moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 15 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثامنه والعشرون وبناء علي القضيه رقم ٢٠٨٥ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ (...) هويه وطنيه (...) ضد/ مجموعه (...) لصاحبها (...) غير ذلك (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه حسبما يتبين من مطالعه اوراقها المقدمه، وبالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم، بان المدعي اصاله تقدم الي المحكمه التجاريه في الرياض بصحيفه دعوي اختصم فيها المدعي عليه بما نصه: (لقد تم الاتفاق والتعاقد علي ان اقوم بشراء ماكينات بيع ذاتي من المدعي عليها مؤسسه(...) للتجاره ممثله بصاحبها(...)، وابرم عقدا ثانيا بتشغيل هذه المكينات وتاجيرها لمده ثلاث سنوات بمبلغ متفق عليه، وبعد انتهاء مده التاجير اقوم ببيع الماكينات للمدعي عليها بنفس سعر شرايها حسب ما هو متفق عليه وفق الفقره الاولي من الماده الثامنه من العقد، وذلك علي النحو الاتي: عقد شراء عدد (٢٥) خمسه وعشرون ماكينه بمبلغ (٥٠٠،٠٠٠) خمسمايه الف ريال بموجب العقد رقم (...) وتاريخ ١٨/١١/١٩٩١ الموافق ١٢/٥/١٤١٢، بموجب حواله، ويتضمن تاجير المدعي عليها باجره شهريه قدرها (١٠،٠٠٠) عشره الاف ريال وذلك لمده ثلاث سنوات، وقد بلغت قيمه الاجره (٣٦٠٠٠٠) ثلاثمايه وستون الف ريال، وقد نص عقد التشغيل الماده (٨) فقره (١) علي انه بعد انتهاء المده المحدده يتم بيع الماكينات للطرف الاول بنفس مبلغ شرايها)، وانتهي الي المطالبه بمبلغ (٨٦٠,٠٠٠) ثمانمايه وستين الف ريال، وبقيد الدعوي قضيه بالرقم الوارد في مطلع الحكم تمت احالتها لهذه الدايره، فباشرت نظرها علي النحو الوارد في محاضر ضبطها؛ ففي جلسه ٢٩/٤/١٤٤٢ المنعقده عبر الاتصال المريي حضر المدعي اصاله (...) سجل مدني رقم (...)، وتشير الدايره الي ان الحاضر عن المدعي عليها افاد عبر المحادثه الكتابيه بوجود اشكال تقني لديه، وسالت الدايره المدعي اصاله عن دعواه فذكر بانها وفق ما جاء في صحيفه الدعوي ومرفقاتها، وسالت الدايره المدعي اصاله هل استلم المكاين محل العقد؟ فاجاب بانه استلمها ثم اجرها علي المدعي عليه، وبسؤاله عن بينته علي الدعوي ذكر بانها تتمثل في العقود المرفقه في ملف الدعوي، وتشير الدايره الي انها ستمكن المدعي عليه من الاجابه عبر جلسه المرافعه الكتابيه، وفي جلسه ٦/٥/١٤٤٢ المنعقده عبر الاتصال المريي حضر اطراف الدعوي اصاله، وسالت الدايره المدعي اصاله عن دعواه فادعي بما لا يخرج عما ورد في صحيفه الدعوي، وبطلب الجواب من المدعي عليه ذكر انه معسر وانه سبق ان صدر له صك اعسار، وان هذه الدعوي واحده من ضمن عدد من الدعاوي المشابهه لذات الموضوع، والتي يعود تاريخها لثمانيه وعشرين عاما، وان دعوي المدعي صحيحه حال وجود توقيع له علي العقود، فافهمته الدايره بان العقود مرفقه في صحيفه الدعوي وعليه الجواب عنها فقرر صحه العقود والمطالبه، فسالت الدايره المدعي عن المكاين محل التاجير هل هي بحوزته ام بحوزه المدعي عليه؟ فاجاب بانها بحوزه المدعي عليه، فعقب المدعي عليه بان المدعي لم يستلم المكاين عند بيعها عليه، فسالته الدايره عن وجود المكاين حاليا، فاجاب بانه لا يعلم عنها؛ لكونه دخل السجن، فقررت الدايره رفع القضيه للدراسه، وفي جلسه ١٣/٥/١٤٤٢ المنعقده عبر الاتصال المريي حضر اطراف الدعوي اصاله، وحصر المدعي اصاله دعواه في طلب الزام المدعي عليه بقيمه المكاين محل الاجاره البالغه قيمتها (٥٠٠.٠٠٠) خمسميه الف ريال، وبمبلغ اجره المكاين ثلاث سنوات بقيمه قدرها (٣٦٠.٠٠٠) ثلاثميه وستين الف ريال، وبعرض ذلك علي المدعي عليه اصاله اقر بانه اشتري المكاين من المدعي بعد انتهاء عقد الاجاره بقيمه (٥٠٠.٠٠٠) خمسميه الف ريال، كما اقر بانه استاجر المكاين لمده ثلاث سنوات بمبلغ قدره (٣٦٠.٠٠٠) ثلاثميه وستين الف ريال، واقر ببقاء مجموع (٨٦٠.٠٠٠) ثمانمايه وستين الف ريال في ذمته للمدعي، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه لاصدار الحكم. (الاسباب) تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان، وبعد سماع الدعوي والاجابه ودراسه اوراق القضيه ومستنداتها، وبما ان النزاع الماثل ناشي عن منازعه في عقد بيع بما يزيد علي مبلغ خمسميه الف ريال؛ فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجاريه، وفقا لما نصت عليه الماده السادسه عشره من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه ولايحتها التنفيذيه، وفي الموضوع فانه لما كان المدعي يطلب الزام المدعي عليه بمبلغ قدره (٨٦٠,٠٠٠) ثمانمايه وستين الف ريال، ذكر انه يمثل ثمن بيع واجاره مكاين علي المدعي عليه، وارفق مستنده في دعواه المتمثل في عقد الاجاره المنعقد بينهما بتاريخ ١٨/١١/١٩٩١م، والذي تضمن استيجار المدعي عليه مكاين بيع ذاتي من المدعي لمده ثلاث سنوات باجره اجماليها (٣٦٠,٠٠٠) ثلاثمايه وستون الفا ابتداء من تاريخ توقيع العقد، ونص في الماده الثامنه منه علي ان للمدعي ان يبيع المكاين اذا انتهت مده الاجاره بمبلغ قدره (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال، او يتم تجديد عقد الاجاره لمده اخري، او استرجاع المكاين، وذكر المدعي بانه اتفق مع المدعي عليه علي بيع المكاين له بمبلغ (٥٠٠,٠٠٠) خمسمايه الف ريال، ولما كان المدعي عليه قد اقر بصحه هذا العقد، واقر بانعقاد البيع بعد نهايه مده الاجاره، واقر بان المبلغ محل المطالبه باق في ذمته، وحيث كان الاصل في الاقرار الحجيه واللزوم ونفاذ الاثر، ولما كانت الماده الاربعون من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/٩٣ وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ قد نصت علي انه "يعد الاقرار قضاييا اذا اقر احد الاطراف امام المحكمه بواقعه متعلقه بدعوي اثناء السير في نظرها"، والاقرار الصادر عن المدعي عليه من قبيل ذلك، وبالنظر الي العقود والشروط التي ارتضاها طرفا العقد في صلب العقد واقراها، واستصحابا لاصل حمل العقود والشروط علي الصحه والجواز، قال الشيخ تقي الدين ابن تيميه (مجموع الفتاوي ٢٩/١٣٢): "واصول احمد المنصوصه عنه اكثرها يجري علي هذا القول، ومالك قريب منه"؛ فان نصوص الشريعه المتظافره قد امرت بالوفاء بالعقد والعهد والوعد امرا مطلقا؛ "واذا كان جنس الوفاء ورعايه العهد مامورا به علم ان الاصل صحه العقود والشروط؛ اذ لا معني للتصحيح الا لما ترتب عليه اثره وحصل به مقصوده؛ ومقصود العقد هو الوفاء به، فاذا كان الشارع قد امر بمقصود العهود دل علي ان الاصل فيها الصحه والاباحه، ولو كان الاصل فيها الحظر والفساد الا ما اباحه الشرع لم يجز ان يؤمر بها مطلقا، ويذم من نقضها وغدر مطلقا" ا. ه بتصرف من مجموع الفتاوي (٢٩/١٣٣)، واذ قد كان المرجح من اقوال الفقهاء جواز اشتراط عقد في عقد ما لم يكن يجر الي الوقوع في محذور شرعي، وحيث كان تعدد الشروط في العقد محل الدعوي ايلا به الي العقد المركب، وكونه بهذا الوصف لا ينقله عن اصل الصحه والجواز؛ لذلك فان الدايره تنتهي الي استحقاق المدعي لما ادعاه، وبه تقضي. (منطوق الحكم) حكمت الدايره: بالزام المدعي عليه مجموعه (...) لصاحبها (...) سجل تجاري رقم: (...) بان تدفع للمدعي (...) رقم الهويه: (...) مبلغا قدره (٨٦٠،٠٠٠) ثمانمايه وستين الف ريال، وﷲ الموفق وصلي ﷲ وسلم علي نبينا محمد.