moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 37 chunks
قرار في الالتماس المقدم من شركه (...) لحفر الابار. سجل تجاري (...) علي الحكم النهايي رقم (23/تج2 /3 لعام 1433ه) الصادر في القضيه رقم (1991/3/5 لعام 1432ه) المؤيد بحكم محكمه الاستيناف الاداريه بالرياض رقم (176/1 لعام 1433ه) والمقامه من المدعي/ (...) هويه (...) مالك مؤسسه (...) للخدمات الفنيه والمقاولات الحمد لله وحده، والصلاه والسلام علي من لا نبي بعده، ففي يوم الاثنين الموافق 27/7/1438ه، انعقدت بمقر المحكمه الاداريه بالدمام؛ الدايره التجاريه الثانيه، والمشكله من القضاه التاليه اسماؤهم: القاضي/ احمد بن خالد العبد القادر رييسا القاضي/ عبدالله بن سلمان المعثم عضوا القاضي/ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجريوي عضوا وبحضور/ (...) امينا للسر، وذلك للنظر في طلب الالتماس المحال اليها في 27/6/1438ه. (الوقايع) تتحصل وقايع هذا الطلب بتقدم وكيل طالبه الالتماس/ (...) الي محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه بالالتماس الثالث لاعاده النظر علي الحكم النهايي الصادر في هذه القضيه رقم (23/تج2/3 لعام 1433ه) بتاريخ 30/1/1433ه، والمؤيد من لدن محكمه الاستيناف الاداريه بالرياض بحكمها رقم (176/1 لعام 1433ه) ابان انعقاد ولايتها لنظر الاستيناف علي الاحكام الصادره من المحكمه الاداريه بالدمام؛ تضمنت ان موضوع الالتماس هو المصادقه علي الرصيد المنسوبه للمدعي عليها، والتي لم ينكرها وكيلها/ (...)، وانما انكر صلاحيه الشخص الموقع، والمتبين عدم اشتمال وكالته علي حق الاقرار، والواجب في مثل هذه الحاله طلب مستندات اخري لاثبات سلامه المطالبه، كما ان خطاب المصادقه مؤرخ في 25/1/2010م بينما التاريخ المنسوب لممثل المدعي عليها قرين التوقيع في 25/7/2007م، وهذا تزوير يستوجب اعاده النظر حياله، كما اكدت المدعي عليها مرارا ولاحقا وسابقا في مذكرات وكلايها عدم انجاز الاعمال المتعاقد عليها مع شركه (...) بعد انهاء التعاقد معها، والمطالبه بهذا المبلغ الكبير ليس من المعتاد دون وجود عقد مبرم بين الطرفين ومحاضر تسليم واستلام معدات وفواتير، ومن المعتبر مراعاه عرف التجار في هذا الشان، والطلب من المدعي ابراز مستنداته علي المطالبه، وساق المبررات المؤيده لطلبها في هذا الشان، وحيال ذلك اصدرت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف قرارها في القضيه رقم (698/ق لعام 1434ه) بقبول الالتماس واحاله الطلب الي هذه الدايره؛ استنادا علي الماده (200 و 201) من نظام المرافعات الشرعيه، واحيلت القضيه الي هذه الدايره بالتاريخ الانف، وعقدت الدايره لنظرها جلسه 13/7/1438ه بحضور وكيل طالبه الالتماس/ (...)، ومثول وكيل المدعي/ (...) للنظر في هذا الطلب، والذي حظي بالقبول من محكمه الاستيناف، وبسؤال وكيل طالبه الالتماس عن طلباته احال علي اللايحه الوارده والمضمن بيانها اهم نقاط الالتماس في قرار محكمه الاستيناف المضمن اعلاه، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي طلب مراجعه موكله، وفي جلسه اليوم الموافق 27/7/1438ه ابرز وكيل المدعي/ (...) مذكره جوابيه علي طلب الالتماس المثار من المدعي عليها؛ تخللها تمكسه بانقضاء المدد النظاميه للتقدم بهذا الالتماس وفق الماده (201) بان تكون في حدود (30) يوما لتقديمه من وقت ابلاغ الحكم، والمدعي عليها تاخرت في تقديم التماسها الي ست سنوات، ولا يجوز بعد ذلك تقديم هذا الطلب، واما الادعاء من التحقق بواقعه التزوير، فان هذا يتحقق حال الاقرار من المحكوم له بان الاوراق مزوره، او جري القضاء باثبات واقعه تزوير الاوراق، والواضح ان المدعي عليها ليس لديها الاسباب والمسوغات التي يمنحها تقديم هذا الطلب، والواضح بخصوص التعديل علي التاريخ المدون في المصادقه انه خطا كتابي من موظف المدعي عليها وتم تعديله من نفس الموظف وليس من المدعي، ولا اثر لهذا الخطا باعتبار ان تاريخ المصادقه في 25/1/2010م تثبته المراسلات السابقه بين الاطراف والمتعلقه بموضوع المصادقه، وتمسك المدعي عليها بطلب مستندات علي المطالبه، فان المصادقه اثبات مكتمل الاركان، وفي هذه الدعوي لم يطعن وكيلها في صحه المصادقه امام الدايره ولا امام الاستيناف، حول الاستفسار عن المستندات والفواتير المبينه لمنشا المصادقه، فان التعامل بين الطرفين تم باستيجار المدعي عليها لمعدات واجهزه حفر وشاحنات من المدعي عبر اوامر شراء وضبط الحساب بنموذج العمل اليومي، ليتم بعد ذلك اصدار الفاتوره الدوريه بالمبلغ المستحق، وقد تراكمت المستحقات حتي بلغت قيمه المطالبه، واوامر الشراء علي مطبوعات المدعي عليها ومصدقه منها، واما سعي المدعي عليها في الرجوع عن المصادقه فهو عدول عن اقرارها بمطالبه المدعي، ولا يقبل رجوع المقر عما اقر به، والادعاء بعدم وجود موظف لديها بهذا الاسم يفتقر للمصداقيه، فان وكيلها لم ينكر تابعيه الموظف، وانما طعن في صلاحياته التوقيع علي المصادقه، واما الادعاء بان المدعي عليها لم تقم بالاعمال لمصلحه شركه (...)، فهذا لا شان للمدعي به، فدوره يقوم علي تاجير المعدات وتقديم خدماتها للعميل، وليس له شان في معرفه استخدام العميل للمعدات المستاجره، ويتمسك وكيل المدعي بطلبه رد هذا الالتماس، وعلي ضويه ابرز ويكل طالبه الالتماس مذكره من ورقه واحده؛ حاصلها انه ورد في قرار قبول الالتماس من محكمه الاستيناف التاكيد علي ان المدعي ذكر بقيام مؤسسته بالاعمال المشار اليها في العقد لصالح شركه ارامكو، وانه قام بها لصالح المدعي عليها من الباطن، وهذا مخالف للواقع، والتمس من الدايره الزام المدعي بتقديم بيان بالاعمال المنفذه علي ارض الواقع، وايضاحها بالتفصيل، وباطلاع وكيل المدعي تمثل بما قدم، واحيل عليه واكتفي به، والدايره في معرض ما تقدم رات مناسبه البت في هذا الطلب علي الحاله الراهنه، ورفعت الجلسه للمداوله، واصدرت قرارها الماثل حيال هذا الالتماس. (الاسباب) تاسيسا علي ما تقدم ايراده سلفا، وبما ان طالبه الالتماس تهدف من التماسها الثالث المثاره منها الي نقض الدايره لحكمها الصادر في هذه القضيه رقم (33/تج2/3 لعام 1433ه)؛ استنادا علي المبررات المسوقه في ثنايا طلبها، وبحسبان ما بنت عليه محكمه الاستيناف قرارها بقبول هذا الطلب وفق المادتين (200، 201) من نظام المرافعات الشرعيه، واذ ان ما تقدمت به طالبه الالتماس داخل في ولايه هذه الدايره واختصاصها بسبب ان ما نصت عليه الماده (1/200) من نظام المرافعات الشرعيه، وحيث من المقرر ان الالتماس طريق استثنايي في مسار التداعي، لا يناوي مبدا سمو الاحكام القضاييه عن النظر فيه مره اخري، وتنزيهها عن النقض والابطال بلا مبرر، بيد ان ذلك لا يتاح الا في اطر ضيقه استرعاها المنظم وتحتم في مجالها سبل المراجعه علي الحكم القضايي البات في حدود هذا الامر ونطاقه، وبما ان طلب الالتماس باعاده النظر في الاحكام النهاييه مقيد بحالات يسوغ بعد اكتمالها اعمال اعاده النظر، فمن المقرر فقها وقضاء صيانه الاحكام القضاييه لاسيما التي حازت الحجيه منها واكتسبت القطعيه، وبالتالي لا يسوغ النظر في حكم قضايي حايز للنهايه الا في حدد ما اتاحه المنظم، ووفق مقتضيات بسط العدل واظهار الحق، حتي يسترعي معها اعاده النظر في حدود بحيث تكون مسوغه في اتاحه النظر في حكم قضايي حايز الحجيه مره اخري، وذلك علي ضوء التقيد بالاحوال التي تجيز لها التماس اعاده النظر في الاحكام النهاييه بحسبان ما ورد في الماده (1/200) من نظام المرافعات الشرعيه، والتي نصت علي انه "يحق لاي من الخصوم ان يلتمس اعاده النظر في الاحكام النهاييه في الاحوال الاتيه: ا- اذا كان الحكم قد بني علي اوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، او بني علي شهاده قضي من الجهه المختصه بعد الحكم بانها شهاده زور. ب- اذا حصل الملتمس بعد الحكم علي اوراق قاطعه في الدعوي كان قد تعذر عليه ابرازها قبل الحكم. ج- اذا وقع من الخصم غش من شانه التاثير في الحكم. د- اذا قضي الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم او قضي باكثر مما طلبوه. ه- اذا كان منطوق الحكم يناقض بعضه بعضا. و- اذا كان الحكم غيابيا. ز- اذا صدر الحكم علي من لم يكن ممثلا تمثيلا صحيحا في الدعوي"، ولما كان البين من طلب الالتماس المبسوط تحت نظر هذه الدايره انه لم يتضمن اي جديد تنطبق عليه الحالات السالفه، حتي يناهض الحكم الحايز قوه الامر المقضي، ذلك انه بشان ما اثارته طالبه الالتماس من مسوغات سردتها في معرض ابداء هذا الطلب، فان جل هذه المبررات مطروحه البيان من المدعي عليها سلفا في اعتراضها المقدم علي هذا الحكم، وكررته مره اخري في طلبات الالتماس المتتابعه؛ وما تضمنه الالتماس الاول المقدم منها بتاريخ 16/10/1433 ه (لفه 40) حيال انتفاء صفه التبعه لموظف المدعي عليها، وانه لا رابطه تجمعه بالمدعي عليها، وانما يتبع شركه اجنبيه تمارس مهامها كمقاول مستقل، ولم يحظي بقبول من محكمه الاستيناف الاداريه بالرياض، وفق قرارها رقم (365/ تج لعام 1433ه) اعاده اوراق القضيه؛ باعمال المدد النظام المقرر في تقديم طلبات الالتماس، وما ينسجم من نصوص النظام في هذا الصدد، وما ابرزه وكيلها في مذكرته الالحاقيه المؤرخه في 9/11/1433ه (لفه 49) بان الاجره المدعي بها تعتمد في اغلبها بالفواتير المترتبه علي الساعه بمدي اشهر طويله، كما ان المدعي عليها ابرزت التماسها الثاني بمذكره مؤرخه في 24/2/1434ه (لفه 88)؛ ضمنتها ان المصادقه مستند الحكم تحمل دليل بطلانها باحتوايها علي تناقض في التواريخ يفسر لصالح المدعي عليها، مما يثبت واقعه الاحتيال، ويثير شبهه التزوير، مكرره ما اثارته بعدم صفه الموظف المصادق عليه ولا صله بقبول الاعمال، اذ هي من اعمال المدير المالي، وان العمل محل التعاقد مما يستحيل القيام به وفق انظمه السلامه المطبقه في شركه (...) السعوديه، وان المعدات فتره التعاقد كانت متوقفه عن العمل، والمبلغ المحكوم به يفوق راس مال المدعي عليها، وابرز وكيل المدعي عليها مذكره الحاقيه بتاريخ 17/3/1433ه (لفه 112) بترجمه المستندات المقدمه في معرض التماس الانف، وصدر قرار محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه رقم (156/ اس/ تج 1 /3 لعام 1434) في 9/4/1434ه باعاده اوراق القضيه الي محكمه الاستيناف الاداريه بالرياض؛ لاستنفاذ الشكل النظامي في مدد التقدم بطلب الالتماس المنصوص عليها في نظام المرافعات الشرعيه، وبعد استيفاء الاجراء النظامي المقرر، اصدرت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه قرارها رقم (291/اس / تج/1/3 لعام 1434ه) والمؤرخ في 25/6/1434ه بعدم قبول الالتماس، ومن ثم تقدم وكيل المدعي عليها بالتماسه الثالث المؤرخ في 2/8/1434ه (لفه 162)؛ اشتملت علي ما اثاره حول التناقض الواضح في تواريخ المصادقه، اذ ان المصادقه مؤرخه في 25/1/2007م في حاله تاريخ انجاز الاعمال المعده من المدعي بتاريخ 31/12/2009م، وان الدعوي مستحيله عرفا، وانطوت علي مبررات مسوقه سلفا في المذكرات السابقه، وتشبثها بطلب قبول الالتماس، بيد ان هذه الالتماسات لم تحظي بالقبول من محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه، والتي اصدرت قرارها رقم (403/اس / تج1/3 لعام 1434ه) المؤرخ في 28/8/1434ه بعدم قبول الالتماس المقدم من المدعي عليها علي الحكم الصادر من هذه الدايره في القضيه، مما يستبين للدايره ان الالتماسات المقدمه من المدعي عليها في هذا الطلب، والمطروح نظرها بين يدي هذه الدايره بعد قبولها من ذات الدايره في محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه بقرارها المؤرخ في 18/4/1438ه سبق وان اثيرت سلفا، ومن ثم فان الدايره لا تتفق مع ما استندت عليه محكمه الاستيناف باتكايها علي المادتين (200 و 201) من نظام المرافعات الشرعيه اذ البين وبجلاء عدم ارساء احكام الماده (204/1) من نظام المرافعات الشرعيه علي تلك الوقايع المسروده مرارا وتكرارا من المدعي عليها، ولا مناص بوصفها من المسايل المطروقه سلفا، ومشموله باحكام الماده انفه الذكر، ولذا فان الدايره تشيح بوجهها عن نظره، بل ان دايره الاستيناف الموقره وهي ترسم قضاءها علي الماده (201) من نظام المرافعات الشرعيه لم تعمل المدد النظاميه المقرره في ابداء هذه الطلبات، ومدي مناويه الحكم القضايي البت حياله، وهو ما قررته محكمه الاستيناف الاداريه بالرياض في قرارها رقم (365/تج لعام 1433ه) حين تاملها الالتماس ، وكان الاجدي مراعاه ذلك، ولا جرم انها استعرضت اوراق القضيه وتصفحت الالتماسات المثاره من المدعي عليها، والتي طالها قرارين بعدم القبول من ذات الدايره في محكمه الاستيناف الاداريه بالمنطقه الشرقيه سالفي الذكر، الامر الذي يجعل الاستناد علي احكام الماده (201) من نظام المرافعات الشرعيه لا ينهض علي اساس، ويتصادم مع ما قررته الماده من احترام المدد المنوه عنها، فضلا علي ان تصدر حيالها قرارات قضاييه منها بعدم القبول، وقد استبان انحساره في هذا الصدد، ويتعين معه الرد، ومن شان ما اطنبت الدايره حوله البيان انطباق احكام الماده (204/1) من النظام الانف حيالها، ومن ثم فلا ترقي هذه المطالبه لمصاف النظر، ذلك ان هذه الدايره وهي تبسط نظرها استبان لها عدم وجاهه ما ساقته طالبه الالتماس من مبررات، وتقضي معه الدايره برفض هذا الطلب؛ لانعدام مبرره وانتفاء موجبه، بحسبان ان المدعي عليها ما فتات تكرر دفوع منها مثاره ابان نظر القضيه من لدن هذه الدايره، كالدفع منها بعدم انجاز الاعمال مع شركه (...) وعدم وجاهه المطالبه بمبلغ بهذا الحجم دون عقد مبرم ومحاضر استلام، اذ تكفل حكم هذه الدايره رقم (23/تج2/3 لعام 1433ه) بنبذ هذه المبرات ودحضها بما اسست عليه قضاءها ان الاجره تجب بنفس العقد وتستحق بمجرد التسليم والتمكين، ولا اعتبار لما اثير بارتباط هذا العقد مع شركه (...)، ومن ثم باتت من المسايل المطروحه امام هذه الدايره، ومحسوم ازاءها بالرد، وحازت التاييد بقوه الامر المقضي، ومن ثم فلا تنطبق عليها حالات الالتماس المنصوص عليها حصرا والمقيد نظرها في حدود ما تنصص عليه المنظم، ولذلك لا يرقي هذا السبب لمصاف الاحوال التي يسوغ الالتماس حيالها، مما تنحدر هذه الطلبات من مقام النظر بعدما اكتنفها ما يشوب وجاهتها، واضحت معه حريه بالرد وتطرحه الدايره من مقام الاعتداد، ولين فصلت الدايره بردها لهذا الالتماس؛ اعمالا لنصوص النظام حيال طرقها سلفا من المدعي عليها، فانها تضيف ما يسند قرارها بهذا الشان، اذ ان ما اثير من التماس المدعي عليها حول وكاله/ (...) بانها لا تخوله حق الاقرار بعد انكاره صلاحيه الشخص الموقع علي المصادقه، فان البين من حكم الدايره انها لم تقم دعايم قضاءها علي افاده وكيل المدعي عليها ليتعين حياله التامل في وكالته والصلاحيات الممنوحه له. ولا ريب انها تخوله المرافعه والمدافعه، بل الثابت ان الدايره تقصت اوراق القضيه وامعنت النظر حينما طلبت من المدعي ابراز اصل المصادقه رغم عدم انكارها من وكيل المدعي عليها، واسست حكمها علي ما بينته المدعي (139) من نظام المرافعات الشرعيه السابق، والذي افصح عن سلطه الدايره في تقدير سلامه المستند، وانطباق احكام الوجاهه علي هذا السند بحسبان الماده (138) من النظام السالف في الاعتداد بالمستندات الممهوره بتوقيع من صدرت منه او ختمه، ولا جرم انه لا امتعاض من المدعي عليها في نسبه الختم الممهور بالمصادقه اليها، ومن الثابت ان الختم احدي صور التوقيع، وبات سايغا اعمال احكام الماده (500) من نظام المحكمه التجاريه، اذ لم تقدم المدعي عليها بهذا الامر في كافه الالتماسات المقدمه منها في هذه الشان، مما يجعل اتكاءها علي وكاله/ (...) لا يقوم علي سند من البيان فيما اقامت عليه الدايره قضاءها، ويجعلها من غير طايل، وعلي فرض وجاهه ما اثارته المدعي عليها وقبلت به محكمه الاستيناف من خلو وكاله/ (...) من حق الاقرار في تقرير عدم صلاحيه الموظف وانعدام صفته في التوقيع وقبول المصادقه، فان الالتماسات المثاره من المدعي عليها في تقرير انتفاء صفه الموظف وعدم تفويضه بالتوقيع قد صدرت من وكيلين لها مخولين بالاقرار/ (...) و (...) بالوكاله رقم (...) وتاريخ 10/2/1434 ه والصادره من كاتب العدل المكلف بالغرفه التجاريه بالمنطقه الشرقيه (لفه 108) وذلك وفق الالتماس المؤرخ في 24/2/1434ه، مما ينتفي معه هذا الدفع بصدور هذه الافاده من المخول لهم بالاقرار، ورغم ذلك فقد ورد هذا الوجه من الالتماس بقراري محكمه الاستيناف الاداريه الانف، ومما يقوي ما مضت اليه الدايره حياله اعتبار القضاء بالختم علي المستند دون توقيع بحسبان حكم تدقيق رقم (98/ت/3 لعام 1429ه) واثبات وجهه السند بذلك، الامر الذي يجعل هذا الطلب حري بالاطراح، ومما يعضد ما خلصت اليه الدايره انها تلمح من الالتماسات المقدمه من المدعي عليها تناقضها في توصيف موقع المصادقه، وصفته في هذا الامر ما بين انعدام تبعيته للمدعي عليها، وانه يعمل في جهه اخري عنها حسبما ورد في الفقره (1) من الالتماس المؤرخ في 16/10/1433 ه (لفه 40)، وتاره اخري من عدم صلاحياته في التوقيع بالمطابقه وانه ينتسب اليها ومن عامليها كما هو مبين في الفقره (2) من الالتماس المؤرخ في 24/2/1434ه (لفه 88)، ومن المقرر انه لا حجه مع التناقض، الامر الذي يؤيد قضاء الدايره برفض هذا الالتماس، واما التناقض في تواريخ المصادقه، ورغم ان الدايره اطنبت البيان حول رد هذا الطلب من محكمه الاستيناف سلفا، بيد انها تنوه حول ذلك من انه حين التامل يستبين للناظر ان التدوين الخاطي صادر من موظف المدعي عليها، ومن ثم فان المؤاخذه علي المدعي بتصرفات الغير لا يستقيم مع الواقع، ولا يحفل بسليم النظر، ولا يناوي سلامه المصادقه باعتبارها اتت موافقه علي الرصيد المرقوم من المدعي، وطابقت المدعي عليها علي المبلغ المدون، ومهرته بختمها، وهو مناط الاهتمام والمرتكز الذي اقيمت بصدده هذه المنازعه، ومن ثم فلا ينهض ذلك وجاهه المطالبه، والدايره تضع بعين الاعتبار حجم التناقضات التي ساقتها المدعي عليها في سبيل تحجيم مطالبه المدعي في هذه القضيه، بيد ان هذه الدفوع لم ترق الي مصاف القبول، وقضت الدايره سلفا برفضها، وحيال ما اثير من عدم واقعيه المطالبه بهذا المبلغ الكبير في ظل مطابقه علي الرصيد دون مستندات تدعمها وثبوتيات تؤيدها، فانه ولما كانت هذه المساله مما اثير سلفا وردتها محكمه الاستيناف، بيد ان الدايره لا تثريب عليها وهي تتناول عدم وجاهه هذا الامر، اذ من المعتبر فقها وقضاء حريه الاثبات في القضاء التجاري، وما سبقت اليه الشريعه الغراء باعتبار البينه كل ما بين الحق واظهره، ومن ثم فان الاتكاء علي قاعده (المعروف بين التجار كالمشروط بينهم) من المدعي عليها يستقيم حال غموض ما يستجلي بهذه القاعده من الاحتكام الي عرف التجار في هذا الشان، وهي ما لا ينسجم مع المطابقه الممهوره من المدعي عليها، بل ان القضاء التجاري قد استقرت مباديه علي الاعتداد بالمصادقات في اقامه قضايه باعتبارها اقرار علي المطالبه، والدايره تنوه بانه لا حاجه الي بحث مستند علي المخالصه، اذ هي بذاتها وسيله اثبات معتبره متي ما اكتملت اوصافها وصدرت بصوره صحيحه يرتب عليها كافه الاثار الشرعيه والنظاميه، فهي بمثابه الاقرار في الحقوق الخاصه، ولا مجال في الاستفاضه للبحث عن مستند الاقرار، وعبء اثبات عدم جدواها منوط بمن يثير خلاف ذلك، وهذه الدايره تستصحب احكاما قضت فيها بحسبان مطابقات علي الرصيد بما يربو علي مبلغ هذه المنازعه؛ كالقضيه رقم (4040/3/ق لعام 1435ه)* والمحكوم فيها للمدعي بمبلغ (16.260.476) ريال، وحظيت بالتاييد من ذات الدايره الموقره بمحكمه الاستيناف بحكمها في القضيه رقم 01502/ق لعام 1436ه)، والقضيه رقم (8164/3/ق لعام 1436ه) والمحكوم فيها للمدعي بمبلغ (48.000.000) ريال، والمؤيد من محكمه الاستيناف بحكمها في القضيه رقم (2782/ق لعام 1437ه)، والقضيه رقم (4473/3/ق لعام 1435ه) والمحكوم فيها للمدعيه بمبلغ (25.305.060) ونال التاييد من ذات الدايره بمحكمه الاستيناف الاداريه بحكمها في القضيه رقم (880/ق لعام 1436ه)، والقضيه رقم (2445/3/ق لعام 1435ه) والمحكوم فيها للمدعيه بمبلغ (15.100.000) ريال، والمؤيد من محكمه الاستيناف بحكمها في القضيه رقم (712/ق لعام 1436ه)، والدايره تسوق ما تقدم في معرض الجواب علي الاحتكام الي القاعده الانفه، وسعي المدعي عليها في الاعضاء عن حجيه المصادقه وقوتها في مسار التعامل بين التجار، مما يناكف قبول هذا الراي من محكمه الاستيناف في ظل الاعتداد بهذه السندات مادامت قايمه علي حظ من النظر والاعتداد، بل ان الدايره تجد في هذه القاعده مندوحه في الاعتبار بالمصادقه كسند مؤيد لما خلصت اليه، وذلك ان التجار قد تعارفوا فيما بينهم علي الاعتداد بالمصادقات الصادره منهم، وانفاذها فيما بينهم، واعتبارها ضمن الدفاتر التجاريه التي تنتظم بها تعاملاتهم التجاريه، وانفذ النظام بحقهم الحجيه علي ضوء ذلك بحسبان الماده (10) من نظام الدفاتر التجاريه، مما تتمسك معه الدايره بما تقدم، وينضاف الي ذلك ما ابرزه وكيل المدعي من مستندات امام الدايره لاصول الفواتير محل التعامل مع المدعي عليها ممهوره منها بختم المراجعه، وارفق كذلك مراسلات عبر البريد الالكتروني مع المدعي عليها مؤرخه في 23/1/2010م برساله مدير المدعي عليها/ (...) بان كشف الحساب مع المدعي جاهز، وجاري العمل علي تصفيه الحقوق تمهيدا لقفل جميع الالتزامات، وما استبان للدايره ان المبلغ المدون في المطابقه المؤرخه في 25/1/2010م مبينه علي الكشوف الصادره من المدعي عليها، ولم تحفل بجواب من المدعي عليها، الامر الذي يدحض المبررات المثاره من المدعي عليها في كافه الالتماسات المقدمه منها بهذا الشان، ومن نافله القول الاشاره الي خطاب رييس محكمه الخبر العامه المساعد بالخبر رقم (332208161) وتاريخ 21/12/1433ه حيال تنفيذ حكم الدايره لدي قضاء التنفيذ بعد تنازل المدعي عن مبلغ (500.000) ريال لصالح المدعي عليها، مما تستلهم منه الدايره المصالحه بينهما في ذلك، الامر الذي يؤكد انفاذ الطرفين لحكم هذه الدايره، وانقضاؤه فيما بينهم، مما يسند ما قرره الفقهاء حيال مبدا احترام الاحكام القضاييه وحجيتها مادام حكم فيها بمقتضي الشرع، فلا يسري حيالها النقض والابطال (تبصره الحكام 1/94، والعقود الدريه 1/298، والماده 2042 من مجله الاحكام الشرعيه)، واعمال هذا المبدا من المنظم باستدعاء طريق استثنايي محدود حول الاعتراض علي الحكم القضايي النافذ، مما يجعل طلب هذا الالتماس لا مبرر له، ولا يحفل بحظ من النظر، فلا اساس للاعتداد به، ولم تر فيه الدايره ما يدعوها الي العدول عن حكمها محل الالتماس، ومن ثم فاعاده النظر في الحكم النهايي، مما يتعين معه والحال ما سلف ايراده الي رد الدايره لطلب الالتماس، فلا يرتكن الي المستندات المقدمه للدايره للادلاء بهذا الطلب، (لذا قررت الدايره) رفض الالتماس المقدم من المدعي عليها/ شركه (...) لحفر الابار علي حكم الدايره النهايي رقم (23/تج2/3 لعام 1433ه) الصادر في هذه القضيه بتاريخ 30/1/1433ه، وباعلان منطوق القرار علي وكيل طالبه الالتماس قرر عدم القناعه، وقرر وكيل المدعي القناعه، والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. القاضي/ احمد بن خالد العبد القادر رييسا القاضي/ عبدالله بن سلمان المعثم عضوا القاضي/ عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجريوي عضوا (...) امينا للسر قرار في القضيه رقم 4233/ق لعام 1438 ه المتعلقه بالقضيه التجاريه رقم 1991/3/ق لعام 1432ه المقامه من/ (...) ضد/ شركه (...) لحفر الابار الصادر بشانها قرار الدايره التجاريه الثانيه بالمحكمه التجاريه بالدمام بتاريخ 27/7/1438ه الحمد لله رب العالمين، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد: ففي يوم الاثنين الموافق 26/1/1439ه انعقدت دايره الاستيناف التجاريه الاولي بمقرها بمحكمه الاستيناف بالمنطقه الشرقيه بتشكيلها المكون من: محمد بن صالح اليحيي رييسا ابراهيم بن عبدالله العجلان عضوا عبدالله بن سليمان المزروع عضوا وبحضور (...) امينا للسر، وذلك للنظر في القضيه المذكوره اعلاه والمحاله لهذه الدايره في 28/12/1438ه وقد اطلعت الدايره علي اوراق القضيه والقرار الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم، وبعد دراسه القضيه والمداوله فيها اصدرت الدايره القرار الماثل. (الدايره) بما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها القرار محل الاعتراض فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار وتتلخص في تقدم وكيل المدعيه للمحكمه الاداريه بطلب التماس اعاده النظر حكم الدايره التجاريه الثانيه الصادر في القضيه رقم (33/تج2/3 لعام 1433ه)، وباحاله القضيه الي الدايره التجاريه الثانيه باشرت نظر الدعوي واصدرت قرارها محل الاعتراض القاضي برفض الالتماس المقدم من المدعي عليها. وقد استلم وكيل المدعي عليها نسخه اعلام الحكم فاعترض عليه وطلب تدقيقه فاحيلت القضيه الي هذه الدايره فقامت بدراسه اوراقها ومستنداتها والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه وما بني عليه من اسباب فظهر لها ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه مما يتعين معه قبوله شكلا اما عن موضوع الدعوي فقد استبانت صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد القرار. ولذلك فان هذه الدايره تؤيده محمولا علي اسبابه. (لذلك) قررت الدايره قبول الاعتراض شكلا ورفضه موضوعا وتاييد القرار الموضح اعلاه محمولا علي اسبابه. والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. محمد بن صالح اليحيي رييسا ابراهيم بن عبدالله العجلان عضوا عبدالله بن سليمان المزروع عضوا (...) امينا للسر