tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes / construction_disputes

حكم رقم 4530858647 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 41 chunks

date_gregorian=2024-03-10 date_hijri=1443-10-15 document_type=ruling entity=document_number:4430245302 entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes taxonomy_l3=construction_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد
فلدي الدايره الثامنه وبناء علي القضيه رقم٤٥٧٠٠٦٣٩٦١لعام١٤٤٥ه 
المدعي :
شركه (...)
المدعي عليه :
شركه (...)
الوقايع:
تتلخص وقايع الدعوي في تقدم وكيل المدعيه (...)، سجل المدني رقم: (...)، وبالوكاله رقم: (...)، بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه في الدمام، جاء فيها: (الوقايع اولا: تقدمت المدعي عليها بدعوي ضد المدعيه امام المحكمه التجاريه بالدمام قيدت برقم: (٤٣٩٤٣٢٩٠١) وتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ه واحيلت للدايره التجاريه الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام مطالبه بمبلغ قدره: (١٤.٥٠٨.٦٥١.٠٤) اربعه عشر مليون وخمس ميه وثمانيه الاف وست ميه وواحد وخمسون دولار امريكي تمثل حسب ادعايها تكاليف المشروع الناشي عن العقد بالباطن المؤرخ في ٢٨/١٠/١٤٣٨ه وفق لايحه الدعوي الوارده في تلك القضيه.
ثانيا: عند الترافع في تلك الدعوي انكرت المدعيه صحه الدعوي ما عدا مبلغ قدره (٧٣١.١٧٥) سبع ميه وواحد وثلاثون الفا وميه وخمسه وسبعون (...) قد اقرت به، وصدر الحكم في تلك الدعوي متوافق مع دفوع المدعيه ؛ حيث قضي بما نصه: بالزام المدعي عليها/ شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) ، بان تدفع للمدعيه/ شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...)، مبلغ قدره (٧٣١,١٧٥) سبع ميه وواحد وثلاثون الفا وميه وخمسه وسبعون (...)، ورفض ما عدا ذلك من طلبات. ، وقد جاء تسبيب الحكم مبنيا علي اسباب صريحه بعدم استحقاق المدعي عليها لما تدعيه من مبلغ زايده غير المحكوم به في تلك الدعوي، وجميع ذلك ثابت في صك الحكم رقم: (٤٤٣٠٠٣٦٧٤٩) وتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٤٤ه الصادر من الدايره التجاريه الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام (مرفق١).
ثالثا: تقدمت المدعي عليها بالاعتراض علي حكم الدايره المشار اليه اعلاه لدي محكمه الاستيناف التجاريه، واحيلت القضيه الي الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه بالدمام، والتي قررت تاييد حكم الدايره التجاريه الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام بموجب الصك رقم (٤٤٣٠٢٤٥٣٠٢) وتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٤٤ه (مرفق٢).
رابعا: وفقا لنظام المحاكم التجاريه فان الترافع في مثل هذه الدعوي يكون للمحامين وجوبا ، مما اضطرت معه المدعيه الي تعيين التعاقد مع شركه محاماه لتتولي الترافع والدفاع عنها في تلك الدعوي لاثبات عدم صحتها ، فضلا عن جسامه المخاطره لارتفاع قيمه الدعوي؛ ونشا عن ذلك التعيين حقوق ماليه تمثلت في اتعاب المحاماه اضطرت المدعيه تحملها بسبب اقامه المدعي عليه لتلك الدعوي.
خامسا: تكبدت المدعيه في سبيل الترافع ضد المدعي عليها مبالغ ماليه تمثلت في اتعاب المحاماه لشركه المحاماه المتعاقده معها في تلك الدعوي والتي بلغت نسبه قدرها (٥%) من مبلغ المطالبه الذي تم اسقاطه ولم يتم الحكم به بما يعادل بمبلغ وقدره (٢.٥٨٠.٠٠٠ ريال) مليونان وخمسمايه وثمانون الف ريال مقابل ما تكبدته من اتعاب المحاماه.
سادسا: اشعرت المدعيه المدعي عليها وفق الماده (١٩) من نظام المحاكم التجاريه بسداد مبلغ قدره: (٢,٥٨٠,٠٠٠) ريال لقاء قيمه ما تكبدته المدعيه من اتعاب المحاماه في تلك الدعوي، الا ان المدعي عليها امتنعت عن ذلك، مما حد المدعيه باقامه هذه الدعوي. الاسباب:
لجميع ما ذكرت؛ وحيث ان المدعي عليها قد الجات المدعيه لتعيين محام باقامه الدعوي الموصوفه في اللايحه بمبلغ تجاوز الخمسين مليون ريال، وحيث ان الاضطرار مع اباحته موجب للضمان، وحيث ان المدعيه لم تكن لتتمكن من الدفاع عن نفسها في مثل تلك الطلبات الوارده في تلك الدعوي دون محام مختص لما وجبه المنظم في مثل هذه الدعاوي، وحيث ان تحمل المبلغ الموصوف في الدعوي تضمنه المدعي عليها لانها المتسبب منفردا بنشويه في ذمه المدعيه كونها من باشرت اقامه الدعوي ضد المدعيه دون سند شرعي او نظامي صحيح، بما يثبت معه استحقاق المدعيه لجبر الضرر الناشي عن المباشره والتسبب مجتمعين، وحيث ان هذه الدعوي تقوم علي سند صحيح يوجب تحميل المدعي عليه تلك التكاليف اعمالا لمنصوص الماده (٣/٥) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه المعدله بقرار معالي وزير العدل رقم (٢٠٤٤) وتاريخ ٠٤/٠٨/١٤٤٣ه ونص الحاجه منه: (للمتضرر في الدعاوي الصوريه او الدعاوي الكيديه المطالبه بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض، او بدعوي مستقله لدي الدايره نفسها،..) الطلبات: عليه ولكل ما تقدم اطلب من فضيلتكم الحكم بالزام المدعي عليه بتعويض المدعيه عن اتعاب المحاماه التي تكبدتها بمبلغ وقدره (٢.٥٨٠.٠٠٠) مليونان وخمسمايه وثمانون الف ريال).
وباحاله القضيه الي هذه الدايره باشرت نظرها وعقدت لها جلسه بتاريخ: ١٤/ ٠٢/ ١٤٤٥ ه، وملخصها: حضر الاطراف وكاله، وبسؤال وكيل المدعيه عن دعواه تقدم بالدعوي المشار لها في الوقايع اعلاه، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها طلب مهله للاجابه، فاحيل الاطراف الي تبادل المذكرات .
ثم تقدم وكيل المدعي عليها بمذكره عبر طلبات القضيه بتاريخ: ١٩/ ٠٢ / ١٤٤٥ ه ونصها ما يلي : (وبالاشاره للمذكره الوارده من المدعيه بتاريخ ١٤٤٥/٠٢/١٤ ه الموافق ٢٠٢٣/٠٨/٣٠ م،فاننا نرد عليها مايلي :- اولا : لقد تقدمت موكلتي بموجب القضيه رقم: (٤٣٩٤٣٢٩٠١)، وتاريخ: ١٤٤٣/٠١/١٥ ه المنظوره بالمحكمه التجاريه بالدمام بالمطالبه بحقها، وذلك بسبب تقصير المدعيه في اكمال اجراءات الاعتراض امام الشركه مالكه المشروع وقبولها بالتسويه دون موافقه موكلتي مما تسبب بالضرر الجسيم لموكلتي . ثانيا: ذكرت المدعيه ما نصه : ( ان هذه الدعوي تقوم علي سند صحيح يوجب تحميل المدعي عليها تلك التكاليف اعمالا لمنصوص الماده (٥/٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المرافعات الشرعيه المعدله بقرار معالي وزير العدل رقم: (٢٠٤٤) وتاريخ ١٤٤٣/٠٨/٠٤ه ،ونص الحاجه منه ( للمتضرر في الدعاوي الصوريه او الدعاوي الكيديه المطالبه بالتعويض عما لحقه من ضرر بطلب عارض او بدعوي مستقله لدي الدايره نفسها). ونرد علي ذلك بما يلي :-
ان موكلتي لم يثبت انها قدمت دعوي صوريه او دعوي كيديه، فما استندت عليه المدعيه ليس له وجه حق فهو استناد باطل ، وقد ورد في قرار الهييه القضاييه العليا المبدا السادس بتاريخ ١٣٩٢/٠١/١١ مانصه: ( لا يعزر المدعي المدعي عليه بحجه اتعابه للمدعي عليه لمجرد دعواه، الا اذا ثبت لدي القاضي ان الدعوي كيديه) وجاء ايضا في القرار رقم ٥/٦٦ بتاريخ ١٤١١/٠٣/١٤ه الصادر من مجلس القضاء الاعلي بهييته ونصه : ( لا يجوز استحقاق تعويض الا بعد ثبوت ان المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق ) وحيث ان موكلتي هي من تقدمت ضد المدعيه بسبب تقصيرها في مطالبه الشركه، وعدم مبالاتها بما تكبدته موكلتي من خساير طايله جراء هذه التسويه مما تنتفي به كيديه الدعوي واستنادا الي المبدا السادس من قرار الهييه القضاييه العليا ارجو التكرم برد القضيه وعدم قبولها) )
وعقدت الدايره جلسه اخري بتاريخ: ١٩/ ٠٣/ ١٤٤٥ ه، وفيها حضر الاطراف وكاله، وفيها تقدم وكيل المدعيه بمذكره ونصها ما يلي : (فاشاره الي الدعوي المقامه من موكلتي المدعيه شركه (...) ضد المدعي عليها شركه (...) ذات القيد رقم (٤٥٧٠٠٦٣٩٦١) والمنظوره امام فضيلتكم، والي جواب المدعي عليها عن الدعوي اجيب بما يلي:
اولا: ما اشارت له المدعي عليها من انها تقدمت بتلك القضيه للمطالبه بحقها بالتعويض عن الاضرار الناشيه بسبب تقصير المدعيه فجوابها هذا مردود عليه ؛ اذ ان الحكم في تلك القضيه اثبت عدم تقصير المدعيه كما اثبت عدم استحقاق المدعي عليها لاي مبالغ لم تقر بها المدعيه في تلك القضيه؛ مما يثبت معه بطلان دعوي المدعي عليها وخطاها في اقامتها بما يوجب ضمان الاضرار التي نشات منها.
ثانيا: طالبت المدعي عليها في جوابها برفض دعوي المدعيه مستنده الي قرار مجلس القضاء الاعلي بهييته الدايمه ذو الرقم ٦/٥٥ وتاريخ ١٤/٠٣/١٤١١ه ونصه: لا يجوز استحقاق تعويض الا بعد ثبوت ان المطالب يستحق ذلك بموجب دليل يثبت الحق في حين ان هذا القرار يسند ويؤكد استحقاق المدعيه للتعويض المطالبه به في هذه الدعوي ؛ حيث بينت المدعيه في لايحه دعوها الضرر الواقع عليها بسبب رفع المدعي عليها لتلك الدعوي، وقدمت المدعيه في سبيل ذلك مجموعه من البينات التي تثبت استحقاقها للتعويض، وتتمثل الادله في التالي:
صك الحكم رقم (٤٤٣٠٠٣٦٧٤٩) وتاريخ ٢٢/٠٢/١٤٤٤ه الصادر عن الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام في القضيه رقم (٤٣٩٤٣٢٩٠١) وتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ه.
صك الحكم رقم (٤٤٣٠٢٤٥٣٠٢) وتاريخ ١٢/٠٤/١٤٤٤ه الصادر عن الدايره الاولي بالمحكمه التجاريه بالدمام في القضيه رقم (٤٣٩٤٣٢٩٠١) وتاريخ ١٥/١٠/١٤٤٣ه.
عقد اتعاب المحاماه المبرم بين المدعيه وشركه (...) المؤرخ في ٢٥/١٠/١٤٤٣ه.
الحواله الصادره من المدعيه الي شركه (...) المؤرخه في ١٨/٠٧/٢٠٢٣م بمبلغ قدره (٢,٩٦٧,٠٠٠) ريال.
ثالثا: كما يؤكد استحقاق المدعيه للتعويض المطالب به في هذه الدعوي تحقق اركان التعويض وهم الضرر، والخطا، والعلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وبيان تحقق الاركان فيما يلي:
اخطات المدعي عليها عندما طالبت في تلك الدعوي بمبالغ كبيره غير مستحقه، وقد ثبت عدم استحقاقها بحكم قطعي وفق ما تم بيانه في لايحه هذه الدعوي.
تضررت المدعيه من مطالبه المدعي عليها لمبالغ كبيره جدا غير مستحقه في تلك الدعوي؛ مما اضطرت معه المدعيه الي تعيين شركه محاماه لتتولي الترافع والدفاع عنها في تلك الدعوي لاثبات عدم صحتها، وتكبدت المدعيه في سبيل ذلك مبلغ قدره (٢,٥٨٠,٠٠٠) ريال لشركه المحاماه.
لولا خطا المدعي عليها المشار اليه لما اضطرت المدعيه الي تعيين محام ليدافع عنها ولا تكبدت مبالغ اتعاب المحاماه؛ مما يتضح معه العلاقه السببيه بين الخطا والضرر. ان مجموع ما بيناه يؤكد تحقق اركان التعويض بما يوجب الحكم بجبر الضرر الواقع علي المدعيه والمطالبه به في هذه الدعوي.
رابعا:ان من الغريب طعن المدعي عليها بعدم توافر موجب التعويض رغم صراحه النصوص الفقهيه ان من احوج اخر للشكايه فانه يلزمه مؤنه ذلك الالزام، وهذا التقرير قد تضمن قواعد التعويض كامله، حيث ان المدعي عليه هو من اقام الدعوي ضد المدعي في القضيه الاصليه وطالبه بمبلغ يقارب ٤٠ مليون ريال (الخطا)، مع التاكيد ان الشريعه لا تقرن الخطا بالعمديه، اذ الخطا موجب للتعويض سواء تعمد المخطي الاذي او لم يتعمد والواجب في النظر ثبوت الخطا لا العمديه، وفي مقابل خطا المدعي عليه فقد حمل المدعي علي تعيين مختص للدفاع عنه وفق ما بينته اعلاه من استحاله هذا الامر الي مهنه متخصصه تصدر لها الدوله موافقات واذونات خاصه (الضرر)، والثابت قطعا ان المدعيه لم تكن لتعين هذا المختص للدفاع عنها الا بسبب منفرد من المدعي عليها حين اقامت هذه الدعوي، بما تجتمع معه اركان وموجبات التعويض المعتبره شرعا، وهي التسبب او المباشره مع الافضاء، ليكون التعويض واجبا مستحقا .صاحب الفضيله ولجميع ما ذكرت فانني اطلب منكم بعد كريم الاطلاع الحكم بما ورد في لايحه دعوي المدعيه)، وبعرضها علي وكيل المدعي عليها قرر الاكتفاء بما قدم، كما قرر وكيل المدعيه الاكتفاء بما قدم، وعليه رفعت الجلسه للدراسه .
وفي جلسه بتاريخ: ٠١/ ٠٥/ ١٤٤٥ ه، وفيها حضر الاطراف وكاله، وبعد دراسه ملف القضيه والاطلاع علي مستنداتها رات الدايره رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم، واسست حكمها مبنيا علي الاتي:
الاسباب:
وتاسيسا علي ما تقدم، ولما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بمبلغ وقدره: (٢.٥٨٠.٠٠٠) مليونان وخمسمايه وثمانون الف ريال، مقابل اتعاب المحاماه التي غرمتها المدعيه بسبب الدعوي المقامه من المدعي عليها ضد المدعيه، وصدر الحكم فيها من هذه الدايره برفض الدعوي بموجب الصك رقم: (٤٤٣٠٠٣٦٧٤٩)، وتاريخ:
٢٢/ ٠٢/ ١٤٤٤ ه، والمؤيد من دايره الاستيناف الاولي بالصك رقم: (٤٤٣٠٢٤٥٣٠٢)، وتاريخ: ١٢/ ٠٤/ ١٤٤٤ ه، وبما ان حقيقه هذه الدعوي مطالبه بالتعويض، وبما ان دعاوي التعويض لابد ان تنهض علي اركان ثلاثه، وهي: الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما، ومن ثم يتعين علي الدايره ان تتحقق من توافر هذه الاركان لتقرير واقعه الضرر وترتب المسؤوليه بموجبها، وبالاطلاع الدايره علي القضيه الاصليه ذات الرقم: (٤٣٩٤٣٢٩٠١)، والتي اقامتها المدعي عليها ضد المدعيه، وحيث ان وقايع ولايحه تلك الدعوي قد تضمنت ان المدعي عليها تعاقدت مع المدعيه بعقد من الباطن علي قيام المدعي عليها بتنفيذ مشروع التطوير النهايي لموقع (...) ب(...) ب(...)، وجري انهاء ذلك العقد من قبل الجهه المالكه للمشروع شركه (...)، وقدمت هذه الجهه تسويه بمستحقات المدعي عليها بمبلغ: (٧٣١,١٧٥) سبع ميه وواحد وثلاثون الفا وميه وخمسه وسبعون (...)، وجري من المدعيه -شركه (...)- قبول هذه التسويه دون الرجوع للمدعي عليها، وبناء علي ذلك اقامت المدعي عليها تلك الدعوي في مواجهه المدعيه للمطالبه بتكاليف القيام باعمال المشروع بمبلغ وقدره : (١٤,٥٠٨,٦٥١.٠٤ ) اربعه عشر مليونا وخمسمايه وثمانيه الاف وستمايه وواحد وخمسون (...)، وبما ان الثابت في تلك الدعوي وجود عقد بين الطرفين بتاريخ: ٢٨/ شوال/ ١٤٣٩ ه الموافق: ١٢/ ٠٧/ ٢٠١٨ م، باسناد اعمال المشروع للمدعي عليها، وبما ان المدعي عليها قد اسست تلك الدعوي بمطالبه المدعيه بتلك المبالغ لكونها قبلت بالتسويه المقدمه من الجهه المالكه للمشروع شركه (...) بمبلغ : (٧٣١,١٧٥)سبع ميه وواحد وثلاثون الفا وميه وخمسه وسبعون (...) وذلك دون اخذ موافقتها، ولما كان الحال ما ذكر، فان المدعي عليها لم يثبت منها وجود اضرار او كيديه باقامه الدعوي الاصليه، اذ انها اقامت تلك الدعوي ظنا منها بوجود مستحقات لها علي المدعيه، وتري الدايره ان الحق كان محتملا في الدعوي الاصليه، وبالتالي فان ركن الخطا لم يتحقق مما تكون معه دعوي المدعيه حريه بالرفض لعدم اكتمال اركان التعويض .
نص الحكم:
حكمت الدايره: برفض الدعوي المقامه من المدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم: (...)، وبالله التوفيق .

الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله :اما بعد
فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم٤٥٧٠٠٦٣٩٦١لعام١٤٤٥ه 
المدعي :
شركه (...)
المدعي عليه :
شركه (...)
الوقايع:
تتحصل واقعات هذه القضيه بما اوردها الحكم محل الاعتراض، لذا فان الدايره تحيل اليه درءا للتكرار، ووجيزها يتمثل في تقدم وكيل المدعيه بدعواه الي المحكمه التجاريه بالدمام التي حصرها في طلب الزام المدعي عليها بمبلغ وقدره: (٢.٥٨٠.٠٠٠) مليونان وخمسمايه وثمانون الف ريال. وباحاله الدعوي الي الدايره الابتداييه الثامنه اصدرت حكمها المؤرخ بتاريخ ٢٩/٠٥/١٤٤٥ه ،والقاضي برفض الدعوي المقامه من المدعيه/ شركه (...) سجل تجاري رقم: (...) ضد المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم: (...). ثم تقدم وكيل المدعيه باعتراضه علي الحكم، مبينا فيه خطا المستانف ضدها في اقامه الدعوي الاصليه حكمت الدايره - وفقها الله - برفض الدعوي وسببت في ذلك بعدم تحقيق ركن من اركان التعويض وهو الخطا، الا ان ذلك مجانب للصواب في تقدير المستانفه الثبوت خطا المستانف. ضدها في رفع الدعوي الاصليه، حيث اقامت المستانف ضدها دعواها في القضيه الاصليه علي وجه مخالف للحقيقه والمستندات وطالبت بمبلغ جزايي دون موجب له بما يثبت معه الخطا في رفعها للدعوي وتفصيل ذلك فيما يلي: اسست المستانف ضدها في الدعوي الاصليه بان مده العقد سنه من ابرامه، وتبين خلاف ما ذكرت؛ حيث تبين بموجب العقد المبرم بين الطرفين ان مدته مرتبطه بمده العقد الاساسي مع شركه (...)، كما ادعت المستانف ضدها في الدعوي الاصليه بان انهاء العقد كان لسبب غير مشروع، وحال الرجوع الي شروط العقد يتبين بان الفقره (۱) من الماده الحاديه عشره نصت علي اتفق الطرفان علي انتهاء العقد بكل ما تقرر شرعا ونظاما بانه سبب لانتهاء هذا العقد، كما اتفقا علي حق الطرف الاول في انهاء هذا التعاقد في الحالات التاليه: ١. ورود الاشعار من المالك بتقصير الطرف الثاني في اعماله وهذا الشرط صريح في حق المستانفه بفسخ العقد حال ورد اشعار من مالكه المشروع بتقصير المستانف ضدها، وقد تحقق هذا الشرط بورود الاشعار بالتقصير من مالكه المشروع بموجب الخطاب المطبوع علي شعار شركه (...) المؤرخ في ۲۷ مارس ۲۰۱۹ م وكانت تعلم المستانف ضدها بالاشعار والشرط وان سبب الانهاء كان نتيجه التقصير واعمالا للشرط، الا انها ادعت بادعاء مخالف للحقيقيه والمستندات بما يثبت خطا ادعاها وقد اثبت الحكم في الدعوي الاصليه ما ذكرت، طالبت المستانف ضدها في الدعوي الاصليه بمبلغ قدره ( ١٤,٥٠٨,٦٥١,٠٤) اربعه عشر مليون وخمس ميه وثمانيه الاف وست ميه وواحد وخمسون (...) اي ما يعادل ( ٥٤,٤٠٧,٤٤١) اربعه وخمسون مليونا واربعمايه وسبعه الاف واربعمايه وواحد واربعون ريالا لقاء تكاليف الاعمال المنفذه ولم تقدم بييه واحده علي تنفيذها اعمال بهذه القيمه وهذا الفعل بحد ذاته خطا لاستحاله تنفيذ اعمال بهذا المبلغ الضخم مع عدم وجود مستندات تثبت التنفيذ والاستحقاق، وبالرغم من ذلك قدت المستانفه - وهذا ما اثبته صك الحكم في الدعوي الاصليه - البييه علي عدم استحقاق هذا المبلغ والمتمثله في التسويه مع مالكه المشروع بعد تقدير الاعمال المنفذه بما يظهر معه الخطا الجلي في رفع الدعوي الاصليه مع استصحاب الفرق الكبير بين المبلغ المطالب به والمبلغ المقرر من مالكه المشروع، ومخالفه المستانف ضدها لشروط العقد التي تقضي بعدم حقها في المطالبه باي مبالغ لم تستلمها المستانفه من مالكه المشروع ، حيث طالبت المستانف ضدها بالدعوي الاصليه بمبلغ وهي تعلم يقين العلم بان المستانفه لم تقبض هذا المبلغ بالمخالفه للفقره (٦) من الماده (الثانيه) من العقد ونصها لا يحق للطرف الثاني المطالبه باي تعويضات عن انجاز او تسليم المشروع من الطرف الاول ما لم يكن الطرف الاول قد حصل عليها فعليا من مالك المشروع، وعند حصول الطرف الاول عليها تصبح مستحقه للطرف الثاني مباشره طبقا للماده الرابعه بما يظهر معه الخطا في المطالبه لمخالفته لشروط العقد وقد استند الحكم في الدعوي الاصليه الي هذا الشرط، ان مجموع ما اشرت اليه يثبت تحقق ركن الخطا بما يثبت معه بان الحكم محل الاعتراض قد بني علي اسباب تخالف ما جري في حقيقه الوقايع ، بما يوجب نقضه والحكم مجددا بالتعويض المطالب به لتحقق اركان التعويض ولا يخفي علي فضيلتكم نص (۱۲۰) الماده من: نظام المعاملات المدنيه ونصها كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من . ارتكبه بالتعويض . والخطا في بناء الحكم علي الظن والاحتمال: اسست الدايره حكمها محل الاعتراض علي الظن والاحتمال وذكرت في تسبيها ما نصه انها اقامت تلك الدعوي ظنا منها بوجود مستحقات لها علي المدعيه، وتري الدايره ان الحق كان محتملا في الدعوي الاصليه وفضلا عن انني قد اشرت الي ما يخالف هذا الظن ، الا ان هذا التسبيب لا يصادف محلا صحيحا للقواعد العامه : اذ لا عبره بالظن والاحتمال في مقابل اليقين او غلبه الظن وقد ثبت بموجب حكم نهايي مكتسب للحجيه عدم استحقاق المستانف ضدها لما تدعيه وقد خالف الحكم محل الاعتراض القاعده رقم (١٥) من نظام المعاملات المدنيه ونصها لا عبره بالظن البين خطوه وكذا القاعده رقم (۷) ونصها اليقين لا يزول بالشك واللاتي يؤكدان ما ذكرت يوجب معه نقض الحكم. وجوب تعيين محام في القضيه الاصليه: لا يخفي علي فضيلتكم اهميه القضايا التجاريه وانه يجب قبل رفعها التحقق من موجها من مختص قانوني وانه لا يقبل قيدها الا من محام عدا استثناءات معينه ويؤكد ذلك نص الماده (٥١) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونص الحاجه منها: يجب ان يكون رفع جميع الدعاوي التي تختص بنظرها المحكمه وجميع طلبات الاستيناف من محام كما ان القضايا التجاريه عاليه القيمه ذات مخاطر بما يجب معه زياده في التحقق من مختص وقد اوجب النظام في القضايا عاليه القيمه ان يكون المترافع فيها محام وذلك في الفقره (١) من الماده (٥٣) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه ونصها يجب ان يكون الترافع امام الدواير الابتداييه ودواير الاستيناف من محام في الدعاوي الاتيه: ا- الدعاوي المنصوص عليها في الفقرات (۱) و (۲) و (۸) و (۹) من الماده الساسه عشره من النظام، متي كانت قيمه المطالبه الاصليه تزيد علي عشره ملايين ريال لذا فانه من الخطا ان يقدم التاجر برفع دعوي دون مستند يثبت دعواه سيما مع عدم جواز توجيه اليمين الي الجهه الاعتباريه ، وهذا ما وقعت به المستانف ضدها فتتحمل تبعاته، ومن جهه اخري فان المستانفه كانت مجبره علي تعيين محامي يمثلها في القضيه الاصليه طبقا للنظام فضلا عن ضخامه المبلغ . وقد تكبت اتعاب محاماه قدرها (٢,٩٦٧,٠٠٠) ريال بسبب خطا المستانف ضدها في عدم التحقق من صحه دعواها واوراقها، واختتم بطلب قبول الاستيناف شكلا، وقبول الاستيناف موضوعا ونقض الحكم محل الاستيناف والحكم مجددا بالطلبات الوارد في لايحه الدعوي. وباحاله القضيه الي دايره الاستيناف الاولي باشرت نظرها بجلسه عبر الاتصال المريي بتاريخ ٠٢/٠٨/١٤٤٥ه، بحضور طرفي الدعوي، واحال المستانف علي اعتراضه، وباطلاع المستانف ضده علي ما جاء فيه اكتفي بما قدم، وعليه رفعت الجلسه للدراسه. وبتاريخ ٢٣/٠٨/١٤٤٥ه، افتتحت الجلسه عبر الاتصال المريي بحضور المشار اليهم وجري عرض القضيه لصلاحيتها للفصل رفعت الجلسه للمداوله.
الاسباب:
بدراسه اوراق القضيه ومستنداتها والحكم الصادر والاعتراض المقدم من وكيل المدعيه وما بني عليه من اسباب، فظهر ان الاعتراض قدم خلال المهله النظاميه، ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما عن الموضوع فقد استبان للدايره صحه النتيجه التي خلصت اليها الدايره في قضايها، وان في الاسباب التي اقامت عليها هذا القضاء ما يكفي لتاييد هذا الحكم، واعمالا للماده (٧٦) فقره (١) و (٢) من نظام المحاكم التجاريه، فان هذه الدايره تؤيد الحكم محمولا علي اسبابه.
نص الحكم:
حكمت الدايره بتاييد الحكم الصادر من الدايره الثامنه بالمحكمه التجاريه بالدمام و المؤرخ في ١٤٤٥/٠٥/٢٩ه،والمنتهي الي رفض الدعوي المقامه من المدعيه/ شركه (...) - سجل تجاري رقم (...) ضد المدعي عليها/ شركه (...) سجل تجاري رقم (...)، وبالله التوفيق .