moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 17 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٨٧ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) تتلخص وقايع الدعوي بالقدر اللازم للفصل فيها انه تقدم المدعي الي المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بلايحه ادعاء يختصم فيها المدعي عليه ونص دعواه: ((قام موكلي بالدخول في شراكه استثمار (مضاربه شرعيه) مع المدعي عليه / (...) صاحب/ مؤسسه (...) للتجاره والتقسيط -سجل تجاري رقم (...) وذلك بموجب العقد المحرر بتاريخ ٥/ ٣/ ١٤٣٧ه وهو تاريخ بدايه الشراكه وذلك كون المدعي عليه صاحب مؤسسه ولديه القدره علي اداره الاملاك والاستثمار في مجال التقسيط فقد تم الاتفاق بين موكلي والمدعي عليه علي الدخول في الشراكه والمضاربه الشرعيه بمبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ ريال (مايه الف ريال) واتفقا علي ان يقدم المدعي راس مال والعمل من قبل المدعي عليه، علي ان يكون قدر الارباح بواقع ١٠% (عشره بالمايه (للمشغل المدعي عليه) و٩٠% (تسعون بالمايه) للمدعي يتم دفع الارباح عند تحصيل الاموال من الطرف الثالث (الحاصل علي التمويل) وليس هناك موعد محدد لدفعها، وسبق ان قام المدعي عليه بتسليم موكلي ارباح خلال المده الماضيه وهي: مبلغ ٤٨.٠٠٠ ريال (ثمانيه واربعون الف ريال) في تاريخ ٢٠/ ٩/ ١٤٣٨ه ومبلغ ٢٢.٠٠٠ ريال (اثنان وعشرون الف ريال) في تاريخ ٢٢/ ١١/ ١٤٣٨ه ومبلغ ٦.٠٠٠ ريال (سته الاف ريال) في تاريخ ٤/ ٣/ ١٤٣٩ه . لذا فان نشوء الحق من تاريخ ٤/ ٣/ ١٤٣٩ه وحتي اقامه هذه الدعوي لم يستلم موكلي اي ارباح من الشراكه وقد قام المدعي بمطالبه المدعي عليه بتسليمه الارباح المتحققه من الشراكه وارجاع راس المال فما كان منه الا المماطله والرفض علما بان حاله الشراكه ما زالت قايمه . لذا اطلب من فضيلتكم:- اولا : الحكم بفض الشراكه بين الطرفين مع الزام المدعي عليه بتسليم المدعي ارباحه حسب مضاربه المدعي عليه بها من تاريخ نشوء الحق ٤/ ٣/ ١٤٣٩ه وحتي تاريخ اقامه هذه الدعوي . ثانيا : الحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع في الشراكه مبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ ريال (مايه الف ريال)، اطلب/ اولا : الحكم بفض الشراكه بين الطرفين مع الزام المدعي عليه بتسليم المدعي ارباحه حتي تاريخ اقامه الدعوي . ثانيا : الحكم بالزام المدعي عليه برد راس المال المدفوع في الشراكه مبلغ وقدره ١٠٠.٠٠٠ ريال (مايه الف ريال)))، ثم افتتحت الجلسه التحضيريه وفيها جري افهام المدعي ووكيله بتحويل هذه الدعوي الي مسار التقاضي الالكتروني، وان المرافعه في الدعوي تستوفي عبر (الترافع الكتابي)، ففهموا ذلك واستعدوا به، ورفعت الجلسه لاجل ذلك، وبعد بسط الدايره نظرها في مرفقات الدعوي اصدرت الدايره حكمها مؤسسا علي ما يلي: (الاسباب) فبناء علي ما تقدم من الدعوي والمرافعه، وبما ان الاختصاص يعد من المسايل الاوليه ويتعلق بالنظام العام فان بحث اختصاص المحكمه التجاريه بنظر هذه الدعوي يعد من المسايل الاوليه التي تكون سابقه بحكم اللزوم قبل الخوض في موضوعها، ويتعين علي الدايره ان تحكم من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها وفي اي مرحله كانت عليها الدعوي، ولو لم يثر ذلك احد من الاطراف باعتباره من النظام العام، كما انه لا يجوز للدايره السير بالدعوي والحكم فيها وهي خارج اختصاصها القضايي المنصوص عليه في نظام المرافعات الشرعيه ولايحته التنفيذيه ونظام المحاكم التجاريه ولايحته التنفيذيه؛ حيث ان هذه الدعوي لا ينطبق عليها مفهوم المنازعات التجاريه التي تختص المحكمه التجاريه نوعيا بنظرها والفصل فيها، فانه وبفحص اوراق الدعوي وتامل العقد بين الطرفين تبين ان العقد قد نص فيه علي ان المدعي عليه مجرد وكيل عن المدعي في اداره امواله لا شريك له، فقد جاء في البند الثالث من العقد ما نصه: ((يقوم الطرف الاول في استثمار وتقسيط المبلغ الخاص بالطرف الثاني نظير (١٠%) تخصم من المبلغ المقسط عند تسديد القسط الاول من كل عقد، واذا لم يستوفي القسط مبلغ العموله يتم خصم المتبقي من القسط الذي يليه علي الا تقل نسبه الربح بعد العموله للطرف الثاني عن (٤٠%) من كل عقد))، فعموله المدعي عليه تخصم ابتداء عند اول قسط، ولما كان من المتقرر فقها وقضاء ان الارباح في الشراكه لا تكون الا بعد تحصيل راس المال واعادته، ولما كان المدعي عليه يتحصل علي عموله مباشره بعد كل مبايعه وتخصم من راس المال من اول قسط في العقد، وذلك في مقابل الاعمال التي يقوم بها في كل عمليه من عمليات المبايعه، دون النظر في راس المال او الربح او الخساره، او دفع العميل للاقساط او تعطله او مماطلته، فانه وعلي ضوء ذلك فان العلاقه بين طرفي الدعوي علاقه وكاله عمل باجره وليست شراكه بينهما، فالشراكه تستلزم المشاركه في الربح والخساره، والغنم والغرم، كما ان هذه الدعوي لا تعد من الشركات الفاسده التي تنظر المحكمه التجاريه فيها وتفصل النزاع بما ينهي النزاع وفق التعميم الصادر من رييس المجلس الاعلي للقضاء برقم (ت/٩٧٩) وتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩ه، لان الشركات الفاسده هي التي تفتقد لاحد اركانها او شروطها؛ كشرط المده والربح ونحو ذلك، ومما يدل علي انها وكاله عمل باجره؛ ان العمل الذي يقوم به المدعي عليه ليست اعمال تجاريه وانما اعمال مدنيه وهي فتح ملفات لكل عميل، والمتابعه الشهريه، وتحصيل الحقوق، واخذ الضمانات اللازمه، فهو يقوم بابرام عقود المبايعه نيابه عن المدعي، وياخذ عمولته عليها كامله عند توقيع العقد من اموال المدعي دون النظر في اي ربح او خساره متوقعه، مما يكون خارجا عن اختصاص المحاكم التجاريه المنصوص عليه في الماده (٣٥) من نظام المرافعات الشرعيه، ولما كانت الماده (٧٦) من نظام المرافعات الشرعيه قد نصت علي: ((١- الدفع بعدم اختصاص المحكمه لانتفاء ولايتها او بسبب نوع الدعوي او قيمتها، او الدفع بعدم قبول الدعوي لانعدام الصفه او الاهليه او المصلحه او لاي سبب اخر، وكذا الدفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها، يجوز الدفع به في اي مرحله تكون فيها الدعوي وتحكم به المحكمه من تلقاء نفسها...))، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بعدم اختصاص الدواير التجاريه نوعيا بنظر هذه الدعوي، كما ان هذه الدعوي ولو كيفت علي انها من الدعاوي المرفوعه علي التاجر فهي ايضا خارج اختصاص المحكمه التجاريه؛ كون مبلغ المطالبه اقل من خمسمايه الف ريال، ويكون داخله في اختصاص المحكمه العامه، ولجميع ما سبق تنتهي الدايره في حكمها الي ما يرد في منطوقه (منطوق الحكم) بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره نوعيا بنظر الدعوي؛ لما هو موضح بالاسباب، وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الاولي وبناء علي القضيه رقم ٦٧ لعام ١٤٤٣ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ (...) هويه وطنيه (...) (الوقايع) لما كانت وقايع هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض فان دايره الاستيناف تحيل اليه منعا للتكرار، وتتلخص في مطالبه المدعي بفض الشراكه والزام المدعي عليه برد راس المال مع الارباح، والذي قضت فيه الدايره التجاريه الاولي في المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره بعدم اختصاص المحكمه التجاريه بالمدينه المنوره نوعيا بنظر الدعوي. ثم قدم المستانف اعتراضه علي الحكم بموجب مذكرته المرفقه بملف القضيه الالكتروني بالطلب رقم (١٠٩١٦٤) والمقدمه من المستانف (وكيل المدعي) المؤرخه في ٩ /١ /١٤٤٣ه وبعد اطلاع الدايره عليها ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الحكم في القضيه لما يلي من اسباب. (الاسباب) لما كانت الماده الثامنه والسبعون من نظام المحاكم التجاريه تنص علي انه: (١- فيما لم يرد فيه نص خاص تعد جميع الاحكام والقرارات الصادره من الدواير الابتداييه في المحكمه قابله للاستيناف فيما عدا الدعاوي اليسيره التي لا تزيد علي خسين الف ريال وفق ما يحدده المجلس)، ولما كانت الماده التاسعه والسبعون في فقرتها الثانيه تنص علي انه: (٢-تكون المهله المحدده للاستيناف علي الاحكام الصادره في الاختصاص وعلي الاحكام الصادره في الدعاوي المستعجله، (عشره) ايام من التاريخ المحدد لتسليم صوره نسخه الحكم)، ولما كان منطوق الحكم الابتدايي المشار له بعاليه يقضي بعدم الاختصاص، ولما كان التاريخ المحدد للاستلام هو ٢٣ /١٢ /١٤٤٢ه، وحيث ان المستانف قدم اعتراضه علي الحكم بعد فوات المده المحدده نظاما لذا فان هذه الدايره تنتهي الي عدم قبوله شكلا وتقضي به. (منطوق الحكم) عدم قبول الاستيناف شكلا، وﷲ الموفق وصلي ﷲ علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه وسلم.