moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 7 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: بناء علي القضيه رقم ٤٨٧٠٠٦٥٣٩٤لعام1448ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم وكيل المدعيه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده، وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره جلسه بتاريخ ٢١/ ٠١/ ١٤٤٨ه، وفيها: حضرت (...)، بصفتها وكيله عن المدعي، بموجب الوكاله رقم: (...)، كما حضر (...)، بصفته وكيلا عن المدعي عليهما، بموجب الوكاله رقم: (...)، وبسؤال المدعيه وكاله عن الدعوي البينات؟ ارفقت مذكره هذا نصها: " اولا :سبق ان اقام المدعي عليهم ضد موكلتي دعوي مقيده بهذه المحكمه برقم (٤٧٧٢٤٣٥٢٥٥) وتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٧ه واحيلت الي الدايره القضاييه الثالثه وقد صدر فيها حكم بموجب الصك القضايي رقم (٤٧٣٢١٣٩٨٥٢) وتاريخ ١٩/١١/١٤٤٧ه والذي قضي برفض الدعوي . ثانيا :استنادا الي الماده ٨٤/ب من نظام المرافعات الشرعي ونصها ( طلب الحكم له بتعويض عن ضرر لحقه من الدعوي الاصليه، او من اجراء فيها.) وحيث ان الدعوي السابقه اقيمت دون مسوغ معتبر، فقد الحقت الضرر بموكلتي والزمتها بتكبد مصروفات التقاضي والاستعانه بمحام للدفاع عن حقوقها، ولا يخفي علي فضيلتكم ان المستقر شرعا وفقها : ان الضرر يزال ، وذلك عملا بقول الرسول صلي الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار " . لذلك ولكل ما سبق: نلتمس من فضيلتكم الزام المدعي عليهم بسداد اتعاب المحاماه وقدرها (١٠,٠٠٠ريال) عشره الاف ريال . " انتهي. وبسؤالها تحديد بينتها؟ اجابت بان بينتها هي: عقد الاتعاب، وصك الحكم الصادر في القضيه السابقه. ثم جري عرض الصلح علي الطرفين الا انه لم يتم. وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله قدم ردا هذا نصه: " اولا : ان مدعي لا يستحق المبلغ المطلوب ثانيا: ان النظام حفظ حق كل من لديه حق ان يطالب بحقه امام القضاء وليس من العدل ان يتحمل مصاريف الطرف الثاني رغم انه يستطيع ان يترافع عن نفسه وموضوع الدعوي لا يستحق توكيل محامي بهذا المبلغ لان الدعوي هي اثبات او نفي فقط انتفاء العداله في تحميل المصاريف: بناء علي ما تقدم، فانه ليس من العدل او الانصاف الزام الطرف الثاني بتحمل اتعاب محاماه غير ضروريه ومبالغ في قيمتها، خاصه وان توكيل المحاماه في مثل هذه الحاله يعد ترفا اجراييا اختاره المدعي بمحض ارادته دون حاجه حقيقيه تدعو اليه. بالاضافه انني اطعن في صحه العقد المقدم وان القعد صوري هدفه فقط تحميل الاموال علي موكليني وان تاريخ العقد لاحق لتمثيل المخاميه لموكلها وهذا يثبت ما ادعاه وان المحاميه قد بدات قبل تاريخ العقد" انتهي. وطلب مهله لتقديم جواب تفصيلي. وبسؤال الطرفين مزيد اضافه؟ قررا الاكتفاء بما تقدم. وقررت الدايره قفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله قد طلب الزام المدعي عليهما بدفع مبلغ قدره: (١٠,٠٠٠) عشره الف ريال سعودي؛ تعويضا عن اضرار التقاضي في القضيه الاصليه رقم: (٤٧٧٢٤٣٥٢٥٥) التي اقامها المدعي عليهما في هذه الدعوي ضد المدعيه، مطالبين باثبات شراكتهما مع المدعيه، وانتهت القضيه بحكم قضي برفض الدعوي؛ فان هذه الدعوي تندرج في اختصاص المحاكم التجاريه؛ استنادا للماده (١٦/ ٩) من نظام المحاكم التجاريه. ولما كانت هذه الدعوي من دعاوي التعويض التي يشترط لها توافر اركان المسؤوليه – وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما –؛ استنادا للماده (١٢٠) من نظام المعاملات المدنيه، والتي نصت علي ان: " كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض"، وحيث لم يثبت للدايره توافر ركن خطا المدعي عليهما في اقامتهما للدعوي الاصليه؛ لكون الخلاف بين الطرفين كان ظاهرا، والحق فيه ليس بثابت ولا واضح، وكان للمدعي عليهما في تلك الدعوي شبهه حق، وقد اقاما تلك الدعوي ظانين ان الحق معهما. وقد قال الشيخ محمد بن ابراهيم -رحمه الله –: "... وحينيذ يتضح ان المفلوج في المخاصمه لا يلزم بذلك مطلقا، بل له حالتان: احداهما: ان يتحقق علمه بظلمه وعدوانه فيلزم بذلك المخاصمه مع علمه بانه مبطل. الثانيه: الا يتضح علمه بظلمه في مخاصمته بل انما خاصم ظانا ان الحق معه او انه يحتمل ان يكون محقا ويحتمل خلافه، فهذا لا وجه له شرعا لالزامه بتلك النفقات وبهذا يرتدع المتخاصمون بالباطل عن خصوماتهم، ويامن ارباب الحقوق علي حقوقهم غالبا، ويستريح القضاه من كثير من الخصومات."؛ وهو ما يكون معه ركن الخطا غير ثابت، وبعدم ثبوت ركن الخطا تتهاوي دعوي التعويض، وهو ما تنتهي معه الدايره الي الحكم برفض الدعوي. واستنادا للماده (٧٨) من نظام المحاكم التجاريه؛ فان هذا الحكم غير قابل للاعتراض بالاستيناف. لذلك كله؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره برفض الدعوي. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.