moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه السادسه وبناء علي القضيه رقم 439069222 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم المدعي بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بالدمام ذكر فيها انه ابرم عقد شراكه مع المدعي عليه، وانه دفع له مبلغا قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال، وجري الاتفاق علي تحديد نصيبه من الربح بمبلغ قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمايه الف ريال، وطلب الزام المدعي عليه بدفع ارباحه في الشراكه القايمه بينهما وقدرها (٩٠٠,٠٠٠) تسعمايه الف ريال عن الفتره من التاريخ ١٤٣٣/٠١/٢٢ه وحتي ١٤٤٣/٠٥/٢٤ه وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-الشيك المسحوب علي البنك (...) برقم (٠٠٠٥٤) وتاريخ ٢٠١١/١٢/١٧م لامر المدعي عليه بمبلغ (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال والمذيل بتوقيع المدعي.٢-عقد استثمار في مشروع المؤرخ في ١٤٣٣/٠١/٢٢ه والمبرم بين المدعي والمدعي عليه والمذيل بتوقيعهما، واصدرت الدايره حكمها في هذه القضيه المؤرخ في 1444/6/22ه وقد تضمن منطوق الحكم ما نصه: (عدم اختصاص المحكمه التجاريه بالدمام نوعيا بنظر الدعوي)، محمولا علي اسبابه، وقد تقدمت وكيله المدعي بطلب الاستيناف رقم (٤٣٧٧٣٦٥٨٧) المرفق بملف القضيه، وقد صدر حكمهم المتضمن الغاء الحكم الصادر من الدايره، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت لها الدايره عده الجلسات، فعقدت لها الدايره جلسه بتاريخ ١٤٤٤/٠٥/٠٥ه وفيها حضر المدعي وكاله، ولم يحضر المدعي عليه رغم ثبوت تبلغه، وقد عادت القضيه من محكمه الاستيناف بناء علي الصك رقم: (٤٣٧٩٤٧٢٥٩) والقاضي بالغاء الحكم السابق، بناء علي ذلك قررت الدايره السير في الدعوي، وبسؤال المدعي عن تحرير دعواه قرر قايلا: انه بتاريخ ١٤٣٣/٠١/٢٢ه تم الاتفاق بين موكله والمدعي عليه علي ان يستثمر في مشروع مملوك الي المدعي عليه وهو مشروع (...)، وان تكون قيمه استثمار موكله مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريالا، علي ان يتم تنفيذ المشروع خلال مده (١٢) اثنا عشر شهرا من تاريخ توقيع العقد وفق البند رابعا من العقد موضوع الاستثمار، وان يسترجع موكله قيمه المبلغ المستثمر مضاف عليها نسبه عوايد قدرها (٣٠%) من المبلغ المستثمر، وفي حال التاخر في السداد عن المده المحدده يستحق موكله نسبه الارباح ذاتها طوال فتره التاخر، وذكر ان المدعي عليه قام بتنفيذ المشروع المكون من ثلاث مباني وتم بيعها بالكامل وبتحقيق ارباح مجزيه فيها الا ان المدعي عليه لم يسلم المدعي راس المال ولا اي عوايد عن الاستثمار في المشروع المذكور برغم التواصل المستمر معه لمحاوله حل الامر وديا ولكن دون جدوي، واضاف بان موكله رفع دعوي مفادها رد راس المال وصدر حكم من المحكمه التجاريه لصالح موكله بصك حكم رقم (...) وتاريخ ١٤٤٤/٠٤/٠٥ه بالزام المدعي عليه بان يدفع الي المدعي مبلغ قدره (٣,٠٠٠,٠٠٠) ثلاثه ملايين ريال، وطلب الزام المدعي عليه بدفع مبلغ قدره (٩٠٠,٠٠٠) تسعمايه الف ريال نسبه العوايد والارباح المتفق عليها، وفي جلسه اخري حضر اطراف الدعوي، ثم سالت الدايره المدعي عليه عن الدعوي فقرر قايلا: لم يحقق المشروع اي ارباح. ثم جري من الدايره سؤال المدعي وكاله هل لديك بينه علي ان المشروع حقق ارباحا فقرر قايلا: لا بينه لدي واطلب الزامه باحضار تقارير محاسبيه، فافهمته الدايره بان هذا غير مقبول، وافهمته بان له يمين خصمه فقرر قايلا: اطلب يمينه علي نفي الدعوي، وان المشروع لم يحقق اي ارباح، وبعرض ذلك علي المدعي عليه قرر قايلا: انا مستعد لاداء اليمين، ثم جري تحرير نص اليمين وعرضه علي الاطراف، ثم حلف بالله قايلا: (اقسم بالله العظيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانيه ان مشروع (...)الذي دخلته شراكه انا والمدعي (...) لم يحقق اي ارباح). ثم قررت الدايره حجز القضيه للدراسه وفي جلسه اخري حضر اطراف الدعوي ورات الدايره صلاحيه الدعوي للفصل فيها وقررت قفل باب المرافعه. الاسباب: وحيث حصر المدعي وكاله طلبه بالزام المدعي عليه بدفع الارباح المتفق عليها وقدرها (٩٠٠,٠٠٠) تسعمايه الف ريال، واجمل المدعي عليه دفعه بعدم تحقيق المشروع اي ارباح، وحيث ان الدايره وهي في صدد تكييفها للتعامل القايم بين الاطراف ولموضوع الدعوي تبين لها اتجاه اراده الاطراف الي انشاء شركه مضاربه وهو ماقرره اصحاب الفضيله قضاه الاستيناف، حيث سلم المدعي المدعي عليه المبلغ المشار اليه اعلاه ليعمل فيه باحد المشاريع علي ان لا يتحمل المدعي اي خساير وان له ربح معين قدره (900000) تسع مايه الف ريال؛ وذلك حسب العقد المبرم بينهما، وحيث انه هذه الشروط في حقيقتها باطله مبطله للعقد كونها تعارض مقصود العقد حيث ان الشراكه تقوم علي الربح والخساره بين الاطراف، ولا يصح اي اتفاق يخالف ذلك لان هذا يخرج الشركه من كونها شركه الي قرض بفايده وهذا عين الربا، قال ابن قدامه في المغني (5/ 28): "(ولا يجوز ان يجعل لاحد من الشركاء فضل دراهم) وجملته انه متي جعل نصيب احد الشركاء دراهم معلومه، او جعل مع نصيبه دراهم، مثل ان يشترط لنفسه جزءا وعشره دراهم، بطلت الشركه. قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معلومه." وممن حفظنا ذلك عنه مالك والاوزاعي والشافعي، وابو ثور واصحاب الراي" بناء علي ذلك فان الدايره تنتهي الي ان الشراكه بينهما باطله، وانه لا يستحق الربح المطالب به؛ لانه حصر دعواه بالمطالبه بالربح المعين هذا، وان قلنا ان المطالب به هو الارباح بشكل عام دون تحديد هذا الربح فان الفقهاء -رحمهم الله- قرروا بانه في حال فساد الشركه فان العامل يستحق اجره عمله ورب المال يستحق الربح لانه نماء ماله قال البهوتي في الكشاف(3/ 511):" (وان فسدت) المضاربه (فالربح لرب المال) ؛ لانه نماء ماله، والعامل انما يستحق بالشرط فاذا فسدت الشرط فلم يستحق شييا (وللعامل) اذا فسدت (اجره مثله، خسر المال او ربح) ؛ لان عمله انما كان في مقابله المسمي فاذا لم تصح التسميه وجب رد عمله عليه وذلك متعذر فوجب له اجره المثل"، وان سلمنا بذلك اي المطالبه فانه لا يستحق ماطلب ايضا؛ لان المدعي عليه قد دفع بخساره الشراكه وعدم تحقيق الارباح، ولان يد العامل يد امانه والاصل صحه مايقول بخصوص الربح والخساره كما قرر ذلك الفقهاء قال البهوتي في الكشاف(3/ 523)" فلو جاء بالفين وقال راس المال الف والربح الف فقال رب المال بل الالفان راس المال فالقول قول العامل (و) في قدر (الربح) ؛ لانه امين. (و) في (انه ربح او لم يربح وفيما يدعيه من هلاك وخسران) ؛ لان تامينه يقتضي"، ولان المدعي قرر انه لا يوجد لديه اي بينه تثبت وجود ارباح، ولان البينه علي المدعي واليمين علي من انكر وذلك مانصت عليه الماده الثالثه من نظام الاثبات، ولمانصت عليه الماده السابعه والستين من نظام الاثبات: "اذا عجز المدعي عن البينه وطلب يمين خصمه حلف، فان نكل ردت اليمين علي المدعي بطلب المدعي عليه، فاذا نكل المدعي عن اليمين المردوده ردت دعواه"؛ بناء علي ذلك افهمته الدايره بان له يمين المدعي عليه فوجه اليمين الحاسمه الي خصمه علي نفي الارباح وحلف اليمين المحرره بعاليه، بناء علي ذلك فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من(...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...) ضد (...) صاحب الهويه الوطنيه رقم: (...)، والله الموفق وصلي الله وسلم علي نبينا محمد.