moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 13 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الخامسه والعشرون وبناء علي القضيه رقم 10652 لعام 1441 ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) القاضي فيصل بن عبدﷲ المطرودي رييسا (الوقايع) تتلخص وقايع هذه الدعوي وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان المدعي اصاله، تقدم بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بالرياض جاء فيها ما نصه: "حيث ان المدعي عليها قد قدمت ضدي طلبا تنفيذيا كيديا في محكمه التنفيذ بالرياض، وطلب التنفيذ هو بموجب سند لامر، وقد قمت بتوقيعه للمدعي عليها لحسن الظن بها وجهلا مني عندما اتيتهم لاستيجار سياره، فوضعوا السند لامر مع عقد الايجار وقالوا انه من اوراق عقد الايجار علما ان السند لم تكن البيانات مسجله فيه. وهذا مخالف للنظام؛ لان وزاره النقل منعت مكاتب ايجار السيارات من اخذ سندات لامر، وذلك لان مكتب الايجار لو كان له مستحقات واضحه وحقيقيه فيستطيع ايقاف الخدمات من الشرطه ولكن لانهم ليس لديهم حق فانهم يتحايلون بهذه السندات لياكلوا اموال الناس بالباطل ودعواي هذه تنحصر في المنازعه في موضوع السند وفي سبب استحقاق السند وهذا من اختصاص قضاء الموضوع وذلك بموجب الفقره الرابعه من الماده الثالثه من اللايحه التنفيذيه لنظام التنفيذ التي نصت علي (كل منازعه متعلقه بموضوع الحق فهي من اختصاص قاضي الموضوع،...) علما انهم استلموا السياره وبالنسبه لبيانات العقد رفضوا اعطايي اياها، وهذا دليل علي انه لا حق لهم والمدعي عليها تدعي ان لها في ذمتي مبلغ 31250 الف ريال، بموجب السند لامر السابق ذكره وايضا فهذا مبلغ كبير يزيد علي قيمه السياره نفسها، وكل هذه دلايل علي كذبهم، وقد قال النبي -صلي ﷲ عليه وسلم-: (لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال دماء رجال واموالهم... ) و قال -صلي ﷲ عليه وسلم-: (البينه علي من ادعي...). فيجب علي المدعي عليها ان تقدم البينه علي استحقاقها للمبلغ الذي في السند، واطراف الدعوي مبينه في الدعوي، وتاريخ نشوء الحق هو عام 1440". وقد تم قيد الدعوي قضيه بالرقم المشار اليه اعلاه، واحيلت لهذه الدايره فاجرت ما هو لازم لنظرها، وحددت لها جلسه اليوم للترافع فيها. وفي جلسه اليوم المنعقده عن بعد حضر المدعي اصاله كما حضر المدعي عليه اصاله، وبطلب الرد من المدعي علي ما ورد في اجابه المدعي عليه اجاب قايلا: "طلب التنفيذ بموجب سند لامر وقد قمت بالتوقيع علي بياض للمدعي عليها شركه (...) جهلا مني عندما اتيت لاستيجار سياره ووضعوا السند لامر مع عقد الايجار، وقالوا انه من اوراق عقد الايجار، علما ان السند لم تكن البيانات مسجله فيه ولم اكن اعلم عن ماهيه السند لامر، ولكن لانهم ليس لديهم حق فانهم يتحايلون بهذه السندات لياكلوا اموال الناس بالباطل علما انهم استلموا السياره مني سليمه والمدعي عليها شركه (...) تدعي ان لها في ذمتي مبلغ يزيد عن (30.000 ريال) بموجب السند لامر السابق ذكره." وبعرض ذلك علي المدعي عليه ذكر بان المدعي وقع السند لامر دون اجبار او اكراه منا، ثم رات الدايره صلاحيه القضيه للفصل فيها ورفعت الجلسه للنطق بالحكم. (الاسباب) بما ان المدعي اصاله يطلب الحكم علي المدعي عليها بعدم استحقاقها المبلغ المذكور في سند الامر، وبما ان موضوع الاختصاص من المواضيع الاوليه التي يجب بحثها ولو لم يثره احد الاطراف باعتباره من النظام العام. وبما ان المحاكم التجاريه تختص بنظر الدعاوي التي تقام علي التاجر بسبب اعماله التجاريه والتبعيه، وكذلك تختص بالمنازعات التي تحدث بين التجار، وهذا ما اوضحته الماده (35) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (1/م) وتاريخ 22/1/1435ه التي حددت اختصاصات المحاكم التجاريه، وهو ما لم يتوفر في هذه الدعوي؛ لذا فان الدايره تنتهي الي ان النظر في هذه الدعوي من اختصاص محكمه التنفيذ، وذلك بناء علي الماده (3/1) من اللايحه التنفيذيه لنظام التنفيذ ونصها: (كل منازعه متعلقه بالتحقق من توافر الشروط النظاميه الشكليه للسند التنفيذي فهي من اختصاص قاضي التنفيذ كادعاء تزوير السند او انكار التوقيع عليه) وقد نصت الفقره (ح) من الماده الثانيه من نظام التزوير علي (ان التزوير يقع باحدي الطرق التاليه وذكر منها -ح- اساءه استخدام توقيع او بصمه علي بياض اؤتمن عليها)، وتشير الدايره الي قرار الدايره الثالثه بالمحكمه العليا رقم 266/3/4 بتاريخ 20/7/1441ه والمتعلق بشان التدافع بين المحكمتين العامه والتنفيذ بالرياض في المختص بنظر معارضه متعلقه بتوقيع علي بياض وتحرير بيانات مزوره وغير صحيحه ...الخ، وقد انتهت الدايره بان النظر في هذه المعارضه من اختصاص محكمه التنفيذ. وبما ان الفقره (4) من ثانيا الوارده في قرار المجلس الاعلي للقضاء رقم (64) وتاريخ 22/8/1441ه بشان تشكيل دواير المحكمه العليا وبيان اختصاصات كل دايره، فان ما تقرره المحكمه العليا في الاختصاص النوعي او المكاني يكون محددا للاختصاص في مثيلاتها من القضايا. الامر الذي تخلص معه الدايره الي ما ورد في منطوقها ادناه. (منطوق الحكم) لذلك حكمت الدايره: بعدم اختصاص المحكمه التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي؛ وذلك لما هو مبين بالاسباب. وبالله التوفيق. رييس الدايره فيصل بن عبدﷲ المطرودي