moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٤٢٩١٧٥ لعام ١٤٤٣ه المدعي: (...) المدعي عليه: (...) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعي الموضح بياناته اعلاه بلايحه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها الشركه محل الدعوي شركه مضاربه، وهي ليست في عقار معين، وقد جري الاتفاق علي تحديد نصيب المدعي من الربح وقدره (٩,٦٠٠) تسعه الاف وست ميه ريال، وبخصوص التزامات الشركاء فقد قام المدعي ب(تسليم ثلاثه كيلو من الذهب الصافي عيار ٢٤)، ولم يدفع المدعي للمدعي عليه شييا، وقد قام المدعي عليه بالعمل (استثمار وتشغيل ذهب ثلاثه كيلو عيار ٢٤ صافي)، ولم يدفع المدعي عليه للمدعي شييا، ونشاط الشراكه تشغيل واستثمار ذهب، وقد بدات الشراكه في ١٤٤٠/٠١/٢١ه الموافق ٢٠١٨/١٠/٠١م، والشركه حاليا قايمه، علما ان نشوء الحق كان بتاريخ ١٤٤٠/٠١/٢١ه الموافق ٢٠١٨/١٠/٠١م،وطالب ب الزام المدعي عليه ب: ١-رد راس المال ثلاثه كيلو من الذهب الصافي عيار ٢٤ .٢-دفع الارباح في الشراكه القايمه بينهم وقدرها (٧٦,٢٠٠) سته وسبعون الفا وميتان ريال، ومستند هذه الارباح (عقد مضاربه) عن الفتره من التاريخ ١٤٤٣/٠٢/٢٢ه وحتي ١٤٤٣/٠٨/١٩ه حيث انها مستحقه في تاريخ ١٤٤٣/٠٨/١٩ه وذلك بسبب (ارباح تشغيل ٣ كيلو من الذهب). وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: ١-عقد علي مطبوعات مؤسسه (...) للذهب والمجوهرات، المتضمن التزامات الاطراف، ممهور بختم وتوقيع الاطراف ب تاريخ ٠١/١٠/٢٠١٨م. ٢- مجموعه سندات قبض علي مطبوعات مؤسسه (...) للذهب والمجوهرات المتضمنه تسليم ٣ كيلوغرام من الذهب عيار ٢٤، ممهور بتوقيع المستلم بتاريخ ٠١/١٠/٢٠١٨م، و ٢٩/١٠/٢٠١٨م، و ٠٣/١١/٢٠١٩م. وقد عقدت الدايره جلسه مرييه في ٢٢/١١/١٤٤٣ه، وفيها حضر طرفا النزاع، وبسؤال المدعي وكاله عن دعوي موكله احال الي ما ورد مفصلا في صحيفتها الالكترونيه، وباطلاع الدايره تبين ان الدعوي من اختصاص القضاء العام ولاييا، والمحكمه التجاريه بجده نوعيا ومكانيا، وبالاطلاع علي كافه ما ارفقه المدعي بطي صحيفه دعواه تبين ان الدعوي مقبوله شكلا، كما تبين ان المدعي عليها لم تتقدم بمذكره الدفاع الاولي علي الرغم من ثبوت ابلاغها بقيد الدعوي وتحديد هذه الجلسه، وقد عرضت الدايره الصلح علي الطرفين، فقررا عدم قبوله، وعليه فقد تبين للدايره عدم امكانيه الصلح بين الطرفين، وبطلب الاجابه من وكيل المدعي عليه، اجاب قايلا: ان ما ذكره المدعي من دخوله مع موكلي في شراكه مضاربه، واستلام موكلي راس المال وهو ٣ كيلو ذهب عيار ٢٤ وذلك لتشغيله والمضاربه به، وان موكلي هو المشغل له، وانه قد قام بتشغيله علي ان تكون الارباح بيننا صحيح وموكلي يدفع بالخساره واطلب مهله لتقديم ما يثبت ذلك هكذا اجاب، فامهلته الدايره وافهمته بان عليه تقديم جوابه عن ذلك جوابا ملاقيا محررا مفصلا متعرضا للعلاقه التعاقديه من بدايتها وحتي اللحظه، متعرضه للخساير التي دفع بها، مع اثباتات وجودها علي ارض الواقع فعليا، وما الاجراءات التي قام بها تجاه الخساير، وما اسبابها، وهل ابلغ المدعي بها، كل ذلك في مذكره مفصله منتظمه مفهرسه محرره متسلسله تاريخيا متعرضه لجميع حيثيات النزاع، ولجميع ما سالته الدايره، والا عد ناكلا عن الجواب، وافهمت الدايره وكيل المدعي ان عليه الرد علي ما يقدمه المدعي عليه موضوعيا جوابا ملاقيا مفصلا محررا مدعما بالمستندات، متعرضا لجميع الحيثيات التي تعرض لها المدعي عليه في جوابه، ومتعرضه لجميع جوانب النزاع، والا عد ناكلا او مكتفيا بحسب الحال ففهما ذلك واستعدا به، وتعهدا بالوفاء به .وعقدت الدايره جلسه مرييه في ٠٤/٠١/١٤٤٣ه، وفيها حضر وكيل المدعي عليه، ولم يحضر المدعي عليه ولا من يمثله رغم ثبوت تبلغه، وبما انه لم يقدم جوابه المطلوب منه برغم ضرب مهله له، ولم يقدم عذرا في ذلك تقبله المحكمه، كما لم يحضر جلسه اليوم عليه فان الدايره تعده ناكلا عن الحضور والجواب، ثم قرر وكيل المدعي قايلا: انني اطلب الزام المدعي عليه برد راس المال المسلم له عباره عن (٣ كغ) ثلاثه كيلوات ذهب صافي عيار (٢٤) اضافه الي الزام المدعي عليه بدفع الارباح المقرره وقدرها (٦٧،٢٠٠) سبعه و ستون الفا و مايتان ريال، حيث اننا اتفقنا علي ارباح معينه تتراوح بين (٢,٨٠٠) الفان و ثمانمايه ريال وحتي (٣,٢٠٠) ثلاثه الاف و مايتان ريال، حيث ان العقد المبرم بيننا قد انتهي ثم قرر الاكتفاء ؛ وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه مؤسسا علي ما يلي من اسباب: الاسباب: ومن حيث شيد المدعي دعواه علي واقعه تسليمه المدعي عليه ثلاثه كيلوات من الذهب الصافي عيار (٢٤)؛ لاجل المضاربه بها في نشاط بيع الذهب، مقابل ربح محدد معلوم متفق عليه بينهما يتراوح بين (٢٨٠٠) الي (٣٢٠٠) شهريا عن كل كيلو ذهب؛ طالبا الزام المدعي عليه باعاده راس ماله البالغ ثلاثه كيلوات من الذهب الصافي عيار (٢٤)، نظرا لانتهاء العلاقه العقديه، وطالبا الزامه ايضا بالارباح الشهريه المحدده والمتفق عليها في العقد والتي بلغ مجموعها مبلغا قدره (٧٦,٢٠٠) سته وسبعون الفا وميتان ريال، عن مجموع الاشهر محل العقد، مستندا في ذلك علي العقد المبرم بين الطرفين بتاريخ (٢٤-١٢-١٤٣٩ه)، وبما انه من المستقر في قواعد المرافعات واصول الاجراءات القضاييه ان تكييف العلاقه التعاقديه بين الاطراف مما تنبسط عليه ولايه الدايره القضاييه؛ اذ عليها ان تستجلي ذلك في ضوء ما يظهر لها من فقرات العقد وواقع الحال وما اكتنف محل النزاع من ملابسات، دون الوقوف علي ظاهر مدلول العبارات، اذ العبره بالمقاصد والمعاني لا بالالفاظ والمباني، والا كان ذلك مصادره علي ولايه الدايره وقيدا علي سلطتها واختصاصها: وهو ممتنع شرعا ونظاما، وبما ان الاطراف قد اسسا العقد محل النزاع بينهما علي انه عقد مضاربه، و بعد مطالعه الدايره له تبين لها من ملابساته، و من استجواب الاطراف ومما قدمه كل واحد منهما في مذكراته؛ ان العقد قد انتفت عنه خصايص المضاربه واوصافها المؤثره التي تميزها عن ساير العقود؛ اذ نص فيه علي ضمان راس المال، وعلي ضمان ربح معلوم، فقد جاء في البند الخامس من العقد ما نصه "بعد انقضاء العقد يلتزم الطرف الاول بتسليم الذهب المسلم اليه للطرف الثاني" وقد حدد العقد بينهما ربحا شهريا معينا لرب المال، حيث جاء في البند الثالث منه" يلتزم الطرف الاول تسليم الارباح للطرف الثاني في نهايه كل شهر ميلادي من (٢٨٠٠) وحتي (٣٢٠٠) عن كل كيلو ذهب صافي"، وبالنظر للالتزامات الوارده في العقد وتطبيقها علي ما يدعيانه من المضاربه، تبين انتفاء مفهوم عقد المضاربه عنه بتخلف اخص ما يميزه عن ساير العقود؛ وهو ان الاصل في يد المضارب ان تكون يد امانه علي راس المال الذي قبضه لا يد ضمان، ولا يتصرف فيه المضارب تصرف ذي الملك الذي يتعين في ذمته بدله مطلقا، بل يحتمل الامر الخساره، او الربح و يكون الربح فيها مشاعا محتمل الوقوع وليس مضمونا، وكلا طرفي العقد يكون رهين احتمال الربح والخساره، ويكونان فيه شركاء غنما وغرما، وبانتفاء هذه الخصايص وثبوت نقايضها من ضمان راس المال و ضمان ربح معلوم، والتصرف في المال تصرف ذي الملك الذي يتعين في الذمه بدله مطلقا دون ارتهان للربح والخساره، كل ذلك يجعل العقد في حقيقته وجوهره عقد قرض جر نفعا، ولا يعدو الامر هنا ان يكون المدعي اقرض خصمه مبلغا من المال علي ان يعيد بدله مشروطا بزياده معلومه بعد اجل، وهذا عين ربا الجاهليه المعلوم ضروره حرمته وبطلانه بصريح القران الكريم، قال تعالي: (واحل الله البيع وحرم الربا)، وقد حكي اهل العلم الاجماع علي حرمه اشتراط ربح معلوم في المضاربه، قال ابن المنذر رحمه الله: (اجمع كل من نحفظ عنه من اهل العلم علي ابطال القراض - المضاربه - اذا شرط احدهما او كلاهما لنفسه دراهم معدوده) واذا تقرر ذلك؛ فان الدايره تنتهي الي اعمال الاثر المترتب علي حقيقه العلاقه بين الطرفين حسبما تقرر انفا، دون التفات الي تكييف المدعي لدعواه علي انها مضاربه؛ لان العبره بالحقيقه الموافقه لما في نفس الامر لا بما استقر في ظن المكلف وتنتهي الي الزام المدعي عليه باعاده مثل ما قبض من الذهب كما ونوعا، و تنتهي معه الي منطوقها ادناه. ؛وفيما يخص مطالبه المدعي بالارباح الشهريه وبالتعويض عما فاته من كسب، فبما انه قد ثبت للدايره في تضاعيف تسبيبها اعلاه ان العقد محل الدعوي هو عقد قرض؛ واشتراط اي نفع في مقابله امر باطل ومردود، وبتقرر ذلك؛ يكون كل واحد من هذين الطلبين حري بالرفض؛ لانهدام اصله و انعدام سببه علي وجه الضروه واللزوم. نص الحكم: حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه [ (...) ] بموجب السجل المدني (...) بان يدفع للمدعي [ (...) ] (...) الجنسيه بموجب الاقامه (...) (٣ كغ) ثلاثه كيلوات ذهب صافي عيار (٢٤)؛ لما هو موضح بالاسباب.