moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 12 chunks
الحمد لله والصلاه والسلام علي رسول ﷲ اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الاولي وبناء علي القضيه رقم ٤٥٩٠ لعام ١٤٤٢ ه المقامه من/ فرع شركه (...) سجل تجاري (...) ضد/ شركه (...) للتجاره والمقاولات غير ذلك (...) (الوقايع) تتحصل وقايع هذه القضيه بالقدر اللازم لاصدار هذا الحكم بان وكيله المدعيه تقدمت للمحكمه التجاريه بالرياض بلايحه دعوي جاء فيها ما نصه: (انه تعاقدت موكلتي مع المدعي عليها وذلك بموجب عقد في تاريخ ٢٤/٩/٢٠١٢م علي ان تقوم موكلتي باعمال توريد وتركيب وتسليم اعمال مساكن العمال مع تجهيزاتها لمشروع (...) ويشمل ذلك تقديم المعدات والعمال وجميع الاشياء اللازمه لتنفيذها واتمام الاعمال المبينه في العقد وفقا لشروط العقد المبرم بينهما وجداول الكميات المرفقه وذلك مقابل مبلغ وقدره ١,٢٤٨,٦٤٠ ريالا, وحيث ان موكلتي قد قامت بتنفيذ كامل الاعمال المسنده اليها الا ان المدعي عليها قد قامت بسداد جزء من المبلغ فقط, وتبقي في ذمتها مبلغ وقدره ٧٣٤,٠١٣ ريالا, كما نص البند الثالث عشر من العقد علي ان تكون مده تنفيذ الاعمال ثلاثه اشهر لذلك فتاريخ نشوء الحق هو في ٢٤/١٢/٢٠١٢م وتاريخ بدء العمل هو تاريخ العقد. الطلبات: ١/ الزام المدعي عليها بسداد ما في ذمتها مبلغ وقدره (٧٣٤,٠١٣) ريالا سعودي. ٢/ اتعاب محاماه بنسبه ٢٠ % من المبلغ المطلوب ويتمثل ذلك في مبلغ وقدره (١٤٠,٠٠٠) ريال سعودي.) وقد تم قيدها قضيه بالرقم المشار اليه في صدر الحكم واحيلت الي دايره فرعيه وعقدت لها الدايره بتاريخ ٠٣/٠٨/١٤٤٢ه جلسه لنظرها وفي تلك الجلسه تبين للدايره الفرعيه ان ذات النزاع سبق نظره من الدايره الاولي بهذه المحكمه في القضيه رقم (٧١٢٤) لعام ١٤٣٧ه، واصدرت حكمها بتاريخ ١٥/٥/١٤٤٢ه باعتبار الدعوي كان لم تكن، وحيث نصت الماده (٩٧) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه علي انه: (اذا حكم باعتبار الدعوي كان لم تكن وتقدم المدعي بالدعوي ذاتها، فتحال الي الدايره التي اصدرت الحكم)، فقد قررت اعاده القضيه لاداره الدعاوي والاحكام تمهيدا لاحالتها للدايره الاولي. ثم احيلت الي هذه الدايره وحددت جلسه اليوم للنظر فيها, وفيه وعبر الاتصال المريي (عن بعد) بواسطه برنامج (Microsoft Teams) والحاضر فيها وكيله المدعيه/ (...) بموجب الوكاله رقم (...) وتاريخ ٢٤/٦/١٤٤٢ه, ومدير الشركه المدعي عليها/ (...), وباطلاع الدايره علي ملف القضيه قررت رفع الجلسه للمداوله والنطق بالحكم. (الاسباب) تاسيسا علي ما جاء في الوقايع, وبما ان هذه الدعوي تدخل من ضمن القضايا التي يجب فيها سبق اللجوء الي المصالحه قبل قيدها؛ استنادا للماده رقم (٨/١) من نظام المحاكم التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/٩٣) وتاريخ ١٥/٨/١٤٤١ه والتي تنص علي: " تحدد اللايحه...اجراءات المصالحه والوساطه، بما في ذلك الدعاوي التي يجب ان يسبق نظرها اللجوء الي المصالحه والوساطه...", وللماده رقم (٢٤٠) من لايحه النظام الصادره بموجب قرار وزير العدل رقم (٨٣٤٤) وتاريخ ٢٦/١٠/١٤٤١ه المنشور في جريده (...) برقم العدد (...) وتاريخ ١٢/١١/١٤٤١ه والتي تنص علي: "يجب ان يسبق نظر الدعاوي اليسيره اللجوء الي المصالحه والوساطه، علي الا تزيد مده تلك الاجراءات علي (خمسه عشر) يوما"؛ كون هذه الدعوي من الدعاوي اليسيره؛ استنادا للماده رقم (٢٣٧/ا) من اللايحه والتي تنص علي: " يقصد بالدعاوي اليسيره -المنصوص عليها في الفقره (٣) من الماده الثامنه من النظام... الدعاوي الوارده في الفقرتين (١) و(٢) من الماده السادسه عشره من النظام اذا كانت قيمه المطالبه الاصليه لا تزيد علي مليون ريال، عدا الدعاوي الناشيه عن مقاولات الانشاء", وبما ان هذه المنازعه بين كيانين تجاريين, وبما ان العقد -محل الدعوي- المؤرخ في ٨/١١/١٤٣٣ه الموافق ٢٤/٩/٢٠١٢م متعلق بتوريد وتركيب مساكن العمال -حسب الماده الاولي منه-, وليست متعلقه بمقاوله الانشاء المفسره في البند (رابعا) من محضر اللجنه المشكله لدراسه انواع القضايا الوارده للمحاكم, وجميع الاستشكالات المتعلقه بالاختصاص النوعي, والمعممه علي جميع المحاكم برقم (٩٧٩/ت) وتاريخ ١٢/٢/١٤٣٩ه والذي جاء نص التفسير: "المراد بمقاولات انشاء المباني: جميع المقاولات التي تعدل من حاله العقارات كمقاولات البناء والترميم وانشاء الجسور والانفاق والهدم والحفر ونحو ذلك, سواء كان المقاول متعهدا بتوريد المؤن والادوات ام لا...", وبما ان وكيله المدعيه لم ترفق في لايحه الدعوي ما يثبت القيام باجراءات المصالحه فان الدايره تنتهي الي عدم قبول الدعوي؛ لعدم استيفاء الشروط الخاصه في قبول الدعوي التجاريه, وتحكم بموجب ذلك حسب ما جاء في منطوق حكمها ادناه؛ وذلك استنادا لما نصت عليه الماده رقم (٥٩/٢) من لايحه نظام المحاكم التجاريه: " تطبق احكام الماده الحاديه والعشرين من النظام في حال عدم تقديم المدعي ما نصت عليه الفقره (١) من هذه الماده". ولا ينال من ذلك سبق النظر في هذه المنازعه وصدور حكم شكلي فيها باعتبارها كان لم تكن حسب الحكم الصادر في القضيه رقم (٧١٢٤) لعام ١٤٣٧ه؛ اذ ان المعتبر في ذلك ما نصت عليه الماده رقم (٩٨) من اللايحه: " لا يمنع الحكم باعتبار الدعوي كان لم تكن من الاعتداد بما تضمنته القضيه من بينات او اجراءات." ومفادها الاجراءات المطروحه اثناء النظر كالاستجواب وندب الخبره لا بما يسبق الدعوي من اجراءات لقبولها. (منطوق الحكم) لذا حكمت الدايره بعدم قبول الدعوي رقم (٤٥٩٠ لعام ١٤٤٢ه)؛ لما هو مبين بالاسباب، وبالله التوفيق.