moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٣٩٢١٤٨ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم فيها، انه وردت للدايره هذه الدعوي وفق بياناتها، فحددت الدايره جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي، وفيها حضر طرفي الدعوي وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي ذكر: " انه بتاريخ: ٢٥/٠٧/١٤٤٠ه تعاقد موكلي مع المدعي عليه بموجب عقد بينهما علي ان يقوم المدعي عليه بتولي قضيه المطالبه الماليه بمبلغ ٣١٣.٠٠٠ ريال نيابه عنه وذلك مقابل مبلغ اتعاب وقدره ٣٠.٠٠٠ ثلاثون الف ريال. وقد قام موكلي بتزويد المدعي عليه بكافه العقود والمستندات اللازمه للقضيه. الا ان المدعي عليه قام بتسليم القضيه لمحامين متدربين لا يمتلكون الخبره الشرعيه والقانونيه الكافيه، حيث تقدم المدعي عليه بالقضيه رقم ٥٣٩١ لعام ١٤٤٠ه بالدايره الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده، دون دراسه قانونيه للعقد او النظر الي شرط التحكيم!! الامر الذي صدر الحكم بعدم جواز نظر الدعوي لوجود شرط التحكيم. وقد قام المدعي عليه بايهامي ان هذا اجراء معتاد للمحكمه وانه يتوجب علي موكلي سداد مبلغ اخر وقدره ٢٠.٠٠٠ عشرون الف ريال مقابل الترافع امام التحكيم التجاري، بالاضافه الي مبلغ ١٢٠.٠٠٠ مايه وعشرون الف ريال اتعاب التحكيم التجاري. الامر الذي انتهت معه دايره التحكيم في حكمها بان الدعوي علي غير ذي صفه!! وحيث ان موكلي قد تضرر كثيرا ولكل ما تقدم نطلب من فضيلتكم: ١- الزام المدعي عليه برد قيمه ما تسلمه حالا مبلغ وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون الف ريال. ٢- التعويض عن اتعاب التحكيم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ مايه وعشرون الف ريال. ٣- التعويض عن اتعاب المحاماه مبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ مايه الف ريال.". وعليه فتكون بذلك الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي وكاله بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليه لم يتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغه بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وبعرض الصلح علي وكيله المدعي عليه قررت انها تطلب مهله للرجوع لموكلها، وعليه فقد تبين للدايره تعذر امضاء الصلح بين الطرفين في هذه الجلسه. كما تبين للدايره ان المنازعه بين الطرفين ونطاق الادله منحصره فيما قدمه المدعي وكاله ضمن صحيفه دعواه الالكترونيه. فيما طلبت الدايره من وكيله المدعي عليه تقديم الجواب عن الدعوي، وذلك خلال (٥) ايام من تاريخ هذه الجلسه، من خلال ايقونه المذكرات، وعلي وكيل المدعي الاجابه علي مذكره المدعي عليها وكاله، وتقديم كافه البينات علي دعواه (مترجمه) والتي تثبت مبلغ المطالبه تحديدا، مع مذكره شارحه لها، وذلك خلال (٥) ايام تاليه بذات الاليه. وفي جلسه اخري تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، والمدعي عليه بالوكاله رقم: (...)، وتشير الدايره الي تقدم المدعي عليه بمذكره عبر النظام بتاريخ ٢٠-١١-١٤٤٣ه جاءت نصها علي النحو التالي: (اتقدم لفضيلتكم بهذه المذكره الجوابيه ردا علي دعوي المدعي وابداها بهذه المقدمه. مقدمه: (١) النص علي طبيعه الدعوي بانها (تحكيميه) تضمنه اتفاق المدافعه والمرافعه في العقد الثاني المبرم مع المدعي ابتداء، وفي ذلك بيان لمعرفتنا بطبيعه الدعوي وملابساتها. (٢) استعانه المحامي باحد معاونيه المتدربين ومن ينيب عنه لا يعد اخلالا بواجبه تجاه موكله ولا يمثل قصورا في اداء مهمته. (٣) ان ظاهر هذه الدعوي التناقض والاضطراب وتضليل العداله، وهي امور تقدح في الدعوي وتبطلها. (٤) الاصل والمبدا في القضاء ان من سعي في نقض ما تم من جهته سعيه مردود عليه. وبيان ذلك وفق التفصيل التالي: اولا: زعم المدعي اننا قدمنا الدعوي دون دراسه قانونيه للعقد والنظر الي شرط التحكيم، ادعاء باطل وعاري من الصحه والسند المؤيد له: يدحض هذا الادعاء الباطل ان النص علي طبيعه الدعوي بانها (تحكيميه) تضمنه اتفاق المرافعه والمدافعه (الاتعاب) المبرم مع المدعي (مرفق صوره من الاتفاق)، في العقد الثاني المبرم معه بل قد سبق ذلك توضيح كامل مني للمدعي بان الدعوي قد يتم ردها، وذلك لوجود اتفاق التحكيم، في العقد الاول المبرم معه ولم يبدي لنا المدعي اي اعتراض او عدم موافقه، بل قبول تام، لذلك قدمنا الدعوي لقبوله وموافقته رغم وجود اتفاق التحكيم، ولعلمنا بطبيعه الدعوي وان اتفاق التحكيم لا يمنع من تقديم الدعوي الي القضاء وذلك استنادا الي الفقره (١) من الماده الحاديه عشره من نظام التحكيم الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٣٤ بتاريخ٢٤/٥/ ١٤٣٣، حيث اكد نص الفقره المشار اليها انه في حال دفع المدعي عليه باتفاق التحكيم قبل اي طلب او دفاع في الدعوي يتم بموجبه صرف النظر عن الدعوي، بمعني ان الدفع باتفاق التحكيم يعد دفعا بعدم القبول او الرفض للدعوي يتم ابداؤه في بدايه الدعوي قبل الرد عليها او مناقشتها، فاذا ساير المدعي عليه المدعي في دعواه بالرد عليها ومناقشتها تستمر محكمه الموضوع في الدعوي، وذلك لان عدم الدفع بشرط واتفاق التحكيم يعد تخليا من المدعي عليه عن شرط واتفاق التحكيم، ونزولا عن حقه في اللجوء الي التحكيم مما يستلزم معه وجوبا الفصل في الدعوي من قبل محكمه الموضوع. وتاسيسا علي ذلك قدمنا له الدعوي رغم وجود اتفاق التحكيم، فلسنا علي جهل بالانظمه ولا من قله خبره بتطبيقات القضاء، فضلا عن ذلك اننا نعلم تمام العلم ان لكل مدعي الحق في القفز علي اتفاق التحكيم متي ما تنامي خوفه من اصدار هييه التحكيم حكمها ضده بسبب ان القواعد القانونيه المتفق علي اعمالها امام التحكيم قد لا تخدم قضيته، فليس ما يمنعه من اللجوء الي المحاكم، وهذا هو واقع المدعي عندما لجا الي مكتبنا وطلب توكيلنا في الدعوي، مع اننا لم نخفي عليه الاحتمالات الوارده بعدم قبول الدعوي وردها، لان ذلك من اوجب واجباتنا، و من باب ابراء الذمه واحاطه الموكل بواقع الدعوي قبل بقبول الوكاله عنه مع العلم انه ابلغني بعدم مقدرته الي الوصول الي خصمه وان سمع انه موقوف ولا يعلم عم جهه ايقافه وانه يستحيل ندب محكم من قبل خصمه لانقطاع الصله وعدم معرفته بمكانه. وفي كل ما تقدم ابلغ الرد والبيان علي مزاعم المدعي بعدم خبرتنا ومعرفتنا بطبيعه الدعوي وملابساتها ودراستنا الوافيه للدعوي، وليس كما يزعم انه ايهام له. ثانيا: استعانه المحامي باحد معاونيه ومن ينيب عنه لا يعد اخلالا بواجبه تجاه موكله ولا يمثل قصورا في اداء مهمته: ان استعانه اي محامي باحد المتدربين لديه من معاونيه ليس قصورا في مهامه وهو امر يرجع الي تقديره، وتفرضه طبيعه القضايا وواقع العمل بمكتبه، ولا يقدح ذلك في تنفيذ مهمته علي اكمل وجه، بالتالي فان الدفع بالاستعانه بمن لا يملك الخبره دفع غير سليم وادعاء عاري من الصحه ويتاكد ذلك من وجهين: الوجه الاول: سبق ان تم النص صراحه في البند الثاني من اتفاق المرافعه والمدافعه بالتزام المدعي عليه بعمل توكيل للطرف الاول ولمن ينيبه يمكنه من مباشره القضيه، (مرفق صوره)، ي ان المدعي عليه علي علم تام مسبق بوجود معاونين لي في تمثيله امام القضاء، وذلك قبل عمل الوكاله واصدارها لي، فهل يسوغ لها الاحتجاج بهذا الدفع...؟. الوجه الثاني: مصادقه المدعي عليه واقراره التام بعدم ممانعته لاي توكيل للغير من المحامين والمتدربين الذين يعاونوني في تمثيله، ويتبين ذلك من خلال صك الوكاله التي اشتملت علي اسماء المحامين والمتدربين الذين يعاونونني في تمثيله امام القضاء، والمدعي هو من وكلهم فكيف له ان ينكر علينا الاستعانه بهم وهو من قام باصدار وكاله تحمل اسماء المعاونين ومن ينيب عني في تمثيله، (مرفق صوره من الوكاله)، وذلك يتماشي نصا مع ما ورد في الماده الحاديه عشر الفقره الثانيه من نظام المحاماه ولايحته التنفيذيه والذي ينص (علي المحامي ان يباشر المهنه بنفسه وان لا يوكل عن موكله فيما وكل به او بعضه الا اذا نص صراحه علي ذلك في صك الوكاله) وفي هذا ابلغ الرد علي زعم المدعي بانني سلمت الدعوي لمحامين متدربين لا يمتلكون الخبره الشرعيه والقانونيه الكافيه، بل هو علي علم انهم سوف يمثلونه وهو من نص في وكالته علي اسمايهم فقد علم المدعي طبيعه عمل المكتب ووجود المعاونين، وقبل باضافتهم في صك الوكاله كوكلاء ينوبون عنه ويقومون مقامه برضا تام وبكل طواعيه واختيار. فضلا عن ان متابعه القضايا وتوزيع المهام، وطبيعه العمل في اي دعوي قد يستوجب استعانه المحامي بمن ينوب عنه في حضور بعض الجلسات خاصه اذا حدث تداخل بين المواعيد القضاييه وتواريخ حضور الجلسات. ثالثا: ظاهر هذه الدعوي التناقض والاضطراب وتضليل العداله: حيث خالفت دعوي المدعي ما اقر به في صك الوكاله، وما اكده من التزام تام في اتفاق المرافعه والمدافعه بعمل توكيل للطرف الاول ومن ينيبه، اذا كيف ينكر المدعي عليه امر تم علي يديه بقبول واقرار بصحه توكيل معاونين، ثم ينكر علينا الاستعانه بهؤلاء المعاونين، انه تناقض واضح وجلي واضطراب من جهه المدعي، وتضليل للعداله باظهار خلاف الحقيقه والواقع وما تضمنته الوثايق والمستندات. وان غايه ما يهدف اليه المدعي من دعواه هذه تحقيق ما يخالف الحقيقه والواقع، وتحصيل ما ليس حق بالتحلل من التزام سداد الدفعه المتبقي سدادها مؤخر اتعاب العقد الثاني، ومازلت ذمته مشغوله بها، لذلك وقع المدعي في كل هذه التناقضات والاضطراب في دعواه لان كل ما تم كان بسعيه وبرغبته، بكل طواعيه واختيار، وهو الان يسعي لهدم ما اسسه بيده وهو امر غير مقبول لانه يصادم الواقع ويطمس الحقايق، فضلا عن انه يخالف القواعد والمبادي الشرعيه والنظاميه، حيث ان القاعده المستقره فقها وقضاء ان: (من سعي في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه)، ومفادها ان ما اقدم عليه الشخص واجره بيده وتم من جهته بطوعه واختياره وارادته المعتبره شرعا ونظاما، ثم اراد عقب ذلك نقض ومخالفه ما سبق، فلا يقبل منه ذلك. ولا يقبل منه ذلك لان الحكمه المبتغاه من وراء ذلك العمل علي استقرار المعاملات بين الافراد وحمايه الاوضاع المستقره. صاحب الفضيله: ان واقع هذه الدعوي يكشف ان هدف المدعي من هذه الدعوي هو التحلل من دفع استحقاقنا المتمثل في مؤخر العقد الثاني المبرم معه، حيث استغل المذكور تقديم خدماتنا له، وبعد ان تبين له سوء تقديره وفساد سعيه، اراد ان يلقي به علي عاتقنا، وليس ادل علي ذلك من توكيلنا في مطالبه خصمه وهو يعلم بوجود دعوي افلاس علي خصمه، حيث اخفي ذلك عنا ولم يبلغنا ان هناك دعوي افلاس مع العلم ان نص قرار التحكيم هو قرار مقيد وليس مطلقا حيث انه ورد في نصه ان للمدعي حق مواصله دعواه بعد انتهاء النظر من دعوي الافلاس وما دفعه من اتعاب للمحكمين هذا امر راجع له ليس لنا به اي علاقه ونحن لم نقصر في تمثيله سواء في محكمه الموضوع او في مرحله التحكيم. لذا:- ولما سبق بيانه وتوضيحه فانني امل من فضيلتكم (حفظكم الله): (١) رد دعوي المدعي لعدم تحقق موجبها" هكذا تضمنت، وبعرضها علي وكيل المدعي طلب مهله للرد عليها خلال خمسه ايام عبر النظام، ولاجله رفعت الجلسه وفي جلسه اخري تبين حضور المدعي بالوكاله رقم: (...)، فيما حضر وكيل المدعي عليه بالوكاله رقم: (...)، وتشير الدايره الي تقدم وكيل المدعي بمذكره عبر النظام نصها: (مذكره جوابيهاشاره الي الموضوع ونيابه عن موكلي المدعي اتقدم لفضيلتكم بمذكره جوابيه ردا علي مذكره المدعي عليه الجوابيه المقدمه في الجلسه السابقه في الدعوي المقيده بالرقم (٤٣٩٣٩٢١٤٨) وذلك وفقا لما يلي: اولا: بخصوص طبيعه الدعوي وما ذكره المدعي عليه اجابه علي هذه الجزييه من انه ذكر طبيعه الدعوي في العقد الثاني الخاص بالتحكيم فان ذلك يؤكد لفضيلتكم قصور المدعي عليه في فهم طبيعه الدعوي حيث كان من المفترض ان يكون عقد الاتعاب الاول هو عقد شامل لطبيعه الدعوي وباتعاب واحده تبين حقيقه التزام المدعي عليه امام المحكمه المختصه وامام لجنه التحكيم فيما لو تم رد الدعوي لوجود شرط التحكيم وبالتالي فانه اقنع موكلي بتوقيع العقد الاول واخذ منه مبلغ وقدره (٣٠.٠٠٠ ريال)ثلاثون الف ريال وهو يعلم كل العلم بامكانيه رد الدعوي من الجلسه الاولي وفقا لما اقر به المدعي عليه في مذكرته السابقه بخصوص رد الدعوي لوجود شرط التحكيم وذلك يتنافي مع الامانه المهنيه فهو تقاضي المبلغ المذكور للمدافعه والمرافعه في الدعوي امام المحكمه التجاريه لغايه صدور الحكم في موضوعها فيما لو تم قبولها دون ردها بسبب شرط التحكيم وليس لمجرد ردها من جلسه الاولي وهو الامر المتوقع مما يؤكد ذلك انه اقنع موكلي بتوقيع عقد اخر للمدافعه والمرافعه في التحكيم وتقاضي مبلغ وقدره (٢٠.٠٠٠ ريال) عشرون الف ريال فليس من المهنيه توقيع عقدي اتعاب بمبلغين مختلفين لقضيه واحده. ثانيا: بخصوص ما جاء في جواب المدعي عليه بشان الاخلال بواجباته تجاه موكله واستعانته بمحام متدرب وتسبيبه لذلك بما تم الاتفاق عليه في بعمل توكيل له ولمن ينيبه عنه لمباشره القضيه وبما جاء في الوكاله من اقرار موكلي بتوكيلهم فان تلك كلمه حق اريد بها باطل فصحيح المحامي يستعين بمن معه في المكتب من متدربين في حضور الجلسات واعمال المكتب ولكن تحت اشرافه المباشر وعنايته ومراجعته لما يكتبون فهو المسيول امام موكله وليس المتدرب وتاكيدا لهذا القصور والاهمال ما جاء في لايحه الاستيناف علي صك حكم المحكمه التجاريه الصادر في الدعوي رقم ٥٣٩١ والقاضي برد الدعوي لوجود شرط التحكيم والذي تم اعداد بواسطه صالح الغموي احد المتدربين مع المدعي عليه فبمراجعه ما اورده في اسباب الاستيناف المذكور نجد انها بعيد كل البعد عن ما جاء في صك الحكم من اسباب وحيثيات واضحه ولا تحتاج الي استيناف فقد تم رد الدعوي بسبب البند الثالث عشر من عقد موكلي مع مؤسسه (...) التجاريه وهو شرط التحكيم والذي دفع به المدعي عليه في اول جلسه وفقا للنظام الا ان المدعي عليه جاء باسباب تنم عن عدم فهم لصك الحكم واضاع علي موكلي والوقت والمال في محاوله لايهام موكلي بانه يقوم بعمله علي احسن وجه ونرفق لفضيلتكم لايحه الاستيناف المحرره من قبل المدعي عليه وصك الحكم لمقارنه والوقوف علي حقيقه ما ذكرناه انفا. ثالثا: اصحاب الفضيله ان وظيفه المحامي تقوم علي المهنيه والمحافظه علي حقوق واموال العملاء والموكلين فهو مطالب عند مباشرته لمهنته التقيد بمبادي الامانه، والصدق، والضمير المهني، والكفاءه، والمحافظه علي الواجبات المفروضه عليه بمقتضي القانون ومبادي المحاماه وتقاليدها المتعارف عليها، وفقا للماده (١١) من نظام المحاماه والمتضمن نصها (علي المحامي مزاوله مهنته وفقا للاصول الشرعيه والانظمه المرعيه، والامتناع عن اي عمل يخل بكرامتها، واحترام القواعد والتعليمات الصادره في هذا الشان.) وفي هذه الدعوي نجد ان المدعي عليه اضاع حقوق موكلي واموال دون طايل يذكر ونجد ذلك واضحا من خلال المقارنه بين مقدار مطالبه موكلي في الدعوي محل النزاع وهي مبلغ وقدره (٣١٣.٠٠٠ ريال) ثلاثمايه وثلاثه عشره الف ريال وبين ما تكبده من اتعاب والبالغه قدرها (١٧٠.٠٠٠ ريال) مايه وسبعون الف ريال وهو مبلغ يزيد علي نصف مبلغ المطالبه الاساسيه حيث سدد للمدعي عليه مبلغ ثلاثون الف ريال للعقد الاول وعشرون الف ريال لعقد الاتعاب الثاني واجبره علي سداد مبلغ وقدره (١٢٠.٠٠٠ ريال) مايه وعشرون الف ريال اتعاب تحكيم علي الرغم من علمه بعدم تجاوب الطرف الاخر مما يعني تحمل موكلي لكامل نفقات التحكيم وبالمقارنه يتضح مدي خساره موكلي وان هذه المبالغ لا تتناسب مع المطالبه محل الدعوي مما يؤكد ان هم المدعي عليه كان اكل اموال موكلي بالباطل رابعا: الاخلال الواضح في التوجه للتحكيم علي الرغم من اقرار المدعي عليه في مذكرته الجوابيه التي نحن بصدد الرد عليها ما نصه (مع العلم انه ابلغني بعدم مقدرته الي الوصول الي خصمه وان سمع انه موقوف ولا يعلم جهه ايقافه وانه يستحيل ندب محكم من قبل خصمه لانقطاع الصله وعدم معرفته بمكانه) وعلي الرغم من ذلك لم يقدم النصح لموكلي بالتريث في التوجه للتحكيم وبانه هو من سيدفع اتعاب التحكيم كامله ومن ناحيه ثانيه فان اقرار المدعي عليه يبين مدي التناقض في اقول المدعي عليه حيث ذكر في اواخر الصفحه الثالثه من مذكرته ان موكلي اخفي عليه ان هناك دعوي افلاس علي المؤسسه المدعي عليها فكان من باب اولي ان يخبره موكلي بافلاس خصمه مادام ابلغه بما جاء في اقراره المشار اليه اعلاه. ولكل ما تقدم نلتمس الحكم لموكلي بكل طلباته الوارده في لايحه الدعوي) هكذا تضمنت، وبعرضها علي وكيله المدعي عليه قدمت مذكره نصها: (اشاره الي المذكره الجوابيه المرفقه عبر نظام ناجز والمقدمه من وكيل المدعي فاننا اطلعنا علي ما ورد فيها عبر النظام ونرد عليها ردا موجزا بما يلي: - اولا / الكلام الذي سرده وكيل المدعي كلاما مرسلا لم يستند علي دليل لا شرعي ولا نظامي. ثانيا / ذكر وكيل المدعي في لايحته انه يفترض اننا قمنا بابرام عقدا واحدا مرافعه وتحكيما ولو ابرمنا العقدين ودمجهما في عقد واحد فبالتاكيد ان الاتعاب للعقدين سوف تزيد عند مباشره الدعويين بقدر المبلغ المدون في العقدين مجتمعين ونحن ابلغنا المدعي اصاله ان شرط التحكيم واجب في العقد وقد ترده المحكمه الا انه اصر علي توقيع العقد الاول ثم حضر بعد وقت ليس بالقريب مختارا وقام بابرام عقد حضور جلسات التحكيم والعقد المبرم بيننا وبينه ينص علي اتعابنا في تمثيله فقط دون الالتزام باتعاب المحكمين او غيرهم واي اتعاب قام بدفعها للمحكمين هذا عايد له لا علاقه لنا به وليس هناك اي تغيير في النتيجه سواء تم دمج العقدين في عقد واحد او افراد كل دعوي بعقد الاهم ان المدعي اصاله وقع علي العقدين مختار غير مجبرا. ثالثا / ذكر وكيل المدعي اننا اخذنا منه مبلغ عشرون الف ريال مقابل عقد التحكيم المبرم بيننا وبينه وهذا غير صحيح فقد استلمنا من المدعي الدفعه الاولي (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال فقط ويبقي في ذمته الدفعه الاخيره وقدرها (١٠,٠٠٠) عشره الاف ريال وقد قام برفع هذه الدعوي تهربا من دفع المبلغ المتبقي في ذمته لنا بموجب العقد المبرم بيننا وبينه. رابعا / ذكر وكيل المدعي اننا اجبرنا موكله بدفع مبلغ (١٢٠,٠٠٠) مايه وعشرون الف ريال اتعاب تحكيم وهذا الكلام غير صحيح جمله وتفصيلا فلسنا جهه مخوله باجبار احد ولا نملك سلطه الاجبار واتعاب التحكيم لا تعنينا واذا دفعها المدعي اصاله فقد دفعها مختارا وهو من اخفي علينا دعوي الافلاس المرفوعه من المدعي عليه في المطالبه الاصليه.خامسا / خالف وكيل المدعي بمذكرته الاصول الشرعيه برمي التهم جزافا دون دليل ومخالفه صريحه للماده (١٢) من نظام المحاماه التي تنص علي (لا يجوز للمحامي ان يتعرض للامور الشخصيه الخاصه بخصم موكله او محاميه وعليه ان يمتنع عن السب او الاتهام بما يمس الشرف والكرامه) وقد ورد في مذكرته صراحه اننا اكلنا اموال موكله بالباطل وهذا اتهام خطير يتنافي مع ما تم به التعامل بيننا وبين موكله من عقود واضحه صريحه لا لبس فيها ولا ايهام. لذا امل من صاحب الفضيله تدوين هذا الاتهام في ضبط الجلسه مع الاحتفاظ بحقنا في الرجوع علي وكيل المدعي في هذا الجانب. صاحب الفضيله ما ورد في مذكره المدعي وكاله كلام مرسل غالبه رمي التهم جزافا دون مسوغ شرعي او نظامي ومما يدل علي ان ما اورده وكيل المدعي في دعواه يتناقض مع الواقع وان موكله ارتكب خساير جسيمه فكيف يكون قد ارتكب خساير ويقوم بتوكيله في هذه الدعوي ودفع اتعاب اخري وهل يضمن وكيل المدعي موكله من رفع دعوي ضده مطالبا بما استلمه من اتعاب في هذه الدعوي في حال ردها. صاحب الفضيله: نامل رد دعوي المدعي لعدم استنادها علي حجه واضحه والزامه ببنود العقد المبرم بيننا وبينه لقوله تعالي (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) وكما يعلم فضيلتكم ان العقد شريعه المتعاقدين وما قدمه وكيل المدعي اصاله كله كلام مرسل لم يتضمن دليلا واحد يثبت صحه دعواه.) هكذا تضمنت، ثم اكتفي الاطراف بما تقدم، ولاجله رفعت الجلسه وفي جلسه اخري تبين حضور المدعي بالوكاله رقم (...) كما حضر المدعي عليه بالوكاله رقم (...), وتشير الدايره الي تغيير تشكيلها بموجب قررا فضيله رييس المحكمه لعام رقم ٦ لعام ١٤٤٤ه، المعمول به ابتداءا من ٠٢-٠٢-١٤٤٤ه، ويطلب المدعي وكاله محاسبه المدعي عليه وتعويض موكله عما يلي ١- الزام المدعي عليه برد قيمه ما تسلمه حالا مبلغ وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون الف ريال قيمه الترافع لدي المحكمه، وهييه التحكيم. ٢- التعويض عن اتعاب التحكيم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ مايه وعشرون الف ريال. لقاء تقصيره في تلك القضايا. ٣- التعويض عن اتعاب المحاماه لهذه القضيه بمبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ مايه الف ريال."..وقد ارفق العقود المبرمه بين الطرفين وصكوك الاحكام الصادره مسبقا، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها رفعت الجلسه للمداوله. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبما ان الفصل في الاختصاص من المسايل الاوليه التي يتعين علي المحكمه الحكم فيها من تلقاء نفسها ولو لم يثر ذلك اطراف النزاع لتعلقها بالنظام العام وذلك استنادا علي الفقره (١) من الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه (الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها؛ يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها)، وحيث ان الدعوي الماثله امام الدايره لا تتوافر فيها الاركان الموجبه لاختصاص المحاكم التجاريه بنظرها، اذ ان طلب المدعي وكاله يتمثل في محاسبه المدعي عليه عندما كان وكيلا للمدعي وتعويض موكله عما يلي ١- الزام المدعي عليه برد قيمه ما تسلمه حالا مبلغ وقدره ٥٠.٠٠٠ خمسون الف ريال قيمه الترافع لدي المحكمه، وهييه التحكيم. ٢- التعويض عن اتعاب التحكيم مبلغ وقدره ١٢٠.٠٠٠ مايه وعشرون الف ريال. لقاء تقصيره في تلك القضايا. ٣- التعويض عن اتعاب المحاماه لهذه القضيه بمبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ مايه الف ريال."..وقد ارفق العقود المبرمه بين الطرفين وصكوك الاحكام الصادره مسبقا، ولما كان عمل المدعي عليه من قبل الاعمال المهنيه التي لا يصدق عليها مسمي الاعمال التجاريه ويتلقي مقابل ذلك اتعابا وليست اقياما كما هو الحال في القضايا التجاريه كقضايا البيع والتوريد واعمال المقاوله، وهذا العمل هو من قبيل الاعمال المهنيه الفكريه، لا التجاريه فلا تكون الدعوي علي اثر ذلك مرفوعه علي تاجر بسبب اعماله الاصليه او التبعيه، ومن ثم فهي خارجه عن اختصاص المحاكم التجاريه وداخله في اختصاص المحاكم العامه بناء علي الماده (٣١) من نظام المرافعات الشرعيه المتضمنه: " تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا والاثباتات الانهاييه وما في حكمها الخارجه عن اختصاص المحاكم الاخري وكتابات العدل وديوان المظالم... "، وعلي ذلك استقر القضاء التجاري، وتنتهي الدايره الي ما يرد في منطوق حكمها. نص الحكم: عدم اختصاص المحاكم التجاريه نوعا بنظر هذه الدعوي والله اعلم و احكم.