moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 20 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم 4470196741 لعام 1444ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) للمقاولات العامه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في ان المدعي وكاله تقدم بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه، وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، ففي جلسه 28/ 3/ 1444ه حضر وكيل المدعي (...) بموجب وكاله رقم (...) وتاريخ 10 / 7 /1439ه الصادره من كتابه العدل بغرب مكه كما حضر وكيل المدعي عليها (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ 29 / 10 / 1443ه الصادره من الخدمات الالكترونيه لوزاره العدل، ثم اطلعت الدايره علي لايحه الدعوي ورات انها غير محرره، وذكر وكيل المدعي بانه ارفق لايحه دعوي محرره في النظام بتاريخ 27 / 3 / 1444ه، وباطلاع الدايره عليه تبين ان فيها استطرادا وحشوا لا صله له بموضوع الدعوي، فافهمته بان عليه تحرير دعواه وارفاقها الكترونيا خلال هذا اليوم، كما افهمت المدعي عليه بان عليه الرد الكترونيا. وفي جلسه 6/ 4/ 1444ه حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم اطلعت الدايره علي لايحه الدعوي المحرره المقدمه من وكيل المدعيه بتاريخ 28/ 3/ 1444ه ونصها: (1- تعاقد المدعي مع المدعي عليها صوريا علي ان تقوم المدعي عليها بتنفيذ اعمال الخرسانات والمباني للمشروع واعمال العزل الخارجي واعمال الحفر والردم للمبني التجاري بالارض المملوكه للمدعي بالصك رقم (320124000263) و بالصك رقم (620115001450)، وذلك خلال مده (3) ثلاثه اشهر ابتداء من تاريخ 20/01/1442ه الموافق 08/09/2020م وفقا لما نصت عليه الماده (الخامسه) من العقد. 2- وحيث ان المدعي عليها قد قامت بالاعمال علي نحو يخالف الانظمه والتعليمات المتبعه بالمملكه (الكود السعودي) حيث قامت بالانشاء بموجب ترخيص بناء (معارض) من الجهات المختصه فضلا عن مخالفتها الاشتراطات الفنيه المتفق عليها والخرايط المعتمده بالمخططات التنفيذيه المقدمه من الاستشاري الهندسي و المعتمده من المدعي وذلك بالمخالفه لصحيح العقد الذي ينص في البند (الرابع) من العقد علي ان (الطرف الثاني مسؤول عن تنفيذ اعمال الخرسانات للمشروع كاملا طبقا للخرايط المعتمده) ، وحيث ان هذا من شانه الاضرار بالمدعي وبامواله وممتلكاته فضلا عن تطبيق امانه العاصمه المقدسه للغرامات علي المدعي بسبب البناء بالمخالفه للتعليمات والانظمه ولوايح البناء. 3- ولما كانت المدعي عليها قد اخلت بالتزاماتها الجوهريه المنوطه بها بالعقد المبرم بينها وبين المدعي، الامر الذي يتعين معه فسخ العلاقه التعاقديه بين المدعي والمدعي عليها؛ لذا اطلب من فضيلتكم القضاء بما يلي: 1- فسخ العقد المبرم بين المدعي والمدعي عليها مع ما يترتب علي ذلك من اثار) كما اطلعت الدايره علي مذكره الرد المقدمه من المدعي عليه وكاله بتاريخ 2/ 4/ 1444ه والمتضمنه ما نصه (اولا: العقد المقدم من قبل المدعي فهو عقد صحيح وليس صوريا كم ادعي. ثانيا: ان المدعي اسس الدعوي بان العقد محل الدعوي عقدا صوريا، ثم ناقض هذا التاسيس وبيان ذلك في ثالثا. ثالثا: تناقض المدعي في اقواله حيث ادعي بان العقد محل الدعوي صوريا وفي الوقت ذاته يستند علي بنود العقد في استدلاله، فقد استند من مواد العقد من ان المدعي عليها خالفت الاشتراطات المتفق عليها بحسب الوارد في ثانيا من مذكره المدعي. رابعا: محل التناقض دفع المدعي بان العقد في الماده الخامسه منه نص علي غرامه ماليه في حال التاخير. خامسا: وجه التناقض هو ان المدعي يطالب بغرامه التاخير والذي (لا نقر به) وفي الوقت ذاته يدعي بان العقد صوريا، ومن المعلوم من ان العقد (الصوري لا يرتب اثار قانونيه تعاقديه وبناء علي هذا فان دعوي المدعي تصدق عليها القاعده من تناقضت اقواله بطل ادعاءه). سادسا: ذكر المدعي بان موكلتي خالفت الانظمه وهذا غير صحيح بدليل ان مسؤوليه التصاريح والموافقات الحكوميه تقع علي عاتق المدعي وذلك بنص الماده الثانيه في الفقره الثانيه من العقد (يلتزم الطرف الاول بتسليم الطرف الثاني كافه ما يلزم من وثايق وبيانات وخرايط هندسيه خاصه بالمشروع بموجب محضر تسليم وموافقات حكوميه وتصاريح ان لزم الامر). فموكلتي قامت بما هو منصوص عليه في العقد. سابعا: ذكر المدعي بان المدعي عليها اخلت وبناء عليه يطلب فسخ العقد وهذا تناقض اخر لانه طالما ان العقد صوري فما موجب طلب الفسخ مسبب ذلك بان المدعي عليها اخلت بالعقد. ثامنا: المدعي يطالب بغرامه التاخير وهذا فيه اقرار منه علي صحه العقد ومن جانب اخر فان هذه الغرامه يتعذر تحققها لان العقد نص علي الدفعات اذا تاخرت فان مده تاخير الدفعه تضاف كمده اضافيه الي مده تنفيذ العقد، وهذا منصوص عليه في الماده الخامسه في الفقره الثالثه والتي نصت علي (في حال تاخير الطرف الاول لدفعات الطرف الثاني تضاف مده التاخير كمده اضافيه الي مده تنفيذ العقد)، والمدعي متاخر عن الدفعات المتفق عليها في العقد والذي معه نطلب من الدايره بالزامه بدفع الدفعات المتاخره وقدرها (360،000) ثلاث مايه وستون الف ريال)، ثم ذكر وكيل المدعي عليها بان موكلته توقفت عن العمل بسبب عدم سداد المدعي للدفعات المستحقه، وان قيمه الاعمال التي قامت بها موكلته اكثر من قيمه المبالغ المستلمه، وبسؤال طرفي الدعوي عن المبالغ المسلمه للمدعي عليها؟ فذكر وكيل المدعي عليها بان موكلته قد استلمت مبلغ (300.000) ثلاثمايه الف ريال علي دفعتين، وطلب وكيل المدعي مهله لذلك، ثم عرضت الدايره الصلح علي الطرفين فطلبا مهله لذلك. وفي جلسه 20/ 4/ 1444ه حضر طرفا الدعوي، ثم طلبا مهله لوجود بوادر صلح، فاستجابت الدايره لطلبهم. وفي جلسه 27/ 4/ 1444ه حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم طلبا مهله للانتهاء من الصلح وذكر بانهما لازالا في مرحله التفاوض في الصلح، فاستجابت الدايره لطلبهما وقررت تاجيل الجلسه. وفي جلسه 11/ 5/ 1444ه حضر طرفا الدعوي وكاله، ثم ذكر طرفا الدعوي بانهما توصلا الي صلح بينهما بموجب اتفاقيه الصلح المبرم بينهما في يوم الاحد بتاريخ 10/5/1444ه والمذيله بتوقيع طرفي الدعوي، وخلاصتها: (البند الثالث 3/1 يلتزم الطرف الاول (المدعي) بتسليم الطرف الثاني (المدعي عليها) مبلغ وقدره (200.000ريال) (مايتا الف ريال سعودي) خلال مده اقصاها (60يوما) من تاريخ استخراج الضمان الوارد بالبند (4/1) من الاتفاقيه ، ويؤشر الطرف الثاني او من يمثله باستلام الشيك علي صوره ضوييه للشيك ويذيلها بتوقيعه او اي طريقه يراها الطرف الاول.3/2 يعتبر المبلغ الوارده في البند (3/1) بعد خصم مخالفات البلديه و اتعاب المكتب الهندسي البالغه (170,000 ريال) و خصم العيوب بمبلغ وقدره (130,000 ريال). البند الرابع: 4/1: بما ان رحي النزاع في الدعوي الوارده بالبند التمهيدي كان يدور حول مبني انشايي قامت الطرف الثاني (المدعي عليها) بتشييده لصالح الطرف الاول (المدعي) فان الطرف الثاني يلتزم بضمان السلامه الانشاييه للمبني واستخراج شهاده ضمان للمبني مدتها (10سنوات) كضمان عن اي عيب انشايي بالمبني وعن اي مخالفات تتعلق بالمبني. 4/2: يبريء الطرف الثاني ذمه الطرف الاول من تلك الغرامات او التكاليف او الرسوم المستقبليه ولا يجوز لها باي حال من الاحوال مطالبه الطرف الاول بذلك او بدفعها. البند الخامس: يلتزم الطرف الثاني فور التوقيع علي الاتفاقيه بتسليم الطرف الاول المبني علي وضعه الراهن وتمكينه من التصرف فيه. البند السادس: من المتفق عليه انه بتوقيع هذه الاتفاقيه فان العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ 20/1/1442ه الموافق 8/9/2020م يعتبر مفسوخا بمجرد التوقيع علي الاتفاقيه، ولا يجوز لاي طرف الاحتجاج به وببنوده في مواجهه الطرف الاخر ومن ثم يسقط التزام كل طرف وارد في هذا العقد تجاه الاخر. البند السابع: تعتبر هذه الاتفاقيه والتوقيع عليها بمثابه ابراء ذمه شامل ونهايي للطرفان واسقاطا لحق ايا من الطرفان في اي مطلب او دعوي مهما كان نوعها او سببها في الماضي والحاضر ولا يحق لايا من الطرفين الرجوع فيما اصطلحا عليه. البند الثامن: اتفق الطرفان علي انفاذ تلك الاتفاقيه وما تتضمنها من بنود ويلتزم الطرفان بتقديم نسخه من هذه الاتفاقيه لكل دايره قضاييه تنظر النزاعات القضاييه الوارده اعلاه في اول جلسه منظوره لدي المحكمه وذلك لارفاقه بمحضر الجلسه وجعله في قوه السند التنفيذي. البند الثامن: تسري هذه الاتفاقيه بكامل شروطها واحكامها وبنودها علي الطرفين وعلي خلفهم الخاص والعام. البند التاسع: يجب علي جميع الاطراف تنفيذ هذه الاتفاقيه وفقا لاجراءات وانظمه المملكه المعترف بها ومقتضيات حسن النيه) وطلب طرفا الدعوي اثبات هذا الصلح وبناء عليه، رفعت الجلسه واصدرت الدايره حكمها محمولا علي ما يلي من: الاسباب: وبما ان طرفي الدعوي قد توصلا الي الصلح المقر به امام الدايره الذي يقطع النزاع بينهما، وقررا تراضيهما عليه والتزامهما به واعتباره منهيا للخصومه بينهما بموجب اتفاقهما الوارد اعلاه؛ ولما كانت الشريعه ترغب في الصلح وقطع ماده الخصومه بين الناس, فقد ورد الترغيب والحض عليه بنص كتاب الله في قول الله جل وعلا: "والصلح خير"، وقال النبي صلي الله عليه وسلم: "الصلح جايز بين المسلمين، الا صلحا حرم حلالا، او احل حراما"(رواه الترمذي)؛ وبما انهما طلبا اثبات ما تصالحا عليه والزامهما به, فقد انتفي ركن النزاع في الدعوي وفق ما تقدم، ومهمه الدايره لا تعدو اثبات هذا الصلح والالزام به حيث لم تجد فيه ما يخالف الاصول الشرعيه، فلا تري الدايره ما يمنع اثباته واجراء مضمونه علي الوجه المتفق عليه بينهما باعتباره صلحا صحيحا منتجا لاثاره، ويتعين الالزام به وفق ما تم الاتفاق عليه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه وبه تقضي. نص الحكم: حكمت الدايره: باثبات الصلح المتفق عليه بين المدعي (...) سجل مدني رقم (...) والمدعي عليها شركه (...) للمقاولات العامه سجل تجاري رقم (...) والزامهم بتنفيذه.