11/6/1441ه، وباحالتها للدايره التجاريه الثامنه اصدرت فيها حكمها القاضي بما ياتي: اولا: عدم قبول الدعوي لرفعها علي غير ذي صفه فيما يخص مسؤوليه المدعي عليه في عدم صحه تقييم الحصص والاضرار المترتبه علي ذلك والمطالبه بدفع الفرق بين التقييم الحقيقي والاسمي للحصص والمطالبه بدفع حصه الشريك (...) في راس مال الشركه بمبلغ (000. 500) خمسمايه الف ريال. ثانيا: رفض المطالبه بالزام المدعي عليه بان يدفع مبلغ (000. 470. 7) سبعه ملايين واربعمايه وسبعين الف ريال نظير حصته في الشركه. وبالاعتراض امام محكمه الاستيناف اصدرت فيها حكمها محل الاعتراض القاضي بما ياتي: اولا: الغاء الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام المؤرخ في 11/6/1441ه. ثانيا: عدم قبول الدعوي. ثم تقدم المعترض الي المحكمه العليا باعتراض بطلب النقض قيد برقم (429039252) وتاريخ 12/1/1442ه والذي تضمن في اسبابه الاتي: 1/مخالفه الحكم المعترض عليه لصحيح نظام الشركات والخطا في فهم وتطبيق نص الماده (157/2) منه مما شاب قضاؤه بعيب مخالفه ما يصدره ولي الامر من انظمه مما يتوافر معه سبب من اسباب الطعن بالنقض امام المحكمه العليا، وان النص النظامي وضع عده معايير لتقادم دعوي المسؤوليه، منها ما يتعلق بالنوع وهو مسؤوليه الشركاء عن عداله تقدير الحصص العينيه المقدمه منهم، ومنها ما يتعلق بطلب اثبات المسؤوليه، ومنها ما يتعلق بتاريخ بدايه المعيار الزمني للتقادم. وانه بتطبيق هذه المعايير علي الدعوي الصادر فيها الحكم المعترض عليه يتضح جليا انتفاء المعيار الاول المتعلق بالنوع؛ لان الشركاء لم يتقدموا اصلا بحصص عينيه وانما نقديه وان طلب المسؤوليه عن التقدير كان علي الاصول العينيه للمؤسسه المحوله للشركه، وليس عن حصص عينيه. واما المعيار الثاني المتعلق بطلب اثبات المسؤوليه فخاص بالدعوي المقامه من الغير ضد الشركاء، وليس من الشركاء في مواجهه بعضهم البعض، اذ ان النص محدد ومخصص بكون الشركاء الذين قدموا هذه الحصص مسؤولين بالتضامن في جميع اموالهم في مواجهه الغير عن عداله تقدير الحصص التي قدموها، ولا تسمع دعوي المسؤوليه في هذه الحاله بما يكون معه دعوي المسؤوليه من الشركاء تجاه بعضهم -مثل الدعوي محل الحكم المعترض عليه- خارج نطاق التقادم المنصوص عليه بالماده (157/2). اما ما يتعلق بتاريخ بدايه المعيار الزمني لمده التقادم فانه بحسب الماده (157/2) من تاريخ اشهار الشركه وقيدها في السجل التجاري وليس من تاريخ عقد التاسيس؛ كما ذهب الحكم المعترض عليه. وعليه ولما كان تاريخ شهر واثبات شركه (...) محل الدعوي وفق تصديق كاتب العدل في 13/02/1435ه وكان تاريخ قيدها في السجل التجاري في 19/02/1435ه وكانت دعوي المسؤوليه وفق الماده (157/2) لمده خمس سنوات من هذا التاريخ، اي تنتهي في 19/02/1440ه وكانت الدعوي محل الحكم المعترض عليه مقيده بتاريخ 25/12/1439ه ما تكون معه رفعت قبل انقضاء مده الخمس سنوات من تاريخ الشهر والقيد في السجل التجاري حسب الماده (157/2).ما يعضد من ذلك ان تاريخ عقد التاسيس لا عبره له نظاما في شخصيه الشركه، اذ نصت الماده (14) من نظام الشركات علي "ان تكتسب الشركه الشخصيه الاعتباريه بعد قيدها في السجل التجاري" وبالتالي اعتبار الحكم المعترض عليه لتاريخ عقد التاسيس لبدايه مده التقادم مخالفه صريحه لنص الماده (14) المشار اليه. 2/الخطا في تكييف الواقعه ووصفها وصفا غير سليم، فقد استند قضاء الحكم المعترض عليه بعدم قبول الدعوي علي تكييفها ووصفها انها دعوي مسؤوليه الشريك المدعي عليه (المطعون ضده) عن تقييم الحصص العينيه، وذلك غير صحيح لان حقيقه الحصص المقدمه من الشركاء حصص نقديه، وقدم ما يثبت ذلك، وكان علي محكمه الاستيناف البحث في حقيقه هذه الحصص من ناحيه اخري، فالمسؤوليه قايمه علي عداله تقييم الاصول العينيه المحدده في عقد التاسيس وقت تحول المؤسسه الي شركه، وعلي عدم تقديم المدعي عليه قيمه حصته في راس المال، وذلك ما لم يراعه الحكم المعترض عليه، اذ بسط تقادم دعوي المسؤوليه عن حاله معينه علي كل طلبات المدعين؛ فالمسؤوليه عن عدم تقديم مقابل الحصه في راس المال لا تخضع للتقادم بما يكون معه الحكم المعترض عليه حصر وصف الواقعه في عداله تقييم الحصص العينيه وهو وصف غير سليم؛ لان المقصود الاصول العينيه، وكيف الدعوي في طلب واحد علي الرغم من تضمنها طلب تقديم مقابل حصته في راس المال غير الخاضع للتقادم؛ ما يجعل الحكم المعترض عليه جديرا بالنقض لهذا السبب. وبما ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه النظاميه فهو مقبول شكلا، اما عن الموضوع: فان الدايره قد انتهت في حكمها الي عدم قبول دعوي المسؤوليه بعد انتهاء المده استنادا الي ما قضت به الماده (157) الفقره (2) من نظام الشركات تاسيسا علي ان عقد تاسيس الشركه كان بتاريخ 1/12/1434ه. وان قيد القضيه كان بتاريخ 25/12/1439ه وان الماده المذكوره قد حددت دعوي المسؤوليه بخمس سنوات. وبما ان الاصل تطبيق النص النظامي في اطاره المحدد في النظام؛ وسبيل ذلك التحقق من الضوابط الوارده في النص النظامي وتطبيقها علي الواقعه محل الدعوي، وبتطبيق ذلك علي الواقعه محل النزاع، فقد نصت الفقره الثانيه من الماده (السابعه والخمسين بعد المايه) من نظام الشركات علي انه (يتبع في تقويم الحصص العينيه الاحكام المنصوص عليها لتقدير هذه الحصص في شركه المساهمه. ومع ذلك يكون الشركاء الذين قدموا هذه الحصص مسؤولين بالتضامن في جميع اموالهم في مواجهه الغير عن عداله تقدير الحصص العينيه التي قدموها. ولا تسمع دعوي المسؤوليه في هذه الحاله بعد انقضاء خمس سنوات من تاريخ شهر الشركه وقيدها في السجل التجاري بحسب الماده "الثامنه والخمسين بعد المايه" من النظام)ا.ه وبما ان محل تطبيق النص المذكور يتعلق اساسا بالمسؤوليه عن عداله تقدير الحصص، كما قيدت هذه المسؤوليه حصرا بالمسؤوليه تجاه الغير، كما حددت الماده تاريخ احتساب المده من تاريخ شهر الشركه وقيدها في السجل التجاري، وبناء عليه فانه يلزم لتطبيق احكام النص المذكور التحقق من ذلك كله، وذلك بالتحقق من ان الدعوي تتعلق بالمسؤوليه عن عداله تقييم الحصص وان تكون الحصص عينيه وليست نقديه وان تكون هذه المسؤوليه تجاه الغير وان يكون احتسابها من تاريخ شهر العقد، ولا بد من ايضاح ذلك بشكل جلي في اسباب الحكم؛ وبالاطلاع علي الحكم محل الاعتراض استبان ان المحكمه قد اشارت في وقايع الحكم الي ان دعوي المدعين تنحصر في طلب اثبات مسؤوليه المدعي عليهم عن عدم صحه تقييم الحصص العينيه وعدم تقديم مقابل الحصه في الشركه، كما اشارت المحكمه في اسباب حكمها الي ان تاريخ عقد الشركه هو المعتبر لسريان المعيار الزمني للمسؤوليه، وحيث ان اسباب الحكم قد جاءت مجمله؛ اذ لم تحدد الدعوي التي يسري عليها النص المذكور، اذ ان هذا النص خاص بالمسؤوليه عن تقييم الحصص، ويتصل بالمسؤوليه تجاه الغير، والمدعي عليه (وفق ما ورد في لايحه الدعوي) شريك في الشركه، وعلاوه علي ما تقدم فان النص النظامي قد حدد بدايه احتساب المده من تاريخ "الشهر"، الا ان الدايره اشارت الي تاريخ العقد، وبما ان الحكم لم يراع القيود الوارده في النص، اذ جاءت اسباب الحكم مجمله؛ ولم تبين انطباق القيود المنصوص عليها في الماده تفصيلا، مما يكون معه الحكم مشوبا بمخالفه احكام النظام، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي نقض الحكم محل الاعتراض واعاده اوراق القضيه للمحكمه التجاريه بالدمام لنظر القضيه من غير نظرها. (لذلك) حكمت الدايره بقبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم الصادر من الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه الصادر في القضيه رقم (975) وتاريخ 21/11/1441ه واعاده الاوراق للمحكمه التجاريه بالدمام للنظر في الدعوي من غير من نظرها علي ضوء ما ورد بهذا الحكم. وبالله تعالي التوفيق, وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو محمد بن صالح اليحيي عضو عبدالله بن عبدالرحيم الزهراني رييس الدايره عبدالوهاب بن محمد المنصوري