moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم 1576 لعام 1440 ه المقامه من/ حسن ابن عبده ابن محمد العسيري هويه وطنيه (...) ضد/ عبدالرحمن سعد سالم الفته الفته هويه وطنيه (...) القاضي عمر بن هلال الحارثي رييسا القاضي عبدﷲ بن عبدالعزيز العجلان عضوا القاضي عيسي بن احمد المالكي عضوا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم في ان المدعي سلم المدعي عليه مبلغا قدره (950،000) تسعميه وخمسون الف ريال للمضاربه بها مع المدعي عليه في المضاربه الشرعيه، علي ان تكون الارباح مناصفه بين الطرفين، حيث استلم المدعي عليه من المدعي مبلغا قدره (700،000) سبعميه الف ريال بموجب شيك رقم: (40) في 25/5/ 1425ه ومبلغ (250،000) ميتان وخمسون الف ريال بموجب شيك رقم: (1) في 20/9/ 1425ه وكلا الشيكين كانا مسحوبين علي مصرف الراجحي، وان المدعي عليه قد اخبره عن طريق الجوال بان بوجود ارباح مستحقه للمدعي قدرها (160،000) ميه وستون الف ريال، وانه لم يستلم من المدعي سوي مبلغا قدره (17،000) سبعه عشر الف ريال، وانتهي الي طلب الزام المدعي عليه باعاده كامل راس المال اضافه الي الارباح، وبقيد الدعوي واحالتها الي الدايره باشرت نظرها وفقا لما ورد بمحاضر الضبط، حيث تبادل طرفا النزاع عددا من المذكرات حيث تركزت دفوع المدعي عليه في مجملها الي انه شغل الاموال في بيع وشراء الاسهم، وانه قام بادخالها في محفظه له في بنك الاستثمار، وانه يقر باستلامه من المدعي مبلغا قدره (950،000) تسعميه وخمسون الف ريال وينكر انه اقر للمدعي هاتفيا باي ارباح، وانه قد خسر المضاربه حيث ان راس المال قد هلك بالكامل، وان الحسابات التي ادخل عليها راس المال قد اقفلت، كما ذكر المدعي عليه في مذكره اخري له انه قام بادخال راس المال في محفظتين استثماريتين في بنك الراجحي، ثم قام بتحويل محتواهما الي بنك الاستثمار، ثم بجلسه 2/2/ 1441ه اقر المدعي عليه اصاله بانه لم يسلم المدعي سوي مبلغا قدره (17،000) سبعه عشر الف ريال، واما مذكرات المدعي فخلاصتها انه ينكر استلامه لاي مبلغ زايد عن مبلغ (17،000) سبعه عشر الف ريال، وانه لم يشترط علي المدعي عليه محفظه خاصه بماله، وانما كان الاتفاق علي ان علي تشغيل المبلغ في المضاربه الشرعيه، ثم سالت الدايره المدعي عليه هل يوجد تسهيلات بنكيه في المحفظه التي تم تشغيل اموال المدعي فيها؟ فاجاب بان هنالك تسهيلات بنكيه تخصه في ذات المحفظه، ولكون الدعوي صالحه للفصل فيها فقد اصدرت الدايره حكمها هذا علنا مبنيا علي الاتي من: (الاسباب) لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه باعاده كامل راس المال المسلم للمدعي عليها للمضاربه به؛ فان هذه الدعوي تخضع للولايه القضاييه للمحاكم التجاريه بموجب الفقرتين (ج) من الماده الخامسه والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) في: 22/1/ 1435ه, كما انها تدخل في اختصاص المحكمه المكاني وفقا للفقره (الاولي) من الماده السادسه والثلاثين من ذات النظام المذكور سلفا, والتي نصت علي انه : (يكون الاختصاص للمحكمه التي يقع في نطاق اختصاصها مكان اقامه المدعي عليه...), وتدخل في اختصاص الدايره النوعي وفقا لتعميم معالي رييس المجلس الاعلي للقضاء رقم: (979/ت) وتاريخ: 12/02/ 1439ه, وعن موضوع الدعوي: فانه ولما كان المدعي عليه قد دفع بانه شغل الاموال في بيع وشراء الاسهم، وقام بادخالها في محفظه له في بنك الاستثمار، ولما كان المدعي عليه قد اقر بجلسه 26/5/ 1441ه بانه قام باستخراج تسهيلات بنكيه تخصه في ذات المحفظه، فانه عنديذ قد خاطر براس مال المضاربه مخاطره عاليه ينتج عن مثلها الخساره - والتي دفع بها-، فانه عندما يتراجع السوق، وتنخفض تبعا لذلك قيمه المحفظه، فان مانح التسهيلات يخير المستفيد بين تغطيه العجز في المحفظه بايداع مبلغ نقدي بمقدار العجز، وبين ان يقوم المستفيد او البنك ببيع كميه من اسهم المحفظه لتغطيه العجز، وعندما يتم بيع الاسهم فانه يتم بيعها باسعار متدنيه تتكبد خلالها المحفظه خساير كبيره. ومن هنا فان تصرف المدعي عليه يعد من قبل تقصيره في حفظ راس المال من المخاطر كالامين المسافر بالمال الامانه؛ وحينيذ لا يخرجه عن دايره الضمان لارس المال حال هلاكه. وقد قال الامام الماوردي: "... فاما تعدي العامل في مال القراض من غير الوجه الذي ذكرنا فعلي ضربين: ... والضرب الثاني: ان يكون تعديه لتغريره بالمال، مثل ان يسافر به ولم يؤمر بالسفر او يركب به بحرا ولم يؤمر بركوب البحر، فان كان قد فعل ذلك مع بقاء عين المال بيده ضمنه، وبطل القراض بتعديه، لانه صار مع تعديه في عين المال غاصبا" (الحاوي الكبير 7/340-341). ولما كان المدعي عليه قد اقر باستلامه من المدعي مبلغا قدره (950،000) تسعميه وخمسون الف ريال، ودفع بخسر المضاربه لان راس المال قد هلك بالكامل، ولما كان المدعي عليه اصاله قد اقر بجلسه 2/2/ 1441ه بانه لم يسلم المدعي سوي مبلغا قدره (17،000) سبعه عشر الف ريال، ولما كان المدعي لم يقدم بينه علي ان المدعي عليه اقر له باي ارباح، ولان عقد المضاربه قايم علي الامانه بحيث ياتمن رب المال المضارب في المتاجره براس ماله ابتداء، ويد المضارب علي راس المال يد امانه، والقول قوله بيمينه في الخساره والتلف، ولا يضمن الا حال التعدي او التفريط، ولان الدايره قد تبين لها من وقايع الدعوي وما اقر به المدعي عليه من اسباب ادت الي خسارته اثناء مضاربته براس مال المدعي ما يدلل علي وقوع التقصير والتعدي منه اثناء متاجرته باموال المدعي، وان تصرفه كان خلافا لاصول المضاربه السليمه؛ مما تنتهي معه الدايره الي تضمينه راس مال المدعي كاملا، وانفراده بتحمل الخساره حال ثبوتها لتعديه وتفريطه، اذا تقرر هذا فقد قرر العلماء رحمهم ﷲ تعالي في المذاهب الاربعه علي ان الربح وقايه لراس المال ودرييه له تجبر منه الخساره حال وقوعها وان الربح فرع عن راس المال ولا وجود للفرع الا بتمام اصله قال ابن قدامه –رحمه ﷲ- في المغني:_ "ومتي كان في المال خسران، وربح، جبرت الوضيعه من الربح، سواء كان الخسران والربح في مره واحده، او الخسران في صفقه والربح في اخري، او احدهما في سفره والاخر في اخري؛ لان معني الربح هو الفاضل عن راس المال، وما لم يفضل فليس بربح. ولا نعلم في هذا خلافا" [المغني 5/41]، وصرف جزء من الارباح قبل تنضيض راس المال فهو في حال ما لو خسر المال بعد قسمه الربح والمضاربه مستمره فان ما حصل لراس المال من وضيعه يجبر بما اقتسماه طرفي المضاربه من ربح سلفا، قال السرخسي:_ " وقسمه الربح هنا قبل وصول راس المال الي رب المال بمنزله قسمه الوارث التركه مع قيام الدين علي الميت، ولو ان الورثه عزلوا من التركه مقدار الدين وقيموا ما بقي، ثم هلك المعزول قبل ان يصل الي الغرماء بطلت القسمه، وعليهم ضمان ما اخذوا لحق الغرماء، فكما ان حق الغرماء سابق علي حق الورثه في التركه، فكذلك هنا حق رب المال سابق علي حقهما في الربح .. الخ" [المبسوط 22/105]، ويعلم من ذلك ان ملك طرفي عقد المضاربه للربح قبل التنضيض ربح غير مستقر معلق علي سلامه راس المال، ولا يستقر لهما ملكه الا بسلامه راس المال من الوضيعه، علاوه علي ان الفقهاء رحمهم ﷲ نصوا علي تضمين المضارب راس المال فقط حال تعديه وتفريطه فيما لو خسر دون تضمينه الربح، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي احتساب ما استلمه المدعي من ارباح سلفا وقدرها (17،000) ريال كجزء من راس ماله والحكم له بالمتبقي في ذمه المدعي عليه وقدره (933،000) ريال، علي انه متي ظهر ان المدعي عليه غير محق في دعوي الخساره فانه يحق للمدعي الرجوع عليه ومطالبته بنصيبه من الربح، وتنتهي الدايره وتاسيسا علي ما سبق من اسباب الي حكمها الوارد بمنطوقه وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه/ عبدالرحمن سعد سالم الفته سجل مدني رقم: (...) بان يدفع للمدعي/ حسن بن عبده بن محمد العسيري سجل مدني رقم: (...) مبلغا قدره تسعميه وثلاثه وثلاثون الف ريال، لما هو موضح بالاسباب. عضو عبدﷲ بن عبدالعزيز العجلان عضو عيسي بن احمد المالكي رييس الدايره عمر بن هلال الحارثي الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثانيه وبناء علي القضيه رقم 1099 لعام 1441 ه المقامه من/ حسن ابن عبده ابن محمد العسيري هويه وطنيه (...) ضد/ عبدالرحمن سعد سالم الفته الفته هويه وطنيه (...) القاضي ابراهيم بن صالح السحيباني رييسا القاضي محمد بن موسي الفيفي عضوا القاضي سعدي بن محسن الزهراني عضوا (الوقايع) بما ان هذه الدايره قد قامت بدراسه الالتماس وما ارفق به من اوراق وتبين لها من تلك الدراسه ان الملتمس تقدم بطلب التماس اعاده نظر في الحكم الصادر من هذه الدايره بتاريخ 16/8/1442ه المتضمن قبول الاعتراض شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم الصادر بتاريخ 1/7/1441ه في القضيه رقم 1576 لعام 1440ه من الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بمكه المكرمه والحكم مجددا بالزام المدعي عليه/ عبدالرحمن سعد سالم الفته الفته سجل مدني رقم (...) بان يدفع للمدعي / حسن ابن عبده ابن محمد العسيري سجل مدني رقم (...) مبلغا قدره (250.000)ميتان وخمسون الف ريال. (الاسباب) بما ان الماده الثانيه والخمسين من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه نصت علي انه يجب ان يكون رفع طلب النقض او التماس اعاده النظر من محام، كما نصت الماده السادسه والخمسون من اللايحه ذاتها علي انه لا تقبل اي دعوي او طلبات مرفوعه بالمخالفه لاحكام الماده الحاديه والخمسين والثانيه والخمسين من اللايحه، وبما ان طلب الالتماس محل النظر لم يقدم من محام وذلك بالمخالفه للنصوص المنوه عنها اعلاه مما تنتهي معه الدايره الي عدم قبوله. (منطوق الحكم) عدم قبول الالتماس شكلا. وﷲ الموفق. عضو محمد بن موسي الفيفي عضو سعدي بن محسن الزهراني رييس الدايره ابراهيم بن صالح السحيباني