moj_judicial_gov_sa · ruling · processed · 61 chunks
الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي الدايره التجاريه الثانيه عشر وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢٦٣٤٣٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: فرع شركه (...) الوقايع: تتلخص الوقايع بالقدر اللازم لاصدار الحكم في ان وكيل المدعيه تقدم بصحيفه دعوي، وبمطالعتها اتخذت لها الدايره ما يلزم وحددت لنظرها جلسه بتاريخ ١٦/١١/١٤٤٣ه،وفيها حضر وكيل المدعيه والمدونه بياناته في اعلي نسخه الضبط، وتشير الدايره الي تعذر تبلغ المدعي عليها وعليه قررت الدايره السير في الدعوي غيابيا،وبناء علي ما ورد في الماده ٩٠ من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه فقد افهمته الدايره ان هذه الدعوي تقع في ولايه اختصاصها القضايي بناء علي الماده ١٦ من نظام المحاكم التجاريه وبسؤال وكيل المدعيه عن دعوي موكلته احال علي لايحه الدعوي، طالبا فيها الزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٦٨٦,٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الف وتسعمايه وثمان وثلاثون ريال والتي تمثل قيمه بضاعه مواد غذاييه المسلمه للمدعي عليها وذلك لنقلها الي مدينه (...)، بالاضافه الي مبلغ (٢٠٠،٠٠٠) الف مقابل اتعاب المحاماه،وبطلب البينه علي ما يدعيه قدم مجموعه من المستندات فافهمته الدايره بارفاق ما يثبت قيمه البضاعه ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ٠١/١٢/١٤٤٣ه،وفيها حضر وكيل المدعيه فيما تبين عدم حضور المدعي عليها وعدم تبلغها وتشير الدايره الي تقديم وكيل المدعيه مذكره بتاريخ: ٢٨ /١١/ ١٤٤٣ه تضمنت: (اولا: حيث ان المدعي عليها شركه تجاريه ومقرها مدينه (...) وحيث ان المدعيه قد اخطرت المدعي عليها وطالبتها بسداد المبلغ الذي تطالبها به وذلك قبل اكثر من خمسه عشر يوما قبل اقامه هذه الدعوي، عليه فتكون هذه الدعوي قد استوفت الشروط الشكليه الوارده في الماده ١٩ من نظام المحاكم التجاريه. ثانيا: ابرمت المدعيه مع المدعي عليها عقد نقل تلتزم المدعي عليها بموجبه بنقل منتجات شركه (...) (المدعيه) من والي اي مدينه داخل وخارج المملكه. (مرفق العقد)، ثالثا: قامت المدعيه بشحن بضاعه علي احدي سيارات المدعي عليها – السياره برقم (...) يقودها السايق (...) يحمل اقامه رقم (...) وبوليصه الشحن برقم (...) بتاريخ ١٨/١١/٢٠٢١م وذلك بغرض توصيلها لمدينه (...) وتبلغ قيمه البضاعه (٦٨٦,٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الف وتسعمايه وثمان وثلاثون ريال بحسب الفواتير المرفقه معها، رابعا: لم توف المدعي عليها بتوصيل البضاعه لمدينه (...)، وتم ابلاغ المدعي عليها هاتفيا وبموجب خطاب رسمي بتاريخ٢٠/١١/٢٠٢١م، بان السياره لم تصل (...) (مرفق صوره الخطاب)، وكان رد المدعي عليها بان السياره قد سرقت،خامسا: ينص العقد في مادته الثالثه علي مسؤوليه (الطرف الثاني) المدعي عليها عن اي اضرار تصيب البضاعه المنقوله وذكرت الماده ان الطرف الثاني يكون مسؤولا عن البضاعه ايا كانت الاسباب وذكرت منها السرقه والتلف والتصادم وغيرها من اسباب،سادسا: ان البند الحادي عشر من العقد (مرفق العقد) ينص علي ان كل ٢٤ ساعه تاخير تحتسب علي المدعي عليها مبلغ (٣٠٠) (ثلاثميه) ريال لكل ما سبق وحيث ان المدعي عليها استلمت من المدعيه بضاعه بالقيمه المذكوره وانها فشلت في توصيلها لمدينه (...)، وانها ادعت سرقه السياره بما عليها، وحيث ان العقد المبرم بين الطرفين يلزم المدعي عليها بتحمل اي اضرار تلحق بالبضاعه ناتجه عن اي سبب كان بما في ذلك السرقه، عليه فاننا نطلب من فضيلتكم الحكم لموكلتي بالاتي: ١. الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه مبلغ (٦٨٦,٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الف وتسعمايه وثمان وثلاثون ريال والتي تمثل قيمه البضاعه المسلمه لها،٢. الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه غرامه التاخير المتفق عليها بمبلغ اجمالي (٦٣,٦٠٠) ريال، ٣. الزام اتعاب المحاماه التي نقدرها ب (٢٠٠.٠٠٠) ريال.) بناء عليه رفعت الجلسه للتامل، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ٢٩/١٢/١٤٤٣ه،وفيها حضر الطرفان وكاله والمدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط وبعرض الدعوي وما تم ضبطه علي وكيل المدعي عليها اجاب بانه يطلب مهله للرد فافهمته الدايره بارفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسه القادمه باسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ٢٠/٠١/١٤٤٤ه،وفيها حضر الطرفان وكاله والمدونه بياناتهم في اعلي نسخه الضبط،وتشير الدايره الي ورود مذكره جوابيه من قبل وكيل المدعي عليها ونصها " اولا: مخالفه المدعيه للماده الثامنه من نظام المحاكم التجاريه نص العقد في البند (١٦) علي انه حاله نشوب اي نزاع او اختلاف بين الطرفين يتعلق بهذا العقد او خرقه يحل هذا الخلاف وديا خلال فتره ٦٠ يوم، والا فان محاكم مدينه (...) هي المختصه للنظر في هذا النزاع.وحيث نصت الماده الثامنه من نظام المحاكم التجاريه علي: تحدد اللايحه الاتي: ١. اجراءات المصالحه والوساطه، بما في ذلك الدعاوي التي يجب ان يسبق نظرها اللجوء الي المصالحه والوساطه، علي الا تزيد مده تلك الاجراءات علي (ثلاثين) يوما من تاريخ البدء فيها، ما لم تتفق الاطراف علي مده اطول،فان لجوء المدعيه الي المحكمه التجاريه قبل تنفيذ ما ورد في البند التعاقدي اعلاه يعد مخالفه تستوجب رفض الدعوي. لاسيما وان المدعي عليها لم تصلها اي اي من ممثليها اي تبليغات بشان القضيه. (مستند١)،ثانيا: اقرار المدعيه بانها استردت جزءا من البضاعه، وتخفيض مبلغ المطالبه، فات علي وكيل المدعيه وهو يدعي عدم علم موكلته عن البضاعه بان موكلته (المدعيه) اقرت باستردادها جزء من البضاعه، حيث اقرت المدعيه باستردادها عدد ٧٩ كرتون (...) بقيمه ٣٤/٣٧٤.٣٣٨ ريال بموجب خطابها المؤرخ في ٢٩/١٢/٢٠٢١م. وقامت بتخفيض مبلغ المطالبه ليكون ٦٧/٣١٢.٥٩٩ ريال (فقط ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبعه وستون هلله لا غير) (مستند٢)، ثالثا: وجود تغطيه تامينيه علي البضاعه (بموجب العقد المبرم مع المدعيه) نص البند(١٩) من العقد المبرم بين الطرفين علي: يلتزم الطرف الثاني بالتعاقد مع شركه تامين من الشركات المرخص لها باعمال التامين في المملكه العربيه السعوديه وذلك للتامين علي البضايع المتفق عليها اثناء نقلها طيله فتره التعاقد بين الطرفين وان يكون الطرف الاول هو المستفيد الاول في وثيقه التامين لتعويض الطرف الاول في حال حصول اي ضرر للبضايع وذلك بتعويض الطرف الاول بقيمه البضاعه ويكون التعويض بحد اقصي بمبلغ ١,٠٠٠,٠٠٠ ريال (مليون ريال) للشحنه الواحده، وحسب الشروط والاحكام التامينيه المعمول بها نظاما للبضايع المنقوله ويكون الطرف الثاني مسؤول عن انهاء كافه الاجراءات الخاصه بشركه التامين حتي يتسني للطرف الاول الحصول علي كامل مستحقاته،وبالفعل فقد باشرت المدعي عليها وبالتنسيق مع المدعيه انهاء ما يلزم في مواجهه شركه التامين، الي ان تم طلب بعض المستندات من قبل شركه التامين كان علي المدعيه توفيرها الا انها وحتي تاريخه لم تقم بذلك مما ادي الي تاخر البت في المطالبه لدي شركه التامين، وعليه فان المدعيه تعي تماما بان مسيوليه المدعي عليها تتوقف عند توفير غطاء تاميني علي الشحنه ومتابعه الاجراءات المتعلقه بالمطالبه بالتعويضات، علي ان تقوم المدعيه بمد المدعي عليها بكافه المستندات اللازمه لانهاء المطالبه، رابعا: تاخر شركه التامين في دفع التعويض بسبب احجام المدعيه عن تسليم المدعي عليها مستندات تم طلبها من قبل شركه التامين ان مسيوليه التعويض عن فقد البضاعه تقع علي عاتق شركه التامين، وفقا لما اوضحناه اعلاه لفضيلتكم. وما زالت المطالبه قايمه وفق اجراءات جاريه حتي تاريخه بالتنسيق مع المدعيه، والمدعيه متسببه في تاخر دفع شركه التامين للتعويض المالي بسبب عدم تزويدنا ببعض المستندات مثل محضر تسلمهم للبضاعه المسترده من شرطه الرياض حسبما ورد في اقرارهم المؤرخ في ٢٩/١٢/٢٠٢١م الموضح في ثانيا من هذه المذكره مرفق لفضيلتكم المراسلات المتعلقه بهذا الشان. (مستند٢)،خامسا: التعويض عن تاخر تسليم البضاعه يطالب وكيل المدعيه بتعويض بالزام المدعي عليها بتعويض موكلته ٣٠٠ ريال عن كل ٢٤ ساعه تاخير بموجب البند (١١) من العقد المبرم مع الطرفين،وبالرجوع الي البند ذاته نجد بانه قد اوقف هذا التعويض علي شرط وهو: ان يكون التاخير بسبب الطرف الثاني (المدعي عليها). ومن مجمل وقايع القضيه فان البضاعه تمت سرقتها وبالتالي فان مسيوليه موكلتي (المدعي عليها) تنتفي تجاه البضاعه. وبالتالي فلا مجال لتطبيق هذا البند بحقها،سادسا: عدم مسيوليه المدعي عليها عن فقد البضايع او اي اضرار تصيبها نص البند الثالث من العقد علي ان: يتحمل الطرف الثاني كامل المسؤوليه القانونيه والماليه عن البضايع المنقوله مادامت في حوزته وعن ايه اضرار قد تتعرض لها البضاعه منذ استلامها وحتي تسليمها. وتشتمل هذه الاضرار علي سبيل المثال لا الحصر، السرقه، التلف الكلي او الجزيي، الحريق، التصادم، الانقلاب، انهيار الطرق...الخ، كما يعتبر الطرف الثاني مسؤولا عن ايه غرامات تاخير قد تفرض من قبل عملاء الطرف الاول في هذا الخصوص. ويكون الطرف الثاني وحده مسيولا عن اتخاذ كافه الاجراءات الوقاييه و التعويضيه الخاصه به فيما يتعلق باي خساير محتمله بالنسبه للبضايع المنقوله، بما في ذلك ترتيبات التامين علي البضايع والمركبات و السايقين و خيانه الامانه و غيرها من المخاطر وذلك الي حد اقصي ١,٠٠٠,٠٠٠ ريال (مليون ريال) عن كل شحنه علي تريلا سطحه ٤٠ قدم. ا.ه، وبربط هذا البند مع البند التاسع عشر من العقد ذاته نجد بانه تاكيد بان مسيوليه الطرف الثاني (المدعي عليها) لا تتعدي توفير بوليصه تامين تغطي اي اضرار قد تتعرض لها البضاعه. وهذا عين ما قامت به المدعي عليها واوضحناه في ثالثا ورابعا اعلاه، ومما سبق يتبين لفضيلتكم بان المدعيه قد خالفت نظام المحاكم التجاريه ابتداء في اقامتها لهذه الدعوي قبل اللجوء الي التسويه الوديه لمده ٦٠ يوما وفقا لما نص عليه العقد المبرم بين الطرفين. كما انها اسست مطالبتها علي اسباب خاطيه، وعظمت مبلغ المطالبه دون وجه حق، سابعا: الطلبات فاننا نطلب ١- رد دعوي المدعيه، واخلاء سبيل موكلتي – شركه (...) - من الدعوي."، وعقب وكيل المدعيه بانه يطلب مهله للرد لاطلاع علي المستندات والرجوع لموكلته فافهمته الدايره بارفاق الرد عن طريق النظام قبل موعد الجلسه القادمه باسبوع ففهم ذلك واستعد به وعليه رفعت الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٩/٠٢/١٤٤٤ه،وفيها حضر الطرفان والمدونه بياناتهما سلفا، وبعرض ما تم ضبطه سابقا علي الطرفين صادقا عليه، وبسؤال وكيل المدعيه عما امهل لاجله اجاب قايلا: اولا: ما ذكره وكيل المدعي عليها في الفقره الاولي من مذكرته الجوابيه بشان عدم قبول الدعوي لعدم لجوء المدعيه للمصالحه قبل رفع الدعوي تطبيقا للبند السادس عشر من العقد، وادعايه بمخالفه الماده الثامنه من نظام المحاكم التجاريه، فنجيب علي ذلك بان وكيل المدعي عليها قد فاته ما تم من اجراءات قبل اقامه هذه الدعوي حيث تم اللجوء الي المصالحه من خلال منصه تراضي قبل اقامه هذه الدعوي، وتم تحرير محضر عدم صلح صادر عن منصه تراضي يفيد بعدم توصل الاطراف للصلح، وقد قمنا بارفاق المحضر ضمن مستندات هذه الدعوي، عليه فلا وجه لقبول هذا الدفع، ثانيا: ما جاء في الفقره الثانيه من المذكره بشان استرداد جزء من البضاعه، فقد اقرت المدعيه باستردادها جزءا من البضاعه، ولا يغير هذا الاقرار من مسؤوليه المدعي عليها في الوفاء بتسليم باقي المبلغ محل المطالبه،ثالثا: ما جاء في الفقره الثالثه من المذكره من ان المدعي عليها ملزمه بتوفير تغطيه تامينيه علي البضاعه، فقد التبس علي وكيل المدعي عليها استيضاح مدلول البند التاسع عشر من العقد المبرم من الطرفين، حيث نص علي [ يكون الطرف الثاني مسؤولا عن انهاء كافه الاجراءات الخاصه بشركه التامين حتي يتسني للطرف الاول الحصول علي كامل مستحقاته] ومن خلال نص البند يظهر جليا ان من التزامات المدعي عليها انهاء كافه الاجراءات اللازمه لنيل المدعيه التامين، وليس مجرد توفير تغطيه تامينيه علي البضاعه، وغير صحيح ما ذكره وكيل المدعي عليها من انه طلب من المدعيه تسليم مستندات لانهاء المطالبه، وقد بينت رسايل البريد الالكتروني المرفقه مع مذكره وكيل المدعي عليها ذلك، رابعا: ما جاء في الفقره الرابعه من المذكره بشان تعليق دفع التعويض بسبب المدعيه، وكما سبقت الاشاره مسبقا، فغير صحيح ما ذكره وكيل المدعي عليها من ان السبب في عدم صرف التعويض هو احجام المدعيه عن تقديم المستندات اللازمه، وذلك استنادا علي رسايل البريد الالكتروني المرفقه من قبل المدعي عليها والتي يظهر فيها التناقض بين ما ذكرته وبين ما احالت اليه، فقد اظهرت المراسلات انها مقتصره علي المدعي عليها وشركه التامين والمقاول من الباطن، بالاضافه الي مطالبه شركه التامين للمدعي عليها لتزويدها بمستندات متعلقه بالمدعي عليها والمقاول من الباطن ولا يوجد اي ذكر للمدعيه، حيث ورد في رسايل البريد الالكتروني -المرفقه- في الصفحه الرابعه، ما نصه (ستطلب شركه (...) دليلا علي دفع المطالبه من قبل شركه (...) الي المدعي وبيان قيمه المطالبه النهايي الرسمي ل(...) الي (...) لمراجعته)، وفي الصفحه الخامسه من نفس ملف المراسلات ورد ايضا (ستطلب شركه (...) من شركه (...) ادله علي دفعها لقيمه المطالبه)، ويظهر من خلال ما سبق ان شركه(...) (المدعي عليها) ملزمه بدفع المطالبه لشركه (...) (المدعيه) ومن ثم الرجوع بذلك علي شركه التامين،خامسا: ما جاء في الفقره الخامسه من المذكره بشان عدم امكان تطبيق بند التعويض، غير صحيح ما ذكره وكيل المدعي عليها، تفسيرها للبند الحادي عشر لا يتماشي مع مفهوم العقد، حيث انه لم يعمل كامل بنود العقد، والتي يفسر بعضها بعضا، فنجد ان البند الحادي عشر اعفي الطرف الثاني من المسؤوليه متي ما كان سبب التاخير قوه قاهره، والحال ان سبب التاخير هو سرقه البضاعه، وهذا مخالف للعقد والحقيقه والواقع، والصحيح ان البند الثالث نص علي تحمل الطرف الثاني لكامل المسؤوليه القانونيه والماليه والتعويض عن الاضرار ومن ضمن هذه الاضرار علي سبيل المثال السرقه، فاعتبار السرقه ظرفا خارجا عن يد المدعي عليها وتفسيره بذلك، تاويل بعيد مخالف للنص الصريح ولا اجتهاد في مورد النص، علاوه علي تهاون المدعي عليها وعدم اتخاذها الاجراءات الوقاييه اللازمه وعلي راسها التاكد من جاهزيه المقاول من الباطن، فالتاخير سببه تفريط المدعي عليها والقاعده الفقهيه نصت علي ان (المفرط اولي بالخساره)، سادسا: ما جاء في الفقره السادسه من المذكره من ان المدعي عليها لا تسال عن فقد البضاعه والاضرار المترتبه علي ذلك، نجيب علي هذا الدفع بانه سبق وان بينا الرد عليه، ومنعا للتكرار، فقد نصت بنود العقد علي تحمل المدعي عليها كامل المسؤوليه القانونيه والماليه عن التاخير والاضرار الناشيه عن تقصير المدعي عليها، والتزامها بانهاء كافه الاجراءات اللازمه التي تسهل علي المدعيه الحصول علي التامين وجبر الضرر الواقع عليها،لكل ما سبق، يتبين ثبوت مسؤوليه المدعي عليها الكامله عن تعويض المدعيه بقيمه البضايع المسروقه، علاوه علي تعويضها عن الضرر المترتب علي التاخير بناء علي نص البند الثاني عشر من العقد المبرم بين الطرفين والذي حكم بالتعويض عن التاخير بمبلغ مقداره (٣٠٠) ثلاثمايه ريال عن كل يوم تاخير، وحيث تاخرت المدعي عليها (٢١٠ يوما) من تاريخ الوصول المقدر للبضاعه وحتي تاريخ رفع الدعوي، عليه فاننا نطلب من فضيلتكم الاتي: الطلبات: ١. الزام المدعي عليها بدفع قيمه البضايع المسروقه بمبلغ مقداره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ريال، ٢. الزام المدعي عليها بالتعويض عن تاخير التسليم بمبلغ مقداره (٦٣.٠٠٠) ريال.، هكذا اجاب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها ذكر بانه يتمسك بردوده السابقه وما تم ذكره من قبل وكيل المدعيه غير صحيح لما ذكرناه في مذكرتنا السابقه، هكذا اجاب، ثم سالت الدايره وكيل المدعي عليها هل استلمت موكلتك البضاعه محل الدعوي فقرر قايلا: نعم لقد استلمتها موكلتي واثناء توصيل البضاعه تم سرقتها ولكون عمل موكلتي منوط بتوفير تغطيه تامينيه علي البضاعه فقط وعليه فلا وجه لما تطالب به المدعيه، هكذا قرر، ثم جري من الدايره سؤال وكيل المدعيه عن بينته علي ان البضاعه محل الدعوي تمت سرقتها فاجاب قايلا: بينتي تتمثل في محضر استلام جزء من البضاعه من مركز شرطه (...)، وعليه فموكلتي تطالب بقيمه الجزء المتبقي من البضاعه بمبلغ قدره (٣١٢.٥٩٩) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا، لكون المدعي عليها لم تقم بتوصيل البضاعه محل الدعوي للموقع المتفق عليه، لذا موكلتي تتمسك بطلباتها الوارده في لايحه دعواها، هكذا اجاب، ثم جري من الدايره الاطلاع علي محضر استلام جزء من البضاعه المسروقه لدي مركز شرطه (...)، كما قرر الطرفان بان البضاعه محل الدعوي مسروقه، هكذا قررا، وبسؤال وكيل المدعيه عن بينته علي قيمه البضاعه فاجاب قايلا: اطلب مهله للرجوع لموكلتي لاحضار البينه في الجلسه القادمه،فاجبته لطلبه وافهمته الدايره ببيان عدد كراتين البضاعه محل الدعوي وهل هي علي نوع واحد وعلي وكيفيه تقدير البضاعه محل الدعوي فطلب مهله، وطلبت منه ارفاقها عبر النظام خلال خمسه ايام عمل من تاريخه، ففهم ذلك واستعد به، كما عقب وكيل المدعي عليها بانه لا يعلم عن مقدار قيمه البضاعه في حال كان هو المدون في مستندات المدعيه ام لا، واطلب مهله للتحقق من قيمه البضاعه وكذلك التحقق من قيمه اجره نقلها من خلال اداره موكلتي، فاجبته لطلبه وافهمت الدايره الطرفين بتقديم مذكرات ختاميه تتضمن ما ذكر في جلسه هذا اليوم قبل موعد الجلسه القادمه، ففهما ذلك واستعدا به، وعليه رفعت الجلسه، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤ه،وفيها حضر الطرفان المثبته بياناتهما سلفا، وبسؤال وكيل المدعي عما امهل لاجله اجاب قايلا: تعاقدت المدعيه مع المدعي عليها لنقل عدد من البضايع داخل المملكه، وكان من بينها البضاعه المنقوله من مدينه (...) الي مدينه (...) باجره شحن قيمتها (١.٤٠٠) الف و اربعمايه ريال، وبضاعه بقيمه (٦٨٦.٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الفا وتسعمايه وثمانيه وثلاثون ريالا، تعرضت البضاعه محل الدعوي للسرقه ولم تصل الي الوجهه المحدده، وبعد تقديم شكوي لدي الجهه المختصه تم استعاده جزء من البضاعه عباره عن (٧٩) كرتون هيل بقيمه اجماليه مقدارها (٣٧٤.٣٣٨) ثلاثمايه واربعه وسبعون الفا وثلاثمايه وثمانيه وثلاثون ريالا، ليكون اجمالي قيمه البضاعه المسروقه والتي تطالب بها المدعيه بعد خصم قيمه البضاعه المسترده مبلغا مقداره (٣١٢.٥٩٩) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا(مرفق صوره اشعار الخصم). وبناء علي طلب الدايره الموقره بالاجابه عن الاسيله الوارده في الجلسه الماضيه والمنعقده بتاريخ (١٩/٠٢/١٤٤٤ه)، فنجيب عن ذلك بالاتي: اولا: غير صحيح ما ذكره وكيل المدعي عليها من عدم علم موكلته بقيمه البضاعه، بدليل اقرارها بمسؤوليتها عن قيمه البضاعه والبالغه قيمتها مبلغا مقداره (٦٨٦.٩٣٨) ريال، بناء علي خطابها المرسل عن طريق البريد الالكتروني والذي جاء فيه اسم سايق الشاحنه ورقمها وقيمه البضاعه وانها تتحمل كامل المسؤوليه عن البضاعه وقيمتها (مرفق صوره من الخطاب) ثانيا: فيما يتعلق بتفصيل قيمه البضاعه محل الدعوي من حيث الصنف والنوع، فقد سبق وان تم بيان ذلك وارفاق ما يفيده عند قيد الدعوي (مرفق صوره البيان) وتفصيلها مره اخري كما يلي: ١. (...) وزن ٤٠ كجم بعدد (٨٠) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٤.٧٣٨.٤٦) ريال ليكون اجمالي القيمه (٣٧٩.٠٧٦.٨٠) ريال، ٢. (...) ١٠ كجم بعدد (٦٠) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٩٥٠.٦٨) ريال ليكون اجمالي القيمه (٥٧.٠٤٠.٨٠) ريال، ٣. (...) ١٠ كجم بعدد (٢٠٠) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٧٧.٢٨) ريال ليكون اجمالي القيمه (١٥.٤٥٦)، ٤. (...)٢٠-٢٢ وزن ٢٢.٦٨٠ كجم بعدد (١٠٠) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٨٥٠) ريال ليكون اجمالي القيمه (٥٨.٠٠٠) ريال، ٥. (...) ٢٥-٢٩وزن ٢٠ كجم بعدد (٦.٥) كرتون وقيمه وحده مقدارها (١٣٥.٤٣) ريال ليكون اجمالي القيمه (٨٨٠.٣٠) ريال، ٦. (...) ٢٠ كجم بعدد (٢٨.٥) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٦١٨.٧٥) ريال ليكون اجمالي القيمه (١٧.٦٣٤.٣٨) ريال، ٧. (...) ١٠ كجم بعدد (٩٠) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٣٠٨.٦١) ريال ليكون اجمالي القيمه (٢٧.٧٧٤.٩٠) ريال، ٨. (...) ١٥ كجم بعدد (٥٠) كرتون وقيمه وحده مقدارها (٦١.٥٨) ريال ليكون اجمالي القيمه (٣.٠٧٩) ريال، ٩. (...) وزن ٢٥ كجم بعدد (١٠٠) كيس وقيمه وحده مقدارها (٥٣٥.٥٢) ريال ليكون اجمالي القيمه (٥٣.٥٥٢) ريال، ١٠. (...) وزن ١٠ كجم بعدد (٢٥٢) كيس وقيمه وحده مقدارها (١٣٨.٩٦) ريال ليكون اجمالي القيمه (٣٥.٠١٧.٩٢) ريال، ١١. (...) وزن ١٠ كجم بعدد (٢٥٠) كيس وقيمه وحده مقدارها (٢١) ريال ليكون اجمالي القيمه (٥.٢٥٠) ريال،١٢. (...) رقم ١٤ جامبو وزن ١٥ كجم بعدد (١٦٨) كيس وقيمه وحده مقدارها (٧٥) ريال ليكون اجمالي القيمه (١٢.٦٠٠) ريال، ١٣. (...) وزن ١٠ كجم بعدد (٢٥٢) كيس وقيمه وحده مقدارها (٤٨) ريال ليكون اجمالي القيمه (١٢.٢٣٤.٦٠) ريال، ١٤. (...) وزن ١٥ كجم بعدد (٨٤) كيس وقيمه وحده مقدارها (١٠٥.٧٣) ريال ليكون اجمالي القيمه (٨.٨٨١.٣٢) ريال، ١٥. (...) بعدد (٢٣) طبليه وقيمه وحده مقدارها (٢٠) ريال ليكون اجمالي القيمه (٤٦٠) ريال، ثالثا: فيما يتعلق بتقدير قيمه البضاعه فان تقدير قيمه هذه البضاعه قايم علي اساس تكلفه كل منتج علي حده، بدءا من استيراده من الخارج وتصنيعه وحتي نقله وما يترتب عليه من تكاليف النقل، وقد تم خصم مبلغ البضايع المسترده بنفس الاسعار المشار اليها، وهذا الاساس منطبق علي كل البضايع محل الدعوي سواء المسترده منها او المسروقه عليه، ولكل ما سبق وحيث انه تمت سرقه البضاعه محل الدعوي، واستنادا علي ما جاء في الاتفاقيه المبرمه بين المدعيه والمدعي عليها من تحمل المدعي عليها للمسؤوليه الكامله عن ايصال البضاعه الي الوجهه المحدده، وقيام المسؤوليه تجاهها في حال سرقه البضاعه، وحيث اقرت المدعي عليها بقيمه البضاعه محل الدعوي اضافه الي سرقتها وتحملها لكامل المسؤوليه عن سرقه البضاعه، ولما كانت المدعيه قد استردت جزءا من البضاعه عباره عن (٧٩) كرتون (...) بقيمه اجماليه مقدارها (٣٧٤.٣٣٨) من خلال مركز الشرطه، وحيث تبقي جزء من هذه البضاعه ولقيام المسؤوليه تجاه المدعي عليها فاننا نطلب من فضيلتكم الاتي: الطلبات: ١. الزام المدعي عليها بدفع قيمه البضايع المسروقه بمبلغ مقداره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ريال، ٢. الزام المدعي عليها بالتعويض عن تاخير التسليم بمبلغ مقداره (٦٣.٠٠٠) ريال، ٣. الزام المدعي عليها بالتعويض عن اتعاب المحاماه بمبلغ مقداره (٩٤.٠٠٠) ريال، هكذا اجاب، وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها قرر قايلا: ما ذكره وكيل المدعيه من ان قيمه كامل البضاعه مبلغ قدره (٦٨٦.٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الفا وتسعمايه وثمانيه وثلاثون ريالا، وان قيمه البضاعه المستلمه من الشرطه بمبلغ قدره (٣٧٤.٣٣٨) ثلاثمايه واربعه وسبعون الفا وثلاثمايه وثمانيه وثلاثون ريالا، وبالتالي يصبح المبلغ المتبقي من قيمه البضاعه المسروقه محل الدعوي مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبعه وستون هلله، صحيح جمله وتفصيلا، وذلك بموجب المستندات الموجوده لدي موكلتي، هكذا قرر، وبسؤال الطرفين هل لديهما ما يودان اضافته فقررا الاكتفاء بما تقدم، وعليه قررت الدايره رفع الجلسه للدراسه والتامل، وفي الجلسه المعقوده بتاريخ ٢١/٠٣/١٤٤٤ه، وفيها حضر الطرفان والمثبته بيناتهما سلفا، ونظرا لصلاحيه الدعوي للفصل فيها فقد قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله واصدار الحكم. الاسباب: تاسيسا علي الوقايع سالفه البيان وبما ان هذه المنازعه تندرج تحت نص الماده (١٦) من نظام المحكمه التجاريه الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/٩٣) في ١٥-٨-١٤٤١ه ما يختص القضاء التجاري بنظره من النزاعات، وحصرها فيما يحدث بين التجار ومن لهم بهم علاقه تجاريه من دعاوي ومنازعات متولده من امور تجاريه محضه او بالتبعيه او دعاوي الشراكات وعليه فان الاختصاص النوعي منعقد للقضاء التجاري في نظر هذه المنازعه ولما كان المقرر فقها وقضاء ان الدعوي تقام امام المحكمه التي تقع في نطاق محل اقامه المدعي عليه وحيث تبين من اوراق ومستندات القضيه ان مقر المدعي عليها بمحافظه جده فان هذه المحكمه تكون مختصه بنظر هذه الدعوي مكانيا، واما عن موضوع الدعوي، وبعد الاطلاع علي اوراق القضيه ومستنداتها، وحيث ان وكيل المدعيه حصر طلبه في الزام المدعي عليها بمبلغ قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبعه وستون هلله قيمه تفريط المدعي عليها بنقل بضاعه موكله الي مدينه (...) بموجب الاتفاق المبرم بينهما، وذلك لكون البضاعه سرقت اثناء نقلها وقد استلمت المدعيه جزء من البضاعه المسروقه عن طريق مركز الشرطه وتطالب بالجزء المتبقي من البضاعه لكونها لا زالت مسروقه ولم تستلمها المدعيه، ولما كانت المدعي عليها لا تنكر التعامل وانما تدفع بان البضاعه سرقت من العامل اثناء توصيلها لمدينه (...)، وان موكلتي لا تتحمل قيمه البضاعه المسروقه لكون المدعيه لم تقم بتامينها، ولما كانت قواعد المسؤوليه تقوم علي اركان ثلاثه (الخطا والضرر والعلاقه السببيه)، وهو مقابله لاركان الضمان في الفقه الاسلامي في (التعدي والتلف والافضاء)ومن ثم يتعين علي الدايره والحال كذلك ان تتقصي التامل في قيام هذه الاركان علي الواقعه ماثله النظر ليتسني لها تقرير واقعه الضرر ونشؤها وترتب المسؤوليه بموجبها، والدايره في سبيل ذلك فانها تتصدي لدراسه اوراق القضيه وتفحصها بالقدر الذي تتحقق معه قيام المسؤوليه، وتستبعد ما لا يمت بصله في هذا الجانب، وتستقصي من تلقاء نفسها البحث في الاوراق وبعث الادله والقراين ذات الاثر المباشر في المنازعه، وحيث ان الثابت لدي الدايره من واقع المرافعات والاوراق ارتكاب المدعي عليها لركن الخطا في هذا النزاع، والمتمثل في تقاعسها عن نقل البضاعه، ومن ثم نشوء مسؤوليتها عن هذا الاخفاق، حيث ان العامل لدي المدعي عليها داخل ضمن نطاق مسؤوليه المدعي عليها باعتبار مسؤوليه التابع عن اعمال متبوعه، وبوقوع الخطا من المدعي عليها تنضوي عنه توافر اركان المسؤوليه ونشويها، ويتعين علي الدايره ان تفصل في هذه الواقعه بحسب تصرفات المدعي عليها واخلالها بالتزامها العقدي بنقل بضاعه المدعيه بحسب الاصول المتعارف عليها في الارساليات والشحن ضمن عقود النقل، ومن المقرر ان الالتزام في عقود النقل التزام بتحقق غايه لا ببذل عنايه، ولما كان من المقرر ان تكييف عقد النقل في الفقه الاسلامي بانه عقد مع اجير مشترك، وحيث ان الثابت تفريط المدعي عليها (الناقل) في نقل بضاعه المدعيه مما يترتب عليه اخلالها في امضاء هذا الالتزام، ومن ثم فهي تضمن عند جمهور الفقهاء (المغني/۱۰۳/۸) وحيث انه قد استقر لدي الدايره وقوع الخطا من المدعي عليها في نقل بضاعه المدعيه ونجم عنه وقوع الضرر علي المدعيه، وذلك بفقدان البضاعه التي تملكها وحرمانها من الاستفاده منها، ومن حيث ان العلاقه السببيه ظاهره في ترتيب وقوع الضرر علي المدعيه لعدم انتفاعها ببضاعتها والمثبت ان المدعي عليها تدرك قيمتها بموجب اقرارها في الجلسه المعقوده بتاريخ ١٦/٠٣/١٤٤٤ه ونصها " وبعرض ذلك علي وكيل المدعي عليها قرر قايلا: ما ذكره وكيل المدعيه من ان قيمه كامل البضاعه مبلغ قدره (٦٨٦.٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الفا وتسعمايه وثمانيه وثلاثون ريالا، وان قيمه البضاعه المستلمه من الشرطه بمبلغ قدره (٣٧٤.٣٣٨) ثلاثمايه واربعه وسبعون الفا وثلاثمايه وثمانيه وثلاثون ريالا، وبالتالي يصبح المبلغ المتبقي من قيمه البضاعه المسروقه محل الدعوي مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبعه وستون هلله، صحيح جمله وتفصيلا، وذلك بموجب المستندات الموجوده لدي موكلتي "، وبما ان العقد نظام المتعاقدين، حيث نص في البند الثالث من العقد علي " انه يتحمل الطرف الثاني كامل المسؤوليه القانونيه والماليه عن البضايع المنقوله ما دامت في حوزته وعن ايه اضرار قد تتعرض لها البضاعه منذ استلامها وحتي تسليمها، وتشتمل هذه الاضرار علي سبيل المثال لا الحصر السرقه، التلف الكلي او الجزيي، الحريق، التصادم، الانقلاب، انهيار الطرق، كما يعتبر الطرف الثاني مسؤولا عن ايه غرامات تاخير قد تفرض من قبل عملاء الطرف الاول في هذا الخصوص "، الامر الذي تمضي معه الدايره بالزام المدعي عليها بدفع قيمه البضاعه المسروقه، ولا ينال من ذلك ما دفع به وكيل المدعي عليها من ان موكلته قد ابرمت اتفاقيه مع المدعيه بشان ان حد الضمان للبضايع المنقوله يصل المبلغ (١.٠٠٠.٠٠٠) مليون ريال وما عدا ذلك فان المدعيه تتحمل تكاليفها وتقوم بتامين البضاعه محل الدعوي، فان ذلك في حاله عدم تفريط المدعي عليها في نقل بضايع المدعيه فضلا عن كون البند الثالث من العقد نص صراحه علي " يكون الطرف الثاني وحده مسؤولا عن اتخاذ كافه الاجراءات الوقاييه والتعويضيه الخاصه به فيما يتعلق باي خساير محتمله بالنسبه للبضايع المنقوله، بما في ذلك ترتيبات التامين علي البضايع والمركبات والسايقين وخيانه الامانه وغيرها من المخاطر "، واما والحاله ما ذكر من ان عامل المدعي عليها قد تسبب في ضياعها فان المدعي عليها ضامنه لذلك علي اعتبار ان التابع تابع، مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بالزام المدعي عليها بسداد المبلغ المدعي به، واما ما يخص مطالبه وكيل المدعيه بمبلغ قدره (٦٣.٦٠٠) ثلاثه وستون الفا وستمايه ريال تمثل قيمه غرامه تاخير توصيل البضاعه محل الدعوي الي الموقع المتفق عليه وذلك خلال المده المتفق عليها، فبما انه قد ثبت للدايره في تضاعيف تسبيبها اعلاه بان البضاعه محل الدعوي لا زالت مسروقه ولم تستلمها المدعيه حتي تاريخه وذلك بمصادقه الطرفين علي ذلك، فان الدايره تعده لم يصادف محلا صالحا له، لكون البضاعه لا زالت مسروقه، وللمدعيه المطالبه بذلك حال استلامها للبضاعه محل الدعوي، وفيما يخص مطالبه وكيل المدعيه لاتعاب المحاماه، ولما كان من المقرر فقها وقضاء ان من الجا شخصا للمطالبه بحقه الثابت فانه يكلف باتعاب مرافعته، قال ابن تيميه رحمه الله: (واذا كان الذي عليه الحق قادرا علي الوفاء، ومطل صاحب الحق حقه، حتي احوجه الي الشكايه، فما غرمه بسبب ذلك فهو علي الظالم المبطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد)، وقال البهوتي رحمه الله: (ولو مطل المدين رب الحق حتي شكا عليه فما غرمه رب الحق فعلي المدين المماطل، اذا كان غرمه علي الوجه المعتاد، لانه تسبب في غرمه بغير حق) وبما ان تقدير اتعاب الترافع والمحاماه منوط بالدايره، بعيدا عما يطلبه الاطراف، بحسب قواعد العداله، والعرف المتبع، والمنفعه العايده، والجهد المبذول؛ واستنادا لما نصت عليه الماده: (١٦٤) من اللايحه التنفيذيه لنظام المحاكم التجاريه الصادره بقرار وزير العدل رقم: (٨٣٤٤) في ٢٦/١٠/١٤٤١ه؛ والمتضمنه علي انه:" تراعي المحكمه في تقدير التعويض الاتي: ا-جسامه الضرر. ب-مقدار المبلغ المحكوم به. ج - مماطله المحكوم عليه. د - العرف، او العاده المستقره.ه - راي الخبير -عند الاقتضاء-" مما تنتهي معه الدايره الي الحكم بما يرد في منطوقها ادناه نص الحكم: حكمت الدايره بما يلي: اولا / الزام المدعي عليها فرع شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبعه وستون هلله، ثانيا / الزام المدعي عليها فرع شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧.٨١٥) سبعه الاف وثمانمايه وخمسه عشر ريالا اتعابا للمحاماه، ثالثا / رفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق. الحمدلله والصلاه والسلام علي رسول الله، اما بعد: فلدي دايره الاستيناف الثالثه وبناء علي القضيه رقم ٤٣٩٢٦٣٤٣٣ لعام ١٤٤٣ه المدعي: شركه (...) المدعي عليه: فرع شركه (...) الوقايع: وبما ان واقعات هذه القضيه قد اوردها الحكم محل الاعتراض، فان هذه الدايره تحيل اليه منعا للتكرار استنادا للماده (٢/٧٦) من نظام المحكمه التجاريه، و وجيزها المطالبه بالزام المدعي عليها بدفع مبلغ قدره (٦٨٦,٩٣٨) ستمايه وسته وثمانون الف وتسعمايه وثمانيه وثلاثون ريال تمثل قيمه بضاعه مواد غذاييه سلمت للمدعي عليها وذلك لنقلها الي مدينه (...)،و الزام المدعي عليها بان تدفع للمدعيه غرامه التاخير المتفق عليها بمبلغ اجمالي قدره (٦٣,٦٠٠) ريال، بالاضافه الي مبلغ (٢٠٠،٠٠٠) الف مقابل اتعابا للمحاماه، وذلك لما هو مبين تفصيلا في الدعوي. وباحاله القضيه الي الدايره الابتداييه الثانيه عشر بالمحكمه التجاريه بجده مصدره الحكم نظرتها علي النحو الموضح بضبوطها واصدرت بشانها حكمها محل الاستيناف الذي قضي بما يلي: اولا / الزام المدعي عليها فرع شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبعه وستون هلله، ثانيا / الزام المدعي عليها فرع شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧.٨١٥) سبعه الاف وثمانمايه وخمسه عشر ريالا اتعابا للمحاماه، ثالثا / رفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالاسباب. فقدم المستانف استينافه و الذي جاء فيه:"الخطا في تكييف الواقعه حيث ان الحكم وتحديدا في السطر (٧) والسطر رقم (٨) من الاسباب في الصفحه الثالثه من الحكم؛ تضمن: لما كانت المدعي عليها لا تنكر التعامل وانما تدفع بان البضاعه سرقت من العامل اثناء توصيلها لمدينه (...)، وان موكلتي لا تتحمل قيمه البضاعه المسروقه لكون المدعيه لم تقم بتامينها ا.ه وهذا تصور اخطا الحكم في نقله عن المدعي عليها-المستانفه، حيث اورد في وقايع الحكم ذاته وتحديدا السطر (٢٩) والسطر (٣٠)اننا دفعنا بما يلي: ثالثا: وجود تغطيه تامينيه علي البضاعه (بموجب العقد المبرم مع المدعيه). حيث نص البند(١٩) من العقد المبرم بين الطرفين علي: يلتزم الطرف الثاني بالتعاقد مع شركه تامين من الشركات المرخص لها باعمال التامين في المملكه العربيه السعوديه وذلك للتامين علي البضايع،. وبالفعل فقد باشرت المدعي عليها وبالتنسيق مع المدعيه انهاء ما يلزم في مواجهه شركه التامين، الي ان تم طلب بعض المستندات من قبل شركه التامين كان علي المدعيه توفيرها الا انها وحتي تاريخه لم تقم بذلك مما ادي الي تاخر البت في المطالبه لدي شركه التامين. ويتبين مما سبق باننا لم ندفع بعدم وجود تامين علي البضاعه من المستانف ضدها-المدعيه، وانما دفعنا باقتصار مسيوليه المستانفه-المدعي عليها شركه (...) علي توفير غطاء تاميني علي البضاعه ومباشره وانهاء اجراءات تعويض المستانف ضدها-المدعيه لدي شركه التامين.. كما ان الحكم الطعين والحال كما في تسبيبه قد نسب الي المستانفه-المدعي عليها التقاعس في اداء التزاماتها بعدم توصيلها البضاعه،، وفات عليه بان العقد قد حدد نطاق ومسيوليات كل طرف قبل الطرف الاخر. واما السرقه فهي ظرف لم يكن للمستانفه-المدعي عليها اي يد فيه لا من قريب ولا من بعيد. ثانيا تجاهل الحكم الطعين لدفع جوهري وهو انعقاد المسيوليه تجاه التامين بموجب الماده٣والماده١٩من العقد وبالنظر الي البندين اعلاه نجدهما وقد ارتبطا ببعضهما البعض ولا يمكن باي حال من الاحول تناول احدهما دون الاخر. وتجاهل دفعنا بما ورد في الماده١٩من انحصار مسيوليه المستانفه-المدعي عليها تجاه البضاعه في توفير غطاء تاميني لصالح المستانف ضدها-المدعيه "، وانتهي الي طلب النظر في الاستيناف مرافعه. و بعد رفع القضيه لدايره الاستيناف الثالثه بالمحكمه التجاريه بمحافظه جده حددت الدايره جلسه يوم ١٣ / ٠٥ / ١٤٤٤ه وفيها اطلعت الدايره علي حكم الدايره الابتداييه وعلي الاستيناف المقدم عليه، ولصلاحيه القضيه للفصل فيها قررت الدايره رفع الجلسه للمداوله. الاسباب: وباحاله القضيه لهذه الدايره اطلعت علي اوراقها وعلي الحكم الصادر فيها وعلي الاعتراض المقدم عليه فاتضح لها ان الاعتراض قد قدم خلال الاجل المحدد نظاما ومن ثم فهو مقبول شكلا، واما من حيث الموضوع فقد اطلعت هذه الدايره علي حكم الدايره الابتداييه الصادر في هذه الدعوي والاعتراض المقدم عليه والذي لم يخرج عما سبق ابداؤه من الطرفين وتمت مناقشته ابان نظر الدعوي، ولم يظهر منه ما يؤثر علي ما خلص اليه الحكم ولذلك فان هذه الدايره تنتهي الي تاييده محمولا علي اسبابه. نص الحكم: حكمت الدايره بقبول الاستيناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف رقم ٤٤٣٠١٨٢٣٥٢ الصادر من الدايره الثانيه عشره بالمحكمه التجاريه بجده بتاريخ ٢١/٣/١٤٤٤ في القضيه رقم ٤٣٩٢٦٣٤٣٣ فيما قضي به من: اولا / الزام المدعي عليها فرع شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٣١٢.٥٩٩.٦٧) ثلاثمايه واثنا عشر الفا وخمسمايه وتسعه وتسعون ريالا وسبع وستون هلله ثانيا / الزام المدعي عليها فرع شركه(...) بموجب سجل تجاري رقم (...) بان تدفع للمدعيه شركه (...) بموجب سجل تجاري رقم (...) مبلغا قدره (٧.٨١٥) سبعه الاف وثمانمايه وخمسه عشر ريالا اتعابا للمحاماه ثالثا / رفض ما عدا ذلك من طلبات، لما هو موضح بالاسباب وبالله التوفيق.