moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 16 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله ,اما بعد: بناء علي القضيه رقم 4772309699 لعام 1448ه الوقايع: تتلخص وقايع هذه الدعوي في انه تقدم المدعي وكاله بدعوي ذكر فيها: ان موكله هو مالك ومدير شركه (...)، والمدعي عليه مدير شركه (...)، وبتاريخ 16/02/2025م قام موكله بتحرير سند لامر رقم (...) وتاريخ 17/08/1446ه بقيمه (3,000,000) ثلاثه ملايين ريال، لصالح المدعي عليه مقابل توريد دواجن ولم يتم توريد البضاعه كامله ، حيث تم توريد بضاعه بمبلغ قدره (2,530,000) مليونان وخمسمايه وثلاثون الف ريال (ولكن هذا ليس محل النزاع) . 2 - فالفواتير موضوع البضاعه كانت باسم شركه/ (...) التي يديرها المدعي عليه والتي باعت علي شركه (...) التي يملكها موكله، فطلب المدعي عليه من موكله تحرير شيك بنفس المبلغ (3,000,000) ثلاثه ملايين ريال، باسم الشركه لكي يصبح الشيك متوافق مع الفواتير التي باسم الشركتين، اما طرفي السند لامر هما موكله والمدعي عليه بصفتهما الشخصيه. 3 - وعليه قام موكله بتحرير الشيك رقم (...) وتاريخ 01/04/2025م بقيمه (3,000,000) ثلاثه ملايين ريال، باسم شركته/ شركه (...) الي شركه (...) التي يديرها المدعي عليه. 4 - ولتعذر سداد موكله للمبالغ قيمه البضاعه، قام المدعي عليه بتنفيذ الشيك والسند لامر معا علي موكله وشركته، علي الرغم من ان الفواتير باسم الشركه التي يديرها المدعي عليه وتخص بضاعه وردتها الي الشركه التي يملكها موكله، ولا توجد اي فواتير اخري بين موكله والمدعي عليه بصفتهما الشخصيه ، وبالتالي لا وجود للبضاعه الخاصه بالسند لامر ، الامر الذي يتعين معه الزام المدعي عليه بتسليم هذا السند لموكله لعدم استحقاقه لحيازته بعدما قام بتنفيذ الشيك الذي حل محل السند لامر لتصحيح صفه الشركات . 5 - الشاهد من ذلك انه لا توجد اي فواتير او اي اثبات يدل علي استلام موكله لبضاعه بصفته الشخصيه من المدعي عليه، وبالتالي لا صحه لهذا السند، وان كان عن المدعي عليه دليل علي تسليمه موكله بضاعه بصفته الشخصيه فليقدمه، وطالب باثبات عدم استحقاق المدعي عليه للسند لامر رقم (...) وتاريخ 1446/08/17ه ومن ثم تسليمه للمدعي. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ 1447/07/30ه وفيها: حضر وكيل المدعي ووكيل المدعي عليه، وبسؤال وكيل المدعي عن الدعوي احال علي ما ذكر اعلاه، وبطلب الجواب من وكيل المدعي عليه قدم مذكره نصها: (اولا: الوقايع: يملك موكلي حصه في شركه (...) شركه ذات مسؤوليه محدوده والمقيده بسجل تجاري رقم (...)، وقد تعاقدت شركته مع شركه (...) بموجب امر الشراء رقم (...) وتاريخ 2025\02/06م علي ان تقوم موكلتي بتوريد صدور دجاج مجمده بوزن 2.5 كجم بالاضافه الي توريد دجاج كامل بوزن 1000 جرام، بحيث يكون اجمالي امر الشراء مبلغ وقدره (2,231,000) اثنان مليون وميتان وواحد وثلاثون الف ريال سعودي، كما تضمن امر الشراء بان يتم السداد خلال 30 يوما من اصدار الفاتوره، وتعزيزا لما سبق نرفق لفضيلتكم صوره من عقد تاسيس الشركه وصوره من امر الشراء مرفق رقم (1) ومرفق رقم (2). طلب موكلي بصفته مالكا وشريكا ومديرا في شركه (...) من المدعي بصفته مالك وشريك في شركه (...) ان يحرر سندا لامر كضمان لقيمه توريدات الدواجن ولضمان الوفاء بالمبالغ المستحقه علي الشركه نتيجه ذلك، وتم تحرير سند لامر من قبل المدعي برقم (...) وتاريخ 17/08/1446ه بمبلغ (3,000,000) ريال. قامت شركه موكلي بتاريخ 25\02\2025م بتوريد 50٪ من المنتجات وتسليمها الي شركه (...) وذلك بموجب اذن تسليم موقع ومختوم من قبل الشركه مرفق رقم (3)، كما اصدرت موكلتي بذلك فاتوره بمبلغ (1,115,500) مليون ومايه وخمسه عشر الفا وخمسمايه ريال موقعه ومختومه من قبل الشركه مرفق رقم (4)، علي ان يتم سداد هذه الفاتوره بمده اقصاها تاريخ 27\03\2025م وفقا لما جاء في امر الشراء، ولم تلتزم المدعيه بالسداد. تقدمت شركه (...) باصدار امر شراء اخر برقم (...) وتاريخ 2025\03/12م علي ان تقوم موكلتي بتوريد صدور دجاج مجمده بوزن 2.5 كجم، بحيث يكون اجمالي امر الشراء مبلغ وقدره (1,414,500) مليون واربعمايه واربعه عشر الفا وخمسمايه ريال سعودي، وعلي ان يتم سداد امر الشراء خلال 30 يوما من اصدار الفاتوره، وتعزيزا لما سبق نرفق لفضيلتكم صوره من امر الشراء مرفق رقم (5) قامت شركه موكلي بتوريد المنتجات وتسليمها الي المدعيه وذلك بموجب اذني التسليم المؤرخين في 16\03\2025م والموقع والمختوم عليهما بالاستلام من قبل الشركه بتاريخ 18 و19 من شهر مارس لعام 2025م مرفق رقم (6) ومرفق رقم (7)، كما اصدرت شركه موكلي بذلك فاتوره بمبلغ (1,414,500) مليون واربعمايه واربعه عشر الفا وخمسمايه ريال موقعه ومختومه من قبل المدعيه مرفق رقم (8). تم التواصل مع شركه (...) لسداد المبالغ المستحقه في ذمتها مقابل البضاعه التي تم توريدها وقدرها (2,530,000) مليونان وخمسمايه وثلاثون الف ريال سعودي، فابدت استعدادها للسداد المبلغ ورغبتها في استمرار العلاقه التعاقديه وشراء منتجات اخري من موكلتي، وبناء عليه تم اصدار شيك من قبلها برقم (...) وبتاريخ 1/4/2025م ومسحوب علي البنك (...)ليتم من خلاله سداد مبالغ البضاعه المورده، بالاضافه الي دفعه مقدمه قدرها (470,000) اربعمايه وسبعون الف ريال ، لبضاعه سيتم توريدها لاحقا علي ان يتم ارسال تفاصيل طلب الشراء الخاص بها من قبل المدعيه لاحقا ولم يتم ارسال اي تفاصيل لاحقه من قبل المدعيه ، وتفاجات موكلي بعدم وجود رصيد للشيك وتم محاوله صرف الشيك اكثر من مره دون نتيجه. تم استصدار ورقه الاعتراض علي الشيك من البنك بتاريخ 8/4/2025م . اي بعد تحرير الشيك بقرابه سبعه ايام، وتعزيزا لما سبق نرفق لفضيلتكم صوره من الشيك وصوره من ورقه الاعتراض علي الشيك مرفق رقم (9) ومرفق رقم (10). ثانيا: الجواب الموضوعي: لا صحه لما يزعمه المدعي من عدم استحقاق موكلي للسند لامر رقم (...) وتاريخ 17/08/1446ه بمبلغ (3,000,000) ريال وذلك من وجوه: ان اصل الالتزام الثابت بالسند لامر قايم ومنتج لاثاره، ولا يسقط الا بالوفاء الكامل، او الابراء والمخالصه النهاييه من الداين، والمدعي لم يقدم اي دليل علي سداد كامل مبلغ السند، او مخالصه او ابراء مكتوب بالغاء السند، فتكون دعواه قايمه علي مجرد اقوال مرسله تخالف الاصل، فترد. تم حرير السند لامر كضمان لمديونيه الشركه كالتزام شخصي من مالك الشركه واحد الشركاء فيها تجاه مالك الشركه الاخري، وهو امر جري عليه العرف ومعتاد في التعاملات التجاريه، ووجود فواتير باسم الشركه لا ينفي سبب الضمان ولا الالتزام بالضمان من قبل المدعي، بل يؤكد اصل التعامل التجاري والالتزام المالي ويثبت حق المدعي عليه في الرجوع علي محرر السند شخصيا بوصفه ملتزما وضامنا. يحاول المدعي ان يشغب علي الدايره الموقره بتصوير الامر كان المدعي عليه يجمع بين سندين لتحصيل مزدوج. وهذا غير صحيح، فان السند محل هذه الدعوي هو ضمان للالتزامات شركه المدعي تجاه شركه المدعي عليه حرر بصفه شخصيه من قبل المدعي لامر المدعي عليه، والمدعي عليه في ظل تعذر صرف الشيك الصادر من شركه المدعي لجا الي ممارسه حقه في تقديم السند لامر المحرر كضمان من قبل المدعي لسداد التزامات شركته تجاه شركه المدعي عليه. ما استند عليه المدعي من الماده الثالثه من نظام الاثبات لا مستند له فيه المدعي؛ اذ هو المدعي لعدم الاستحقاق للسند، وهذا ادعاء يخالف الاصل وهو استحقاق السند وبقاء الالتزام، فتقع البينه عليه لاثبات الوفاء او الابراء عدم الاستحقاق. وقد خلت لايحته من اي دليل معتبر علي ذلك. ثالثا: الطلبات ولما تقدم من اسباب، نامل من فضيلتكم الحكم: رد دعوي المدعي. الحكم بثبوت احقيه المدعي عليه في السند لامر محل الدعوي، وبقاء حيازته له لعدم تحقق الوفاء او الابراء). ثم قرر وكيل المدعي عليه بان لديه مستندات طلب مهله لتقديمها، وعليه رفعت الجلسه. وعليه عقدت المحكمه جلسه، بتاريخ 1447/12/03ه وفيها: وعليه قررت المحكمه صلاحيه القضيه للحكم فيها وقفل باب المرافعه واصدرت حكمها مبنيا علي ما يلي. الاسباب: تاسيسا علي ما تقدم من وقايع الدعوي ومجرياتها وحيث ان غايه المدعي من اقامه دعواه تتمثل في المطالبه باثبات عدم استحقاق المدعي عليه للسند لامر رقم (...)وتاريخ 17 08 1446 والمحرر بمبلغ 3000000 ريال والزام المدعي عليه بتسليمه له استنادا الي ادعايه بان السند حرر بصفه شخصيه ولا توجد بضاعه مستلمه بهذه الصفه وان الشيك المحرر من شركه المدعي الي شركه المدعي عليه قد حل محل هذا السند لتصحيح صفه التعامل وحيث ان وكيل المدعي عليه دفع بصحه استحقاق موكله للسند لكونه حرر كضمان شخصي من المدعي لمديونيه شركته وان الشيك المحرر لم يتم صرفه لعدم وجود رصيد مما يبقي الالتزام قايما فانه من حيث الاختصاص وبما ان النزاع يتعلق بورقه تجاريه وهي السند لامر فان الاختصاص النوعي والولايي بنظر هذه الدعوي ينعقد للمحاكم التجاريه وفيما يتعلق بموضوع الدعوي فانه من المستقر عليه في القضاء التجاري ان الاوراق التجاريه ومنها السند لامر ان الاصل فيها صحه تحريرها وسبب استحقاقها ويقع عبء اثبات انعدام السبب او عدم مشروعيته علي عاتق من يدعيه وحيث ان المدعي اقر صراحه بوجود علاقه تجاريه وتوريد بضايع بين شركته وشركه المدعي عليه واقر بتحريره للسند لامر محل الدعوي الا انه تذرع بان التعامل كان بين الشركات وليس بصفه شخصيه وان تحرير الشيك اسقط السند فان الدايره تبين ان قيام الشريك او مالك الشركه بتحرير سند لامر بصفته الشخصيه ضمانا لالتزامات شركته هو تصرف صحيح وسبب مشروع تتطلبه طبيعه التعاملات التجاريه لضمان استيفاء الحقوق ولا ينال من ذلك صدور الفواتير باسم الشركه اذ ان الضمان ينصب علي ذات الدين الموثق بتلك الفواتير وحيث ان المدعي تذرع بان الشيك قد حل محل السند لامر فان اصدار الشيك لا يعد وفاء مبريا للذمه ما لم يتم صرفه فعليا وبما ان المدعي عليه اثبت بموجب ورقه الاعتراض الصادره من البنك عدم امكانيه صرف الشيك لعدم وجود رصيد كاف فان اصل الدين المضمون بالسند لامر لا يزال قايما في ذمه المدعي وشركته ولم يثبت للدايره سداد قيمه البضاعه المورده او وجود مخالصه او ابراء ذمه يسقط حق المدعي عليه في السند لامر وحيث ان بقاء السند في حيازه المدعي عليه هو اثر طبيعي لبقاء الالتزام المالي دون سداد ولما كان المدعي قد عجز عن تقديم اي بينه معتبره تثبت انقضاء الالتزام الثابت في السند او براءه ذمته منه فان دعواه تكون جديره بالرفض وبناء علي جميع ما سبق ذكره وتفصيله تنتهي الدايره الي الحكم الوارد بمنطوقه. نص الحكم: بناء علي الاسباب المذكوره اعلاه، حكمت المحكمه برفض هذا الدعوي.