tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4430087367 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 26 chunks

date_gregorian=2022-09-28 date_hijri=1429-10-12 document_type=ruling entity=document_number:م/1 entity=legal_basis:royal_decree:38 entity=legal_basis:minister_decision:2044 entity=court:المحكمة التجارية entity=legal_basis:royal_decree:1 entity=document_number:697adce8-a3d5-4e8e-88f2-884c75d65d30 entity=document_number:م/38 language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٩٤٩٥١ لعام ١٤٤٣ه
المدعي:
(...)
المدعي عليه:
(...)
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم لاصدار حكم فيها في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي موكله المرفقه في ملف القضيه، والمتضمنه ادعاءه تعاقد موكله مع المدعي عليه بتاريخ ١٤٢٩/١٠/١٠ه علي ان يتولي الترافع في المطالبه بحقوق مؤسسه المدعي عليه (مؤسسه (...) للمقاولات العامه) علي (مؤسسه (...) للمقاولات)، وان تم بعد ذلك تقديم قضيتين امام هذه المحكمه لدي الدايره التجاريه الخامسه عشر الاولي برقم (٢٣٣٨/٣/ق) بتاريخ ١٢/١٠/١٤٢٩ه والتي صدر بشانها صك الحكم رقم (١٣٥/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠ه باثبات الصلح بين الطرفين، والثانيه برقم (٢٣٣٧/٣/ق) لعام ١٤٢٩ه صدر بشانها صك الحكم رقم (١٢/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠ه بانقضاء الدعوي بعد سداد المدعي عليها المبلغ محل المطالبه وقدره (٢٥,٨٠٨) ريال حسب الصلح الذي تم بينهما اثناء نظر القضيه، وذكر ان الاتعاب المستحقه عن القضيه الاولي قدرها (٢٥,٠٠٠) ريال والقضيه الثانيه قدرها (١٠,٠٠٠) ريال ومجموعهما (٣٥,٠٠٠) ريال عند انتهاء المطالبه وديا او قضاييا ، وان كلا القضيتين انتهتا بموجب الصكوك المذكوره، وان المدعي عليه لم يقم بسداد مستحقات موكله بعد صدور الاحكام، مما الجاه لتقديم هذه الدعوي، وانتهي الي المطالبه بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدرها (٣٥,٠٠٠) ريال مقابل اتعاب الترافع عن القضايا السابقه. ثانيا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (١٥,٠٠٠) ريال مقابل اتعاب المحاماه في هذه الدعوي.
وباحاله القضيه للدايره باشرت نظرها في الجلسه التحضيريه المنعقده بتاريخ (١٥/ ٢/ ١٤٤٤ه) وفيها حضر المدعي وكاله/ (...) (...) الجنسيه؛ بموجب الهويه الوطنيه رقم (...)-؛ بموجب الوكاله رقم (...). وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله، واحال فيها المدعي وكاله الي صحيفه دعواه، وبعرضها علي المدعي عليه اصاله اجاب قايلا/ ان ما ذكره المدعي فيما يتعلق بوجود تعاقد فصحيح الا ان التعاقد كان عن قضيه واحده باجمالي مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، تتضمن دفعه مقدمه قدرها (١٠,٠٠٠) ريال قمت بسدادها، والباقي عند انتهاء القضيه واستلام المبلغ، علما باني لا اعلم ما الت اليه القضيه، وانما حضرت في مقر الشركه المدعي عليها في تلك الدعوي ووافقت فيها علي تخفيض المبلغ الي (٢٠٥,٠٠٠) ريال، ولا اعلم ما الت اليه القضيه بعد ذلك، علما بانني لم استلم صكا للحكم، او المبالغ، ولا يوجد اي قضيه اخري تم الاتفاق فيها مع المدعي، كما اتضح بعد ذلك ان المدعي كان وكيلا لخصمي في قضايا اخري، هكذا اجاب.
وبسؤال المدعي عن بينته علي القضيه الاخري، وعلي اتعاب المحاماه اجاب قايلا/ ان بينتي تتمثل في الصك الصادر من الدايره الخامسه عشر بالقضيه رقم (٢٣٣٧)، واما الاتعاب فان العقد ابرم شفهيا في كلا القضيتين، هكذا قرر.
وبعرض الصك المذكور وموضوع الدعوي المضمنه فيه علي المدعي عليه اجاب قايلا/ انني لا اعلم عن هذا الصك شييا، وكان اتفاقي مع المدعي اصاله علي الترافع علي قضيه واحده، ولا مانع لدي من التفاهم شخصيا مع المدعي اصاله، لكون التعامل قديم والخطا وارد فيه، هكذا اجاب.
وبعرض ذلك علي المدعي وكاله اجاب قايلا/ انه لا مانع لدي موكلي من التفاهم وديا مع المدعي عليه بشان كلا القضيتين، هكذا اجاب.
وعليه قررت الدايره قبول الاستمهال من الطرفين بغرض التفاهم وديا بشان الدعوي، وبذلك اختتمت الجلسه.
وفي الجلسه المنعقده بتاريخ (٢٢/ ٢/ ١٤٤٤ه) حضر المدعي اصاله، ووكيله/ (...) -الحاضر مسبقا-، وحضر لحضورهم المدعي عليه اصاله،
وبسؤال الطرفين عما استمهلا من اجله، تبين ان كليهما لم يتوصلا لصلح، وبعرض ادعاء وكيل المدعي عليها بقيامه بتسديد دفعه مقدمه علي المدعي وكاله اجاب قايلا/ انه بمراجعه الاوراق لدينا، وملفات القضيه، لم يتبين لموكلي وجود دفعه مقدمه، وعلي المدعي عليه عبء اثبات ذلك، هكذا اجاب.
وبسؤال المدعي عليه اصاله عن بينته علي ادعاء التسليم، وبيان طريقته، اجاب قايلا/ انني لا املك بينه علي ذلك، علما بان المحامين عاده لا يباشرون قضاياهم الا بدفعه مقدمه ، هكذا اجاب.
وبعرض يمين المدعي اصاله علي نفي استلام الدفعه المقدمه بمبلغ وقدره (١٠) الاف ريال علي المدعي عليه اصاله، اجاب قايلا/ انني اطلب يمينه علي ذلك، هكذا اجاب.
وبعرضها علي المدعي اصاله قرر قايلا/ انني اطلب رد اليمين علي المدعي عليه في تسليمه اياي مبلغ وقدره (١٠) الاف ريال كدفعه مقدمه من عقد اتعاب المحاماه، هكذا قرر.
وبعرض اليمين علي المدعي عليه اصاله، وذلك بالصيغه التاليه: "والله العظيم الذي لا اله الا هو، عالم الغيب والشهاده، انني قمت بتسليم المدعي اصاله (...) مبلغا وقدره عشره الاف ريال، وذلك لقاء عقد الاتعاب المتعلق برفع قضيه ضد مؤسسه (...)، والله العظيم"، فقرر استعداده لادايها، وعليه فقد اذنت له الدايره باداء اليمين، فاداها علي الصيغه السالفه.
وبسؤال المدعي وكاله عن مزيد بينه علي ما يتعلق بتحديد اتعاب الاتفاق ب(٢٥,٠٠٠) ريال للقضيه، وعلي ان الاتعاب تستحق بانتهاء القضيه لا باستلام المدعي عليه للمبلغ المحكوم به، وعلي التعاقد في القضيه الثانيه، فاجاب قايلا/ ان العقد فيما يتعلق بتحديد الاتعاب والعمل كان شفهيا كما ذكر سابقا، ولي بينه اضافيه فيما يتعلق بالترافع في القضيه الثانيه، تتمثل باتفاقيه مع ممثل مؤسسه (...) التي اقيمت عليها الدعاوي السابقه، وذلك بالمبلغ الذي ثبت في صك القضيه الاخري.
وبسؤال المدعي عليه عن عدد الاتفاقيات التي ابرمها مع المدعي اصاله فيما يتعلق بالاتعاب، مع بيان المطالبه الاساسيه ضد مؤسسه (...) فقرر قايلا/ ان اتفاقيه الاتعاب مع المدعي كانت اتفاقيه واحده وذلك لتحصيل مبلغ قدره (٤٠٠,٠٠٠) ريال من مؤسسه (...)، باجمالي مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) الف ريال، وقد قام المدعي بحسب ما يظهر في صكوك القضايا السابقه بتجزيتها لكون المطالبه تتعلق باكثر من مشروع، وعلي هذا الاساس قمت بتوقيع اتفاقيتين مع المؤسسه المذكوره، هكذا اجاب.
وبعرض يمين المدعي عليه علي المدعي فيما يتعلق بالاتعاب المتفق عليها في القضيتين، وانها عشرون الف ريال، وعلي العمل المتفق عليه وكون الجعل لا يستحق الا بعد استلام المبلغ من الجهه التنفيذيه، وعلي نفي وجود عقد اتعاب اضافي علي القضيه الثانيه بمبلغ قدره (١٠,٠٠٠) ريال، فاجاب قايلا/ انني اطلب يمينه علي كل من قدر الاتعاب وانه عشرون الف ريال، وان الاتفاق يقضي باستحقاق المبلغ عند تنفيذ الحكم واستلام المبالغ، ولا اطلب يمينه علي نفي وجود اتفاق مستقل باتعاب المحاماه للقضيه الثانيه بمبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال، واتمسك بما قدمته من بينات تتمثل في الاتفاقيه علي الصلح وصك الحكم في القضيه الثانيه، هكذا قرر.
وبعرض اليمين علي المدعي عليه بالصيغه التاليه: "والله العظيم، الذي لا اله الا هو، عالم الغيب والشهاده، ان اتفاق الاتعاب بيني وبين المدعي اصاله كان بمبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، وان الاتفاق يقضي علي ان تسليم المتبقي من الاتعاب يكون بعد تنفيذ الحكم واستلامي للمبالغ المحكوم بها" فابدي استعداده لادايها، وعليه فقد اذنت له الدايره باداء اليمين، فاداها كما سلف.
وبسؤال الطرفين عما يودان اضافته، قرر كل من المدعي اصاله والمدعي عليه اصاله الاكتفاء بما سبق، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه، وحجز القضيه للدراسه.
وفي الجلسه المنعقده للنطق بالحكم بتاريخ (٢٤/ ٢/ ١٤٤٤ه) حضر المتداعيين اصاله، وقررت الدايره رفع الجلسه للمداوله، واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي:
الاسباب:
هذا ولما كانت الدايره مختصه بنظر هذه الدعوي طبقا لاحكام الماده (٢٦) من نظام المحاماه الصادره بالمرسوم الملكي رقم م/٣٨ بتاريخ ٢٨ / ٧ / ١٤٢٢ه، واستنادا للفقره (٩) من الماده (١٦) من نظام المحاكم التجاريه، واستنادا للايحه الخامسه من الماده (٣) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/١) في ٢٢ /١ /١٤٣٥ه، بعد تعديلها بموجب قرار وزير العدل رقم (٢٠٤٤) وتاريخ ٠٤ /٠٨ /١٤٤٣ه.
وفي الموضوع: ولما كان وكيل المدعي قد حصر مطالبه موكله في الزام المدعي عليه بما يلي: اولا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (٢٥,٠٠٠) ريال لقاء ترافعه في القضيه المقيده لدي الدايره التجاريه الخامسه عشره برقم (٢٣٣٨/٣/ق) بتاريخ ١٢/١٠/١٤٢٩ه، والصادر بشانها صك الحكم رقم (١٣٥/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠ه.
ثانيا/ الزام المدعي عليه بسداد مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال لقاء ترافعه في القضيه المقيده لدي الدايره التجاريه الخامسه عشره برقم (٢٣٣٧/٣/ق) لعام ١٤٢٩ه، والصادر بشانها صك الحكم رقم (١٢/د/ت/ج/١٥) لعام ١٤٣٠ه.
ولما كان وكيل المدعي عليه قد اقر بتعاقده مع المدعي علي الترافع، الا انه اقر انه ابرم عقدا وحيدا للترافع في المطالبات المستحقه لمؤسسته ضد مؤسسه (...)، وان الاتفاق كان يقضي باستحقاق المدعي مبلغا وقدره (٢٠.٠٠٠) عشرون الف ريال، وذلك علي ان يتضمن دفعه مقدمه قدرها (١٠,٠٠٠) ريال، ويستحق الباقي بعد تنفيذ الحكم، وتحصيل المبالغ المحكوم بها.
ولما كان المدعي اصاله ينفي بداءه استلامه لدفعه مقدمه، وطلب تحميل المدعي عليه عبء اثبات ذلك، ولما كان المدعي عليه اصاله قد قرر انه لا بينه لديه، ولما كان المدعي عليه قد اقر بسبب الحق، وادعي وفاء جزء منه، ولما كان هذا الدفع في حقيقته ادعاء يستوجب اقامه البينه عليه؛ ولقوله –عليه الصلاه والسلام-: " لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم، لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر" [حسنه البيهقي]؛ واستنادا الي الماده (٩٣) من نظام الاثبات، عرضت الدايره عليه يمين المدعي علي نفي ذلك فقرر رغبته في توجيه اليمين، ولما كان المدعي اصاله بعد توجيه اليمين عليه قرر رغبته بردها علي المدعي عليه؛ واستنادا الي الفقره (١) من الماده (٩٧) من نظام الاثبات عرضت الدايره اليمين علي المدعي عليه، فادها علي الوجه المشار اليه في الضبط، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ثبوت استلام المدعي لدفعه مقدمه قدرها (١٠,٠٠٠) ريال.
واما عن اختلاف الطرفين في عدد العقود، ومقدار الاتعاب المتفق عليها، وشرط استحقاقها، ولما كانت الدايره اذ تنطلق من اساس تكييف العلاقه بين الطرفين بانها جعاله؛ اذ العمل قد احتوي نوع جهاله، كما ان الاستحقاق بتقرير الطرفين هو في تحقيق النتيجه، لا بذل العنايه اللازمه، ولما كان المدعي عليه اصاله ينفي وجود جعل مستقل علي القضيه الثانيه، وان كلا القضيتين نشاتا عن اتفاق واحد، والمتمثل في مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، ولما كان المدعي ينفي ذلك مستندا لكلا الصكين والاتفاقيات التي ابرمت مع المؤسسه المرفوع ضدها، ولما كانت الدايره تري ان هذه البينه غير موصله لادعاء المدعي، ولما كان القول في اصل ابرام عقد الجعاله قول من ينفيه؛ لان الاصل في ابرام العقود العدم [انظر كشاف القناع ٤/ ٢٠٦]، واستنادا الي ما اشير اليه انفا، عرضت الدايره يمين المدعي عليه في نفي وجود اتفاق مستقل عدا الاتفاق الاساسي، فقرر المدعي اصاله رفضه توجيهها، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي رفض ما طالب به المدعي في (ثانيا).
واما عن الاتفاق الاساسي، ولما كان كل من المتداعيين قد اختلفا في مقدار الجعل، وصفه العمل، وشرط استحقاق الجعاله، اذ المدعي يدعي استحقاقه مبلغا قدره (٢٥,٠٠٠) ريال، وان العمل قاصرا علي الترافع لحين اصدار حكم في القضيه، وانه يستحق اتعابه بذلك، ولما كان المدعي عليه ينفي ذلك، مدعيا ان المبلغ المتفق عليه قدره (٢٠,٠٠٠) ريال، وان استحقاق الجعل مرهون باستيفاء المستحقات من حصيله التنفيذ، ولما كانت الدايره تري ان القول في مقدار الجعل، وصفه العمل هو قول الجاعل [انظر كشاف القناع ٤/٢٠٦]؛ استنادا لكون الاصل قول الغارم بيمينه، وان ادعاء المدعي زايد علي ما يعترف به المدعي عليه، والاصل براءه المدعي عليه منه، ولما كان المدعي لم يقدم في سبيل اثبات ادعاءات السابقه بينه موصله لاقراره بان التعاقد كان شفهيا، ولما كانت الدايره استنادا لما اشير اليه انفا قد عرضت عليه يمين المدعي عليه بصفه جوابه، ولما كان المدعي قد قرر رغبته في توجيه اليمين علي المدعي عليه، ولما كان المدعي عليه اصاله قد ادي اليمين علي الوجه المعتبر لدي الدايره، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي ثبوت كون الاتفاق كان علي مبلغ وقدره (٢٠,٠٠٠) ريال، وان استحقاق الجعل مرهون باستيفاء المبالغ المحكوم بها من حصيله التنفيذ.
ولما كانت الدايره –بعد ثبوت ما سبق-؛ واذ تنطلق من اساس كون عقد الجعاله فرع عن عقد الاجاره الا انه استثنيت فيها بعض قيود الاجاره، قال في شرح منتهي الارادات: "والجعاله نوع اجاره لوقوع العوض في نظير النفع" [انظر شرح منتهي الاردات ٢/ ٣٧٣]، ولما كان من شرط الجعل كونه معلوما علما ينفي الجهاله، ولما كان تعليق استحقاق الجعل علي استلام المبالغ المحكوم بها يفضي الي الجهاله في امد الجعل، وتري الدايره ان العقد لا يمكن تصحيحه علي هذه الصوره؛ لانتفاء رضا الاطراف به بادعاء المدعي انه استحقاقه للجعل مستحق بانتهاء القضيه، وبرضا المدعي عليه بابرام العقد بتعليق استحقاق الجعل بالشرط الذي حدده، مما يؤول بالعقد الي البطلان في نظر الدايره؛ قياسا علي الجهاله في امد الاثمان عموما؛ وتاجيل استحقاق الجعل الي حين الاستيفاء مؤثر في قيمه الجعل، ويفضي للتنازع، مع عدم امكان معرفه وقت تحصيل المبالغ.
ولما كانت الدايره تري ان فاسد العقود يرد الي صحيح اصلها، فتري استحقاق المدعي لاجره المثل في حال فساد الجعاله؛ اذ فساد العقد لا يعني تضييع ما عمله المدعي من جهد، ولما كانت الدايره تجتهد في تقدير ما يستحقه من عمل بما نسبته (١٠%) من المبالغ التي حصلها للمدعي عليه صلحا وفق الاتفاقيات المبرمه بعد حسم الدفعه المقدمه المتمثله في مبلغ وقدره (١٠,٠٠٠) ريال، ولما كانت الدايره رات صلاحيه القضيه للفصل فيها بعد تمكين كل طرف من ابداء ما لديه من دفوع وطلبات وفقا لاحكام نظام المحاكم التجاريه؛ فاقفلت باب المرافعه وفقا للماده (٥٨) من نظام المحاكم التجاريه واصدرت هذا الحكم، ويعد حكم الدايره غير خاضع للاعتراض بطريق الاستيناف؛ استنادا الي الفقره (١) من الماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بالزام المدعي عليه/ (...) -هويه وطنيه رقم (...)- بان يدفع للمدعي/ (...) -هويه وطنيه رقم (...)- مبلغا وقدره (١٣١٢٢.٧) ثلاثه عشر الفا، ومايه واثنان وعشرون ريالا، وسبعون هلله؛ لما هو موضح في الاسباب. وبالله التوفيق، وصلي الله علي نبينا محمد، وعلي اله وصحبه اجمعين.