moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه التاسعه وبناء علي القضيه رقم 439180409 لعام 1443 ه المدعي: (...) المدعي عليه: شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: الشركه محل الدعوي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (85,000) خمسه وثمانون الف ريال، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي بالعمل (سداد مبلغ المشاركه)، كما دفع المدعي للمدعي عليها مبلغا قدره (165,000) مايه وخمسه وستون الف ريال، وقد قامت المدعي عليها بالعمل (تم تشغيلها في شركته)، ولم تدفع المدعي عليها للمدعي شييا، ونشاط الشراكه بيع وتوريد مواد غذاييه، وطلب الزام المدعي عليها ب: 1- رد قيمه راس المال وقدره (165,000) مايه وخمسه وستون الف ريال. 2-دفع ارباحه في الشراكه القايمه بينهما وقدرها (20,000) عشرون الف ريال. وقدم سندا لطلبه العقد المبرم بين الطرفين علي مطبوعات المدعي عليها وممهورا بخاتمها ومتضمن مبلغ المطالبه، وحواله بنكيه صادره من المدعي لصالح المدعي عليها بمبلغ المطالبه. وعقدت الدايره جلسه عن بعد في تاريخ 20/08/1443 ه وملخصها: حضر المدعي وكاله، وحضر لحضوره ممثل المدعي عليها، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي؟ احال الي ما ورد في صحيفه الدعوي، حاصرا طلباته وفق ما ارفق. وبعرضه علي ممثل المدعي عليها، طلب مهله للجواب، وعقدت الدايره جلسه في تاريخ 27/08/1443 ه وملخصها: حضر وكيل المدعي، فيما تبين عدم حضور المدعي عليها رغم تبلغها، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم من الدعوي والاجابه؛ ولانه قد ثبت للدايره ان المدعي سلم المدعي عليها مبلغا وقدره: (165.000) ريال؛ بموجب العقد المبرم بينهما في 16/08/2020م؛ والمتضمن في مادته: (الخامسه) تسلم المدعي عليها راس مال المدعي، وكذا الحواله البنكيه بتاريخ العقد؛ ولان المدعي عليها لم تنكر استلام المبلغ ودفعت بالخساره؛ والذي تعده الدايره دفعا غير مقبول علي عواهنه باعتبار ان الدفع بالخساره يمكن اعماله وتنزيل اثاره الشرعيه عليه فقط في حال ثبت ادخال راس المال ضمن وعاء الشراكه، وتحقق المضاربه به علي وجه القطع واليقين، وتقديم ما يثبت سداد الشركه مبالغ شراء المحاصيل الزراعيه وقت توقيع الاتفاقيه محل الدعوي من راس مال المدعي تحديدا، وما يثبت الظروف القاهره واقعيا ومستنديا، وما يثبت تسبب ذلك بالخساير بشكل مباشر لراس المال؛ وذلك باي وسيله من وسايل الاثبات الشرعيه، الا ان الدايره امهلت المدعي عليها لتقديم ذلك فعجزت عن تقديمها، وعلي النقيض تماما، فقد تقدمت المدعي عليها بحكم المحكمه الجزاييه بمحافظه جده المشمول بالصك رقم: (421493691) وتاريخ 14/09/1442ه؛ والقاضي بادانه (...) بمخالفه نظام التستر، وكذا ثبوت مزاوله اعمال محظوره عبر الشركه المدعي عليها، والحكم مقدم من المدعي عليها بذاتها، ومن سعي في نقض ما تم من قبله فسعيه مردود عليه، وهو الاهمال الصريح والتفريط البين باموال المدعي، ولذا فصيرت الدايره يد المدعي عليها ضامنه لاموال المدعي، باعتبار عدم خروج حال المدعي عليها عن التعدي وهو فعل مالا يجوز من التصرفات في مال المدعي، او التقصير وهو ترك ما يجب من التصرفات تجاه مال المدعي، او التفريط والاهمال؛ وكل ذلك موجب للضمان شرعا. وقد استقر القضاء التجاري علي نقل عبء الاثبات علي المضارب في دعوي الخساره، والمتقرر في اصول الاثبات الشرعيه ان الاصل اذا عارضه ظاهر اقوي منه انتقل الحكم الي الظاهر؛ لان دلاله الحال والقراين والشواهد قايمه وتنبي بحدوث امر يغير حاله الاصل فتكون بمثابه دليل علي كذب من يتمسك بالاصل، فاذا اقترن بحال المضارب دلايل ترجح وقوع تعديه او تفريطه بمال المضاربه -كما ثبت في هذه الدعوي- فانه ينقلب في هذه الحال الي مدع مطالب بالاثبات، ولقوله -صلي الله عليه وسلم-: (علي اليد ما اخذت حتي تؤديه). فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي كامل راس المال. وفيما يتعلق بطلب المدعي بالارباح، فانه لم يقدم ما يثبت ان المضارب ربح ولم يخسر، وانه قد نشات فعليا مبالغ لم يتم قسمتها كما هو متفق بينهما، وعليه ولعدم تقديم البينه علي تحقق الارباح علي سبيل الجزم والقطع، ولما كان الربح متوقع وداير بين الوجود والعدم، وحيث ان المطالبه بها مطالبه بامر غيبي، وحيث ان المستقر قضاء ان الاحكام لا تبني علي الظن والاحتمال ما يتعين معه علي الدايره رفض المطالبه بالارباح او الافصاح عنها حيث ان الجهه القضاييه لا يمكن ان تفصل في قضيه الا وفق طلبات محدده ومبالغ مقدره، وليس من مهمه القضاء تحديد وتقدير الارباح او اجراء المحاسبه علي نحو جزافي ودون بينات يمكن التحقق من صحتها او عدمه؛ اذ لا يصح ان يكون عمل القضاء هو تحديد وتقدير الحقوق المطالب بها نيابه عن اصحابها، لان مثل هذا العمل يخرجه عن الحيده المقرره شرعا في عمل القضاء، وقد كان الواجب علي من يدعي ان له حقا -كما هو حال المدعي في هذه الدعوي- من مطالبته بالارباح غير المعينه ان يبحث عن مدي تحققها وقايعا، ويتاكد من صحتها، ويحدد مقدارها، ويقدم ما يثبت صحتها، دون جهاله او غموض؛ ليكون النظر في نزاع معلوم علي امر ثابت ومقدر. واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (8344) في 26/10/1441ه؛ علي انه: "يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج- مماطله المحكوم عليه. د- العرف، او العاده المستقره. ه- راي الخبير -عند الاقتضاء-" فان الدايره تري تعويض المدعي عن اتعاب المحاماه مبلغا وقدره: (4.125) ريال، وبه تقضي. وبما ان الماده (30/1) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/93) وتاريخ 15/8/1441ه؛ نصت علي انه "1-اذا تبلغ المدعي عليه لشخصه او وكليه، او حضر اي منهما في اي جلسه امام المحكمه، او قدم مذكره بدفاعه، عدت الخصومه حضوريه، ولو تخلف بعد ذلك"؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم في الدعوي، وتقضي بالرسم الوارد في منطوقه. نص الحكم: حكمت الدايره حضوريا بالزام شركه (...) التجاريه للخدمات التجاريه شركه شخص واحد سجل تجاري رقم: (...)، ان تدفع ل (...) هويه وطنيه رقم (...) ما يلي: اولا: مبلغا قدره ميه وخمسه وستون الف ري(165.000)ال. ثانيا: مبلغا قدره اربعه الاف وميه وخمسه وعشرون ري(4.125)الا عن اتعاب المحاماه؛ لما هو موضح بالاسباب.