moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 30 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الثانيه وبناء علي القضيه رقم ٥٤٨ لعام ١٤٤٠ ه
المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) هويه وطنيه (...)
القاضي (...) رييسا
(الوقايع)
تتحصل وقايع هذه القضيه من خلال ما قدمه المدعي في صحيفه الدعوي وما تم سماعه وتقديمه اثناء المرافعه : انه ابرم مع المدعي عليه عقد شركه مضاربه بتاريخ ١/ ١١/ ١٤٣٩ه علي ان يقوم هو بدفع مبلغ مقداره مايه الف ريال (١٠٠,٠٠٠) ويقوم المدعي عليه بالمضاربه بالمبلغ وذلك في استيجار محل تجاري في مجمع (...) بابها ومن ثم تشغيل المحل واستثماره ، بحسب الشروط التي تضمنها العقد ، وقد قبض المدعي عليه المبلغ قبل تحرير العقد ونص العقد في البند (١٩) علي ان يبدا العمل بتشغيل المشروع خلال سبع الي تسعه اشهر ، الا ان المدعي عليه وحتي تاريخ اليوم لم يقم بتشغيل المشروع ، فتمت مطالبته بارجاع راس المال لوجود الضرر الناتج عن سحب المال وعدم استثماره ، الا انه لم يقم بارجاع راس المال ، حاصرا دعواه في المطالبه بفسخ هذه الشراكه والزام المدعي عليه باعاده راس المال ومقداره مايه الف ريال (١٠٠,٠٠٠) ، وبقيد هذه الدعوي قضيه بالرقم المدون اعلاه واحالتها للدايره ، حددت لها جلسه بتاريخ يوم الاثنين ٤/ ١/ ١٤٤١ه وفي هذه الجلسه حضر المدعي كما حضر وكيل المدعي عليه/ (...) ، هويته الوطنيه برقم : (...) ، بموجب الوكاله الصادره من كتابه العدل الثانيه بالرياض برقم : (...) في ٢٣/ ٢/ ١٤٤٠ه وبعد التحقق من المسايل الاوليه وبسؤال المدعي عن دعواه؟ اجاب بنحو ما تقدم ، وبطلب الاجابه من المدعي عليه طلب المهله لتقديمها ، ثم قدم وكيل المدعي عليه اجابه موكله في مذكره ضمنها : ان الشراكه قايمه علي الربح والخساره ، وانه تم جمع عده اموال من المدعي وغيره للبدء في المشروع كشركاء ، وبالفغعل تم البدء في المشروع وتم اعداد دراسه الجدوي واختيار الموقع واستيجاره وتصميم المخططات وصناعه الالمنيوم ، وقد تم صرف تكاليف علي المشروع مجموعها ثمانمايه وسبعه وثلاثون الف ريال ( ٨٣٧.٠٠٠ ) ، وبعد انهاء هذه الاعمال تبين وجود عوايق سوف ترتب خساره فادحه علي المشروع في حال الاستمرار وكانت هذه العوايق السبب الرييس في عدم فتح واستكمال المشروع وتشغيل المحل ، واهم تلك العوايق عدم وجود المواقف الكافيه لنجاح المشروع ، حيث تبين وجود الغرر من مال المجمع حين قام بتاجير المحل دون وجود مواقف كافيه ، وقد تم رفع دعوي قضاييه علي صاحب المجمع والمطالبه بفسخ عقد الايجار لعدم القدره علي الانتفاع ، ولا زالت الدعوي منظوره ، مرفقا باجابته تقريرا ماليا لما تم دفعه في المشروع ، خاتما اجابته بطلبه رد الدعوي ، وبطلب الرد من المدعي : اجاب بانه لم يتم البدء بتشغيل الموقع واستقدام العماله حسب المتفق عليه ، كما ان المحل الذي تمت الشراكه فيه يقع ضمن مجمع تجاري واكثر المحلات المقامه في المجمع تم افتتاحها وتشغيلها وحققت ارباحا ولم تتعثر بهذا السبب الذي ذكره المدعي عليه ، وهذا يعتبر تفريطا من المدعي عليه ، بعد ذلك قدم وكيل المدعي عليه مستندات باللغه الانجليزيه وترجمه لها ، يذكر انها تبين دراسه الجدوي وتكاليفها ، فسالته الدايره عما ورد في العقد من ان مجموع راس المال المخصص للمشروع يبلغ مقداره ثلاثه مليون وثلاثمايه الف ريال (٣,٣٠٠,٠٠٠) مقسم الي (٢٧) حصه نقديه و(٦) حصص مقابل التشغيل للطرف الاول ، فهل تم جمع كامل الحصص قبل البدء في المشروع ؟ كما تم سؤاله بان المصاريف المقدمه منه مقدارها (٨٣٧,٠١٣) بينما راس المال مقداره (٣,٣٠٠,٠٠٠) فاين المتبقي من راس المال ؟ كما تم سؤاله هل تم افتتاح المشروع والبدء في تشغيله فعليا ومن ثم خسرت المضاربه ، ام ان المشروع لم يتم افتتاحه ؟ فاجاب بانه تم استكمال راس المال للمشروع ، واكد علي ان السبب في عدم استكمال المشروع هو عدم التزام المؤجر العقاري بتوفير عدد (٣٠٠) موقف للمجمع ، لما في ذلك من اثر بالغ في خساره المشروع عند استكماله ،وبطلب الرد من المدعي : اجاب بان المدعي عليه خيره بين ان يسترد راس مال وبين ان يعوضه بالاستثمار في مشروع اخر ، وكان ذلك عن طريق الوكيل بتاريخ ١/ ٦/ ١٤٤٠ه وقد اختار ان يعيد له راس ماله وارسل له رساله بذلك في جواله ، ورد عليه المدعي عليه برساله علي نفس الجوال بالموافقه علي المخالصه وتسليمه شيكا براس ماله خلال يومين ، الا انه بعدها امتنع عن الوفاء، وقدم ايميلا وصل اليه من المدعي عليه ، كما قدم صورا لمحادثات عن طريق الجوال ، بعد ذلك طلبت الدايره من وكيل المدعي عليه صوره من عقد تاجير العقار محل الشراكه والاجابه علي ما ذكره المدعي : فقدم صوره من عقد تاجير المحل والمحرر بتاريخ ٢/ ٩/ ٢٠١٦م ، كما اجاب بان استرداد راس المال يحكمه البند رقم (١٣) من العقد ويكون بعد بيع حصه الشريك ولم يوجد هناك مشتر حتي حينه ، واما ما تم الوعد به من ارجاع حصته خلال يومين فكان من باب التعاون وتم الاجتماع بالمدعي من اجل التوقيع علي ورقه المخالصه ، الا ان المدعي لم يوافق علي التوقيع علي ورقه المخالصه الا باستلام المبلغ الذي لم يكن موجودا حينها ، وقد تم افهامه بان الورقه تثبت حقه ويوجد شاهد غير الشريكين كان حاضرا ونتيجه لرفضه التوقيع علي المخالصه لم يتم ارجاع راس ماله ، بعد ذلك ارفق المدعي حكما مؤيدا من محكمه الاستيناف ورقم الصك هو : (٤٠١٢٣٥٩٠٠) في ١٦/ ٨/ ١٤٤٠ه بالزام المدعي عليه بدفع الايجار المتاخر عليه لصاحب المجمع مع الزامه بدفع الاجره المستقبليه ، وذلك اثر الدعوي القضاييه المقامه من صاحب المجمع ضد المدعي عليه بعد عدم التزامه بدفع الايجار ، وهذا ما يؤكد ان المدعي عليه ممكن من الانتفاع وان ما يتعذر به سبب غير مشروع ، حاصرا مطالبته في الحكم بالزام المدعي عليه باعاده راس المال المسلم اليه ومقداره مايه الف ريال لقاء تفريطه في تشغيل هذا المال في المشروع المتفق عليه ، ثم قرر الطرفان الاكتفاء بما تم تقديمه ، فتم رفع الجلسه للمداوله والحكم .
(الاسباب)
ولما كانت الدعوي متعلقه بالمطالبه برد راس مال المدعي في شركه مضاربه ، فان المحاكم والدواير التجاريه مختصه ولاييا بنظر الخصومات المتعلقه بالشركات ومنها شركه المضاربه ، طبقا لنص الماده ( ٣٥/ج ) من نظام المرافعات الشرعيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم ( م/١ ) بتاريخ ٢٢/ ١/ ١٤٣٥ه والتي تنص علي انه : "تختص المحاكم التجاريه بالنظر في الاتي : ... ج/ المنازعات التي تحدث بين الشركاء في الشركات"، وشركه المضاربه تعد احدي صور شركات العقود التي جاء النص عليها في كتب الفقهاء ، قال ابن قدامه في المغني :( وهذا الباب لشركه العقود وهي انواع خمسه شركه العنان والابدان والوجوه والمضاربه والمفاوضه) ، كما ان الدايره مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي طبقا لتعميم معالي وزير العدل رقم ( ٩٦٧/ت ) بتاريخ ١/ ١/ ١٤٣٩ه المشار فيه لما قرره المجلس الاعلي للقضاء في الجلسه الرابعه برقم ( ١٤٩/٤/٣٨ ) وتاريخ ١٨/ ١١/ ١٤٣٨ه المتضمن :"خامسا : تنظر الدعاوي التجاريه المتعلقه بنظام الشركات او الوكالات التجاريه مهما كانت قيمه المطالبه الاصليه فيها ، والدعاوي الاخري التي تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دواير مكونه من ثلاثه قضاه ، وتنظر الدعاوي التجاريه التي لا تزيد الطلبات الاصليه فيها عن ثلاثمايه الف ريال من دايره مكونه من قاض فرد " . كما ان الصفه منعقده في طرفي الدعوي ، فالمدعي هو رب المال ، والمدعي عليه هو المضارب في شركه المضاربه بينهما .
واما من حيث موضوع الدعوي : ولما كانت شركه المضاربه تنعقد بكل ما يدل علي وجودها ، قال البهوتي في كشاف القناع : "(وتنعقد) المضاربه (بما يؤدي معني ذلك) اي معني المضاربه والقراض من كل قول دل عليها؛ لان المقصود المعني فجاز بكل ما يدل عليه " ، فقد ثبت للدايره انعقاد شركه المضاربه بين المدعي والمدعي عليها ، بموجب العقد والحواله البنكيه وسند القبض لراس المال، ولما كان الاصل في المضاربه ان المضارب امين ولا يضمن الا بالتعدي او التفريط ، قال البهوتي في كشاف القناع : ( لا ضمان علي العامل فيما تلف من مال المضاربه بغير تعد ولا تفريط كالوديع والمرتهن والقول قوله ) ، ولما كانت المضاربه بين طرفي الدعوي مضاربه مشروطه بحسب النص في تمهيد العقد المحرر بتاريخ ١/ ١١/ ١٤٣٩ه والذي تضمن : " بما ان الطرف الاول يعمل في مجال الاغذيه وقد قام باستيجار وانشاء مشروع تجاري والواقع بمجمع (...) ... "، وقد تضمن العقد في البندر قم (٣) ان راس مال المدعي مقصور علي المشروع اعلاه ،وتضمن في البند رقم (١٢) ان تكون اداره المشروع للمدعي عليه دون تدخل من اي طرف ، وتضمن في البند رقم (١٩) ان يبدا العمل بتشغيل المشروع خلال سبعه الي تسعه اشهر ، ولما كان لزاما علي المضارب مراعاه الشروط التي يفرضها صاحب المال بناء علي العقد المبرم بينهما ، امتثالا لقوله تعالي: {يا ايها الذين ءامنوا اوفوا بالعقود} [المايده: ١]. واعمالا لقول النبي صلي ﷲ عليه وسلم: "المسلمون علي شروطهم الا شرطا حرم حلالا او احل حراما" (رواه الترمذي وقال:حسن صحيح)، ورواه البخاري تعليقا بصيغه الجزم لكنه بدون الاستثناء، ورواه كذلك الحاكم وابو داود عن ابي هريره بلفظ: "المسلمون عند شروطهم" اي بدون الاستثناء، قال ابن تيميه في مجموع الفتاوي: "ان الوفاء بها اي بالالتزامات التي التزم بها الانسان من الواجبات التي اتفقت عليها الملل بل العقلاء جميعا" ، ولما كان من المعلوم حرص صاحب المال علي ماله فهو ادري بما يحفظ ماله، فقد كان الصحابه يشترطون في المضاربه ما يرونه مناسبا لحفظ اموالهم ، كما جاء عن حكيم بن حزام رضي ﷲ عنه : "انه كان يشترط علي الرجل اذا اعطاه مالا مقارضه يضرب له به ان لا تجعل مالي في كبد رطبه ولا تحمله في بحر ولا تنزل به بطن مسيل، فان فعلت شييا من ذلك فقد ضمنت مالي" (رواه البيهقي والدارقطني وصححه الالباني في ارواء الغليل). وجاء عن ابن عباس رضي ﷲ عنهما قال: "كان العباس بن عبد المطلب اذا دفع مالا مضاربه اشترط علي صاحبه ان لا يسلك به بحرا ولا ينزل به واديا ولا يشتري به ذات كبد رطبه، فان فعل فهو ضامن فرفع شرطه الي رسول ﷲ صلي ﷲ عليه وسلم فاجازه" (رواه البيهقي والدارقطني والطبراني) ، ولما كانت مخالفه العامل للشروط اللازمه عليه بغير اذن رب المال تعتبر من صور التعدي الموجبه لضمان المال في حال الخساره ، قال ابن قدامه في المغني : "اذا تعدي المضارب وفعل ما ليس له فعله او اشتري شييا نهي عن شرايه فهو ضامن للمال في قول اكثر اهل العلم روي ذلك عن ابي هريره وحكيم بن حزام وابي قلابه ونافع واياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي واسحاق واصحاب الراي... ولنا انه متصرف في مال غيره بغير اذنه فلزمه الضمان كالغاصب" ، قال الامام الماوردي في الحاوي الكبير : " فاما تعدي العامل في مال القراض من غير الوجه الذي ذكرنا فعلي ضربين: احدهما: ان يكون تعديه فيه لم يؤمر به مثل اذنه بالتجاره في الاقوات فيتجر في الحيوان، فهذا تعد يضمن به المال، ويبطل معه القراض، فيكون علي ما مضي في مقارضه غيره بالمال. والضرب الثاني: ان يكون تعديه لتغريره بالمال، مثل ان يسافر به ولم يؤمر بالسفر او يركب به بحرا ولم يؤمر بركوب البحر، فان كان قد فعل ذلك مع بقاء عين المال بيده ضمنه، وبطل القراض بتعديه، لانه صار مع تعديه في عين المال غاصبا" ، ولما جاء في قرار مجمع الفقه الاسلامي التابع لمنظمه المؤتمر الاسلامي رقم (١٢٢) ما يلي: "المضارب امين ولا يضمن ما يقع من خساره او تلف الا بالتعدي او التقصير، بما يشمل مخالفه الشروط الشرعيه او قيود الاستثمار المحدده التي تم الدخول علي اساسها، ويستوي في هذا الحكم المضاربه الفرديه والمشتركه" ، ولما نصت مجله الاحكام العدليه في الماده (١٤٢٠) "يلزم المضارب في المضاربه المقيده مراعاه قيد وشرط رب المال مهما كان" والماده (١٤٢١) "اذا خرج المضارب عن ماذونيته وخالف الشرط يكون غاصبا وفي هذا الحال يعود الربح والخساره في بيع وشراء المضارب عليه، واذا تلف مال المضاربه يكون ضامنا" ، قال وهبه الزحيلي في الفقه الاسلامي وادلته (واذا خالف المضارب شرط رب المال، كان فعل ما ليس له فعله او اشتري شييا منع من شرايه، صار بمنزله الغاصب، ويصير المال مضمونا عليه؛ لانه تعدي في ملك غيره) ، ولما كانت دعوي المدعي بان المدعي عليه خالف شرط العقد وحصل منه التفريط والذي تمثل في قبضه لراس المال وعدم قيامه بالبدء في التشغيل حتي الان،وعدم اعاده لراس المال رغم وعده بذلك ، ولما تمثل دفع المدعي عليه بان السبب في عدم التشغيل هو عدم التزام المؤجر العقاري للمحل بتوفير عدد (٣٠٠) موقف للمجمع ، وهذا سوف يسبب خساره في حال افتتاح المشروع وتشغيله ، ولما قامت الدايره وفي سبيل تحققها من صحه الدفع الذي دفع به المدعي عليه بالاطلاع علي عقد الشراكه فتبين لها انه نص في التمهيد علي ان عقد الشراكه لم يحصل بعد استيجار المدعي عليه للمحل التجاري في مجمع (...)، كما قامت الدايره بطلب نسخه من عقد التاجير وبعد تقديمه من المدعي عليه ، تبين للدايره ان عقد التاجير حرر بتاريخ ٢/ ٩/ ٢٠١٦م وقد نص في البند رقم (١٣) علي ان المستاجر يقر بانه قد عاين الموقع المؤجر معاينه تامه نافيه للجهاله ورضي به وقبله علي حاله ، كما تبين للدايره ان المدعي دفع بان المحلات التجاريه في المجمع تم افتتاحها وتشغيلها ولم تتعثر ولم تخسر ، ولم يعارض علي صحه ذلك المدعي عليه ، ولما قدم المدعي حكما قضاييا مكتسبا للقطعيه بتصديق محكمه الاستيناف في الصك الصادر من الدايره الحقوقيه التاسعه برقم : (...) في ١٦/ ٨/ ١٤٤٠ه وذلك بالزام المدعي عليه بدفع اجره المحل المتاخره للمؤجر العقاري والزامه بدفع الاجره المستقبليه ، وتبين من خلال الاطلاع علي الصك ان المدعي عليه طلب فسخ عقد التاجير ودفع بعدم وجود المواقف الكافيه ولم يحكم له بذلك لمخالفه هذا الدفع للعقد الذي نص علي المعاينه للموقع عند توقيع العقد والرضي والقبول ، ولما قامت الدايره بسؤال المدعي عليه عن جمعه لكامل راس المال المخصص للمشروع والبالغ مقداره ثلاثه مليون وثلاثمايه الف ريال (٣,٣٠٠,٠٠٠) مقسم الي (٢٧) حصه نقديه و(٦) حصص مقابل التشغيل للطرف الاول ؟ كما تم سؤاله بان المصاريف المقدمه منه مقدارها (٨٣٧,٠١٣) بينما راس المال مقداره (٣,٣٠٠,٠٠٠) فاين المتبقي من راس المال ؟ كما تم سؤاله هل تم افتتاح المشروع والبدء في تشغيله فعليا ومن ثم خسرت المضاربه ، ام ان المشروع لم يتم افتتاحه ؟ فاجاب بانه تم استكمال راس المال للمشروع ، واكد علي ان السبب في عدم استكمال المشروع هو عدم التزام المؤجر العقاري بتوفير عدد (٣٠٠) موقف للمجمع ، الامر الذي ثبت معه للدايره وجود التفريط من المدعي عليه في عدم تشغيل المال وفق ما تشارط عليه الشركاء ، وثبوت تعديه في استبقاء راس المال لديه ، ولما ثبت للدايره تجاوز المدعي عليه لحد المضاربه المشروعه الي التعدي والتفريط غير الماذون به شرعا فانه ضامن للمال ، كونه ثبت قبضه للمال وثبت باقراره انه حتي حينه لم يبدا في تشغيل المشروع الذي تمت المضاربه لاجله ، وهذا يعتبر تقصيرا يوجب الضمان ، جاء في الموسوعه الفقهيه ان: (الفرق بين التقصير والتعدي ان التقصير من باب الترك والاهمال ، اما التعدي ففيه عمل وعدوان) وكل من التعدي والتقصير ينتج عنه ضرر يلحق براس المال في عقد المضاربه ، فالتعدي فيه مجاوزه الحد الذي حدده الشرع او العرف او حدده العقد بين المتعاقدين في المضاربه ، فلما تجاوزه المضارب وتصرف في راس المال علي خلاف ما ذكر، اعتبر متعديا وبالتالي يلزمه الضمان ، كما ان التقصير فيه توان وتهاون وتفريط في القيام بما يجب القيام به في مال الغير شرعا وعرفا، فنتج عنه خساره راس المال وبالتالي يلزمه الضمان ، وبما ان المدعي عليه قصر في مال المدعي ولم يقم باستثماره علي الوجه المطلوب فيما تشارطا عليه ، ولقوله تعالي : " يا ايها الذين امنوا لا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل " ولقول الرسول صلي ﷲ عليه وسلم : ( كل المسلم علي المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) رواه مسلم ، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي تضمين المدعي عليه (العامل) لكامل راس المال .
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره بالزام (...) ، هويته الوطنيه برقم : (...) بدفع مبلغ مقداره مايه الف ريال (١٠٠.٠٠٠) ، ل(...) ، هويته الوطنيه برقم : (...) ، وذلك لما هو موضح في الاسباب .
رييس الدايره
(...)