moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه عشر وبناء علي القضيه رقم 4470512115 لعام 1444 ه المدعي: شركه (...) للضيافه والسياحه المدعي عليه: شركه (...) المحدوده الوقايع: تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما تبين من مطالعه اوراقها المقدمه وذلك بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي وكاله (...) – المثبت بملف القضيه هويته وصفته – تقدم للمحكمه التجاريه بالرياض بصحيفه دعوي ذكر فيها ما نصه:" انه بتاريخ 1443/10/7ه الموافق 2022/05/08م اتفق اطراف الدعوي علي ان يقوم المدعي باستضافه ضيوف المدعي عليها، علي ان يكون تاريخ ابتداء التعامل 1443/10/15ه الموافق 2022/05/16م، وقد استفاد المدعي عليه مما تقدم، ولم يتم تحديد مده العقد علي ان يكون تسليم المبلغ علي دفعه واحده بتاريخ 1443/12/27ه الموافق 2022/07/26م بمبلغ قدره(186,456.00) مايه وسته وثمانون الفا واربع ميه وسته وخمسون ريالا، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ 1443/11/27ه الموافق 2022/06/26م، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع، استنادا الي (فواتير)"ن وانتهي الي طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره 186,456.00ريال، وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم وفي سبيل نظر الدعوي حددت الدايره لها جلسه هذا اليوم موعدا لنظرها وفيها حضر وكيل المدعيه ((...)) بهويه رقم (...) وبوكاله رقم ((...)) فيما لم يتبين حضور من يمثل المدعي عليها، وبسؤال المدعي عن دعواه احال الي صحيفه الدعوي والمرفقات المقيده فيها، ثم طلب الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره 186.456 ريال تمثل قيمه اجره تسكين ضيوف المدعي عليها لدي الفندق المملوك للمدعيه، ثم سالته الدايره عن علاقه فندق (...) بالمدعيه؛ فذكر بان ذلك الفندق تابع لموكلته، وهو المكان الذي جري تسكين ضيوف المدعي عليها فيه، ويطلب اجره تاجير الغرف المؤجره لصالح المدعي عليها؛ وبسؤاله عن بينته علي الدعوي احال الي البينات المرفقه بملف القضيه، ثم رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها فاصدرت حكمها في ذات الجلسه. الاسباب: بما ان المدعي وكاله يطلب الزام المدعي عليه بسداد مبلغ قدره 186.456 ريال تمثل قيمه اجره تسكين ضيوف المدعي عليها لدي الفندق المملوك للمدعيه، وبما ان بحث الاختصاص في الخصومه شرط من شروط قبول الدعوي وهي من المسايل الاوليه التي ياتي بحثها سابقا علي النظر في موضوع الدعوي وتقضي بها الدايره دون توقف علي طلب او دفع يبدي من احد الخصوم باعتبارها من المسايل الاجراييه المتعلقه بالنظام العام حسب ما ورد في الماده السادسه والسبعين من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م /1 بتاريخ 22/1/1435ه علي ان:" الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسابق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها" ولما كان النظام التجاري لا ينظم الا فيه معينه من الاعمال وهي الاعمال التجاريه ولا ينطبق الا علي طايفه من الاشخاص وهم التجا، وبما ان مطالبه المدعيه ناشيه عن المطالبه باجره تاجير غرف للضيوف التابعين للمدعي عليها في الفندق المملوك للمدعيه، مما يتبين للدايره ان حقيقه التعاقد بين الطرفين يعتبر من قبيل الاعمال المدنيه، مما لا ياخذ معه هذا العقد وصف العقود التجاريه بضوابطها المقرره نظاما، وبما ان المطالبه باجره الغرف لا تعتبر عملا تجاريا حيث ان الثابت للدايره بانها تعتبر من الدعاوي المتعلقه بالعقار، وبما ان الدعاوي المتعلقه بالعقار هي كل دعوي تقام علي واضع اليد علي عقار ينازعه احد الاطراف في ملكيته، او في حق متصل به، مثل: حق الانتفاع، وبما ان الماده الحاديه والثلاثون من نظام المرافعات الشرعيه نصت علي انه: "تختص المحاكم العامه بنظر جميع الدعاوي والقضايا... ولها بوجه خاص النظر في الاتي: الدعاوي المتعلقه بالعقار، من المنازعه في الملكيه، او حق متصل به، او دعوي الضرر من العقار نفسه او من المنتفعين به.."، وبما ان الفندق محل النزاع تعود ملكيته لصالح المدعيه بموجب ما قرره وكيل المدعيه في جلسه هذا اليوم، وبما ان نشاط المدعي عليها متعلق بانشاء وتملك وشراء وتاجير الفنادق استنادا للسجل التجاري التابع لها برقم (...) وحيث ان تاجيرها للغرف محل النزاع انما هو لاجل تقديم خدمات التسكين للضيوف التابعين للمدعي عليها، فان الدايره تري بانه لا يعتبر نشاطها تجاريا ولا تعتبر ان المدعي عليها تكتسب صفه التاجر وفق الضوابط المقرره نظاما،ولا ينال من ذلك كون المدعي عليها شركه خاضعه لنظام الشركات، اذ ان من المقرر قضاء علي انه لا تكتسب الشركه صفه التاجر اذا لم يكن نشاطها مزاوله عمل تجاري ولو كانت خاضعه لنظام الشركات، وذلك كالشركات التي غرضها مزاوله الاعمال التاليه (المستشفيات – الاستشارات.. الخ)، ومما يؤيد ذلك حكم محكمه الاستيناف الصادر في القضيه المقيده برقم (2990) لعام 1440ه والقضيه رقم (8241) لعام 1440ه والتي انتهت فيها الي عدم الاختصاص النوعي في مثل هذه القضايا، وبما ان الامر ما تقدم فان الدايره تنتهي الي عدم اختصاصها نوعيا تاسيسا علي ما سبق بيانه. نص الحكم: حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي ؛ لما هو موضح بالاسباب، ولطرفي النزاع حق الاعتراض علي هذا الحكم مده ثلاثين يوما تبدا من التاريخ المحدد لتسليم نسخه الحكم، فان تقدمت به خلال هذه الفتره والا اكتسب الحكم القطعيه. وبالله التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.