tree · classes · sources · search · improve
root / commercial / commercial_disputes

حكم رقم 871 - المحكمة التجارية

moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks

date_gregorian=2020-11-04 date_hijri=1441-06-08 document_type=ruling entity=document_number:eeb347c6-89da-404e-9aa9-09ba8ff052ec entity=court:المحكمة التجارية language=ar taxonomy_l1=commercial taxonomy_l2=commercial_disputes validity_confidence=0.0
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ، اما بعد:
فلدي الدايره التجاريه الرابعه، وبناء علي القضيه رقم 871 لعام 1441 ه
المقامه من/ (...)، هويه وطنيه (...)
ضد/ (...) ، هويه وطنيه (...)
 
القاضي عبدﷲ بن جابر الزهراني رييسا
 
(الوقايع)
تتلخص وقايع القضيه الماثله في: ان المدعيه تتقدم الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي تختصم فيها علي المدعي عليه, وبقيد الدعوي واحالتها الي هذه الدايره باشرت نظرها، وفقا لما ورد بمحضر الضبط. ففي جلسه 8/6/1441ه، حضر طرفا الدعوي، ثم سالت الدايره وكيل المدعيه عن دعوي موكلته، فاجاب بانها: وفقا لما جاء في صحيفه الدعوي، المتضمنه: انه لوحظ وجود تلاعب بين موظفين الاداره الماليه بالمنشاه، ولقد قدمت شكوي ضدهم بالنيابه العامه، حيث اكتشف اصدارهم سندات صرف بمبالغ ماليه عاليه جدا لغير مستحقيها، ولهذا كان حريا بي اقامه هذه الدعوي ضد المدعي عليه؛ نظرا لانه متواطي مع فريق عمل المنشاه السابق، وقد استلم مبلغا قدره (123,750) مايه وثلاثه وعشرون الفا وسبع ميه وخمسون ريالا سعوديا، ونطالب برد المبلغ، الذي اخذ دون وجه حق، وفيه مخالفه لاحكام الشريعه الاسلاميه، ولا صله له بارباح راس ماله، علما بانني قد تعرضت لخساير كبيره وفادحه اثناء عمليه المضاربه التجاريه؛ لذا فانني اطلب الزام المدعي عليه رد جميع المبالغ التي استلمها بغير وجه حق، بالاضافه الي اتعاب المحاماه التي تكبدتها وقدرها (40.000) اربعون الف ريال سعودي، وبعرض الدعوي علي المدعي عليه، طلب اجلا؛ للاطلاع والرد. وطلبت الدايره من المدعي عليه ان يقدم توضيحا عن العلاقه بين الدعاوي التي سبق اصدار احكام فيها، فاستعد بذلك، ثم قدم المدعي عليه مذكره ذكر فيها: ادفع بعدم صحه الدعوي، وارفض ما تتضمنه جمله وتفصيلا؛ للاتي: 1- ان المدعيه تعلم يقينا انه لا حق لها في هذه الدعوي، وانما هي دعوي كيديه من ضمن عده دعاوي اقامتها المدعيه بهدف تشتيتي ومساومتي بعد حصولي علي صك الحكم الصادر في الدعوي رقم ( 871 ) لعام 1440ه من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه العامه بمكه المكرمه، والقاضي بالزام المدعيه بان تدفع لي مبلغا وقدره (50.000) خمسون الف ريال، بعد صدور صك الحكم المذكور في مواجهه المدعيه، وتقديمي صك الحكم امام محكمه التنفيذ، اخذت المدعيه تجوب المحاكم لاقامه دعاوي ضدي وضد كل من صدر له حكم في مواجهتها؛ كيدا وتنكيلا بنا، حتي تشغلنا بدعاوي لا صحه لها، ولا حق لها فيها، ولو سلمنا جدلا ان للمدعيه المبلغ المذكور بالسند محل الدعوي، فلماذا لم تقدمه امام مقام الدايره الاولي مصدره الحكم لخصم قيمته؟ ولماذا لم تجمع المدعيه المبالغ المستحقه لها في دعوي واحده؟ حيث ان هناك عده دعاوي تقيمها المدعيه في مبالغ متفرقه لا حق لها فيها، ففعل المدعيه ينم عن سوء نيه، ومحاوله منها التنكيل بي وتشتيتي؛ لاجباري علي التنازل عن حقي، الذي اقره القضاء لي، ويجب الرجوع في ذلك لنظام الدعاوي الكيديه. 2- جاء في لايحه الدعوي المقدمه من قبل المدعيه، ان هناك تلاعبا بالحسابات من قبل الموظفين، ولا علاقه لي بهذا التلاعب، والمدعيه لم تذكر انها تقدمت بشكوي ضد هؤلاء الموظفين امام النيابه العامه، وقد تم حفظها؛ لعدم ثبوت التهمه في حقهم، كما ان صك الحكم المشار اليه بعاليه، اجاب بان الاصل مسؤوليه الشخص عن الضرر الذي ينشا عن فعله لا فعل غيره؛ لكن الفقهاء استثنوا من هذا الاصل ضمان الشخص لافعال التابعين لهم مثل: الخادم والموظفين؛ لانهم يصيرون نوابا عنه، فيصير فعلهم منقولا اليه كانه فعله نفسه، فترك المدعيه اوراقها واختامها لموظفيها ليتعاملون بها مع الاخرين يجعل مسؤوليه تصرفاتهم عليها، ولا يجوز التنصل منها باي حال، فالمفرط اولي بالخساره، وقد ترجم ذلك القانون الاداري الحديث في نظرياته المختلفه، ومنها السلطه التقديريه في القرار الاداري، بقوله: ان الرييس يتحمل تبعيه عمل مرؤوسيه مادام فعل المرؤوس بتكليف من الرييس. وعليه فان دفع المدعيه في هذه الجزييه رد عليها، تاره من قبل النيابه العامه بنفي الاتهام عن الموظفين، وعدم ثبوت التلاعب من قبلهم، وتاره اخري من قبل القضاء.3- ان مبلغ السند مذكور هو حق خالص لي، حيث قمت بتسليم المدعيه مبلغا نقديا، بتاريخ سابق لتاريخ تحرير هذا السند، ثم بعد ذلك قامت المدعيه بتسليمي المبلغ المقرر بالسند، وهو راس المال المسلم لها، مضاف اليه حصتي في الربح المتفق عليه، وعند الاطلاع علي تسبيب السند، نجد انه مساهمه في شراء بضاعه، فاي بضايع املكها لبيعها علي المدعيه، وانا اوظف اموالي لديها بهذا النشاط؟ وان كان لها حق بهذا المبلغ، فلماذا لم تطالب به امام الدايره مصدره الحكم الصادر في مواجهتها؟ ولماذا لم تبرز السند والسندات الاخري التي تقدمت بها في حينها؟ صاحب الفضيله، ان للامر قرينه وجب الاستدلال بها، ونتيجه مفادها: ان المدعيه لاحق لها في السندات الاخري، واعمالا لما ورد بالحديث النبوي، قال -صلي الله عليه وسلم- "لو يعطي الناس بدعواهم، لادعي رجال اموال قوم ودماءهم؛ لكن البينه علي المدعي، واليمين علي من انكر." فان كان ادعاء المدعيه صحيح، فاين بينتها ان المبلغ المسلم لنا لا يخصنا كما ذكرت؟ وفي 17/10/1441ه، وجهت الدايره رساله عبر صفحه المرافعه الكتابيه، تضمنت سؤالا، نصه: (مطلوب من المدعي عليه: تقديم اجابه عن الدعوي، وهل سبق ان قام برفع دعوي علي المدعيه لها علاقه بهذه الدعوي؟ مطلوب من المدعيه: تقديم تفصيل بجميع المبالغ التي استلمتها من المدعي عليه وجميع المبالغ التي سلمتها للمدعي عليه، وسندات الصرف والقبض المثبته لذلك.) ثم قدم وكيل المدعيه مذكره، ذكر فيها: (ان المدعي عليه يعلم يقينا انه استلم هذا المبلغ، وذلك ثابت بموجب سند الصرف المرفق، والمذيل بتوقيع صحيح من المدعي عليه وبصمته ايضا، ويعلم يقينا ان ابواب المحاكم مفتوحه لكل صاحب حق يطالب بهذا الحق، وموكلتي استخدمت حقها الشرعي والنظامي في تقديم المستندات لتستوفي حقها، حصرت موكلتي دعواها في مطالبه المدعي عليه اصاله برد المبلغ الموجود بالسند، الذي استلمه دون وجه حق، سواء وصل هذا المبلغ بتلاعب من موظف او بخطا او سهو، فلا يمنع شرعا ولا نظاما ان تطالب باسترداده، ذكر المدعي عليه في مذكرته الجوابيه انه سلم مبلغا نقديا للمدعيه بتاريخ سابق لتاريخ سند صرف، وهذا محض كذب وافتراء من قبل المدعي عليه، متهربا بذلك من المسؤوليه الواقعه عليه، جراء استلامه لمبالغ دون وجه حق، والمماطله في الامد القضايي من خلال رده الالكتروني المرفق بنظام وزاره العدل، فهو بذلك قدم افاده، ورد ما قبله شخصيا عامدا، متعمدا به التدليس بمعلومه غير صحيحه، فاين البينه علي صحه ادعايه، من ان مبلغ السند المستلم من قبله وتوقيعه وبصمته حق خاص كما يدعي؟ ان المدعي عليه استلم المبلغ المطلوب بموجب مستند واضح ومذيل بتوقيعه، بالاضافه لبصمته، ونطلب رد المبلغ لعدم استحقاقه، او يطعن في توقيعه الموجود علي السند. وفي 16/11/1441ه، وجهت الدايره رساله عبر صفحه المرافعه الكتابيه، تضمنت سؤالا، نصه: (اجابه المدعيه مجمله، ولم يرفق بها المستندات المطلوبه؛ لذا فان عدم تقديم المستندات المطلوبه ستعده الدايره امتناعا من المدعيه، نامل تقديم ذلك خلال خمسه ايام من تاريخ التبليغ بهذه الرساله، عبر صفحه المرافعه الكتابيه.) وفي جلسه 15/3/1442ه، التي عقدتها الدايره عن بعد عبر نظام ناجز التجاري، تبين عدم حضور طرفي الدعوي؛ لعدم وصول رابط الجلسه اليهما. وفي جلسه 19/3/1442ه، التي عقدتها الدايره عن بعد عبر نظام ناجز التجاري، حضر وكيل المدعيه (...) وحضر لحضوره المدعي عليه اصاله، ثم طلب وكيل المدعيه احاله القضيه الي المحكمه الجزاييه؛ لان المدعي عليه اختلس مبالغ من موكلته، ثم سالت الدايره المدعي عليه: هل سبق الحكم في قضيه له ضد المدعيه، فاجاب: انه اقام دعوي سابقه، وصدر له حكم في قضيه ضد المدعي عليها، فسالته عن القضيه التي حكم فيها، فاجاب :انها ضد المدعيه في هذه الدعوي، وهي قضيه مضاربه، وفيها سندات قبض وسندات صرف. ثم اصدرت الدايره حكمها مبنيا علي الاسباب التاليه:
(الاسباب)
ولما كان من المقرر انه لا يجوز النظر في دعوي سبق الفصل فيها من جهه قضاييه بحكم قضايي؛ لما في ذلك من اهدار لحجيه الاحكام القضاييه، وزعزعه لاستقرارها، وتسلل لا نهايه له، فضلا عما تحدثه من اضطراب عند التنفيذ، واختلاف في التطبيق، كما ان الحكم القضايي لا ينقض باجتهاد مثله، وحيث ان الدعوي محل النظر سبق ان فصل فيها بالحكم الصادر في القضيه رقم (635) لعام 1440ه، من الدايره التجاريه الاولي بالمحكمه التجاريه الاولي بمكه المكرمه، وكان المدعي والمدعي عليه هما الطرفان نفسهما في هذه القضيه، وحيث افاد المدعي عليه ان المضاربه والمبالغ التي كانت بين طرفي الدعوي تتبع عقد مضاربه واحد، وليس بينهما عده عقود، كما ان سندات الصرف والقبض تعود الي عقد مضاربه واحد، ومبنيه بعضها علي بعض، الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه، وبه تقضي.
 
(منطوق الحكم)
حكمت الدايره: بعدم جواز نظر الدعوي المقامه من (...)، سجل مدني (...)، ضد (...)، سجل مدني (...)؛ لسابقه الفصل فيها.
رييس الدايره 
عبدﷲ بن جابر الزهراني