moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 29 chunks
الحكم في القضيه رقم ١٧٦٦/٢/ق لعام ١٤٣٧ ه المقامه من: (...)، صاحب مؤسسه (...) للمقاولات ضد : شركه (...) للاستثمار التجاري، سجل تجاري رقم (...) الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد: فانه في يوم الاربعاء ١٨/١٠/١٤٣٨ه، وبمقر المحكمه الاداريه بجده، عقدت الدايره التجاريه الخامسه جلستها، بتشكيلها التالي: القاضي: (...) رييسا القاضي: (...) عضوا القاضي: (...) عضوا وبحضور (...) امينا للسر ، وذلك للنظر في القضيه الموضحه بعاليه، والمحاله للدايره بتاريخ ٢٠/٠١/١٤٣٧ه، وبعد سماع الدعوي والاجابه، وبعد الاطلاع علي الاوراق والمداوله، اصدرت الدايره حكمها التالي: (الوقايع) تتحصل وقايع هذه الدعوي بالقدر الكافي لاصدار الحكم فيها في انه تقدم وكيل المدعي: (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ ٠٥/١١/١٤٣٥ ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجازان، الي هذه المحكمه بلايحه دعوي المتضمنه: ان موكله اشتري من المدعي عليها عدد (٣) ثلاث قلابات: الاول: قلاب من نوع (...)، موديل ٢٠٠٥م، باللوحه رقم (...)، سعه (١٦) متر مكعب، بقيمه قدرها (٣٥٨.٩٢٤) ريال، والثاني: قلاب من نوع (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، سعه (١٦) متر مكعب، بقيمه قدرها (٣٦٢.٦٧٦) ريال، والثالث: قلاب من نوع (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، سعه (١٦) متر مكعب، بقيمه قدرها (٣٦٢.٦٧٦) ريال، وكذلك سيارتين (بكب) غمارتين، سعه (٤) اربعه ركاب، الاولي من نوع: (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، بمبلغ قدره (٥٢.٥٧٢) ريال، والثانيه من نوع: (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، بمبلغ قدره (٥٢.٥٧٢) ريال، باجمالي قدره لكافه السيارات: (١.١٨٩.٤٢٠) ريال، بموجب عقد ايجار منتهي بالتمليك ومحاضر استلام للسيارات، الا ان المدعي عليها اخلت بالعقد؛ حيث كان احدي القلابات مستعمله والاخري كان الاتفاق علي انها موديل ٢٠٠٧م، حيث تبين ان المستلمه منهم كانت موديل ٢٠٠٥م، اضافه الي عدم التزام المدعي عليها بتوفير قطع غيار لها في المنطقه الجنوبيه ولم تلتزم بتوفير مراكز صيانه ايضا، وان ذلك تسبب لموكله بعده اضرار تمثلت في تاخر المدعي عن انجاز بعض المشاريع الحكوميه، وفرض غرامه علي المدعي جراء ذلك، بمبلغ قدره (١.٠٢١.٥٢٨.٦٠) ريال، كما قام المدعي باستيجار قلابات اخري لاتمام تلك المشاريع الحكوميه، طالبا في ختام لايحته الزام المدعي عليها بالتعويض عن الاضرار التي لحقته بسببها بمبلغ قدره (١.٦٢٥.٨٣٣) ريال؛ اضافه الي اتعاب المحاماه بمبلغ قدره: (١٠٠.٠٠٠) ريال. وبقيد اللايحه قضيه بسجلات هذه المحكمه بالرقم المشار اليه في صدر هذا الحكم، وباحالتها لهذه الدايره باشرت نظرها في جلسه يوم الاربعاء ٠٣/٠٤/١٤٣٧ ه وبسؤال المدعي اصاله عن الدعوي، احال الي لايحتها اعلاه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليها: (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ ٢٧/٠١/١٤٣٧ ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بشمال جده، طلب تزويده بلايحه الدعوي ومرفقاتها، وفي جلسه ٢٩/٠٥/١٤٣٧ ه، اشارت الدايره الي ان المدعي لم يلتزم بتقديم المستندات للمدعي عليها، فطليت الدايره من وكيل المدعي الحاضر: (...)، سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...) وتاريخ ٠٥/١١/١٤٣٥ ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجازان، العقد، فقدمه للدايره، وتسلم وكيل المدعي عليها نسخه منه، ثم طلب وكيل المدعي عليها مهله للرد، وفي جلسه ٠٤/٠٨/١٤٣٧ ه قدم وكيل المدعي عليها مذكره جواب تضمنت ان المدعي قام بمعاينه السيارات معاينه نافيه للجهاله، طبقا لما نصت عليه الماده الخامسه من العقد، حيث تضمنت الماده (... يقوم مندوب المستاجر المفوض بمعاينه السيارات عند التسليم، ويؤكد بموجب توقيعه علي نموذج قبول السيارات، بان السيارات مطابقه للمواصفات ويتضمن هذا تاكيدا بان السيارات قد سلمت بحاله جيده، وان الاطار الاحتياطي والعده والعتله وايه لوازم تم طلبها موجوده بالسيارات...)، وان المدعي في لايحه دعواه لم يقدم ما يثبت خطا المدعي عليها، وان طلبه منحصر في التعويض فحسب، ولم يقدم في دعواه ما يثبت اركان المسؤوليه في التعويض من خطا وضرر وعلاقه سببيه، تسلم وكيل المدعي نسخه منها، وطلب مهله للرد، وفي جلسه ١٥/١٠/١٤٣٧ ه، قدم المدعي مذكره لم تخرج عن مضمون ما سبق حيث تضمنت مذكرته ذات ما جاء في لايحه دعواه، مضيفا فيها بانه تمت معاينه السيارات علي عينه واحده دون معرفه التفاصيل، وان موكله تفاجا بان الاطارات قديمه، وان المعدات مستهلكه لاكثر من (٧٠٠) كيلو، وان المدعي عليها لم تلتزم بتوفير قطع الغيار، ولم توفر المدعي عليها مراكز للصيانه مما ادي الي سحب مشاريع من المدعي وتراكم الديون عليه، ثم طلبت الدايره من المدعي تقديم البينه علي الضرر المدعي به وتقديم بينات اخري علي ثبوت خطا المدعي عليها فاستعد بتقديمه خلال اسبوعين من تاريخه، وفي جلسه ٢٧/١١/١٤٣٧ ه، طلبت الدايره من المدعي تقديم البينه علي الضرر غير ما تم تقديمه، فقدم عده مستندات ذكر بانها بينته علي الدعوي تسلم وكيل المدعي عليها نسخه منها وطلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٤/٠١/١٤٣٨ ه، قدم وكيل المدعي عليها مذكره من صفحه واحده جاء فيها ان ما ذكره المدعي في مذكرته المقدمه في الجلسه الماضيه هو مجرد كلام مرسل ليس له سند، حيث ان البينات المقدمه هي عقود مشاريع مع الغير وفواتير صرف وقبض لها، ولا علاقه لموكلته بها، ولم يقدم المدعي ما يثبت وقوع الضرر عليه بسبب المدعي عليها وقد ارفق في مذكرته السابقه صور مستندات لا علاقه لموكلته بها وطلب في ختامها رفض الدعوي تسلم وكيل المدعي نسخه منها وطلب مهله للرد، وفي جلسه ٢٢/٠٢/١٤٣٨ ه، قدمت وكيله المدعي مذكره من صفحتين لم تخرج عن مضمون ما سبق مرفق بها صور مستندات سبق تقديم تلك المستندات في الجلسه السابقه، حيث تضمنت المستندات عقود مشاريع مع الغير فواتير صرف وقبض لها، تسلم وكيل المدعي عليها نسخه منها، وباطلاعه عليها قرر انه لا جديد فيها ويكتفي بما سبق تقديمه ثم افهمت الدايره وكيله المدعي بانه ليس لموكلها الا يمين المدعي عليها علي انها لم تخل بالعقد المبرم بينهما بخصوص السيارات محل الدعوي، وفي جلسه ٢٨/٣/١٤٣٨ افهمت الدايره وكيله المدعي بانه ليس لموكلها الا يمين المدعي عليها علي انها لم تخل بالعقد المبرم بينهما بخصوص السيارات محل الدعوي فقررت قبولها باليمين، فطلبت الدايره من وكيل المدعي عليها احضار مدير الشركه او رييس مجلس الاداره المخول بتمثيل الشركه امام القضاء، ثم قدمت صورا من المراسلات التي بين الطرفين والتي تثبت صحه ادعايها، وفي جلسه ٢٦/٠٤/١٤٣٨ ه، سالت الدايره وكيله المدعي: (...) سجل مدني رقم (...)، بالوكاله رقم (...)، وتاريخ ٢٨/٠٧/١٤٣٧ ه، الصادره عن كتابه العدل الثانيه بجازان، عن الشخص المطلوب لاداء اليمين، فذكرت بانها تطلب يمين مدير الشركه وقت توقيع العقد فطلبت منها الدايره تحديد اسمه فذكرت بانه هو: (...)، فافهمت الدايره وكيل المدعي عليها باحضاره في الجلسه القادمه، فقدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت ان المدعي تخلف عن سداد باقي اقساط السيارات؛ حيث التزم بالسداد من تاريخ ١٣/٠٦/٢٠٠٧م وحتي تاريخ ١٢/٠٣/٢٠٠٩م، فتقدمت المدعي عليها الي لجنه فض المنازعات التجاريه، والتي اصدرت قرارها بالزام المدعي بسداد كامل المديونيه، حيث قام بسدادها بتاريخ ٢٠/١٩/٢٠١٤م، كما ان عدم توفير مراكز للصيانه يحكمه نظام الوكالات التجاريه، وان المدعي عليها جهه تمويليه فحسب، وان العقد لم ينص علي تحمل المدعي عليها لذلك لا من ناحيه توفير قطع الغيار ولا من ناحيه الصيانه، وانما نص العقد علي ان المدعي يلتزم بصيانه السيارات في مراكز ورش معتمده طبقا للماده (٩) من العقد، وفي جلسه ٠١/٠٦/١٤٣٨ ه، ذكر وكيل المدعي عليها بان المدير الحالي للشركه هو: (...)، وهو الممثل النظامي لها، اما (...)، فلا علاقه له بالشراكه، فافهمت الدايره وكيله المدعي بانه ليس لها الا يمين المدير الحالي للشركه علي نفي الدعوي، فاجابت بانها لا تقبل بيمينه، وانما تقبل بيمين المدير السابق لها، وفي جلسه ٠١/٠٧/١٤٣٨ ه، افهمت الدايره وكيل المدعي بانه ليس له الا يمين مدير الشركه المدعي عليها الحالي، فقرر قبوله ليمين المدير الحالي، فافهمت الدايره وكيل المدعي عليها احضار مدير الشركه الحالي لاداء اليمين، وفي جلسه ٢٨/٠٧/١٤٣٨ ه، اشارت الدايره الي ان وكيل المدعي قرر قبوله بيمين مدير الشركه المدعي عليها؛ والذي تبين عدم حضوره في هذه الجلسه، حيث ذكر وكيله بانه مرتبط بسفر، فافهمت الدايره وكيل المدعي عليها بان هذه هي المهله الاخيره لاحضار مدير الشركه لاداء اليمين، وفي جلسه ٢٧/٨/١٤٣٨ه اشارت الدايره الي ان وكيل المدعي قرر قبوله بيمين مدير الشركه المدعي عليها ، كما تبين عدم حضور مدير الشركه، ثم قدم وكيل المدعي عليها مذكره تضمنت بان مدير الشركه السابق (...) نتيجه لاخلاله باداره الشركه صدر الحكم القضايي رقم (٣٨٠/د/تج ١٢) وتاريخ ٠٤/١١/١٤٢٨ ه بفرض الحراسه القضاييه علي الشركه، وان طلب المدعي داخل في فتره اداره الشريك المذكور، وان المدعي لم يقدم ما يثبت خطا المدعي عليها المفضي الي الضرر المدعي به، تسلم وكيل المدعي نسخه منها وطلب مهله للرد، ثم طلبت الدايره من وكيل المدعي تقديم مستندات تثبت استحقاقه للمبلغ، وتثبت خطا المدعي عليها، فاستعد بذلك، وفي جلسه هذا اليوم الاربعاء ١٨/١٠/١٤٣٨ ه، طلبت الدايره من وكيل المدعي تقديم مستندات صريحه تثبت استحقاقه للمبلغ وتثبت خطا المدعي عليها، فذكر بانه سبق تقديمه للدايره وليس لديه بينات غير ذلك، ثم رفعت الجلسه للمداوله، واصدرت الدايره حكمها مبنيا علي اسباب حاصلها: (الاسباب) ولما كانت العلاقه بين الطرفين تتعلق بعقد بين تاجرين، وحيث حدد نظام المحكمه التجاريه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من مشاكل ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه، ومن ثم يكون النزاع الماثل داخل ضمن اختصاص الدواير التجاريه بمحاكم الديوان وفق الماده الثانيه، والماده (٤٤٣) من نظام المحكمه التجاريه. ولما كان من المقرر في الفقه والقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه، وحيث تبين ان مقر المدعي عليه بمحافظه جده؛ فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا؛ وفقا لقرار رييس ديوان المظالم رقم (١٢٨) لعام ١٤٣٢ ه. وعن الموضوع، ولما كان وكيل المدعي يهدف من دعواه الي الزام المدعي عليها بدفع ما فات موكلته من كسب وربح وما خسرته من عوايد ماليه والتعويض عن كافه الاضرار والخساير التي لحقت به جراء خسارته في مشاريع حكوميه تمت ترسيتها عليه، ومن ثم قامت تلك الجهات بسحب تلك المشاريع منه؛ تاسيسا علي خطا المدعي عليها في اعطايه سيارات قديمه ومستهلكه، ولم تكن تلك السيارات جديده، وعدم صلاحيه كفرات تلك السيارات؛ وعدم توفير قطع غيار للسيارات المشتراه منها، وعدم صيانتها، فيما طلب وكيل المدعي عليها رفض الدعوي؛ وتاسيسا علي عدم خطا المدعي عليها وان المدعي لم يتقدم بما يثبت خطا المدعي عليها، وان العقد لم ينص علي التزام المدعي عليها بالصيانه وتوفير قطع الغيار، وان المدعي قام بمعاينه السيارات معاينه تامه نافيه للجهاله، ولما كانت اجابه الطرفين الي طلبهما يستلزم منه النظر في العقد محل الدعوي، وما تمخض عنه من تنفيذ واعمال له، واجابه الطرفين علي بعضهما البعض، فعن العقد، فالثابت ان المدعي تعاقد مع المدعي عليها علي استيجار المدعي من المدعي عليها ) ثلاث قلابات: الاول: قلاب من نوع (...)، موديل ٢٠٠٥م، باللوحه رقم (...)، سعه (١٦) متر مكعب، بقيمه قدرها (٣٥٨.٩٢٤) ريال، والثاني: قلاب من نوع (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، سعه (١٦) متر مكعب، بقيمه قدرها (٣٦٢.٦٧٦) ريال، والثالث: قلاب من نوع (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، سعه (١٦) متر مكعب، بقيمه قدرها (٣٦٢.٦٧٦) ريال، وكذلك سيارتين (بكب) غمارتين، سعه (٤) اربعه ركاب، الاولي نوع: (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، بمبلغ قدره (٥٢.٥٧٢) ريال، والثانيه نوع: (...)، موديل ٢٠٠٦م، باللوحه رقم (...)، بمبلغ قدره (٥٢.٥٧٢) ريال، باجمالي قدره لكافه السيارات: (١.١٨٩.٤٢٠) ريال، وحيث انه بعد الاطلاع علي العقد استبان ان الماده الخامسه منه، نصت علي انه (... يقوم مندوب المستاجر المفوض بمعاينه السيارات عند التسليم، ويؤكد بموجب توقيعه علي نموذج قبول السيارات، بان السيارات مطابقه للمواصفات ويتضمن هذا تاكيدا بان السيارات قد سلمت بحاله جيده، وان الاطار الاحتياطي والعده والعتله وايه لوازم تم طلبها موجوده بالسيارات...)، كما تضمنت الماده (٨) بان المستاجر مسؤول عن الفحص الاسبوعي للسيارات ومسؤول عن استخدامها، وتضمنت الماده (٩) بان المستاجر يتعهد بالصيانه المجدوله للسياره وان الكفرات يتم استبعادها من الصيانه الا في حال تمت الاشاره الي ذلك مسبقا، وان علي المستاجر صيانه السيارات طبقا لتوصيات الشركه الصانعه لدي ورش معتمده، وتضمنت الماده (١٠) من ان الاضرار الناتجه عن الاستخدام يتحملها المستاجر، وتضمنت الماده (١٢) من انه يحق للمؤجر انهاء العقد في حال اخل المستاجر بدفع الايجار المستحق في وقته، والمستفاد مما سبق ان العقد محل الدعوي، اوجب علي الطرفين التزامات وحقوق اهمها التزام المدعي بالسداد للاقساط في الوقت المحدد، وان الاضرار الناتجه عن الاستخدام يتحملها المستاجر لا المؤجر، وان علي المستاجر صيانه السيارات في مراكز صيانه معتمده، وان الكفرات لا يتم استبعاد ضمانها الا اذا تم التنصيص عليه، وهو ما لم يتم التنصيص عليه، وبتطبيق ما سبق علي الواقعه، تجد الدايره ان المدعي اقر صراحه باستلام السيارات، وقام بالتوقيع علي العقد وعلي محضر الاستلام؛ مما يؤكد مطابقه السيارات للمواصفات المطلوبه منه، طبقا للماده (٥) من العقد، اضافه الي ان المدعي تاخر في السداد؛ مما اضطرت معه المدعي عليها الي استحصال حقها عن طريق لجنه فض المنازعات التجاريه، والتي اصدرت قرارها بالزام المدعي بسداد كامل المديونيه، حيث قام بسدادها بتاريخ ٢١/٩/٢٠١٤م، اضافه الي عدم تنصيص العقد علي التزام المدعي عليها بتوفير قطع الغيار للسيارات، او الصيانه لها، ولما كان الامر كذلك، وحيث انه ومن خلال اطلاع الدايره وقراءتها الفاحصه لما سبق، تجد الدايره ان المدعي اقر بموجب خطاباته ومراسلاته مع المدعي عليها بتاخره عن السداد، اضافه الي طلبه منها توفير قطع غيار، حيث قامت المدعي عليها بتوفير قطع غيار لتلك السيارات، واستبان للمدعي ان حجم تلك القطع لا يناسب تلك السيارات؛ اضافه الي ان المدعي عليها اخطرت المدعي بانها جهه مموله فقط، ولا علاقه لها بتوفير قطع الغيار، وان العقد لم يلزمها بذلك ولم يلزمها بالصيانه لها، ولما كان قوام طلب المدعي هو التعويض عن الربح الفايت والخساره اللاحقه به، جراء سحب المشاريع الحكوميه منه، وفرض غرامه تاخير علي عدم تنفيذه لها في الوقت المحدد، وبتطبيق ما تقدم في هذه الدعوي، واعمالا للقواعد الشرعيه في التعويض والضمان، التي تقضي بان المسؤوليه العقديه لا تقوم الا علي اركانها من خطا وضرر وعلاقه سببيه بينهما، وحيث اختل ركن الخطا بانتفايه في حق المدعي عليها، تاسيسا علي عدم ثبوت ان الصيانه وتوفير قطع الغيار تكون وجوبيه من المدعي عليها، وتاسيسا علي تاخر المدعي في السداد، وتاسيسا علي استلام المدعي للسيارات استلاما نافيا للجهاله؛ مما يدحض معه ادعاؤه وجود العيب فيها، كما اختل ركن الضرر بعدم ثبوت الاضرار التي يدعيها المدعي، بسبب ناشي عن تصرفات المدعي عليها، اذ لم تجد الدايره مستندا قدمه وكيل المدعي في سبيل ارتكازه لطلباته سوي انه تقدير جزافي لم يعتمد علي قطعيات ومستندات، ولما كان التعويض في صحيح فقه الشرع المطهر هو احلال مال مكافي مكان مال مفقود، وهو لم يشرع الا جبرا لما يلحق بالمال من فوات او نقصان فعلي، وحيث ان ما احتوته طلبات المدعي في لايحه دعواه لا تعدو ان تكون الا من قبيل الاثراء غير المشروع – مع ثبوت تقصيره – ولما كان الواجب علي مدعي الشيء اثباته والا تحمل مخاطر العجز عن الاثبات، ولما كان من المتقرر فقها وقضاء ان المصالح العامه مقدمه علي المصالح الخاصه، وما دام المدعي عليها قد طبقت شروط التعاقد واعملت ما تراه محققا من جانبها للعقد المبرم مع المدعي، حيث التزمت بتسليم السيارات، وتوفير قطع غيار، مع عدم التنصيص في العقد علي وجوبيه التوفير والصيانه من قبلها، فضلا عن استقرار قضاء هذه المحكمه علي عدم جواز التعويض عن الربح الفايت، لانه امر احتمالي، والتعويض انما يكون عن ضرر محقق الوقوع غير محتمل ولا متوهم، والربح الفايت غير محقق الوقوع، وانما محتمل ومن ثم فلا يجوز التعويض عنه، وحيث انه تاسيسا علي قاعده القضاء الشرعيه بانه لا يعطي الناس بدعواهم بل (البينه علي المدعي) ولما كان وكيل المدعي لم يقدم اثبات ما يدعيه موكله من اضرار فعليه موجبه للتعويض، مبينه علي خطا المدعي عليها؛ الامر الذي لا تجد معه الدايره مناصا من الحكم برفض الدعوي. (وبناء علي ذلك) حكمت الدايره برفض الدعوي المقامه من: (...)، سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، ضد: شركه (...) للاستثمار التجاري، سجل تجاري رقم (...)؛ لما هو موضح بالاسباب. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين. القرار في القضيه رقم ٨٣ لعام ١٤٣٩ ه المقامه من/ (...) (صاحب مؤسسه (...) للمقاولات) ضد/ شركه (...) للاستثمار التجاري والصادر فيها حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده بجلسه ١٨/١٠/١٤٣٨ ه في القضيه رقم ١٧٦٦/٢/ق لعام ١٤٣٧ ه الحمد لله، والصلاه والسلام علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين، وبعد: ففي يوم الاربعاء ١٢/٢/١٤٣٩ه انعقدت الدايره التجاريه الاولي بمحكمه الاستيناف بمنطقه مكه المكرمه – جده – بتشكيلها المكون من: قاضي استيناف (...) رييسا قاضي استيناف (...) عضوا قاضي استيناف (...) عضوا بحضور (...)امينا للسر، وذلك للنظر في الحكم والقضيه المذكوره اعلاه والمحاله الي الدايره بتاريخ ١٤/١/١٤٣٩ ه. (دايره الاستيناف) بعد الاطلاع ودراسه اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه، وحيث ان وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاستيناف المشار اليه اعلاه، فان الدايره تحيل اليه منعا للتكرار والذي قضت فيه الدايره: برفض الدعوي المقامه من: (...)، سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، ضد: شركه (...) للاستثمار التجاري، سجل تجاري رقم (...). وحيث اطلعت هذه الدايره علي اوراق القضيه والحكم الصادر فيها والاعتراض المقدم عليه فاستبان لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا. اما من حيث الموضوع فانه لم يظهر لهذه الدايره من خلال الاعتراض علي الحكم ملاحظات توجب النقض وتنتهي الدايره الي تاييده محمولا علي اسبابه. (لذلك) قررت دايره الاستيناف بقبول الاعتراض شكلا، ورفضه موضوعا، وتاييد حكم الدايره التجاريه الخامسه بالمحكمه الاداريه بجده في القضيه رقم ١٧٦٦/٢/ق لعام ١٤٣٧ ه القاضي: برفض الدعوي المقامه من: (...)، سجل مدني رقم (...) صاحب مؤسسه (...) للمقاولات، سجل تجاري رقم (...)، ضد: شركه (...) للاستثمار التجاري، سجل تجاري رقم (...). وصلي الله وسلم علي نبينا محمد واله وصحبه اجمعين.