moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 23 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4772941795 لعام 1448ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان المدعيه تقدمت الي هذه المحكمه بصحيفه دعوي تختصم فيها المدعي عليها والمتضمنه ما نصه: " ان المدعي والمدعي عليه يحملان الصفه التجاريه ولقد اتفقت مع المدعي عليه في تاريخ 1447/07/8ه الموافق 2025/12/28م علي ان يبيع المدعي للمدعي عليه (مواد غذاييه كراتين) عدد (76) (مود غذاييه)،وتاريخ ابتداء التعامل 1447/07/8ه الموافق 2025/12/28م بثمن اجمالي قدره (25,781.94) خمسه وعشرون الفا وسبع ميه وواحد وثمانون ريالا واربعه وتسعون هلله سدد منه (8,725.91) ثمانيه الاف وسبع ميه وخمسه وعشرون ريالا وواحد وتسعون هلله، وقد استلم المدعي عليه كامل المبيع ، علما ان نشوء الحق كان في تاريخ 1447/07/8ه الموافق 2025/12/28م -تقريبا-, ، ونشا بسبب هذه العلاقه التجاريه التالي: 1- عدم تسليم المبلغ المستحق من ثمن المبيع؛ وللاسباب الاتيه:(استلام المدعي عليها المبيع). 2- مصاريف تقاضي لقيام المدعي عليه ب امتناع المدعي عليه عن سداد مستحقات موكلتي دون وجه حق مما ادي الي (الجات موكلتي لتكليف محامي للترافع عنها وتحصيل حقوقها علي الوجه الرعي والنظامي) خلال المده من 1447/07/18ه الي 1447/11/27ه، بمبلغ قدره (1,700.00) الف وسبع ميه ريال. لذا اطلب الزام المدعي عليه ب: 1-تسليم الثمن وقدره (17,056.03) سبعه عشر الفا وسته وخمسون ريالا وثلاثه هلله 2-التعويض عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (1,700.00) الف وسبع ميه ريال هذه دعواي. ولقد تم اللجوء الي المصالحه قبل قيد الدعوي في: مركز المصالحه ( منصه تراضي)" وباحاله الدعوي للدايره عقدت لنظرها جلسه تحضيريه عبر الاتصال المريي بتاريخ 20/01/1448، وفيها حضر وكيل المدعيه(...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...) كما حضر وكيل المدعي عليها (...) هويه وطنيه رقم (...) بموجب الوكاله رقم (...)، وبسؤال المدعي وكاله عن تحرير الدعوي قدم مذكره رده الاتي نصها: ابين اوجه الدعوي علي النحو التالي:- اولا :- حيث تم الاتفاق بين المدعي عليها وموكلتي وبموجبه تم فتح حساب للعميل (المدعي عليها) وحينها قامت المدعي عليها بشراء بضايع من موكلتي علي سبيل المثال لا الحصر متمثله في (مكسرات – فستق وكاجو وحب قرع ..) من موكلتي باجمالي مبلغ (25,781.94) ريال سدد منها لموكلتي مبلغ (8,725.91) ريال تبقي في ذمتها لموكلتي مبلغ (17,056.03) ريال استنادا لكشف الحساب للفتره من تاريخ 1/12/2025م وحتي تاريخ 30/4/2026م بالاضافه للفواتير وعدد (4) فواتير (مرفق طيه 1 صوره من كشف الحساب – صوره من الفواتير ) ثانيا :- عند مطالبه موكلتي المدعي عليها بمستحقاتها الا ان المدعي عليها امتنعت دون وجه حق مما يتعين معه انشغال ذمه المدعي عليها تجاه موكلتي، واكل اموال الناس بالباطل لقوله تعالي:(ولا تاكلوا اموالكم بينكم بالباطل) وقوله صلي الله عليه وسلم:( المسلمون علي شروطهم) لكل ما تقدم من وقايع وبينات يتضح لفضيلتكم ان المدعي عليه امتنعت عن سداد مستحقات موكلتي دون وجه حق مما سبب خساير واضرار واعباء والتزامات ماليه لموكلتي نتيجه تعنت المدعي عليها في عدم تنفيذ الاتفاق ، حيث ان من اعظم اهداف شرعنا الحنيف اقامه العدل وازاله الظلم واعطاء كل ذي حق حقه ولهذه الاسباب وغيرها مما تراه الدايره الكريمه لذا فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلي بالطلبات المتمثله في الاتي:- 1/ الزام المدعي عليها سداد ما في ذمتها لموكلتي مبلغ (17,056.03) ريال (سبعه عشر الف وسته وخمسون ريال سعودي وثلاث هلله) 2/ الزام المدعي عليه دفع مبلغ (1,700) ريال اتعاب محاماه. وبعرضها علي المدعي عليه وكاله تبين خروجه من الاتصال المريي، وايداعه مذكره دفاع تضمنت ما نصه: نفيدكم بالرد عليها بالاتي : ما ذكرته المدعيه انها اتفقت مع موكلتي في تاريخ 8 / 7 / 1447ه علي ان تبيع لها (مواد غذاييه كراتين) عدد (76) (مود غذاييه) بثمن اجمالي قدره (25,781.94) ( خمسه وعشرون الفا وسبع ميه وواحد وثمانون ريال و اربعه وتسعون هلله ) سددت منه (8,725.91) ( ثمانيه الاف وسبع ميه وخمسه وعشرون ريال و واحد وتسعون هلله ) ........الخ فهذا غير صحيح ووقايع مغلوطه ، والصحيح انه بتاريخ 18 / 7 / 1447ه الموافق 2026/01/07م حصل تفاوض علي عرض سعر شراء موكلتي من المدعيه ( كراتين مواد غذاييه ) عدد (108) نقدا بمبلغ قدره ( 9791.64 ريال ) ( تسعه الاف و سبعمايه و واحد و تسعون ريال و اربعه وستون هلله) وطالبتهم موكلتي بالفواتير ولم يعطوهم اي فواتير ولا يوجد اي اتفاق علي السداد بالاجل وموكلتي لا تتعامل بالاجل مع العملاء ولم يتم اشعار موكلتي بكشف الحساب او الفواتير المدعي بها ... وما ذكرته المدعيه بان بيناتهم كشف الحساب والفواتير فهي بينات مردوده لانها لا تحمل توقيع وختم موكلتي ومدون بها اسماء بعض العاملين لدي موكلتي فقط ، مما يجعلها غير صالحه للاحتجاج بها حسب الماده ( 29 ) من نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26 / 5 / 1443ه التي تنص علي : ( يعد المحرر العادي صادرا ممن وقعه وحجه عليه؛ ما لم ينكر صراحه ما هو منسوب اليه من خط او امضاء او ختم او بصمه، او ينكر ذلك خلفه او ينفي علمه بان الخط او الامضاء او الختم او البصمه هي لمن تلقي عنه الحق..) ... وما تدعيه المدعيه بالمطالبه بمصاريف تقاضي بحجه امتناع المدعي عليها عن سداد مستحقات لتكليف محامي للترافع عنها بمبلغ قدره (1,700) ( الف وسبع ميه ريال ) ......فهذا غير صحيح وطلب مردود لانه علي فرض تحققه فان العلاقه السببيه منتفيه كون المدعيه غير ملزمه بتوكيل محام للترافع عنها وانما تكبدت ذلك باختيارها ورضايها فلا تستحق تعويضا عنه حسب الاصول الشرعيه والنظاميه وحسب الماده ( 120 ) من نظام المعاملات المدنيه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/191) وتاريخ 29 / 11 / 1444ه ... وهذه الدعوي هي دعوي كيديه غير صحيحه ، وقد روي ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: ( من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله، ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل فيسخط الله حتي ينزع ) ( اخرجه ابو داود في سننه ) وروي ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ( من اعان علي خصومه بظلم لم يزل في سخط الله حتي ينزع ) ( اخرجه ابن ماجه في كتاب الاحكام ) ... لذا اطلب من فضيلتكم رد دعوي المدعيه والزامها بالتكاليف القضاييه هذا جوابي. وبعرضها علي المدعي وكاله طلب مهله للرد، فاجيب لطلبه وافهم ان له مهله ثلاثه ايام لايداع رده، وجري تاجيل الجلسه لذلك، والله ولي التوفيق. ثم عقدت لنظرها جلسه اخري بتاريخ 07/02/1448 وفيها حضر وكيل المدعيه: (...) ، هويه وطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، كما حضر وكيل المدعي عليها: (...) ، هويه وطنيه رقم (...)، بموجب الوكاله رقم (...)، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها عن جوابه عن الفاتورتين الاولي والثانيه، فاجاب: نعم، سددنا قيمتهما واستلمنا البضاعه الوارده فيهما، ثم سالته عن الفاتورتين الاخيرتين، فافاد بان المدعي عليها لم تستلم البضاعه محلهما، وان التوقيع الوارد عليهما يعود الي العمال، الا انهم يقرون بعدم استلامهم لها. واضاف ان المدعو/(...) الموقع علي الفاتوره رقم (...)، حاضر في الجلسه ومستعد لابداء اقواله. ثم سالت الدايره المدعو(...) عن التوقيع المنسوب اليه علي الفاتوره رقم (...)، فاجاب: «لم اوقع علي الفاتوره، وانما استلمت البضاعه الوارده في عرض السعر بمبلغ تسعه الاف وشيء»، هكذا اجاب. وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها ومناقشته في ضوء اقوال (...) ، حيث ان البضاعه الموجوده في عرض السعر هي ذات البضاعه في الفاتوره رقم (...) وقد اقر باستلامها وهو احد موظفي المدعي عليها، اجاب: نعم، استلمنا البضاعه محل الفاتوره رقم (...)، وسددنا جزءا من قيمتها بمبلغ قدره (4,177) اربعه الاف ومايه وسبعه وسبعون ريالا، بموجب حواله بنكيه، اما الفاتوره رقم (...) فلا نقر بها"، فافهمته الدايره بارفاق الحواله البنكيه عبر الطلبات. وبعرض ذلك علي وكيل المدعيه، اجاب: نتمسك بما اقر به (...) كما نتمسك بان البضاعه محل الفاتورتين رقمي (...) و(...) قد تم توريدها، وقد وقع علي استلامها منسوبا المدعي عليها:(...) (...) ولدي مقاطع صوتيه يقر فيها (...) باستلام البضاعه والتزامه بسداد قيمتها، وانا مستعد لارفاقها، وعليه جري تاجيل الجلسه. ثم عقدت لنظرها جلسه اخري بتاريخ 09/02/1448، وفيها حضر اطراف الدعوي المدونه بياناتهم اعلاه، وبسؤال وكيل المدعيه عن جوابه عن الحواله التي ارفقها وكيل المدعي عليها في النظام، ارفق عبر دردشه التيمز ما نصه: " ارفقت المدعيه ايصال حواله بمبلغ 4178.15 ريال من بنك (...) تدعي انها سداد جزء من مبلغ فاتوره رقم (...)، وبالرجوع لكشف الحاسب تجدون فضيلتكم ان هذا السداد يخص الفاتوره رقم (...) التي اقرت موكلتي بسدادها سابقا وهي خارج محل المطالبه" كما اضاف وكيل المدعيه ان مبلغ الحواله هو ذات مبلغ الفاتوره رقم (...). وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها اجاب: غير صحيح، حيث تم دفع هذا المبلغ لتعلقه بالفاتوره رقم (...)، كما ان المندوب يرفض اصدار الفاتوره الا باجراء الحواله، وان جميع التعاملات السابقه مع موكلتي كانت نقدا. وبسؤال وكيل المدعيه عن البينات والاسانيد المؤيده لطلبه مصاريف التقاضي قرر بانه يحصر دعواه في المطالبه بالطلب الاصلي، ويحتفظ بحقه في المطالبه بمصاريف التقاضي في دعوي مستقله، وعليه قررت الدايره قفل باب المرافعه للنطق بالحكم الاسباب: لما كان وكيل المدعيه يطلب الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغا قدره: (17056.03) سبعه عشر الفا وسته وخمسين ريالا وثلاث هللات، يمثل قيمه توريد منتجات غذاييه للمدعي عليها. ولما كان النزاع ناشيا عن عمل تجاري بين تاجرين فتكون المحكمه التجاريه مختصه نوعيا بنظر هذه الدعوي وفقا لنظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م/93) وتاريخ(15/8/1441ه)، واستنادا الي الفقره (1) من الماده (16) والتي نصت علي ان: "تختص المحكمه بالنظر في المنازعات التي تنشا بين التجار بسبب اعمالهم التجاريه الاصليه او التبعيه" واما من حيث الموضوع، فقد قدم وكيل المدعيه لاثبات دعواه كشف حساب، وفاتورتين ممهورتين بتوقيع موظفين لدي المدعي عليها، هما: (...) (...) وتحملان الرقمين (...)، (...)، كما قدم مراسلات عبر تطبيق الواتساب. وقد دفع وكيل المدعي عليها ابتداء بانكار العلاقه التعاقديه محل الدعوي، وقرر ان ما جري بين الطرفين لم يجاوز مرحله التفاوض بشان عرض السعر. كما استمعت الدايره الي المدعو(...) ، وهو احد منسوبي المدعي عليها والمنسوب اليه استلام البضاعه، فقرر انه لم يوقع علي الفاتوره رقم (...)، الا انه اقر صراحه باستلام البضاعه محل عرض السعر، وهو اقرار يثبت واقعه الاستلام وان انكر التوقيع؛ اذ ان محل النزاع ليس صحه التوقيع في ذاته، وانما ثبوت توريد البضاعه واستلامها، لا سيما ان البضاعه الوارده في الفاتوره رقم (...) هي ذاتها الوارده في عرض السعر الذي اقر باستلام البضاعه المبينه فيه. ثم عاد وكيل المدعي عليها واقر امام الدايره بصحه الفاتوره رقم (...)، وباستلام البضاعه المتعلقه بها، وبسداد جزء من قيمتها. واستنادا الي الفقره (1) من الماده (40) من نظام المحاكم التجاريه، التي نصت علي انه: "يعد الاقرار قضاييا اذا اقر احد الاطراف امام المحكمه بواقعه متعلقه بالدعوي اثناء السير في نظرها"، كما قدم حواله بنكيه مؤرخه في 5/1/2026، وهي سابقه في تاريخها لعرض السعر وللفاتورتين محل المطالبه، ومن ثم فلا تصلح لاثبات سداد قيمتهما. اما فيما يتعلق بانكاره الفاتوره رقم (...)، فان هذا الانكار يتعارض مع دفعه الاول القايم علي نفي وجود التعامل اصلا، والقول بان ما جري بين الطرفين لم يجاوز مرحله التفاوض، وهو ما يكشف عن اضطراب دفاعه وتناقضه. ولما كان للمحكمه ان تستنبط من وقايع الدعوي وما قدم فيها من ادله وقراين ما تطمين اليه في تكوين قناعتها، وكان تناقض وكيل المدعي عليها في دفوعه يضعف حجيتها، اذ تاره ينكر قيام العلاقه التعاقديه ويقرر ان ما جري مجرد تفاوض، وتاره يقر باستلام البضاعه محل احدي الفاتورتين، ويدعي سداد جزء من قيمتها، مع انكاره الفاتوره الاخري، فان هذا التناقض يسقط قوه دفوعه، ويعزز ما انتهت اليه الدايره من ثبوت صحه دعوي المدعيه. كما ان الدايره تعتبر ما قدمه وكيل المدعي عليها من مراسلات عبر تطبيق الواتساب حجه في الدعوي، استنادا الي نظام الاثبات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/43) وتاريخ 26/5/1443ه؛ اذ نصت الماده (53) منه علي ان: "يعد دليلا رقميا كل دليل مستمد من اي بيانات تنشا او تصدر او تسلم او تحفظ او تبلغ بوسيله رقميه، وتكون قابله للاسترجاع او الحصول عليها بصوره يمكن فهمها"، كما نصت الماده (54) من النظام ذاته علي ان: "يشمل الدليل الرقمي الاتي: السجل الرقمي، والمحرر الرقمي، والتوقيع الرقمي، والمراسلات الرقميه بما فيها البريد الرقمي، ووسايل الاتصال، والوسايط الرقميه، واي دليل رقمي اخر". ولما كان وكيل المدعي عليها لا ينكر صحه هذه المراسلات، وانما ينازع في دلالتها، مدعيا انها لا تتضمن اقرارا صريحا من موكلته، الا ان الدايره، بالرجوع الي تلك المراسلات، تبين لها انها تضمنت مطالبه المدعي عليها بسداد قيمه الفواتير وختمها، ولما كان الاصل عدم الوفاء بالدين حتي يثبت السداد، وحيث ان الاصل عدم سداد المدعي عليها للفواتير؛ اذ ان السداد امر عارض والاصل عدمه؛ الامر الذي تنتهي معه الدايره الي الحكم الوارد في المنطوق ادناه. نص الحكم: حكمت المحكمه بالزام المدعي عليها:(...) ، سعوديه الجنسيه بموجب الهويه رقم: (...)، بصفتها صاحبه سجل تجاري رقم: (...)، بان تدفع للمدعيه: (...) سعوديه الجنسيه بموجب الهويه رقم: (...) مبلغا قدره: (17056.03) سبعه عشر الفا وسته وخمسين ريالا وثلاث هللات.