moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 11 chunks
الحمد لله وحده والصلاه والسلام علي من لا نبي بعد، وبعد: ففي يوم الخميس 23/05/1442ه وبمقر المحكمه العليا انعقدت الدايره الخامسه المشكله من: عبدالوهاب بن محمد المنصوري رييسا فرحان بن يحيي الفيفي عضوا عبدالله بن عبدالرحيم الزهراني عضوا وذلك للنظر في طلب النقض المقدم من/ (...) بصفته وكيلا عن المدعي عليها/ شركه (...) المحدوده سجل تجاري رقم (...) في الدعوي الصادر بها حكم الدايره التجاريه الثانيه بمحكمه الاستيناف بمنطقه الرياض في القضيه رقم (339) لعام 1441ه المقامه ضدها من/ (...). وبعد الاطلاع علي الاوراق الوارده من المحكمه التجاريه بالرياض برقم 419676947 في 21/12/1441ه، والمحاله لهذه الدايره بتاريخ 21/1/1442ه، ودراستها وبعد المداوله: تتحصل وقايع هذه القضيه بانه سبق ان تقدم المدعي/ (...) بلايحه دعوي للمحكمه التجاريه بالرياض احيلت للدايره التجاريه العشرين التي اصدرت فيها حكمها الابتدايي القاضي بما يلي: اولا: عدم قبول الدعوي في مواجهه شركه (...) (رقم السجل التجاري (...))، وشركه (...) (رقم السجل التجاري (...)), ثانيا: اثبات ملكيه (...) (رقم السجل المدني (...)) لعدد 4725000 اربعه ملايين وسبعمايه وخمسه وعشرون الف حصه من حصص شركه (...) باعتبار ان القيمه الاسميه للحصه الواحده عشره ريالات, وذلك اعتبارا من تاريخ تعديل عقد تاسيس الشركه في 3/5/1438ه، والزام شركه (...) بذلك. وبتقديم طرفي الدعوي اعتراضهما علي الحكم لمحكمه الاستيناف اصدرت حكمها رقم (339) محل الاعتراض القاضي بتاييد حكم الدايره العشرين بالمحكمه التجاريه بالرياض المؤرخ في 13/11/1440ه الصادر في القضيه رقم (3174) لعام 1439ه فيما انتهي اليه من قضاء. ثم تقدم المعترض الي المحكمه العليا باعتراضه الذي قيد برقم (419688006) والذي تضمن (مخالفه الحكم المنطوق ومفهوم الماده (161) من نظام الشركات التي تنص علي ان بيع الحصص في الشركات المحدوده يكون بين الشركاء اصاله او وكاله وليس للشركه كشخصيه حكميه اي علاقه باصدار او بيع الحصص او انتقالها بين الشركاء او غيرهم، وهذا يعني ان الحكم مخالف لمنطوق ومفهوم الماده السالفه)، وحيث ان الاعتراض قد استوفي اوضاعه الشكليه كما ورد علي احد المحال المنصوص نظاما علي صلاحيتها للاعتراض بها بطلب النقض ومن ثم يكون معه الاعتراض مقبولا شكلا، اما عن الموضوع فان المعترض بني اعتراضه علي مخالفه الحكم للماده (161) من نظام الشركات التي تتضمن ان بيع الحصص في الشركات المحدوده يكون بين الشركاء اصاله ووكاله وليس للشركه كشخصيه (معنويه) اي علاقه باصدار او بيع الحصص او انتقالها بين الشركاء وغيرهم، وان الحكم تضمن الزام الشركه بثبوت تملك المدعي لعدد الحصص المذكوره والزامه بتخصيصها له وتعديل عقد الشركه بموجب ذلك فضلا عن انه لا يمكن ان يتم ذلك الا بحساب نصيب بقيه الشركاء حيث ان كامل راس المال المملوك للشركاء كل بحسب نسبته فالفرق في الحصص يقدر بحساب من من الشركاء؟ وعلي اي اساس سيتم خصم حصص بقيه الشركاء لحساب المدعي؟ وحيث ان نظام الشركات قد رسم مسار التصرفات الوارده علي الحصص وراس المال بشكل مفصل، وحيث ان الاصل ان جميع التصرفات الوارده علي الحصص او علي راس المال تتصل بملكيه تلك الحصص وبالتالي فالمعني بها هم الشركاء والاصل ان توجه الدعوي فيها للشركاء وليس الي الشركه بصفتها اذ ان الشركه في تصرفاتها باعتبارها شخصا معنويا مملوكا للشركاء يمثلها ممثل نظامي لها، ولم يظهر من النظام ان تلك التصرفات عايده لها. وفي اطار ما تقدم وحيث ان الحكم انتهي الي اثبات ملكيه المدعي للحصص في الدعوي التي وجهت علي الشركه، وحيث انه وبناء علي وفق ما تقدم فان المتعين توجيه تلك الدعوي الي الشركاء وليس الشركه بصفتها واذا خالف الحكم ما ذكر يتعين معه نقضه، وعن الاسباب الاخري التي اوردها المعترض، فلما كان مستند النقض هو عدم توجيه الدعوي التوجيه الصحيح بمقتضيات النظام وبحث تلك المسايل يكون بعد استكمال ذلك، فان الدايره تستغني بهذا السبب عن بحث تلك الاسباب؛ لان بحثها يكون بعد توجيه الدعوي التوجيه الصحيح ان بقيت تلك الاسباب؛ لذلك حكمت الدايره: بقبول الاعتراض شكلا، وفي الموضوع نقض حكم التاييد الصادر من دايره الاستيناف الثانيه بالمحكمه التجاريه بالرياض الصادر في القضيه رقم (339) لعام 1441ه واعاده الاوراق للمحكمه مصدرته للنظر في الدعوي من غير من نظرها علي ضوء ما ورد بهذا الحكم. وبالله تعالي التوفيق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين. عضو فرحان بن يحيي الفيفي عضو عبدالله بن عبدالرحيم الزهراني رييس الدايره عبدالوهاب بن محمد المنصوري