moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 14 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره الثالثه عشره وبناء علي القضيه رقم 4670430660 لعام 1446ه المدعي: شركه(....) المدعي عليه: (....) الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه سبق ان تقدم وكيل المدعيه الموضحه بياناتها اعلاه بصحيفه دعوي الي المحكمه التجاريه بجده ذكر فيها: ان المدعيه تقدمت بدعوي قضاييه ضد المدعي عليه بصفته مالك مؤسسه (....) والمقيده لدي الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بجده برقم (4571343268) وتاريخ14\11\1445ه، للمطالبه بقيمه توريد مواد غذاييه، وانتهت بالحكم باستحقاق المدعيه لمطالبتها وصدر صك الحكم رقم (4531156552) وتاريخ 27\12\1445ه من الدايره الثالثه عشره، وصدر صك الحكم رقم (4630141093) 21\02\1446ه من دايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بجده بتاييد الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره، وبما ان المدعي عليه لم يسدد قيمه توريد المواد الغذاييه قبل رفع الدعوي مما ادي الي لجوء المدعيه الي توكيل مكتب محاماه لمطالبه المدعي عليه بقيمه التوريد ودفعت المدعيه اتعاب محاماه قدرها (37,205.13 ) سبعه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريال و ثلاثه عشر هلله تمثل قيمه الاتعاب، وقد سددت المدعيه الاتعاب عبر حواله بنكيه، ولوجود العلاقه السببيه بين الخطا والضرر، وانتهي الي المطالبه بالزام المدعي عليه بتعويض المدعيه عن اضرار التقاضي بمبلغ قدره (37,205.13 ) سبعه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريالات وثلاثه عشر هلله. وقدم سندا لطلبه المستندات الاتيه: 1- صك الحكم رقم (4531156552) وتاريخ27\12\1445ه في القضيه رقم (4571343268) الصادر من الدايره الثالثه عشره في المحكمه التجاريه بجده، والقاضي بالزام المدعي عليه بان يدفع للمدعيه مبلغا قدره (248034.22) ميتان وثمانيه واربعون الفا واربعه وثلاثون ريالا واثنان وعشرون هلله. 2-صك الحكم رقم (4630141093) وتاريخ21\02\1446ه في القضيه رقم (4571343268) الصادر من دايره الاستيناف الثالثه في المحكمه التجاريه بجده، والقاضي بتاييد الحكم الابتدايي. 3- عقد اتعاب محاماه رقم (j23/05/37) وتاريخ 10\03\2024م، والمبرم بين مكتب(....) والمدعيه، والممهور بتوقيع وختم منسوب للمدعيه. 4- فاتوره صادره من مكتب (....) بتاريخ 10\09\2024م، والمتضمنه مبلغا قدره (37,205.13) سبعه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريال و ثلاثه عشر هلله. 5- ايصال حواله بنكيه بتاريخ 16\092024م لمبلغ وقدره (42,785.90) اثنان واربعون الف وسبعمايه وخمسه وثمانون ريال وتسعون هلله. وفي سبيل نظر الدعوي عقدت الدايره الجلسه المؤرخه في 29\05\1446ه، وفيها حضر المدعي وكاله ،كما حضر المدعي عليه وكاله، وبسؤال المدعي وكاله عن الدعوي؟ ادعي بما ورد اعلاه، وحصر بينته في المستندات المدونه اعلاه. وبطلب الجواب من المدعي عليه وكاله قدم مذكره نصها: "ما ذكره المدعي من اقامه الدعوي من شركه (.....)ضد موكلي (....) في القضيه رقم (4571343268) وتاريخ 1445/11/14ه والمنظوره لدي (الدايره الثالثه عشره ) فصحيح، اما ما طالب به المدعي من تعويض وقدره (37,205.13) سبعه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريال و ثلاثه عشر هلله. فنوجز ردنا عنه بما يلي: حيث ان مطالبه المدعي منحصره بالضرر وقد نصت الماده العشرون بعد المايه من نظام المعاملات المدنيه بانه (كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه التعويض)، ونص الماده السابعه والثلاثون من ذات النظام (يتحدد الضرر الذي يلتزم المسؤول بالتعويض عنه بقدر ما لحق المتضرر من خساره وما فاته من كسب، اذا كان ذلك نتيجه طبيعيه للفعل الضار. ويعد كذلك اذا لم يكن في مقدور المتضرر تفاديه ببذل الجهد المعقول الذي تقتضيه ظروف الحال من الشخص المعتاد) وبتطبيق النصوص النظاميه نجد ان التعويض ليس علي اطلاقه بل له شروط لابد من تحققها وهي الخطا وثبوت الضرر والعلاقه السببيه وبتنزيل ذلك علي الدعوي هذه والدعوي الاصليه يتبين عدم خطا المدعي عليه،ولا يخفي علي علم فضيلتكم ما ورد بنظام المعاملات المدنيه في مادته الثامنه والعشرون ونصها (من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسؤولا عما ينشا عن ذلك من ضرر.) وكذلك ما ورد بالماده التاسعه والعشرون من ذات النظام ونصها (لا يجوز التعسف في استعمال الحق. يكون استعمال الحق تعسفيا في الحالات الاتيه: ا- اذا لم يقصد بالاستعمال سوي الاضرار بالغير. ب- اذا كانت المنفعه من استعماله لا تتناسب مطلقا مع ما يسببه للغير من ضرر. ج- اذا كان استعماله في غير ما شرع له او لغايه غير مشروعه.) فموكلي المدعي عليه استعمل حقه استعمالا مشروع وفق النظام في التقاضي والدفاع عن نفسه ولم يتعسف في استعمال حقه ، والتعسف في استعمال الحق اتي علي سبيل الحصر في الماده 29 المذكوره نصا اعلاه ،كما ان الحق مختلف عليه بين طرفي الدعوي ويظهر ذلك جليا في صك الحكم في الدعوي الاصليه، وطالب في جوابه برد دعوي المدعي لعدم الاستحقاق." وبعرضها علي المدعي وكاله قدم مذكره تضمنت ما نصه: "نفيد فضيلتكم ان المدعي عليه امتنع عن سداد الحق الثابت لموكلتي بذمته، ومن ثم لجات موكلتي لمركز المصالحه التابع لوزاره العدل وكذلك لم يلتزم المدعي عليه بما هو واجب عليه ثم لجات موكلتي لرفع الدعوي علي المدعي عليه واحيلت الدعوي الي الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بجده ودفع بدفوع لا اساس صحيح لها ثم انتهت الدايره الي الزامه بسداد الحق الثابت في ذمته وقدم اعتراضه علي الحكم وصدر حكم دايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه برفض الاعتراض موضوعا وتاييد الحكم الصادر من الدايره الثالثه عشره بالمحكمه التجاريه بجده، وقد اضطرت موكلتي لتوكيل محام للمطالبه لها بحقوقها الثابته في تلك الدعوي وتكبدت اتعاب المحاماه، حيث ان عدم التزام المدعي عليه بسداد الحق الثابت بذمته قد تسبب بالضرر لموكلتي باضطرارها لتكلف اتعاب المحاماه للمطالبه بحقها." وبسؤال الطرفين مزيد اضافه؟ قررا الاكتفاء بما تقدم، وقررت الدايره صلاحيه القضيه للحكم وقفل باب المرافعه. الاسباب: فبناء علي ما تقدم، ولما كان المدعي وكاله قد طلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (37,205.13) سبعه وثلاثون الفا وميتان وخمسه ريالات وثلاثه عشر هلله؛ تعويضا عن اضرار التقاضي في القضيه رقم: (4571343268) والتي سبق نظرها لدي الدايره؛ فان الدعوي من اختصاص المحاكم التجاريه؛ استنادا للماده (16/ 9) من نظام المحاكم التجاريه. وبما ان جواب المدعي عليه وكاله يتلخص في الدفع بعدم استحقاق المدعيه لما تدعيه وذلك لعدم توفر ركن الخطا من المدعي عليه، حيث ان المدعي عليه استعمل حقه استعمالا مشروعا وفق النظام في التقاضي والدفاع عن نفسه ولم يتعسف في استعمال حقه. ولما كانت هذه الدعوي من دعاوي التعويض التي يشترط لها توافر اركان التعويض – وهي الخطا والضرر والعلاقه السببيه بينهما –؛ استنادا للماده (120) من نظام المعاملات المدنيه، والتي نصت علي ان: " كل خطا سبب ضررا للغير يلزم مرتكبه بالتعويض." وبتطبيق ذلك علي الدعوي الماثله يتبين للدايره توافر اركان التعويض فيها؛ اذ ان ركن الخطا يتمثل في مماطله المدعي عليه في اداء الحق الثابت عليه، كما ان ركن الضرر يتمثل في اتعاب المحاماه التي التزمت بها المدعيه، كما ان العلاقه السببيه بين الخطا والضرر تتمثل في ان مماطله المدعي عليه -الخطا- هو سبب مباشر في الاضرار التي تكبدتها المدعيه حيث الجات الي توكيل محام لاستخلاص حقها. وبما ان تقدير التعويض مناط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (164) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه:" يجب علي المحكمه ان تضمن حكمها في الموضوع الفصل في طلب التعويض عن الاضرار الماديه والمعنويه بما في ذلك مصاريف التقاضي. وتراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره. ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-"ا.ه. وبعد اطلاع الدايره علي القضيه الاصليه ومعطياتها، ونوعيتها، وقدر المطالبه، والضرر، والجهد المبذول؛ فان الدايره تنتهي الي تقدير التعويض بالمبلغ الوارد في منطوق الحكم ادناه. واستنادا للماده (78) من نظام المحاكم التجاريه؛ فان هذا الحكم غير قابل للاعتراض بالاستيناف. لذلك كله؛ فان الدايره تنتهي الي الحكم الوارد ادناه. نص الحكم: حكمت الدايره بالزام المدعي عليه: (....) سجل مدني رقم: (...) بان يدفع للمدعيه: (شركه ....) سجل تجاري رقم: (...) مبلغا قدره: (24,803.42) اربعه وعشرون الفا وثمانمايه وثلاثه ريال واثنان واربعون هلله. والله الموفق، وصلي الله وسلم علي نبينا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين.